إنْ لَمْ تُوقِنْ الْبَرَاءَةَ
الشروح عليها
(إنْ لَمْ تُوقَنُ الْبَرَاءَةُ) فَإِنْ تُيُقِّنَتْ بَرَاءَةُ رَحِمِهَا أَيْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ ذَلِكَ فَلَا اسْتِبْرَاءَ كَحَيْضِ مُودَعَةٍ عِنْدَهُ أَوْ مَبِيعَةٍ بِالْخِيَارِ تَحْتَ يَدِهِ وَلَمْ تَخْرُجْ وَلَمْ يَلِجْ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا حَتَّى اشْتَرَاهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ تَحْتَ يَدِهِ) أَيْ وَكَانَتْ تَحْتَ يَدِهِ مُدَّةَ الْخِيَارِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَلِجْ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا) أَيْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا أَيْ لَمْ يَخْتَلِ بِهَا
(قَوْلُهُ حَتَّى اشْتَرَاهَا) أَيْ كَشِرَاءِ بَائِعِهَا قَبْلَ غَيْبَةِ الْمُشْتَرِي لَهَا عَلَيْهِ فَإِذَا بَاعَهَا سَيِّدُهَا لِإِنْسَانٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِالْحَضْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِيَ بِهَا فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إنْ لَمْ تُوقِنْ الْبَرَاءَةَ وَلَمْ يَكُنْ وَطْؤُهَا مُبَاحًا وَلَمْ تَحْرُمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ) .
الْأَبْهَرِيُّ: يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِأَرْبَعَةِ أَوْصَافٍ أَنْ لَا يَعْلَمَ بَرَاءَةَ الرَّحِمِ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ مُودَعَةً عِنْدَهُ لَا تَخْرُجُ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ الْفَرْجُ مُبَاحًا قَبْلَ الْمِلْكِ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ زَوْجَتَهُ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ لَهُ الْوَطْءُ مُبَاحًا فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِثْلَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ ذَاتَ زَوْجٍ.
وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ: مَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاءٌ،
فَإِنْ بَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا لَمْ تُوطَأْ إلَّا بَعْدَ حَيْضَتَيْنِ،
وَلَوْ وَطِئَهَا ثُمَّ بَاعَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَى مُشْتَرِيهَا إلَّا اسْتِبْرَاؤُهَا بِحَيْضَةٍ.
اُنْظُرْ مَنْ اُسْتُحِقَّتْ مِنْ يَدِهِ أَمَتُهُ فَاشْتَرَاهَا مِنْ مُسْتَحِقِّهَا هَلْ يَبْقَى يَطَؤُهَا كَمَا كَانَ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: وَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَائِهَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَعْتَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إنْ لَمْ تُوقَنْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الْقَافِ أَيْ تَتَيَقَّنُ وَتَعْلَمُ (الْبَرَاءَةَ) لِلْأَمَةِ الَّتِي حَصَلَ مِلْكُهَا مِنْ الْوَطْءِ،
فَإِنْ تَيَقَّنَتْ بَرَاءَتَهَا مِنْهُ أَيْ غَلَبَتْ عَلَى الظَّنِّ وَاعْتَقَدَتْ فَلَا يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا بِأَنْ أُودِعَتْ عِنْدَهُ وَحَاضَتْ ثُمَّ مَلَكَهَا، وَلَمْ تَخْرُجْ وَلَمْ يَلِجْ عَلَيْهَا مُودِعُهَا أَوْ اشْتَرَاهَا بَائِعُهَا مِنْ مُشْتَرِيهَا قَبْلَ غَيْبَتِهِ عَلَيْهَا غَيْبَةً يُمْكِنُ وَطْؤُهَا فِيهَا
الثاني أن لا توقن البراءة وإليه أشار بقوله: إن لم توقن البراءة يعني أن الاستبراء إنما يجب إن لم توقن البراءة أي براءة الرحم من الماء،
وأما إن تيقنت براءة الرحم من الماء فإنه لا يجب الاستبراء بأن غلب على الظن أو اعتقد براءة رحمها كالمودعة تحيض عنده فيشتريها ولم تخرج ولم يلج عليها سيدها، وكما لو اشتراها بائعها قبل غيبة المشتري عليها أو بعدها ولم يمكن شغلها منه لقصر المدة أو معه من لا يوطأ بحضرته، كما مر في العدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.