كحصوله بعد حيضة أو حيضتين
الشروح عليها
(كَحُصُولِهِ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ بَيْعٍ وَمَا مَعَهُ (بَعْدَ حَيْضَةٍ) حَصَلَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ فَإِنَّهَا تَكْتَفِي بِحَيْضَةٍ أُخْرَى تُكْمِلُ بِهَا عِدَّةَ فَسْخِ النِّكَاحِ، وَتُغْنِي عَنْ حَيْضَةِ الِاسْتِبْرَاءِ (أَوْ) حُصُولِ مَا ذُكِرَ بَعْدَ (حَيْضَتَيْنِ) فَعَلَيْهَا حَيْضَةُ الِاسْتِبْرَاءِ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّ الْقِنَّ إذَا عَتَقَتْ بَعْدَ الْحَيْضَتَيْنِ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا
بِخِلَافِ أُمِّ الْوَلَدِ تُعْتَقُ بَعْدَهُمَا فَإِنَّهَا تَسْتَأْنِفُ حَيْضَةً كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ كَحُصُولِهِ بَعْدَ حَيْضَةٍ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ بَعْدَ أَنْ بَنَى بِهَا فَحَاضَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ حَيْضَةً فَأَعْتَقَهَا أَوْ بَاعَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَإِنَّهُ يَكْتَفِي فِي حِلِّهَا لِلْمُشْتَرِي وَلِمَنْ زَوَّجَهَا لَهُ الْمُشْتَرِي وَلِمَنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الْعِتْقِ وَلِلْوَارِثِ وَلِمَنْ زَوَّجَهَا لَهُ الْوَارِثُ بِحَيْضَةٍ أُخْرَى بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ الْعِتْقِ أَوْ الْبَيْعِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَمَا مَعَهُ أَيْ مِنْ الْعِتْقِ وَالْمَوْتِ
(قَوْلُهُ أَوْ حُصُولِ مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْبَيْعِ أَوْ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ حَيْضَتَيْنِ) أَيْ حَصَلَتَا بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ،
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ الْمَدْخُولَ بِهَا فَحَاضَتْ عِنْدَهُ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَإِنَّهَا تَحِلُّ لِمَنْ تَزَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ.
(قَوْلُهُ: فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا) أَيْ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْعِتْقَ لَا يُوجِبُ الِاسْتِبْرَاءَ إلَّا إذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ قَبْلَهُ اسْتِبْرَاءٌ، وَإِلَّا بِأَنْ تَقَدَّمَهُ اسْتِبْرَاءٌ كَمَا هُنَا فَلَا يُوجِبُهُ، وَهَذَا فِي الْقِنِّ،
وَأَمَّا أُمُّ الْوَلَدِ فَقَدْ مَرَّ أَنَّ عِتْقَهَا يُوجِبُ الِاسْتِبْرَاءَ مُطْلَقًا تَقَدَّمَهُ اسْتِبْرَاءٌ آخَرُ، أَمْ لَا فَقَوْلُهُ: أَوْ حَيْضَتَيْنِ رَاجِعٌ لِغَيْرِ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ هُنَا إنَّمَا هُوَ فِي الْقِنِّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) كَحُصُولِهِ بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ (ش) تَشْبِيهٌ فِي حِلِّهَا بِحَيْضَةٍ وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ يَرْجِعُ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ الْوَاقِعِ عَلَى بَيْعِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَوْ عَلَى عِتْقِهَا أَوْ عَلَى مَوْتِ زَوْجِهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا أَوْ عَلَى عَجْزِ الْمُكَاتَبِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا ثُمَّ حَاضَتْ عِنْدَهُ حَيْضَةً وَاحِدَةً أَوْ حَاضَتْ عِنْدَهُ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ بَاعَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَرَجَعَتْ إلَى السَّيِّدِ فَإِنَّهَا تَكْتَفِي بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا إذَا كَانَ الِانْتِقَالُ الْمَذْكُورُ بَعْدَ وَطْءِ الْمِلْكِ؛
لِأَنَّ الِانْتِقَالَ الْمَذْكُورَ إذَا حَصَلَ بَعْدَ حَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ كَانَتْ الْحَيْضَةُ الثَّانِيَةُ الْمَطْلُوبَةُ مُكَمِّلَةً لِلْعِدَّةِ وَمُغْنِيَةً عَنْ الِاسْتِبْرَاءِ وَإِنْ حَصَلَ انْتِقَالُ الْمِلْكِ الْمَذْكُورِ بَعْدَ حَيْضَتَيْنِ كَانَتْ الْحَيْضَةُ الْمَطْلُوبَةُ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِبْرَاءِ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ فَسْخِ النِّكَاحِ تَمَّتْ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَقَدْ دَخَلَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ فَعَلَيْهَا فِي الْجَمِيعِ اسْتِبْرَاءٌ بِحَيْضَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ) فِيهِ أَنَّ انْتِقَالَ الْمِلْكِ لَمْ يَتَقَدَّمْ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَحُصُولِهِ أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْبَيْعِ أَوْ الْعِتْقِ إلَخْ أَوْ أَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ.
(قَوْلُهُ الْوَاقِعِ عَلَى بَيْعِ الْمَدْخُولِ بِهَا إلَخْ) أَيْ الْوَاقِعِ لِأَجْلِ بَيْعِ الْمَدْخُولِ بِهَا إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَحُصُولِهِ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ الْبَيْعِ وَالْعِتْقِ وَالْمَوْتِ وَالِانْتِزَاعِ بَعْدَ الْعَجْزِ (بَعْدَ حَيْضَةٍ) بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ فَتَحِلُّ لِمَنْ ذُكِرَ بِحَيْضَةٍ ثَانِيَةٍ؛ لِأَنَّهَا تَتِمُّ عِدَّةُ فَسْخِ النِّكَاحِ (أَوْ) حُصُولُ مَا ذُكِرَ بَعْدَ (حَيْضَتَيْنِ) بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ فَتَحِلُّ لِمَنْ ذُكِرَ بِحَيْضَةٍ لِتَمَامِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ بِالْحَيْضَتَيْنِ بَعْدَ الشِّرَاءِ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْعِتْقِ،
وَأَمَّا فِيهِ بِأَنْ أَعْتَقَهَا بَعْدَ حَيْضَتَيْنِ فَتَحِلُّ لِلزَّوْجِ بِلَا اسْتِبْرَاءٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجِبُهُ إلَّا إذَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ وَهَذَا فِي الْقِنِّ،
وَأَمَّا أُمُّ الْوَلَدِ فَقَدْ مَرَّ أَنَّ عِتْقَهَا يُوجِبُ اسْتِبْرَاءَهَا مُطْلَقًا فِي قَوْلِهِ وَاسْتَأْنَفَتْ أُمُّ الْوَلَدِ فَقَطْ.
وَعَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ تُطِقْ الْوَطْءَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا اسْتِبْرَاءَ إنْ لَمْ تُطِقْ الْوَطْءَ، فَقَالَ
وكذا قوله: أو حيضتين يعني أنه لو حصل شيء من الأمور الأربعة بعد حيضتين فإنها تكتفي بحيضة مستقبلة، وقد علمت أنه لا فرق بين أن يحصل فيها وطء أم لا كما في الشبراخيتي والأمير.
ولفظ الأمير: فإن باعها أو أعتقها أو عجز المكاتب قبل الدخول أو بعد وطء الملك أو بعد حيضة وأولى حيضتين حلت بحيضة. انتهى وقوله: كحصوله بعد حيضة أو حيضتين؛ أي لأنه إن حصل بعد حيضة كانت الحيضة الثانية مكملة للعدة ومغنية عن حيضة الاستبراء،
وإن حصل بعد حيضتين كانت الحيضة المطلوبة لمجرد الاستبراء، وقوله: أو حيضتين، راجع لما عدا المعتق،
وأما إن أعتقها بعد حيضتين فإنها تحل من غير استبراء، لما مر من أن العتق لا يوجب الاستبراء إلا إذا لم يتقدم قبله استبراء، وإلا فإنه لا يوجبه، وهذا في القن
وأما أم الولد فقد مر أن عتقها يوجب الاستبراء مطلقا تقدم استبراء أم لا. قاله بناني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.