وَهَلْ يُكْتَفَى بِوَاحِدَةٍ؟ قَالَ: يَخْرُجُ عَلَى التُّرْجُمَانِ
الشروح عليها
(وَهَلْ يُكْتَفَى) فِي الْمُوَاضَعَةِ (بِوَاحِدَةٍ) مِنْ النِّسَاءِ، وَتُصَدَّقُ فِي إخْبَارِهَا عَنْ حَيْضِهَا (قَالَ) الْمَازِرِيُّ (يُخَرَّجُ) أَيْ يُقَاسَ (عَلَى التُّرْجُمَانِ) أَيْ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِ هَلْ يُكْتَفَى فِيهِ بِوَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ أَوْ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ فَلَا يَكْفِي الْوَاحِدُ وَهُوَ الرَّاجِحُ فِي الْمُتَرْجِمِ لَكِنَّ الرَّاجِحَ هُنَا الِاكْتِفَاءُ بِالْوَاحِدَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَالَ الْمَازِرِيُّ يُخَرَّجُ إلَخْ) أَيْ يُخَرَّجُ الْخِلَافُ فِيهِ عَلَى الْخِلَافِ فِي التُّرْجُمَانِ،
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ التَّخْرِيجَ لِلْمَازِرِيِّ مِنْ عِنْدِهِ وَاَلَّذِي فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ وَأَجْرَاهُ التُّونُسِيُّ وَابْنُ مُحْرِزٍ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْقَائِفِ الْوَاحِدِ وَالتُّرْجُمَانِ اهـ وَلَا شَكَّ أَنَّهُمَا قَبْلَ الْمَازِرِيِّ اهـ بْن وَالتُّرْجُمَانُ هُوَ الَّذِي يُفَسِّرُ لُغَةً بِلُغَةٍ وَهُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ كَجُلْجُلَانٍ وَبِفَتْحِهِمَا كَزَعْفَرَانٍ وَبِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَبِضَمِّ ثَالِثِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ) أَيْ بَلْ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الرَّاجِحُ فِي الْمُتَرْجِمِ) أَيْ إنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ التُّرْجُمَانَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّعَدُّدِ؛ لِأَنَّهُمَا شَاهِدَانِ بَيْنَ النَّاسِ وَالْحَاكِمِ خِلَافًا لِمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْقَضَاءِ مِنْ كِفَايَةِ التُّرْجُمَانِ الْوَاحِدِ
(قَوْلُهُ لَكِنَّ الرَّاجِحَ هُنَا الِاكْتِفَاءُ بِالْوَاحِدَةِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَكَفَتْ وَاحِدَةٌ لَكَانَ أَوْلَى
ص (وَهَلْ يَكْتَفِي بِوَاحِدَةٍ قَالَ: يَخْرُجُ عَلَى التُّرْجُمَانِ) ش: قَالَ اللَّخْمِيُّ: الْمُوَاضَعَةُ تَجُوزُ عَلَى يَدِ أَهْلِ الْأَمَانَةِ مِنْ النِّسَاءِ، وَالْمَرْأَةُ الْوَاحِدَةُ تُجْزِئُ فِي الِائْتِمَانِ عَلَيْهَا، وَيُخْتَلَفُ هَلْ يُفِيدُ قَوْلُهَا أَنَّهَا حَاضَتْ؟ فَالْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ اهـ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهَلْ يَكْتَفِي بِوَاحِدَةٍ قَالَ يَخْرُجُ عَلَى التُّرْجُمَانِ) اللَّخْمِيِّ: يُخْتَلَفُ هَلْ يُقْبَلُ قَوْلُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ أَنَّهَا حَاضَتْ؟
وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ قَوْلَهَا فِي ذَلِكَ يُجْزِئُ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَأَجْرَاهُ التُّونِسِيُّ وَابْنُ مُحْرِزٍ عَلَى الْخِلَافِ فِي النَّائِبِ الْوَاحِدِ وَالتُّرْجُمَانِ.
(ص) وَهَلْ يُكْتَفَى بِوَاحِدَةٍ قَالَ يَخْرُجُ عَلَى التُّرْجُمَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ هَلْ تُجْزِئُ فِي ائْتِمَانِهَا عَلَى الْأَمَةِ الْمُوَاضَعَةِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا أَنَّ الْأَمَةَ قَدْ حَاضَتْ أَوْ مَا حَاضَتْ قَالَ الْمَازِرِيُّ يَخْرُجُ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ فِي التُّرْجُمَانِ هَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ فَيُكْتَفَى بِوَاحِدَةٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ أَوْ هُوَ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ فَلَا يُكْتَفَى بِوَاحِدَةٍ وَلِلْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ فِي الْخِلَافِ اُنْظُرْهَا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ التُّرْجُمَانُ) هُوَ الَّذِي يُفَسِّرُ لُغَةً بِلُغَةٍ اعْلَمْ أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ التُّرْجُمَانَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ اثْنَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا شَاهِدَانِ بَيْنَ النَّاسِ وَالْحَاكِمِ خِلَافًا لِلْآتِي لِلْمُصَنِّفِ
وَالْمَذْهَبُ هُنَا الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدَةٍ فَلَوْ قَالَ وَكَفَتْ وَاحِدَةٌ لَكَانَ أَحْسَنَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ أَيْ بَلْ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ.
(قَوْلُهُ وَلِلْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ إلَخْ) أَيْ فِي الْخِلَافِ ذَكَرَهَا فِي الذَّخِيرَةِ الْقَائِفُ وَالْمُزَكِّي وَكَاتِبُ الْقَاضِي وَالْمُحَلِّفُ وَمُسْتَنْكِهُ رِيحِ الشَّارِبِ إذَا أَمَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُ ذَلِكَ عج وَنَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ حَكَمٌ وَقَائِفُ تُرْجُمَانٌ كَاتِبٌ ... مُسْتَنْكِهٌ وَمُقَوِّمٌ وَمُحَلِّفُ مَعَ قَائِسِ الْجِرَاحِ أَوْ كَشْفِ الْهَنَا ... فِي التِّسْعِ يَكْفِي مُخْبِرٌ يَا مُنْصِفُ
وَكَذَا طَبِيبٌ وَالْمُزَكِّي ضِفْ إلَى ... مَا قُلْته أَنْتَ الْحَلِيفُ الْمُتْحَفُ اهـ.
وَالْمُرَادُ الطَّبِيبُ وَلَوْ كَافِرًا أَوْ امْرَأَةً فِي عَيْبِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ الْحَاضِرَيْنِ
أَمَّا مَعَ الْغَيْبَةِ أَوْ الْفَوَاتِ فَلَا تُقْبَلُ إلَّا الشَّهَادَةُ بِشَرْطِهَا
(بِوَاحِدَةٍ) مِنْ النِّسَاءِ تُوضَعُ الْأَمَةُ عِنْدَهَا وَتُصَدَّقُ فِي حَيْضِهَا وَعَدَمِهِ (قَالَ) الْمَازِرِيُّ مِنْ نَفْسِهِ (يُخَرَّجُ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثْقَلًا (عَلَى) الِاكْتِفَاءِ بِوَاحِدٍ وَعَدَمِهِ فِي (التُّرْجُمَانِ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَضَمِّ الْجِيمِ وَضَمِّهِمَا وَفَتْحِهِمَا فَقِيلَ يَكْفِي فِيهِ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّهُ مُخْبِرٌ
وَقِيلَ لَا؛ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ وَهُوَ الرَّاجِحُ فِيهِ،
وَالرَّاجِحُ هُنَا الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدَةٍ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَجْرَاهُ التُّونُسِيُّ وَابْنُ مُحْرِزٍ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْقَائِفِ الْوَاحِدِ وَالتُّرْجُمَانِ اهـ.
وَلَا شَكَّ أَنَّهُمَا قَبْلَ الْمَازِرِيِّ فَالتَّخْرِيجُ لَيْسَ مِنْ نَفْسِهِ كَمَا أَوْهَمَهُ الْمُصَنِّفُ
قاله المازري: وهل يكتفي بواحدة؟ أتى بصيغة السؤال المشعرة بوجود الخلاف، وأجاب بقوله: قال الإمام المازري: يخرج أي يقاس الخلاف في الاكتفاء بقول امرأة واحدة: إن الأمة المذكورة قد حاضت على الخلاف المذكور في الترجمان؛ أي المبلغ عن الحاكم هل يكتفى فيه بواحد؟ وعليه اقتصر المص في باب القضاء، حيث قال: "والمترجم مخبر" . انتهى. أو لابد فيه من اثنين لأنهما شاهدان بين الناس والحاكم، وهو المذهب في المترجم، خلافا لما يأتي في المص،
والمذهب هنا أي في المواضعة الاكتفاء بواحدة،
فلو قال: وكفت واحدة، لكان أحسن. قاله عبد الباقي.
وقال الحطاب: قال اللخمي: المواضعة تجوز على يُدِيِّ أهل الأمانة من النساء، والمرأة الواحدة تجزئ في الائتمان عليها، ويختلف هل يقبل قولها: إنهَا حاضت؟ فالمشهور من المذهب أن ذلك يجزئ. انتهى والله أعلم. انتهى.
وقال بناني: مقتضى المص أن التخريج للمازري من عنده، والذي في المواق عن ابن عرفة: وأجراه التونسي وابن محرز على الخلاف في القائف والترجمان. انتهى. ولا شك أنهما قبل المازري. والترجمان بالفتح ثم الضم كريهقان وكجلجلان وزعفران. قاله بناني.
وقال الشبراخيتي: وهل يكتفى عن خبر حيضها أو عدمه بواحدة؟ ولا فرق فيها بين أن تكون هي الأمينة أو مخبرة للأمين، وبه قال ابن الكاتب وابن عبد الرحمن واللخمي وهو المشهور، أو لابد من اثنتين، وهو قول أبي موسى بن مناس، وكان ينبغي للمص أن يجزم بالمشهور هنا، فيقول وتكفي واحدة. والترجمان هو الذي يفسر لغة بلغه. انتهى. والخلاف المذكور مبني على أن ذلك من باب الشهادة أو من باب الخبر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.