لَا بِلَا نَقْدٍ
الشروح عليها
(لَا بِلَا نَقْدٍ) لِلْكِرَاءِ فَلَا سُكْنَى لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا بِلَا نَقْدٍ) هَذَا بَيَانٌ لِمُحْتَرَزِ الشَّرْطَيْنِ فِي وُجُوبِ السُّكْنَى لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (لَا بِلَا نَقْدٍ، وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا الْوَجِيبَةَ تَأْوِيلَانِ) ش: يَعْنِي فَإِنْ كَانَ مَوْضِعَ سُكْنَاهَا مَعَ زَوْجِهَا بِكِرَاءٍ، وَلَمْ يَنْقُدْ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا لَا تَكُونُ أَحَقَّ بِالسُّكْنَى بِغَيْرِ عِوَضٍ كَمَا إذَا كَانَتْ إذَا نَقَدَ الْكِرَاءَ، وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْكِرَاءُ مُشَاهَرَةً أَيْ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا أَوْ، وَجِيبَةً، وَهُوَ الْمُدَّةُ الْمُعَيَّنَةُ، وَعَلَى هَذَا الظَّاهِرِ حَمَلَ الْمُدَوَّنَةَ الْبَاجِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ، وَقَعَتْ لِمَالِكٍ كَذَلِكَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ، وَذَكَرَ فِي النُّكَتِ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ أَنَّهُ حَمَلَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى الْمُشَاهَرَةِ،
وَأَمَّا الْوَجِيبَةُ فَإِنَّهَا أَحَقُّ بِالسُّكْنَى سَوَاءٌ قُدِّمَ الْكِرَاءُ أَمْ لَا، وَاحْتَجَّ لِمَفْهُومِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الْآتِي، وَاحْتَجَّ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ لِذَلِكَ بِأَنَّ أَبَا قُرَّةَ رَوَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا تَكُونُ أَحَقَّ بِالْوَجِيبَةِ مُطْلَقًا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَالتَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ أَرْجَحُ لِمُوَافَقَتِهِ لِمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ ذِكْرِهِ كَلَامَ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ، وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ، وَغَيْرِهَا، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ اللَّخْمِيَّ حَمَلَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى مَا حَمَلَهَا عَلَيْهِ الْبَاجِيُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[تَنْبِيه الدَّارُ بِكِرَاءٍ وَلَمْ يَنْقُدْ الزَّوْجُ الْكِرَاءَ وَهُوَ مُوسِرٌ] (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) : إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا السُّكْنَى فِي مَالِ الْمَيِّتِ فَلَا تَخْرُجُ إلَّا أَنْ يُخْرِجَهَا رَبُّ الدَّارِ، وَيَطْلُبُ مِنْ الْكِرَاءِ مَا لَا يُشْبِهُ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا إنْ كَانَتْ الدَّارُ بِكِرَاءٍ، وَلَمْ يَنْقُدْ الزَّوْجُ الْكِرَاءَ، وَهُوَ مُوسِرٌ فَلَا سُكْنَى لَهَا فِي مَالِهِ، وَتُؤَدِّي الْكِرَاءَ مِنْ مَالِهَا، وَلَا تَخْرُجُ إلَّا أَنْ يُخْرِجَهَا رَبُّ الدَّارِ، وَيَطْلُبَ مِنْ الْكِرَاءِ مَا لَا يُشْبِهُ، وَاحْتَجَّ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ عَلَى تَأْوِيلِهِ الْمُتَقَدِّمِ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَطْلُبَ مِنْهَا رَبُّ الدَّارِ مَالًا يُشْبِهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكِرَاءَ لَمْ يَكُنْ سَنَةً بِعَيْنِهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَكْرَى سَنَةً بِعَيْنِهَا كَانَ الْكِرَاءُ لَزِمَ بِمَا تَعَاقَدَاهُ، وَلَيْسَ لِرَبِّ الدَّارِ أَنْ يَطْلُبَ غَيْرَهُ، وَحَمَلَهَا الْأَوَّلُونَ عَلَى أَنَّ مُدَّةَ الْكِرَاءِ قَدْ انْقَضَتْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الثَّانِي) إذَا كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً، وَلَمْ يَنْقُدْ، وَقُلْنَا لَا سُكْنَى لَهَا فَتَسْكُنُ فِي حِصَّتِهَا، وَتُسَلِّمُ الْكِرَاءَ.
(الثَّالِثُ) هَلْ لِرَبِّ الدَّارِ إخْرَاجُهَا لِغَيْرِ زِيَادَةٍ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ ص (كَبَدْوِيَّةٍ ارْتَحَلَ أَهْلُهَا فَقَطْ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِيهَا إنْ كَانَتْ فِي قَرَارٍ فَانْثَوَى أَهْلُهَا لَمْ تَنْتَقِلْ مَعَهُمْ،
وَإِنْ تَبَدَّى زَوْجُهَا فَمَاتَ رَجَعَتْ لِلْعِدَّةِ فِي بَيْتِهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَنْتَقِلْ لِلْبَادِيَةِ رَفْضًا لِلْإِقَامَةِ،
وَلَوْ كَانَتْ رَفْضًا لَهَا لَكَانَتْ كَالْبَدْوِيَّةِ انْتَهَى.
(ص) لَا بِلَا نَقْدٍ وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا الْوَجِيبَةَ تَأْوِيلَانِ (ش) هَذَا عَطْفٌ عَلَى مَا مَرَّ أَيْ وَالْمَسْكَنُ لَهُ بِمِلْكٍ أَوْ نَقْدِ كِرَاءٍ لَا بِلَا نَقْدٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّوْجَ إذَا مَاتَ وَالْمَسْكَنُ لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَنْقُدْ كِرَاءَهُ فَإِنَّهَا لَا سُكْنَى لَهَا وَتَدْفَعُ أُجْرَةَ الْمَسْكَنِ مِنْ مَالِهَا وَهَلْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً أَيْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً أَوْ كَانَ مُشَاهَرَةً كَكُلِّ شَهْرٍ بِكَذَا وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهَا إنْ كَانَتْ الدَّارُ بِكِرَاءٍ وَهُوَ مُوسِرٌ فَلَا سُكْنَى لَهَا فِي مَالِهِ وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا الْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُ أَوْ لَا سُكْنَى لَهَا فِي الْمُشَاهَرَةِ وَلَهَا السُّكْنَى فِي الْوَجِيبَةِ وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ الزَّوْجُ الْكِرَاءَ؛
لِأَنَّ الْوَجِيبَةَ تَقُومُ مَقَامَ النَّقْدِ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ تَأْوِيلَانِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهَلْ مُطْلَقًا إلَخْ) أَيْ وَهَلْ لَا مُطْلَقًا وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا يُفِيدُهُ الْحَطَّابُ.
(قَوْلُهُ وَتَدْفَعُ أُجْرَةَ الْمَسْكَنِ مِنْ مَالِهَا) أَيْ وَلَا تَخْرُجُ إلَّا أَنْ يُخْرِجَهَا رَبُّ الدَّارِ وَيَطْلُبُ مِنْ الْكِرَاءِ مَا لَا يُشْبِهُ.
(قَوْلُهُ أَيْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً) أَيْ كَسَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ شَهْرَيْنِ.
(قَوْلُهُ كَكُلِّ شَهْرٍ بِكَذَا) أَوْ كُلِّ يَوْمٍ بِكَذَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُشَاهَرَةَ مَا صَرَّحَ فِيهَا بِلَفْظِ كُلٍّ وَلَوْ بِلَفْظِ الْأَيَّامِ كَكُلِّ يَوْمٍ أَوْ بِلَفْظِ السِّنِينَ كَكُلِّ سَنَةٍ فَإِنْ قُلْت إذَا كَانَ وَجِيبَةً وَلَمْ يَنْقُدْ فَلَا يَنْفَسِخُ الْكِرَاءُ بِمَوْتِ الْمُسْتَأْجِرِ بَلْ يَبْقَى عَلَى وَرَثَتِهِ فَلِمَ لَمْ يُتَّفَقْ عَلَى سُكْنَاهَا قُلْت انْتِقَالُ التَّرِكَةِ لِلْوَرَثَةِ مَعَ عَدَمِ نَقْدِ الْمَيِّتِ الْكِرَاءَ أَضْعَفَ تَعَلُّقَهَا بِالسُّكْنَى
(لَا) سُكْنَى لَهَا إنْ اكْتَرَاهُ وَمَاتَ (بِلَا نَقْدٍ) لِأُجْرَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.