وَلَا مُشَابَهَةٍ لغيره وإن بسواد
الشروح عليها
(وَلَا) عَلَى (مُشَابَهَةٍ) لِلْوَلَدِ (لِغَيْرِهِ) مِنْ النَّاسِ (وَإِنْ) كَانَتْ مُشَابَهَةُ الْغَيْرِ (بِسَوَادٍ) أَوْ عَكْسِهِ وَوَالِدُهُ عَلَى الضِّدِّ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يُعَوِّلْ عَلَيْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا مُشَابَهَةٍ لِغَيْرِهِ وَإِنْ بِسَوَادٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَنْكَرَ لَوْنَ وَلَدِهِ لَزِمَهُ وَلَمْ يُلَاعِنْ.
ابْنُ عَرَفَةَ: هُوَ مَدْلُولُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَعَلَّهُ عِرْقٌ نَزَعَ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) يَعْتَمِدُ فِيهِ عَلَى (مُشَابَهَةٍ) مِنْ الْوَلَدِ (لِغَيْرِهِ) أَيْ الزَّوْجِ إنْ كَانَتْ بِغَيْرِ سَوَادٍ بَلْ (وَإِنْ كَانَتْ) الْمُشَابَهَةُ (بِسَوَادٍ) فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي التَّعْرِيضِ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ فَقَالَ: هَلْ لَك مِنْ إبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ مَا أَلْوَانُهَا قَالَ حُمْرٌ قَالَ هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ فَأَنَّى كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ أُرَاهُ عِرْقٌ نَزَعَهُ قَالَ فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ» .
ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَفَهِمَ الْأَئِمَّةُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُشَابَهَةَ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا فِي اللِّعَانِ وَأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ مَظِنَّةً فِي ذَلِكَ وَلَا عِلَّةً، وَأَرَادَ اللَّخْمِيُّ أَنْ يَسْلُكَ بِذَلِكَ مَسْلَكَ التَّعْلِيلِ وَزَادَ فَأَلْزَمَ عَكْسَ الْعِلَّةِ فَقَالَ: لَوْ كَانَ الْأَبَوَانِ أَسْوَدَيْنِ قَدِمَا مِنْ الْحَبَشَةِ فَوَلَدَتْ أَبْيَضَ فَانْظُرْ هَلْ يَنْفِيهِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَظُنُّ أَنَّهُ كَانَ فِي آبَائِهِ أَبْيَضَ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ ابْنُ عَرَفَةَ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الظَّنِّ نَفْيُ مُطْلَقِ الِاحْتِمَالِ وَهُوَ مَدْلُولُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَعَلَّ ابْنَك هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إثْرَ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ يَعْنِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هُنَا " لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ " وَاضِحُ بُطْلَانِهِ ضَرُورَةُ إمْكَانِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا مشابهة لغيره يعني أن المشابهة في هذا الباب لم يلتفت إليها الشرع كما التفت إليها في باب القافة، بل نص على إلغائها فلا عبرة بها،
وإن كانت المشابهة حاصلة بسواد في الولد وأبواه أبيضان كالعكس فمخالفة الولد لأبيه ومشابهته لغيره ملغاة في هذا الباب فلا تكون معتمدا شرعيا يعتمد عليه في نفي الولد، ففي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن امرأتي ولدت غلاما أسود وإني أنكرته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (هل لك من إبل؛ قال: نعم، قال: ما لونها؟
قال: حمر، قال: فهل فيها من أورق؟ قال: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هو؟ قال يا رسول الله لعله يكون نزعة عرق له )؟ ولم يرخص له في الانتفاء منه ففهم الأئمة من هذا الحديث أن الاشتباه لا يعتمد عليه في اللعان وأنه مما لا يصلح مظنة في ذلك ولا علة وقوله صلى الله عليه وسلم (فهل فيها من أورق) الأورق هو الذي فيه بياض وسواد ومنه قيل للرماد أورق وللحمامة ورقاء وجمعه ورق بضم الوار وإسكان الراء كأحمر وحمر،
وقال في الصحاح: الأورق من الإبل الذي لونه بياض إلى سواد وهو أطيبها لحما وليس بمحمود عندهم في عمله وسيره، والمراد بالعرق هنا الأصل من النساء شبهها بعرق الثمرة؛ ومعنى نزعه أشبهه واجتذبه إليه وأظهر لونه عليه وأصل النزع الجذب، ولا وطء بين الفخذين إن أنزل يعني أنه لا يعتمد الزوج في اللعان لنفي الولد على أنه كان يطؤها بين الفخذين إن أنزل، لأنه يحتمل أن يكون وصل من مائة شيء إلى الفرج،
وكذا لا يعتمد أيضا في نفي الولد على أنه كان يطأ في الدبر، واستشكل الباجي هذا أي الوطء بين الفخذين والوطء في الدبر كما في الحطاب، فقال: ويبعد عندي أن يلحق الولد من الوطء في غير الفرج،
فلو صح هذا لما جاز أن تحد امرأة ظهر بها حمل وليست متزوجة لجواز أن تكون وطئت في غير الفرج، فلا يجب به حد وإن وجبت به عقوبة، قال ابن عبد السلام: وكلامه هذا صحيح. والله تعالى أعلم ولا وطء
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.