وتسمية الزاني بها
الشروح عليها
(وَتَسْمِيَةِ الزَّانِي بِهَا) عَطْفٌ عَلَى اسْتِلْحَاقٍ أَيْ كَمَا يُحَدُّ إذَا سَمَّى الزَّانِيَ بِهَا بِأَنْ قَالَ رَأَيْتُك تَزْنِي بِفُلَانٍ وَلَا يُخَلِّصُهُ مِنْ الْحَدِّ لَهُ لِعَانُهُ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَسْمِيَةِ الزَّانِي) يَعْنِي أَنَّ لِعَانَهُ لَا يُسْقِطُ الْحَدَّ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهَا وَعُورِضَ هَذَا بِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ فَسَمَّى الزَّانِيَ بِهَا» ، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ هِلَالًا حُدَّ مِنْ أَجْلِهِ فَأَجَابَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَبْلُغْهُ هَذَا الْحَدِيثُ، وَأَجَابَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّ الْمَقْذُوفَ لَمْ يَطْلُبْ حَقَّهُ، وَذَكَرَ عِيَاضٌ أَنَّ بَعْضَ الْأَصْحَابِ اعْتَذَرَ عَنْهُ بِأَنَّ شَرِيكًا كَانَ يَهُودِيًّا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وَلَا يُخَلِّصُهُ مِنْ الْحَدِّ لَهُ لِعَانُهُ لَهَا) وَهَذَا إذَا تَقَدَّمَ اللِّعَانُ
أَمَّا لَوْ حُدَّ لِقَذْفِ فُلَانٍ أَوَّلًا سَقَطَ عَنْهُ اللِّعَانُ؛ لِأَنَّ مَنْ حُدَّ لِقَذْفِ رَجُلٍ دَخَلَ فِيهِ كُلُّ حَدٍّ ثَبَتَ مُوجِبُهُ قَبْلَهُ لِمَنْ قَامَ وَلِمَنْ لِمَ يَقُمْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَسْمِيَةِ الزَّانِي بِهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَالَ رَأَيْت فُلَانًا يَزْنِي بِامْرَأَتِي لَاعَنَ وَحُدَّ لِفُلَانٍ.
انْتَهَى نَقْلُ ابْنِ يُونُسَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَسْمِيَةِ الزَّانِي بِهَا وَأُعْلِمَ بِحَدِّهِ (ش) أَيْ وَحُدَّ لِلْأَجْنَبِيِّ مَعَ اللِّعَانِ لِلزَّوْجَةِ فِي تَسْمِيَةِ الزَّانِي بِهَا كَقَوْلِهِ رَأَيْت فُلَانًا يَزْنِي بِكِ وَلَا يُخَلِّصُهُ مِنْ الْحَدِّ لِفُلَانٍ لِعَانُهُ إذَا تَقَدَّمَ
أَمَّا لَوْ حُدَّ أَوَّلًا سَقَطَ عَنْهُ اللِّعَانُ؛ لِأَنَّ مَنْ حُدَّ لِقَذْفٍ يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ حَدٍّ ثَبَتَ قَبْلَهُ مِمَّنْ قَامَ وَمِمَّنْ لَمْ يَقُمْ وَلَوْ لَمْ يُسَمِّهِ لِأَحَدٍ وَكَفَاهُ اللِّعَانُ كَقَوْلِهِ رَأَيْت رَجُلًا يَزْنِي بِهَا وَأُعْلِمَ مَنْ سَمَّاهُ بِحَدِّهِ بِأَنْ يُقَالَ فُلَانٌ قَذَفَك بِامْرَأَتِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْتَرِفُ أَوْ يَعْفُو لِإِرَادَةِ السَّتْرِ وَلَوْ بَلَغَ الْإِمَامَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحُكْمُ الْإِعْلَامِ الْوُجُوبُ أَيْ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يُعْلِمَ مَنْ سَمَّاهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ نَدْبًا.
(قَوْلُهُ وَأُعْلِمَ بِحَدِّهِ) أَيْ بِمُوجِبِ حَدِّهِ.
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ حُدَّ أَوَّلًا إلَخْ) أَيْ إذَا حُدَّ لِفُلَانٍ أَوَّلًا
وَكَذَا لَوْ حُدَّ لِلزَّوْجَةِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ حَدُّهُ لِلرَّجُلِ قَامَ أَوْ لَمْ يَقُمْ.
(قَوْلُهُ يَدْخُلُ فِيهِ) أَيْ فِي حَدِّهِ، وَقَوْلُهُ ثَبَتَ قَبْلَهُ أَيْ مُوجِبُهُ قَبْلَ الْحَدِّ، وَقَوْلُهُ مِمَّنْ قَامَ وَمِمَّنْ لَمْ يَقُمْ الَّذِي قَامَ كَالرَّجُلِ الْمَقْذُوفِ وَاَلَّذِي لَمْ يَقُمْ كَالْمَرْأَةِ إذَا لَمْ تَقُمْ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بَلَغَ الْإِمَامَ عَلَى الْمَشْهُورِ) بِمَعْنَى أَنَّ لِلشَّخْصِ أَنْ يَعْفُوَ إنْ أَرَادَ السَّتْرَ وَلَوْ بَلَغَ الْإِمَامَ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ إنْ أَرَادَ السَّتْرَ فَلَا عَفْوَ بَعْدَ بُلُوغِ الْإِمَامِ وَبِهَذَا الْحَلِّ لَا يُنَافِي قَوْلَهُ أَيْ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ.
(قَوْلُهُ وَحُكْمُ الْإِعْلَامِ الْوُجُوبُ) كَذَا فِي عب فَإِنَّهُ قَالَ وَظَاهِرُ نَقْلِ ق أَنَّ إعْلَامَهُ وَاجِبٌ وَأَنَّ الْوُجُوبَ مُتَعَلِّقٌ بِالْحَاكِمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ وَيَجْرِي فِيهِ قَوْلُهُ وَبَعْدَهُ إنْ أَرَادَ سَتْرًا فَإِنْ عَلِمَ بِهِ عَدْلَانِ فَالظَّاهِرُ وُجُوبُ إعْلَامِهِمَا الْمَقْذُوفَ أَيْضًا انْتَهَى
(و) يُحَدُّ الْمُلَاعِنُ لِ (تَسْمِيَةِ الزَّانِي) أَيْ الَّذِي اتَّهَمَهُ بِالزِّنَا (بِهَا) أَيْ الْمُلَاعَنَةِ فَلِعَانُهُ لَا يُسْقِطُ حَدَّهُ لِقَذْفِ غَيْرِ الْمُلَاعَنَةِ،
فَإِنْ حُدَّ لَهُ قَبْلَ اللِّعَانِ سَقَطَ عَنْهُ حَدُّ اللِّعَانِ وَإِنْ لَاعَنَ قَبْلَهُ حُدَّ لَهُ وَإِنْ حُدَّ لَهَا ابْتِدَاءً سَقَطَ حَدُّهُ لِلرَّجُلِ قَامَ أَوْ لَمْ يَقُمْ قَالَهُ الْبَاجِيَّ. وَأُعْلِمَ بِحَدِّهِ،
لَا إنْ كَرَّرَ قَذْفَهَا بِهِ وَوَرِثَ الْمُسْتَلْحِقُ الْمَيِّتَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ، [منح الجليل]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.