فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَاعْتَدَّتْ) الزَّوْجَةُ (فِي مَفْقُودِ الْمُعْتَرَكِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ) بَعْضِهِمْ بَعْضًا (بَعْدَ انْفِصَالِ الصَّفَّيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ إذْ يُحْتَمَلُ مَوْتُهُ آخِرَ الْقِتَالِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الَّذِي لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ، وَمَحَلُّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ أَنَّهَا رَأَتْهُ حَضَرَ الصَّفَّ فَإِنْ شَهِدَتْ بِأَنَّهُ خَرَجَ مَعَ الْجَيْشِ، فَقَطْ فَتَكُونُ زَوْجَتُهُ كَالْمَفْقُودِ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَيَجْرِي فِيهِ مَا مَرَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بَعْدَ انْفِصَالِ الصَّفَّيْنِ) الَّذِي فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي هَذَا مَا نَصُّهُ فَتَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ وَيُقَسَّمُ مَالُهُ قِيلَ مِنْ يَوْمِ الْمَعْرَكَةِ قَرِيبَةً كَانَتْ الْمَعْرَكَةُ مِنْ بَلَدِهِ أَوْ بَعِيدَةً وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ

٧٬٥٠٤

وَقِيلَ بَعْدَ أَنْ يَتَلَوَّمَ لَهُ بِقَدْرِ مَا يَنْصَرِفُ مِنْ هَرَبٍ أَوْ مِنْ انْهِزَامٍ فَإِنْ كَانَتْ الْمَعْرَكَةُ عَلَى بُعْدٍ مِنْ بِلَادِهِ مِثْلِ إفْرِيقِيَّةَ مِنْ الْمَدِينَةِ ضُرِبَ لِامْرَأَتِهِ أَجَلُ سَنَةٍ ثُمَّ تَعْتَدُّ وَتَتَزَوَّجُ وَيُقَسَّمُ مَالُهُ اهـ فَأَنْتَ تَرَاهُ عَزَا الْأَوَّلَ لِسَحْنُونٍ وَنَحْوُهُ فِي نَقْلِ ابْنِ يُونُسَ وَعَزَا ابْنُ يُونُسَ الثَّانِيَ لِابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَنَحْوُهُ فِي النَّوَادِرِ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهَا شَارِحُ التُّحْفَةِ وَعَزَا الْمُتَيْطِيُّ الْأَوَّلَ لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَعَزَا الثَّانِيَ لِلْعُتْبِيَّةِ وَوَافَقَهُ التَّوْضِيحُ فِي عَزْوِ الْأَوَّلِ ثُمَّ

٧٬٥٠٥

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: جَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ الثَّانِيَ خِلَافًا لِلْأَوَّلِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ تَفْسِيرًا لَهُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ هُنَا بِالتَّفْسِيرَيْنِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ عِبَارَتَهُمْ اخْتَلَفَتْ فِي الْأَوَّلِ فَعِبَارَةُ ابْنِ يُونُسَ وَابْنِ رُشْدٍ وَعَبْدِ الْحَقِّ مِنْ يَوْمِ الْمَعْرَكَةِ، وَعِبَارَةُ اللَّخْمِيِّ وَالْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ شَاسٍ مِنْ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ وَعَبَّرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ انْفِصَالِ الصَّفَّيْنِ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ شُرَّاحِهِ وَإِنَّمَا تَعَقَّبَهُ اللَّقَانِيُّ وَأَجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا تَشْرَعُ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ الِانْفِصَالِ وَتَحْسِبُهَا مِنْ يَوْمِ الِالْتِقَاءِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالصَّوَابُ أَنَّ عِبَارَةَ ابْنِ الْحَاجِبِ هِيَ التَّحْقِيقُ؛

لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بَيْنَ الِالْتِقَاءِ وَالِانْفِصَالِ أَيَّامٌ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا مَاتَ يَوْمَ الِانْفِصَالِ

٧٬٥٠٦

فَلَوْ حَسِبَتْ مِنْ الِالْتِقَاءِ لَزِمَ أَنْ تَكُونَ الْعِدَّةُ غَيْرَ كَامِلَةٍ فَتَحْسِبُ عِدَّتَهَا مِنْ يَوْمِ الِانْفِصَالِ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ فِي الْعِدَّةِ بِدَلِيلِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ إلْغَاءِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَيَشْهَدُ لِهَذَا قَوْلُ اللَّخْمِيِّ فِي تَبْصِرَتِهِ: لَوْ كَانَ الْقِتَالُ أَيَّامًا أَوْ شَهْرًا فَمِنْ آخِرِ يَوْمٍ اهـ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ مِنْ يَوْمِ الْمُعْتَرَكِ

٧٬٥٠٧

وَكَذَا مِنْ يَوْمِ الِالْتِقَاءِ يَحْتَمِلُ مِنْ ابْتِدَاءِ الْمُعْتَرَكِ أَوْ انْتِهَائِهِ فَيُحْمَلُ عَلَى انْتِهَائِهِ،

٧٬٥٠٨

وَكَذَلِكَ الِالْتِقَاءُ يُحْمَلُ عَلَى انْتِهَائِهِ لِلِاحْتِيَاطِ فِي الْعِدَّةِ فَمَا فَعَلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفُ حَسَنٌ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ) إلَّا أَنَّ الَّذِي بِهِ الْفَتْوَى مَا لِلْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ كَذَا قَرَّرَ الشَّارِحُ عَلَى أَنَّ مَا لِلْمُصَنِّفِ وَابْنِ الْحَاجِبِ يُمْكِنُ جَعْلُهُ تَفْسِيرًا لِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَأَنَّ قَوْلَهُ فِيهَا مِنْ يَوْمِ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ الْمُرَادُ مِنْ يَوْمِ آخِرِ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ وَهُوَ يَوْمُ الِانْفِصَالِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (، وَاعْتَدَّتْ فِي مَفْقُودِ الْمُعْتَرَكِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أَنْفَالِ الصَّفَّيْنِ) ش: هَذَا إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ أَنَّهُ حَضَرَ الْمُعْتَرَكَ،

٢٠٬٣١٠

وَأَمَّا إنْ كَانَ إنَّمَا رَأَوْهُ خَارِجًا عَنْ الْعَسْكَرِ، وَلَمْ يَرَوْهُ فِي الْمُعْتَرَكِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَفْقُودِ فِي زَوْجَتِهِ، وَمَالِهِ بِاتِّفَاقٍ انْتَهَى. مِنْ التَّوْضِيحِ نَاقِلًا لَهُ عَنْ الْمُقَدِّمَاتِ.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَاعْتَدَّتْ فِي مَفْقُودِ الْمُعْتَرَكِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ انْفِصَالِ الصَّفَّيْنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ فُقِدَ بِسَبَبِ الْقِتَالِ الْحَاصِلِ لِأَجْلِ الْفِتَنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا قَرُبَتْ الدَّارُ أَوْ بَعُدَتْ إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ أَنَّهُ حَضَرَ الْمُعْتَرَكَ فَإِنَّ زَوْجَتَهُ تَعْتَدُّ مِنْ حِينِ فَرَاغِ الْقِتَالِ وَيُحْمَلُ أَمْرُ مَنْ فُقِدَ فِي ذَلِكَ الْقِتَالِ عَلَى الْمَوْتِ

٥٬٨٩٣

أَمَّا لَوْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ الْجَيْشِ فَقَطْ فَتَكُونُ زَوْجَتُهُ كَالْمَفْقُودِ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَيَجْرِي فِيهِ مَا مَرَّ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ خِلَافُ مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ قَالَهُ ح وَاعْتَذَرَ عَنْ الْمُؤَلِّفِ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ بِقَوْلِهِ

٥٬٨٩٤

إمَّا؛ لِأَنَّ يَوْمَ الِالْتِقَاءِ هُوَ يَوْمُ الِانْفِصَالِ

٥٬٨٩٥

وَإِمَّا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا تَشْرَعُ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ الِانْفِصَالِ وَتَحْسِبُهَا مِنْ يَوْمِ الِالْتِقَاءِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَاعْتَذَرَ عَنْ الْمُؤَلِّفِ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ) أَيْ فِي حَاشِيَةِ التَّوْضِيحِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَاعْتَدَّتْ) الزَّوْجَةُ (فِي مَفْقُودِ الْمُعْتَرَكِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مَحَلِّ الِاعْتِرَاكِ فِي الْفِتَنِ الْوَاقِعَةِ (بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ) بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ قَرُبَ الْمَحَلُّ أَوْ بَعُدَ وَصِلَةُ اعْتَدَّتْ (بَعْدَ انْفِصَالِ الصَّفَّيْنِ) الَّذِي فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي هَذَا هُوَ مَا نَصُّهُ فَتَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ وَيُقْسَمُ مَالُهُ قِيلَ مِنْ يَوْمِ الْمَعْرَكَةِ قَرِيبَةً كَانَتْ أَوْ بَعِيدَةً وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ

٨٬٢٧٣

وَقِيلَ بَعْدَ أَنْ يُتَلَوَّمَ لَهُ بِقَدْرِ مَا يَنْصَرِفُ مَنْ هَرَبَ أَوْ انْهَزَمَ فَإِنْ كَانَتْ عَلَى بُعْدٍ مِنْ بَلَدِهِ مِثْلُ إفْرِيقِيَةَ مِنْ الْمَدِينَةِ ضُرِبَ لِامْرَأَتِهِ سَنَةٌ ثُمَّ تَعْتَدُّ وَهَلْ تُتَلَوَّمُ وَيُجْتَهَدُ؟ تَفْسِيرَانِ. وَوُرِثَ مَالُهُ حِينَئِذٍ كَالْمُنْتَجِعِ لِبَلَدِ الطَّاعُونِ، [منح الجليل] وَتَتَزَوَّجُ وَيُقْسَمُ مَالُهُ اهـ. وَنَحْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ وَعَزَا الثَّانِيَ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَنَحْوُهُ فِي النَّوَادِرِ وَعَزَا الْمُتَيْطِيُّ الْأَوَّلَ لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالثَّانِيَ لِلْعُتْبِيَّةِ وَوَافَقَهُ فِي التَّوْضِيحِ ثُمَّ قَالَ جَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ الثَّانِيَ خِلَافًا لِلْأَوَّلِ وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ تَفْسِيرًا لَهُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ هُنَا بِالتَّفْسِيرَيْنِ وَاخْتَلَفَتْ عِبَارَتُهُمْ فِي الْأَوَّلِ فَعِبَارَةِ ابْنِ يُونُسَ وَابْنِ رُشْدٍ وَعَبْدِ الْحَقِّ " مِنْ يَوْمِ الْمَعْرَكَةِ وَعِبَارَةُ اللَّخْمِيِّ وَالْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ شَاسٍ مِنْ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ وَعَبَّرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ " انْفِصَالُ الصَّفَّيْنِ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ شُرَّاحِهِ وَإِنَّمَا تَعَقَّبَهُ اللَّقَانِيُّ وَأَجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ تَشْرَعُ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ انْفِصَالِهِمَا وَتَحْسِبُهَا مِنْ يَوْمِ الِالْتِقَاءِ اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ وَالصَّوَابُ أَنَّ عِبَارَةَ ابْنِ الْحَاجِبِ هِيَ التَّحْقِيقُ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بَيْنَ الِالْتِقَاءِ وَالِانْفِصَالِ أَيَّامٌ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إنَّمَا مَاتَ يَوْمَ الِانْفِصَالِ

٨٬٢٧٤

فَلَوْ حُسِبَتْ مِنْ يَوْمِ الِالْتِقَاءِ لَزِمَ كَوْنُ الْعِدَّةِ غَيْرَ كَامِلَةٍ فَيَجِبُ عَدُّهَا مِنْ يَوْمِ الِانْفِصَالِ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ فِي الْعِدَّةِ بِدَلِيلِ إلْغَاءِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَيَشْهَدُ لِهَذَا قَوْلُ اللَّخْمِيِّ فِي تَبْصِرَتِهِ لَوْ كَانَ الْقِتَالُ أَيَّامًا أَوْ أَشْهُرًا فِي آخِرِ يَوْمٍ. اهـ. عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ مِنْ يَوْمِ الْمَعْرَكَةِ

٨٬٢٧٥

وَكَذَا مِنْ يَوْمِ الِالْتِقَاءِ يَحْتَمِلُ مِنْ ابْتِدَاءِ الْمَعْرَكَةِ وَيَحْتَمِلُ مِنْ انْتِهَائِهَا فَيُحْمَلُ عَلَى انْتِهَائِهَا

٨٬٢٧٦

وَكَذَا الِالْتِقَاءُ يُحْمَلُ عَلَى انْتِهَائِهِ لِلِاحْتِيَاطِ فِي الْعِدَّةِ فَمَا فَعَلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفُ حَسَنٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واعتدت في مفقود المعترك بين المسلمين بعد انفصال الصفين يعني أن من فقد في القتال الحاصل لأجل الفتن بين المسلمين وشهدت البينة العادلة أنه حضر المعترك أي موضع القتال تعتد زوجته بعد انفصال الصفين؛ أي من حين فراغ القتال، ويحمل أمر من فقد في ذلك القتال على أنه مات،

٣٦٬٤٨٣

وأما لو شهد البينة بأنه خرج في الجيش ولم يروه في المعركة فإن زوجته تكون كزوجة المفقود في بلاد الإسلام، ويجري فيه ما مر. وما مشى عليه المص هو قول مالك فإنه قال: تعتد زوجته من يوم التقاء الصفين، وهذا يحتمل من الابتداء، ويحتمل من الانتهاء، فيحمل على الانتهاء للاحتياط في العدة والانتهاء هو انفصال الصفين أي الفراغ من القتال،

٣٦٬٤٨٤

وقال أصبغ: يضرب لامرأته بقدر ما يستقصى أمره ويستبرأ خبره، وليس لذلك حد معلوم. واختلف الشيوخ في فهم كلام الإمام، فمنهم من فسره بكلام أصبغ فيكون قول أصبغ موافقا له، ومنهم من فسره بظاهره فيكون قول أصبغ مخالفا له. إلى ذلك أشار بقوله: وهل يتلوم

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.