أو لقد كذب فيهما
الشروح عليها
(أَوْ) تَقُولُ فِي أَيْمَانِهَا الْأَرْبَعِ (لَقَدْ كَذَبَ) أَيْ عَلَيَّ (فِيهِمَا) أَيْ فِي قَوْلِهِ لَرَأَيْتهَا تَزْنِي وَقَوْلِهِ: مَا هَذَا الْحَمْلُ مِنِّي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ لَقَدْ كَذَبَ فِيهِمَا) الْجَلَّابُ: إنْ قَالَتْ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ عَلَيَّ فِيمَا رَمَانِي بِهِ أَجْزَأَهَا تَكَرُّرُ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ لَقَدْ كَذَبَ فِيهِمَا (ش) ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ لَرَأَيْتهَا تَزْنِي أَوْ لَزَنَتْ فَتَرُدُّ هِيَ ذَلِكَ بِقَوْلِهَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَقَدْ كَذَبَ وَتَصِلُ خَامِسَتَهَا بِغَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ
وَيَصِحُّ فِي ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ أَنْ يَرْجِعَ إلَى لِعَانِ رُؤْيَةِ الزِّنَا وَإِلَى لِعَانِ نَفْيِ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ أَوْ لَزَنَتْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَقُلْ لَزَنَتْ فَلَا يُنَاسِبُ هَذَا الْمَحَلَّ بَلْ الْمُنَاسِبُ مَا سَيَأْتِي آخِرَ الْعِبَارَةِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ وَتَصِلُ خَامِسَتَهَا بِغَضَبِ اللَّهِ) أَيْ الْمُصَوَّرَةِ بِغَضَبِ اللَّهِ إلَخْ قَوْلُ الْمُحَشِّي بِفَتْحِ اللَّامِ بِهَامِشِ الْأَصْلِ لَعَلَّهُ بِكَسْرِ اللَّامِ اهـ. لَا يَخْفَى أَنَّ أَنَّ بِالتَّشْدِيدِ تَدْخُلُ عَلَى الِاسْمِ الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ
وَأَمَّا الْفِعْلُ فَلَا تَكُونُ أَنَّ فِيهِ إلَّا مُخَفَّفَةً مِنْ الثَّقِيلَةِ وَظَاهِرُ هَذَا إذَا أَتَى بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا مَفْتُوحَةً حِكَايَةً لِمَا فِي الْآيَةِ.
(أَوْ) تَقُولُ فِي أَيْمَانِهَا الْأَرْبَعِ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ (لَقَدْ كَذَبَ) عَلَيَّ (فِيهِمَا) أَيْ قَوْلُهُ: " لَرَأَيْتهَا تَزْنِي " فِي لِعَانِ الرُّؤْيَةِ، وَقَوْلُهُ لَزَنَتْ فِي لِعَانِ نَفْيِ الْحَمْلِ وَالْوَلَدِ.
ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَوْ لَقَدْ كَذَبَ ظَاهِرُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ وَفِيهِ نَظَرٌ عَلَى مَا فِي الْجَلَّابِ لِأَنَّ فِيهِ لَقَدْ كَذَبَ عَلَيَّ فِيمَا رَمَانِي بِهِ، وَقَوْلُهُ لَقَدْ كَذَبَ عَلَيَّ صَادِقٌ بِكَذِبِهِ وَفِي الْخَامِسَةِ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ وَوَجَبَ عَلَى الزَّوْجَيْنِ فِي أَيْمَانِ اللِّعَانِ وَوَجَبَ: أَشْهَدُ، وَاللَّعْنُ وَالْغَضَبُ، وَبِأَشْرَفِ الْبَلَدِ، وَبِحُضُورِ جَمَاعَةٍ [منح الجليل] عَلَيْهَا فِي غَيْرِ مَا رَمَاهَا بِهِ مِنْ الزِّنَى، فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ عَنْ هَذَا احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: فِيهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو لقد كذب يعني أنه لابد من تكذيبها له بأربع شهادات
إما أن تقول ما تقدم
وإما أن تقول: أربع مرات أشهد بالله لقد كذب فيهما أي في قوله: لرأيتها تزني،
وفي قوله: لزنت، وجوز الشارح عود ضمير التثنية للعان الرؤية وللعان نفي الحمل. قاله عبد الباقي.
وقال بناني: قال ابن عرفة: قول ابن الحاجب: أو لقد كذب ظاهره الاقتصار على هذا اللفظ وفيه نظر، على ما في الجلاب؛ لأن في لقد كذب علي فيما رماني به، وقوله: كذب علي فقط يصدق بكذبه عليها في غير ما رماها به من الزنى. انتهى. ولعل المص عن هذا احترز بقوله: فيهما، وبه يترجح احتمال الزرقاني الأول. انتهى. قال مقيدة عفا الله عنه: أي لأنه على الاحتمال الأول يكون قوله: فيهما، متعلقا بكذب فيفيد عدم الاقتصار على قولها: لقد كذب،
وأما على الاحتمال الثاني يكون قوله: فيهما، متعلقا بالقول، فيفيد الاقتصار على قولها: لقد كذب. والله سبحانه أعلم. وعلى هذا الأخير؛ ففيهما من كلام المص لا من كلام المرأة ومن كلامها على الأول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.