وَإِنْ مِنْ بَائِنٍ
الشروح عليها
(مِنْ) طَلَاقٍ (بَائِنٍ) فَإِنَّهُ يُلَاعِنُ وَلَوْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ مِنْ تَوَابِعِ الْعِصْمَةِ وَأَحْرَى لَوْ رَمَى مَنْ فِي الْعِصْمَةِ فَإِنْ ادَّعَى بَعْدَهَا أَنَّهُ رَأَى فِيهَا لَمْ يُلَاعِنْ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ ادَّعَى فِي زَمَنِ الْعِدَّةِ أَنَّهُ رَأَى فِيهَا أَوْ قَبْلَهَا لَاعَنَ وَإِنْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ،
وَإِنْ ادَّعَى بَعْدَهَا أَنَّهُ رَأَى فِيهَا أَوْ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا فَلَا لِعَانَ
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَجَاوَزَ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا طَلَّقَهَا وَمَضَى بَعْدَ الطَّلَاقِ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَإِنَّهُ لَا يُلَاعِنُ لِنَفْيِهِ لِانْتِفَائِهِ عَنْهُ بِغَيْرِ لِعَانٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَرَكَ الْوَطْءَ) أَيْ أَوْ مِنْ يَوْمِ تَرَكَ الْوَطْءَ،
فَإِذَا تَرَكَ وَطْءَ زَوْجَتِهِ، وَمَضَى أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ مِنْ يَوْمِ الْوَطْءِ، وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَلَا يُلَاعِنُ لِنَفْيِهِ لِانْتِفَائِهِ عَنْهُ بِغَيْرِ لِعَانٍ كَذَا قَالَ الشَّارِحُ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ قَوْلِهِ وَمِنْ يَوْمِ تَرَكَ الْوَطْءَ لِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ لِمُدَّةٍ لَا يَلْحَقُ فِيهَا الْوَلَدُ بِالزَّوْجِ لِقِلَّةٍ، أَوْ كَثْرَةٍ مِنْ أَنَّهُ يُلَاعِنُ، وَلَا يُقَالُ: إنَّ قَوْلَهُ: إلَّا أَنْ يُجَاوِزَ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ مُعَارِضٌ لِكَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ زَوْجَةٌ وَهُنَا لَيْسَتْ فِي الْعِصْمَةِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ) مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ وَلَاعَنَ لِلرُّؤْيَةِ إذَا ادَّعَاهَا فِي الْعِدَّةِ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى فِي الْعِدَّةِ أَنَّهُ رَآهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ قَبْلَهَا تَزْنِي فَإِنَّهُ يُلَاعِنُهَا وَلَوْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِلَّا حُدَّ
(قَوْلُهُ: لَوْ رَمَى مَنْ فِي الْعِصْمَةِ) أَيْ بِأَنْ رَآهَا وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ تَزْنِي
وَأَمَّا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ رَآهَا قَبْلَ التَّزَوُّجِ بِهَا تَزْنِي فَالْحَدُّ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ رَأَى فِيهَا) أَيْ أَوْ رَأَى بَعْدَهَا بِالْأَوْلَى وَقَوْلُهُ: لَمْ يُلَاعِنْ أَيْ وَيُحَدُّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) كَانَتْ (مِنْ) طَلَاقٍ (بَائِنٍ) بِخُلْعٍ أَوْ بَتَاتٍ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلنِّكَاحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.