وإن أيسر فيه: تمادى إلا أن يفسده
الشروح عليها
(وَإِنْ أَيْسَرَ) الشَّارِعُ فِي الصَّوْمِ (فِيهِ) أَيْ فِي أَثْنَائِهِ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ مِنْهُ بِأَنْ قَدَرَ عَلَى الْعِتْقِ (تَمَادَى) عَلَى صَوْمِهِ وُجُوبًا كَمَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ (إلَّا أَنْ يُفْسِدَهُ) أَيْ الصَّوْمَ بِمُفْسِدٍ مِنْ الْمُفْسِدَاتِ،
وَلَوْ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ
(قَوْلُهُ: فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ) أَيْ فَمَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: تَمَادَى عَلَى صَوْمِهِ وُجُوبًا إلَخْ)
وَكَذَا مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ مِنْ وُجُوبِ الرُّجُوعِ لِلْعِتْقِ قَبْلَ تَمَامِ يَوْمِ الْوُجُوبِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْصُوصًا فِيهِمَا بِعَيْنِهِ لَكِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَقَدْ نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ اهـ بْن وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ لَهُ الْيَسَارُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَمَا بَعْدَهُ وَجَبَ التَّمَادِي عَلَى الصَّوْمِ وَإِنْ حَصَلَ الْيَسَارُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَ كَمَالِهِ وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الثَّانِي وَجَبَ الرُّجُوعُ لِلْعِتْقِ مَعَ وُجُوبِ إتْمَامِ صَوْمِ الْأَوَّلِ إذَا حَصَلَ الْيَسَارُ فِيهِ،
وَلَا يَجُوزُ لَهُ فِطْرُهُ، وَإِنْ حَصَلَ الْيَسَارُ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِ الثَّالِثِ، وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ نُدِبَ لَهُ الرُّجُوعُ لِلْعِتْقِ، وَوَجَبَ إتْمَامُ صَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ الْيَسَارُ،
وَلَا يَجُوزُ لَهُ فِطْرُهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَيْسَرَ فِيهِ تَمَادَى إلَّا أَنْ يُفْسِدَهُ وَنُدِبَ الْعِتْقُ فِي كَالْيَوْمَيْنِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ أَيْسَرَ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ فِي الصَّوْمِ أَوْ الْإِطْعَامِ،
فَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَنْ صَامَ الْيَوْمَيْنِ وَنَحْوَهُمَا أَحْبَبْتُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْعِتْقِ وَلَا أُوجِبُهُ،
وَإِنْ كَانَ قَدْ صَامَ أَيَّامًا فَمَا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلْيَمْضِ عَلَى صَوْمِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَلِابْنِ الْقَاسِمِ: مَنْ صَامَ لِظِهَارِهِ لِعَدَمٍ فَأَفْسَدَهُ بِوَطْءِ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ إلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَزِمَهُ الْعِتْقُ وَلَمْ يُجْزِهِ صَوْمٌ
(ص) وَإِنْ أَيْسَرَ فِيهِ تَمَادَى (ش) يَعْنِي أَنَّ مِنْ فَرْضِهِ الصِّيَامَ لِعَجْزِهِ عَنْ عِتْقِ الرَّقَبَةِ إذَا شَرَعَ فِي الصَّوْمِ ثُمَّ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدَرَ عَلَى الْعِتْقِ فَإِنَّهُ يَتَمَادَى عَلَى الصَّوْمِ وَلَا يَرْجِعُ لِلْعِتْقِ أَيْ لَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ حَيْثُ صَامَ مَا لَهُ بَالٌ كَالثَّلَاثِ
وَأَمَّا إنْ كَانَ صَامَ كَالْيَوْمَيْنِ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الرُّجُوعُ كَمَا يَأْتِي وَبِعِبَارَةٍ تَمَادَى أَيْ جَازَ لَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَمَادَى وُجُوبًا وَهَذَا إنْ لَمْ يُفْسِدْ صَوْمَهُ وَإِلَّا تَعَيَّنَ فِي حَقِّهِ إعْتَاقُ رَقَبَةٍ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ صَوْمِهِ إلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ حَالُ الْمُظَاهِرِ وَقْتَ أَدَاءِ الْكَفَّارَةِ وَهُوَ لَمَّا أَبْطَلَ صَوْمَهُ خُوطِبَ بِأَدَائِهَا وَهُوَ الْآنَ مُوسِرٌ فَلَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ (إلَّا أَنْ يُفْسِدَهُ)
(قَوْلُهُ: كَالثَّلَاثِ) حَاصِلُ مَا فِي عب أَنَّهُ إذَا أَيْسَرَ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ تَمَادَى وُجُوبًا
وَيُنْدَبُ التَّمَادِي إذَا أَيْسَرَ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مَا لَمْ يَدْخُلْ فِي الرَّابِعِ وَإِلَّا وَجَبَ التَّمَادِي
وَيَجِبُ الرُّجُوعُ إذَا أَيْسَرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ دُخُولِ الثَّانِي وَنَقُولُ إنَّ قَوْلَ بَهْرَامَ " لَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ " صَادِقٌ بِجَوَازِ التَّمَادِي وَبِوُجُوبِهِ الَّذِي هُوَ الْمُرَادُ عج فَإِذَا حَمَلَ عِبَارَةَ الشَّارِحِ عَلَيْهِ تَكُونُ الْكَافُ أَدْخَلَتْ الرَّابِعَ وَأَقَلَّ مِنْهُ لِمَا عَلِمْت
(قَوْلُهُ: أَيْ جَازَ) التَّمَادِي هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُخَالِفُ مَا فِي عب وَتُوَافِقُ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ الْأُولَى
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُفْسِدَهُ) الْأَوْلَى إلَّا إنْ فَسَدَ لِإِيهَامِ كَلَامِهِ قَصْرَهُ عَلَى الْمُتَعَمِّدِ
(وَإِنْ) شَرَعَ الْمُظَاهِرُ فِي الصَّوْمِ لِعَجْزِهِ عَنْ الْعِتْقِ وَ (أَيْسَرَ) أَيْ قَدَرَ الْمُظَاهِرُ عَلَى الْعِتْقِ (فِيهِ) أَيْ الصَّوْمِ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ أَوْ مَا بَعْدَهُ (تَمَادَى) عَلَى الصَّوْمِ وُجُوبًا فِي كُلِّ إلَّا أَنْ يُفْسِدَهُ. وَنُدِبَ الْعِتْقُ فِي: كَالْيَوْمَيْنِ،
وَلَوْ تَكَلَّفَهُ الْمُعْسِرُ: جَازَ.
وَانْقَطَعَ تَتَابُعُهُ بِوَطْءِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا أَوْ وَاحِدَةٍ [منح الجليل] حَالٍ (إلَّا أَنْ يُفْسِدَهُ) أَيْ الْمُظَاهِرُ الصَّوْمَ وَلَوْ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ فَيَتَعَيَّنُ تَكْفِيرُهُ بِالْعِتْقِ وَلَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ إفْسَادَ الصَّوْمِ.
وإن أيسر فيه تمادى يعني أن المظاهر إذا عجز عن العتق وشرع في الصوم ثم إنه أيسر في أثناء الصوم أي في اليوم الرابع منه فما بعده وقدر على التكفير بالعتق فإنه يجب عليه أن يتمادى في الصوم ولا يرجع للتكفير بالعتق كما يفيده النقل. إلا أن يفسده أي الصوم يعني أن محل وجوب تماديه على الصوم إنما هو حيث لم يفسده فإن أفسد صومه وجب عليه التكفير بالعتق ولو لم يبق منه إلا يوم واحد.
قاله ابن القاسم. ولا فرق بين أن يفسده متعمدا أو غير متعمد،
ولو قال: إلا أن يفسد مطاوع أفسد، لأفاد هذا. قاله الزرقاني أي أحمد. نقله غير واحد. والله أعلم. ونداب
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.