ووصل خامسة بِلَعْنَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ
الشروح عليها
(وَوَصَلَ خَامِسَتَهُ بِلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ) إذْ مُرَادُهُ وَوَصَلَ خَامِسَتَهُ مُصَوَّرَةً بِقَوْلِهِ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إلَخْ
وَلَوْ قَالَ: وَخَمَّسَ بِلَعْنَةُ اللَّهِ إلَخْ كَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَوَصَلَ إلَخْ) مُتَعَلَّقُ وَصَلَ مَحْذُوفٌ أَيْ وَصَلَ شَهَادَاتِهِ الْأَرْبَعَ، وَقَوْلُهُ: خَامِسَتَهُ نُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِضِ وَقَوْلُهُ: بِلَعْنَةِ اللَّهِ إلَخْ الْبَاءُ لِلتَّصْوِيرِ، وَبِهَذَا وَافَقَ مَذْهَبَ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَارَ الْجَلَّابِ وَالْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ فِي الْخَامِسَةِ خِلَافًا لِأَصْبَغَ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ
(قَوْلُهُ: مُصَوَّرَةً) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا مُصَوَّرَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَوَصَلَ خَامِسَتَهُ بِلَعْنَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ) ش: أَشَارَ بِقَوْلِهِ بِلَعْنَةِ اللَّهِ إلَى أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يَقُولَ إنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذِكْرُهَا أَوْلَى، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنْ يَحْلِفَ فِي الْخَامِسَةِ كَمَا حَلَفَ فِي الْأَيْمَانِ قَبْلَهَا، وَيَزِيدُ فِيهَا اللَّعْنَةَ، وَتَفْعَلُ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ، وَتَزِيدُ الْغَضَبَ، وَهُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ خِلَافُ مَا قَالَ الْقَابِسِيُّ: اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ
(وَوَصَلَ خَامِسَةً بِلَعْنَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ أَوْ إنْ كُنْت كَذَبْتُهَا) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُتَيْطِيِّ بِهَذَا وَفِي الْمُدَوَّنَةِ يَقُولُ إنَّ لَعْنَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَوَصَلَ خَامِسَتَهُ بِلَعْنَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ أَوْ إنْ كُنْت كَذَبْتهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ فِي خَامِسَتِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ أَوْ إنَّ كُنْت كَذَبْتهَا أَيْ كَذَبْت عَلَيْهَا يَعْنِي أَنَّهُ مُخَيَّرٌ وَالْأَحَبُّ لَفْظُ الْقُرْآنِ وَمَنْ اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ قَبْلَ اللِّعَانِ وَرُجِيَ زَوَالُهُ عَنْ قُرْبٍ اُنْتُظِرَ
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَوَصَلَ إلَخْ مُتَعَلَّقُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ بِشَهَادَاتِهِ الْأَرْبَعِ وَقَوْلُهُ بِلَعْنَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ صِفَةٌ لِخَامِسَةٍ وَهِيَ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ أَيْ يَمِينُهُ الْخَامِسَةُ الَّتِي هِيَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ لَا مُتَعَلَّقَ بِوَصْلٍ أَوْ حَالٌ مِنْهَا أَيْ خَامِسَةٌ كَائِنَةٌ بِلَعْنَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ إلَخْ وَبِهَذَا يُوَافِقُ مَذْهَبَ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَارَ الْجَلَّابِ وَالْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ فِي الْخَامِسَةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَنْ اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ) أَيْ بَعْدَ الرَّمْيِ وَقَبْلَ اللِّعَانِ.
(قَوْلُهُ مُتَعَلَّقُهُ مَحْذُوفٌ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ أَيْ الْمُتَعَلَّقُ بِهِ مَحْذُوفٌ فَيُقْرَأُ مُتَعَلَّقٌ بِفَتْحِ اللَّامِ.
(قَوْلُهُ وَهِيَ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ) أَيْ وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِلَعْنَةِ اللَّهِ زَائِدَةٌ أَيْ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ لِلْخَامِسَةِ أَيْ مُبَيِّنَةٌ لَهَا أَيْ الْخَامِسَةِ الْمَوْصُوفَةِ بِأَنَّهَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمُرَادُ الْمُبَيِّنَةُ.
(قَوْلُهُ لَا مُتَعَلَّقَ بِوَصْلٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِوَصْلِ لَأَوْهَمَ أَنْ يَزِيدَ ذَلِكَ مَعَ ذِكْرِ الصِّيغَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي خَامِسَتِهِ أَيْضًا مَعَ أَنَّهُ لَا يَزِيدُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ.
(قَوْلُهُ أَوْ حَالٌ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ صِفَةٌ.
(قَوْلُهُ أَيْ خَامِسَةٌ كَائِنَةٌ بِلَعْنَةِ اللَّهِ) أَيْ ثَابِتَةٌ بِلَعْنَةِ اللَّهِ أَيْ خَامِسَةٌ فِي حَالِ كَوْنِهَا ثَابِتَةً فِي هَذَا اللَّفْظِ مِنْ ثُبُوتِ الْعَامِّ فِي الْخَاصِّ وَالْمَنْظُورُ لَهُ ذَلِكَ الْخَاصُّ وَالْأَقْرَبُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ جَعْلُ الْبَاءِ لِلتَّصْوِيرِ.
(تَنْبِيهٌ) :
إنَّمَا كَانَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ يَمِينًا؛ لِأَنَّ التَّعَالِيقَ مِنْ الْأَيْمَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ
(وَوَصَلَ) الْمُلَاعِنُ (خَامِسَتَهُ) بِشَهَادَاتِهِ الْأَرْبَعِ حَالَ كَوْنِ خَامِسَتِهِ بِلَعْنَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ. أَوْ إنْ كُنْت كَذَبْتهَا، [منح الجليل] مُصَوَّرَةً (بِلَعْنَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ) فَلَيْسَ فِيهَا: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ هَذَا ظَاهِرُ الْآيَةِ.
وَقَوْلُهُ: وَشَهِدَ بِاَللَّهِ أَرْبَعًا خِلَافًا لِأَصْبَغَ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ وَالْأَوْلَى حَذْفُ ضَمِيرِ خَامِسَتِهِ لِيَكُونَ ظَاهِرًا فِي مَذْهَبِ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَارِ الْجَلَّابِ وَالْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ فِي الْخَامِسَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَالْجَلَّابِ وَالْكَافِي عَدَمُ اشْتِرَاطِ الْإِتْيَانِ " بِأَنَّ " الدَّاخِلَةِ عَلَى " لَعْنَةَ " فِي الْآيَةِ وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَالْإِرْشَادِ الْإِتْيَانُ بِهَا فَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْأَوْلَى فَلَا خِلَافَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.