وإن اشترى زوجته ثم ولدت لستة أشهر فكالأمة
الشروح عليها
(وَإِنْ اشْتَرَى) زَوْجٌ (زَوْجَتَهُ) الْأَمَةَ وَلَمْ تَكُنْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ وَقْتَ الشِّرَاءِ وَوَطِئَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ، وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ (فَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ) فَأَكْثَرَ مِنْ وَطْئِهِ بَعْدَهُ وَنَفَاهُ (فَكَالْأَمَةِ) الْأَصْلِيَّةِ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ الْوَلَدُ وَلَا لِعَانَ عَلَيْهِ فَإِنْ اسْتَبْرَأَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ انْتَفَى بِلَا لِعَانٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا يَنْتَفِي عَنْهُ الْوَلَدُ، وَلَا لِعَانَ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مُقْتَضَى اللِّعَانِ فِي الْحُرَّةِ حَتَّى إنَّهُ يَنْتَفِي بِلَا لِعَانٍ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ: وَلَدُ الْأَمَةِ يَنْتَفِي بِلَا لِعَانٍ أَيْ إذَا وُجِدَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي اللِّعَانَ فِي وَلَدِ الْحُرَّةِ،
وَفِي شَرْحِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ تَبَعًا لعج وَالشَّيْخِ سَالِمٍ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّشْبِيهِ بِقَوْلِهِ كَالْأَمَةِ أَنَّهُ يَنْتَفِي بِلَا لِعَانٍ فَاللَّائِقُ شَرْحُهُ بِالصُّورَةِ الثَّانِيَةِ أَعْنِي
قَوْلَهُ: فَإِنْ اسْتَبْرَأَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ وَبِهَا شَرَحَ ح وتت
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَإِنْ كَانَ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ وَطْئِهِ فَكَوَلَدِ الْأَمَةِ يَنْتَفِي بِلَا لِعَانٍ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا فَلَا يَنْتَفِي أَصْلًا وَلَا لِعَانَ وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَكَالنِّكَاحِ هَذَا مُحَصَّلُ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ فَيُقَيَّدُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ بِأَنَّهُ وَطِئَ بَعْدَ الشِّرَاءِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ اسْتَبْرَأَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ) أَيْ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ
ص (وَإِنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ، ثُمَّ وَلَدَتْ لِسِتَّةٍ فَكَالْأَمَةِ، وَلِأَقَلَّ فَكَالزَّوْجَةِ) ش: لَمَّا قَدَّمَ أَنَّ اللِّعَانَ فِي الزَّوْجَةِ دُونَ الْأَمَةِ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ؛ لِأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ الْقِسْمَيْنِ، وَهِيَ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ، ثُمَّ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ فَنَفَاهُ.
فَإِنْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَهُوَ لِلنِّكَاحِ، وَحُكْمُهَا حُكْمُ الزَّوْجَةِ فَلَا يَنْتَفِي إلَّا بِلِعَانٍ،
وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْأَمَةِ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ بِغَيْرِ لِعَانٍ هَذَا إنْ أَقَرَّ أَنَّهُ، وَطِئَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ، وَاسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ،
وَأَمَّا إنْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ فَالْوَلَدُ لِلنِّكَاحِ، وَلَا يَنْتَفِي إلَّا بِلِعَانٍ، وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا يَوْمَ الشِّرَاءِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا يَوْمَ الشِّرَاءِ لَمْ يَنْفِهِ إلَّا بِلِعَانٍ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ (تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) :
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ، وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَطَأْهَا يَعْنِي بَعْدَ رُؤْيَةِ الْحَمْلِ انْتَهَى.
(قُلْت) ، وَهَذَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ أَوَّلًا أَنَّهُ إذَا وَطِئَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْحَمْلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُلَاعِنَ بَعْدَ ذَلِكَ (الثَّانِي) :
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: أَيْضًا قَوْلُهُمْ أَنَّهَا إذَا، وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ أَنَّ لَهُ نَفْيَهُ بِغَيْرِ لِعَانٍ يُرِيدُ بِغَيْرِ يَمِينٍ انْتَهَى (قُلْت) ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا سَيَقُولُهُ فِي بَابِ أُمِّ الْوَلَدِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي بَعْضِ نُسَخِ التَّوْضِيحِ بِغَيْرِ يَمِينٍ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: عَنْ أَصْبَغَ مَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ حَامِلًا أَوْ غَيْرَ ظَاهِرَةِ الْحَمْلِ، وَأَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الشِّرَاءِ سَحْنُونٌ أَوْ لِأَكْثَرَ، وَأَقَرَّ أَنَّهُ مَا، وَطِئَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ فَحَمْلُهَا لِلنِّكَاحِ سَحْنُونٌ،
وَلَوْ لِخَمْسِ سِنِينَ، وَإِلَّا فَهُوَ لِلْمِلْكِ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ إنْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَحُكْمُهُ فِيهِ حُكْمُ الْأَمَةِ ظَاهِرُهُ،
وَلَوْ أَقَرَّ بِعَدَمِ الْوَطْءِ بَعْدَ الشِّرَاءِ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لَمَّا قَرَّرَ كَلَامَهُ هَذَا إنْ لَمْ يَطَأْهَا السَّيِّدُ بَعْدَ الشِّرَاءِ، وَهَذِهِ غَفْلَةٌ فَتَأَمَّلْهُ انْتَهَى.
(وَإِنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ ثُمَّ وَلَدَتْ لِسِتَّةٍ فَكَالْأَمَةِ وَلِأَقَلَّ فَكَالزَّوْجَةِ) ابْنُ شَاسٍ: لَا يَنْتَفِي نَسَبُ مَالِكِ الْيَمِينَ بِاللِّعَانِ،
فَلَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ ثُمَّ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ،
فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ الشِّرَاءِ حَامِلًا لَمْ يَنْفِهِ إلَّا بِلِعَانٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَطِئَهَا بَعْدَ رُؤْيَةِ الْحَمْلِ فَلَا يَنْفِيهِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَكَانَتْ حَامِلًا يَوْمَ الشِّرَاءِ أَمْ لَا حَتَّى ظَهَرَ الْحَمْلُ وَأَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَالْوَلَدُ لِلنِّكَاحِ.
ابْنُ الْحَاجِبِ: وَإِنْ وَلَدَتْ لِسِتَّةٍ فَأَكْثَرَ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْأَمَةِ.
(ص) وَإِنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ ثُمَّ وَلَدَتْ لِسِتَّةٍ فَكَالْأَمَةِ وَلِأَقَلَّ فَكَالزَّوْجَةِ (ش) لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ وَلَدَ الْحُرَّةِ يَنْتَفِي بِلِعَانٍ وَأَنَّ وَلَدَ الْأَمَةِ يَنْتَفِي بِغَيْرِ لِعَانٍ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مُرَكَّبَةً مِنْ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّخْصَ الْمُتَزَوِّجَ بِأَمَةٍ إذَا اشْتَرَاهَا وَلَيْسَتْ بِظَاهِرَةِ الْحَمْلِ يَوْمَ الشِّرَاءِ وَوَطِئَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ وَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ الْوَطْءِ الْحَاصِلِ مِنْ الشِّرَاءِ فَلَا يَنْتَفِي وَلَا لِعَانَ وَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ فَكَالْأَمَةِ وَلَوْ اسْتَبْرَأَهَا مِنْ وَطْئِهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَوَلَدَتْ لِسِتَّةٍ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ انْتَفَى بِلَا لِعَانٍ وَلَا يَمِينٍ وَإِنْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ أَوْ كَانَتْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ يَوْمَ الشِّرَاءِ أَوْ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ فَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا بِلِعَانٍ وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ فَكَالزَّوْجَةِ إنْ اعْتَمَدَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا مَرَّ اعْتِمَادُهُ عَلَيْهِ وَيَمْنَعُ مِنْهُ مَا مَرَّ مِنْ تَأْخِيرٍ أَوْ وَطْءٍ بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَبْرَأَهَا إلَخْ) ظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهَا لَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي مَنْطُوقِ الْمُصَنِّفِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يُمْكِنُ دُخُولُهَا فِي مَنْطُوقِهِ وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّك تَقُولُ قَوْلُهُ فَكَالْأَمَةِ فِي كَوْنِهِ لَا يَنْتَفِي وَلَا لِعَانَ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْقُيُودِ الْأَرْبَعَةِ وَيَنْتَفِي بِغَيْرِ لِعَانٍ إذَا وَطِئَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ وَاسْتَبْرَأَهَا بَعْدُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَأَنَّ وَلَدَ الْأَمَةِ يَنْتَفِي بِغَيْرِ لِعَانٍ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى هَذِهِ الثَّانِيَةِ الْمُشَارِ لَهَا بِقَوْلِهِ انْتَفَى إلَخْ وَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ بَعْضُهُمْ فِي حَمْلِ الْمَتْنِ عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ وَلَدَتْ لِأَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ اشْتَرَى) الزَّوْجُ (زَوْجَتَهُ) الْأَمَةَ وَلَيْسَتْ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ يَوْمَ شِرَائِهَا وَوَطِئَهَا بَعْدَهُ بِلَا اسْتِبْرَاءٍ (فَوَلَدَتْ) وَلَدًا كَامِلًا (لِسِتَّةٍ) مِنْ الْأَشْهُرِ مِنْ وَطْئِهِ بَعْدَهُ وَنَفَاهُ (فَ) الْوَلَدُ (كَ) وَلَدِ (الْأَمَةِ) الَّتِي أَقَرَّ سَيِّدُهَا بِوَطْئِهَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فِي لُحُوقِهِ بِهِ وَعَدَمِ اللِّعَانِ وَإِنْ كَانَ اسْتِبْرَاؤُهَا بَعْدَ وَطْئِهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ فَوَلَدَتْ لِسَنَةٍ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ فَهُوَ كَوَلَدِ الْأَمَةِ الَّتِي اسْتَبْرَأَهَا سَيِّدُهَا ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فِي انْتِفَائِهِ بِلَا لِعَانٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.