وَلِمَنْ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ وَقَدْ الْتَزَمَ عِتْقَ مَنْ يملكه لعشر سنين
الشروح عليها
(وَ) تَعَيَّنَ الصَّوْمُ أَيْضًا (لِمَنْ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ) وَهِيَ هُنَا كَفَّارَةُ الظِّهَارِ (وَقَدْ الْتَزَمَ) قَبْلَ ظِهَارِهِ (عِتْقَ مَنْ يَمْلِكُ) بِأَنْ قَالَ: كُلُّ رَقِيقٍ أَمْلِكُهُ فِي مُدَّةِ كَذَا فَهُوَ حُرٌّ إذَا كَانَتْ الْمُدَّةُ يَبْلُغُهَا عُمُرُهُ ظَاهِرًا فَقَوْلُهُ: (لِعَشْرِ سِنِينَ) أَيْ مَثَلًا، وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ فِي حَقِّهِ الصَّوْمُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ عِتْقُهُ فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ عَنْ الظِّهَارِ بَلْ عَنْ الْيَمِينِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الرَّقَبَةَ أَنْ تَكُونَ مُحَرَّرَةً لِلظِّهَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلِمَنْ طُولِبَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِذِي الرِّقِّ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا الْتَزَمَ عِتْقَ مَنْ يَمْلِكُهُ عَشْرَ سِنِينَ أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا يَبْلُغُهُ عُمُرُهُ ظَاهِرًا فَظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ وَهُوَ مُوسِرٌ وَقَامَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ وَطَالَبَتْهُ بِالْكَفَّارَةِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِي حَقِّهِ الصَّوْمُ إذْ لَا يَقَعُ الْعِتْقُ عَنْ الظِّهَارِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي الْتَزَمَ فِيهَا الْعِتْقَ بَلْ عَنْ الْيَمِينِ
فَلَوْ أَعْتَقَ الْغَيْرَ عَنْ الْمُلْتَزَمِ الْمَذْكُورِ وَقَدْ عَادَ وَرَضِيَهُ أَجْزَأَهُ إنْ لَمْ يَسْأَلْهُ
لَا إنْ سَأَلَهُ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: طُولِبَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُطَالَبْ بِالْفَيْئَةِ لَا يَتَعَيَّنُ الصَّوْمُ فِي حَقِّهِ ابْنُ شَاسٍ وَلَوْ لَمْ تُطَالِبْهُ لَمَا أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ، وَصَبَرَ لِانْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَأَعْتَقَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِمَنْ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ وَقَدْ الْتَزَمَ عِتْقَ مَنْ يَمْلِكُهُ لِعَشْرِ سِنِينَ) .
ابْنُ شَاسٍ: مَنْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ إلَى عَشَرِ سِنِينَ حُرٌّ ثُمَّ لَزِمَهُ ظِهَارٌ وَهُوَ مُوسِرٌ فَطَالَبَتْهُ امْرَأَتُهُ فَفَرْضُهُ الصَّوْمُ،
وَلَوْ لَمْ تُطَالِبْهُ لَمَا أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ وَصَبَرَ لِانْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَأَعْتَقَ
(ص) وَلِمَنْ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ وَقَدْ الْتَزَمَ عِتْقَ مَنْ يَمْلِكُهُ لِعَشْرِ سِنِينَ (ش) يَعْنِي
وَكَذَلِكَ يَتَعَيَّنُ الصَّوْمُ فِي حَقِّ مَنْ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ وَقَدْ الْتَزَمَ عِتْقَ مَنْ يَمْلِكُهُ لِمُدَّةٍ يَبْلُغُهُ عُمُرُهُ ظَاهِرًا وَهُوَ مُوسِرٌ وَقَامَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ وَطَالَبَتْهُ بِالْفَيْئَةِ وَهِيَ هُنَا الْكَفَّارَةُ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِي حَقِّهِ الصَّوْمُ إذْ لَا يَقَعُ الْعِتْقُ عَنْ الظِّهَارِ فِي الْعُسْرِ بَلْ عَنْ الْيَمِينِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الرَّقَبَةِ أَنْ تَكُونَ مُحَرَّرَةً لِلظِّهَارِ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ الْتَزَمَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ الْتَزَمَ أَيْ قَبْلَ الظِّهَارِ
وَأَمَّا بَعْدَ الظِّهَارِ فَيَعْتِقُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ الظِّهَارُ مُسْتَثْنًى وَفِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ سَوَاءٌ كَانَ الِالْتِزَامُ قَبْلَ الظِّهَارِ أَمْ لَا.
(وَ) تَعَيَّنَ الصَّوْمُ (لِمَنْ) أَيْ مُظَاهِرٍ حُرٍّ (طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ) أَيْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ (وَقَدْ الْتَزَمَ) قَبْلَ ظِهَارِهِ أَوْ بَعْدَهُ (عِتْقَ مَنْ) أَيْ الرَّقِيقِ الَّذِي (يَمْلِكُهُ) الْمُظَاهِرُ (لِ) تَمَامِ (عَشْرِ سِنِينَ) مَثَلًا مِمَّا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُ، ظَاهِرٌ أَوْ مَفْهُومُ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ أَنَّهَا إنْ صَبَرَتْ لِتَمَامِهَا لَا يَصُومُ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَهُ سَحْنُونٌ. ابْنُ شَاسٍ وَلَوْ لَمْ تُطَالِبْهُ لَمَا أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ وَيَصِيرُ لِانْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَيُعْتَقُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولمن طولب بالفيئة يعني أن التكفير بالصوم يتعين على المظاهر الذي طولب بالفيئة وهي هنا كفارة الظهار، وإنما يتعين عليه الصوم حيث طولب بالفيئة إذا كان قد التزم قبل الظهار أو بعده عتق من يملكه بأن قال: كل مملوك أملكه لعشر سنين ونحوها من كل مدة يبلغها عمره ظاهرا فهو حر، وأجزأ عتق الغير عن الملتزم المذكور إن عاد ورضيه إن لم يسأله
لا إن سأله، كذا ينبغي قاله عبد الباقي، وعبارة الأمير: وصح عتق الغير عنه بلا علمه ثم يرضاه قبل مضي المدة، وإنما تعين الصوم في حق الملتزم المذكور لأنه يشترط في رقبة الظهار أن تكون محررة للظهار والعتق في السنين العشر لليمين لا للظهار، وقوله: "ولمن طولب بالفيئة" مفهومه: لو صبرت الزوجة إلى مضي الأجل فإنه لا يصوم. قاله سحنون. نقله الشبراخيتي. ونحوه لبناني،
ونصه: ابن شاس: ولو لم تطالبه لما أجزأه الصوم وصبر لانقضاء الأجل فأعتق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.