أو إن كنت كذبتها
الشروح عليها
(أَوْ) يَقُولَ (إنْ كُنْت كَذَبْتهَا) أَيْ كَذَبْت عَلَيْهَا بَدَلَ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَقُولُ إنْ كُنْت كَذَبْتهَا) أَوْ لِلتَّخْيِيرِ وَقَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ أَوْلَى أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَفْظُ الْقُرْآنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) يَقُولُ (إنْ كُنْت كَذَبْتهَا) أَيْ كَذَبْت عَلَيْهَا
وَظَاهِرُهُ التَّخْيِيرُ ابْنُ حَبِيبٍ هَذَا يُجْزِئُ وَالْأَحَبُّ إلَيْنَا لَفْظُ الْقُرْآنِ ابْنُ عَرَفَةَ " وَشَرْطُ اللِّعَانِ ثُبُوتُ الزَّوْجِيَّةِ لِقَوْلِهَا مَعَ غَيْرِهَا، وَاللِّعَانُ بَيْنَ كُلِّ زَوْجَيْنِ ثُمَّ قَالَ الْبَاجِيَّ يَكُونُ اللِّعَانُ مَعَ شُبْهَةِ النِّكَاحِ وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ الزَّوْجِيَّةُ إذَا دُرِئَ الْحَدُّ عَنْهُمَا.
الْمُتَيْطِيُّ إذَا ثَبَتَتْ زَوْجِيَّتُهُمَا وَمَقَالَتُهُمَا سَجَنَهُ الْإِمَامُ الْبَاجِيَّ اُخْتُلِفَ فِي سَجْنِهِ فَسَأَلْت أَبَا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ: يُسْجَنُ لِقَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيهَا إنَّهُ قَاذِفٌ فَيُوعَظُ الزَّوْجُ أَوَّلًا فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ فَفِيهَا يَبْدَأُ فَيَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ الْمُتَيْطِيُّ
قَالَ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ: الْأَيْمَانُ فِي اللِّعَانِ وَالْقَسَامَةِ وَالْحُقُوقِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَنَحْوِهِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَرَوَى ابْنُ كِنَانَةَ فِي اللِّعَانِ وَالْقَسَامَةِ وَمَا بَلَغَ رُبْعَ دِينَارٍ " بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ.
وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: يَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي أَحْيَا وَأَمَاتَ اللَّخْمِيُّ لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ فَقَطْ أَوْ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ فَقَطْ فَفِي إجْزَائِهِ قَوْلَا مَالِكٍ وَأَشْهَبَ وَلَوْ فِي الْمَالِ " وَفِي أَشْهَدُ وَيَعْلَمُ اللَّهُ رِوَايَةُ مُحَمَّدٍ وَأَصْلُ أَشْهَبَ،
وَفِي أُقْسِمُ بَدَلَ أَشْهَدُ وَبِالرَّحْمَنِ بَدَلَ بِاَللَّهِ التَّخْرِيجُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَقَوْلِ الْقَاضِي مُقْتَضَى النَّظَرِ لَا يَجُوزُ إلَّا مَا نَصَّ عَلَيْهِ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَفِيهَا مَا تَحْلِفُ بِهِ الْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ الْمَقْسَمُ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ فِي لُزُومِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ لِلزَّوْجِ قَوْلَانِ لِلْمَوَّازِيَّةِ وَلَهَا وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ لِوُرُودِهِ فِي الْقُرْآنِ مَعَ حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ «أَمَرَهُمَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَلَاعَنَا بِمَا فِي الْقُرْآنِ» قُلْت وَعَزَاهُ ابْنُ حَارِثٍ لِسَمَاعِ أَصْبَغَ.
ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ فِي الرُّؤْيَةِ رَأَيْتهَا تَزْنِي وَفِي لُزُومِ زِيَادَةِ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ قَوْلُ
وَأَشَارَ الْأَخْرَسُ أَوْ كَتَبَ وَشَهِدَتْ مَا رَآنِي أَزْنِي، أَوْ مَا زَنَيْت، أَوْ لَقَدْ كَذَبَ فِيهِمَا [منح الجليل] أَصْبَغَ مَعَ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ وَقَوْلُهَا وَصَوَّبَ اللَّخْمِيُّ الْأَوَّلَ بِأَنَّ أَيْمَانَهُ كَالْبَيِّنَةِ إنْ نَكَلَتْ وَقَوْلُهَا مَا رَآنِي أَزْنِي، كَافٍ قُلْتُ ظَاهِرُهُ لَوْ زَادَتْ لِمِرْوَدٍ أَجْزَأَهَا، وَالِاقْتِصَارُ أَبْلَغُ لِأَنَّهُ أَعَمُّ وَفِيهَا يَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ ابْنُ عَاتٍ الْبَاجِيَّ يَحْلِفُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَيَزِيدُ فِي الْخَامِسَةِ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ.
وَتَحْلِفُ الْمَرْأَةُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَتَحْلِفُ خَامِسَةً بِمِثْلِ ذَلِكَ تَزِيدُ فِيهَا أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ وَقَالَهُ مُحَمَّدٌ وَأَصْبَغُ وَرِوَايَةُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُ ذَلِكَ سَأَلْت عَنْهَا الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَابِسِيَّ، قَالَ نَصُّ كِتَابِ اللَّهِ {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} الْآيَةَ وَأَنْتَ تَقُولُ: يَشْهَدُ بِاَللَّهِ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَيَزِيدُ فِي يَمِينِهِ اللَّعْنَةَ وَالْمَرْأَةُ فِي يَمِينِهَا الْغَضَبَ، فَهَذِهِ سِتُّ أَيْمَانٍ وَأَنْكَرَ مَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ
أو إن كنت كذبتها يعني أن الملاعن لى أن يقول في الخامسة: لعنة الله عليه، ويرد الضمير إلى نفسه إن كنت كذبتها أي كذبت عليها، فهو مخير بين أن يقول: إن كنت من الكاذبين،
وأن يقول: إن كنت كذبتها، والأول أولى لأنه لفظ القرآن. قاله غير واحد. قال الشبراخيتي: وقوله: كذبتها أي كذبت عليها، كقوله كذبتك عينك البيت أي كذبت عليك. أصبغ: وأحب إلينا لفظ القرآن. انتهى.
وقال عبد الباقي: وظاهره يعني المص التخيير، ابن حبيب: يجزئ وأحب إلينا لفظ القرآن. قاله التتائي. والبيت الذي أشار إليه الشبراخيتي هو: كذبتك عينك أم رأيت بواسط … غلس الظلام من الرباب خيالا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.