وَفِي الرُّؤْيَةِ فِي الْعِدَّةِ
الشروح عليها
(وَ) لَاعَنَ (فِي الرُّؤْيَةِ) إذَا ادَّعَاهَا (فِي الْعِدَّةِ وَإِنْ) كَانَتْ الْعِدَّةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَاعَنَ فِي نَفْيِ الْحَمْلِ) أَيْ بِسَبَبِ نَفْيِ الْحَمْلِ فَفِي لِلسَّبَبِيَّةِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَاعَنَ فِي الرُّؤْيَةِ
(قَوْلُهُ: فِي الْعِدَّةِ) أَيْ إنْ كَانَتْ دَعْوَى الرُّؤْيَةِ فِي الْعِدَّةِ وَكَانَتْ الرُّؤْيَةُ الْمُدَّعَاةَ فِي الْعِدَّةِ أَيْضًا لَا قَبْلَهَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ الْعِدَّةُ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ بَلْ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَفِي الرُّؤْيَةِ فِي الْعِدَّةِ وَإِنْ مِنْ بَائِنٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ رَآهَا تَزْنِي فَإِنْ كَانَتْ الرُّؤْيَةُ وَدَعْوَاهَا فِي الْعِدَّةِ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ رَجْعِيٍّ فَإِنَّهُ يُلَاعِنُ وَلَوْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ مِنْ تَوَابِعِ الْعِصْمَةِ وَأَحْرَى لَوْ رَمَى مَنْ فِي الْعِصْمَةِ وَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى بَعْدَهَا أَنَّهُ رَأَى فِيهَا فَإِنَّهُ لَا يُلَاعِنُ فَقَوْلُهُ وَفِي الرُّؤْيَةِ أَيْ وَلَاعَنَ بِسَبَبٍ أَوْ لِأَجْلِ دَعْوَى الرُّؤْيَةِ لِلزِّنَا وَقَوْلُهُ فِي الْعِدَّةِ صِفَةٌ لِلرُّؤْيَةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِكَوْنٍ خَاصٍّ أَيْ الرُّؤْيَةِ الْمُدَّعَاةِ فِي الْعِدَّةِ أَيْ إنَّمَا يُلَاعِنُ إذَا ادَّعَى فِي الْعِدَّةِ أَنَّهُ رَأَى فَالْمَسَائِلُ ثَلَاثٌ إحْدَاهَا أَنْ يَدَّعِيَ فِي زَمَنِ الْعِدَّةِ أَنَّهُ رَأَى فِيهَا وَهَذِهِ يُلَاعِنُ فِيهَا وَبَعْدَهَا الثَّانِيَةُ أَنْ يَدَّعِيَ بَعْدَهَا أَنَّهُ رَأَى بَعْدَهَا وَهَذِهِ لَا يُلَاعِنُ فِيهَا الثَّالِثَةُ أَنْ يَدَّعِيَ بَعْدَهَا أَنَّهُ رَأَى فِيهَا وَهَذِهِ لَا يُلَاعِنُ لَهَا أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنَّهُ رَأَى فِيهَا) طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ رَآهَا تَزْنِي فَإِنْ كَانَتْ الرُّؤْيَةُ وَدَعْوَاهَا فِي الْعِدَّةِ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ رَجْعِيٍّ وَأَوْلَى أَنَّهُ رَأَى قَبْلَ الطَّلَاقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَاعَنَهَا (فِي) قَذْفِهَا ب (الرُّؤْيَةِ) لِلزِّنَا أَوْ تَيَقُّنِهِ وَصِلَةِ الرُّؤْيَةِ (فِي الْعِدَّةِ) وَأَوْلَى الرُّؤْيَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ، وَيُلَاعِنُهَا فِيهِمَا وَلَوْ بَعْدَ الْعِدَّةِ إنْ كَانَتْ الْعِدَّةُ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفي الرؤية يعني أن الزوج إذا قذف المرأة بأنه رآها تزني فإنه يلاعنها إذا ادعى ذلك وهي في عصمته،
وإن لم تكن في عصمته فإنما يلاعن بشرط أن تكون الرؤية مدَّعاة في العدة بأن قال لها وهي معتدة منه: رأيتك تزنين، فقوله: في العدة، متعلق بكون خاص صفة للرؤية أي الرؤية الدعاة في العدة كما أشرت إليه في الحل. وقاله غير واحد. ولفظ عبد الباقي: أي إنما يلاعن إذا ادعى في العدة أنه رأى. انتهى. وهو صادق بصورتين: أن يراها تزني في العدة، والثانية أن يدعي في العدة أنه رآها تزني وهي في عصمته.
والله سبحانه أعلم، ويلاعن في الرؤية الدعاة في العدة حيث كانت العدة من طلاق رجعي، بل وإن كانت العدة التي ادعى فيها أنه رآها تزني من طلاق بائن، فيلاعن في العدة وبعدها؛ وهذا الذي ذكره في البائن قول ابن القاسم ورواه ابن وهب عن مالك،
وقال محمد: يحد من غير لعان، يريد لأنها أجنبية،
وقال المغيرة: لا حد ولا لعان، ومال إليه سحنون. قاله الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.