إلا أم أخيك وأختك
الشروح عليها
(إلَّا) (أُمَّ أَخِيك أَوْ) أُمَّ (أُخْتِك) فَإِنَّهَا تَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ؛ لِأَنَّهَا
إمَّا أُمُّك أَوْ امْرَأَةُ أَبِيك وَلَوْ أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ أَخَاك أَوْ أُخْتَك لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْك
(قَوْلُهُ: إلَّا أُمَّ أَخِيك إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّهَا لَمْ تَحْرُمْ نَسَبًا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا أُمُّ أَخٍ بَلْ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا أُمٌّ أَوْ زَوْجَةُ أَبٍ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَفْقُودٌ فِي الرَّضَاعِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْبَاقِي وَلِذَا اعْتَرَضَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي جَعْلِهِ هَذَا اسْتِثْنَاءً وَتَخْصِيصًا وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ الْعُدُولُ عَنْ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى لَا النَّافِيَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ امْرَأَةُ أَبِيك) أَيْ وَكِلَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أُمَّ أَخِيك أَوْ أُخْتِك وَأُمَّ وَلَدِ وَلَدِك وَجَدَّةَ وَلَدِك وَأُخْتَ وَلَدِك وَأُمَّ عَمِّك وَعَمَّتِك وَأُمَّ خَالِك وَخَالَتِك فَقَدْ لَا يَحْرُمْنَ مِنْ الرَّضَاعِ) ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ تَقِيُّ الدِّينِ: يُسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» جُمْلَةُ نِسْوَةٍ يَحْرُمْنَ مِنْ النَّسَبِ وَقَدْ لَا يَحْرُمْنَ مِنْ الرَّضَاعِ: الْأُولَى أُمُّ أَخِيك أَوْ أُخْتِك مِنْ النَّسَبِ هِيَ أُمُّك أَوْ زَوْجَةُ أَبِيك كِلْتَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك
بِخِلَافِ مُرْضِعَةِ أَخِيك أَوْ أُخْتِك. الثَّانِيَةُ.
أُمُّ وَلَدِ وَلَدِك هِيَ مِنْ النَّسَبِ أُمُّك أَوْ أُمُّ زَوْجِك كِلْتَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك
بِخِلَافِ أُمِّ مُرْضِعَةِ وَلَدِك، وَكَذَلِكَ أُخْتُ وَلَدِك هِيَ مِنْ النَّسَبِ بِنْتُك أَوْ رَبِيبَتُك كِلْتَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك
بِخِلَافِ أُخْتِ وَلَدِك مِنْ الرَّضَاعِ،
وَكَذَلِكَ أُمُّ عَمِّك وَعَمَّتِك هِيَ مِنْ النَّسَبِ جَدَّتُك أَوْ حَلِيلَةُ جَدِّك كِلْتَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك بِخِلَافِهِمَا مِنْ الرَّضَاعِ،
وَكَذَلِكَ أُمُّ خَالِك وَخَالَتِك هِيَ مِنْ النَّسَبِ جَدَّتُك أَوْ حَلِيلَةُ وَالِدِ أُمِّك كِلْتَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك بِخِلَافِهِمَا مِنْ الرَّضَاعِ.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا مِنْ تَقِيِّ الدِّينِ مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَحُلُولِهِ بِالْمَنْزِلَةِ الرَّفِيعَةِ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ غَلَطٌ وَاضِحٌ، لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ الْعَامِ بِغَيْرِ أَدَاتِهِ وَهُوَ التَّخْصِيصُ إنَّمَا هُوَ فِيمَا انْدَرَجَ تَحْتَ الْعَامِ لَا فِيمَا لَمْ يَنْدَرِجْ تَحْتَهُ، وَالْعَامُّ فِي مَسْأَلَتِنَا هُوَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» وَالنِّسْوَةُ الْمَذْكُورَاتُ الْمُدَّعَى تَخْصِيصُ الْعَامِّ الْمَذْكُورِ لَهُنَّ لَا شَيْءَ مِنْهَا بِمُنْدَرِجٍ تَحْتَ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ بِحَالٍ، وَلَا أَعْلَمُ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ عَلَى أَنَّهَا مُخَصِّصَةٌ لِلْحَدِيثِ كَمَا زَعَمَهُ، إنَّمَا أَشَارَ ابْنُ رُشْدٍ بِهَا إلَى بَيَانِ اخْتِلَافِ حُكْمِ مُسَمًّى اللَّفْظِ الْإِضَافِيِّ.
اُنْظُرْ الْمُقَدِّمَاتِ
(ص) إلَّا أُمَّ أَخِيك أَوْ أُخْتِك وَأُمَّ وَلَدِ وَلَدِك وَجَدَّةَ وَلَدِك وَأُخْتَ وَلَدِك وَأُمَّ عَمِّك وَعَمَّتِك وَأُمَّ خَالِك وَخَالَتِك فَقَدْ لَا يَحْرُمْنَ مِنْ الرَّضَاعِ (ش) هَذِهِ الْمَسَائِلُ تَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ وَلَا تَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ الْأُولَى أُمُّ أَخِيك أَوْ أُخْتِك مِنْ النَّسَبِ هِيَ أُمُّك أَوْ زَوْجَةُ أَبِيك وَكِلْتَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك وَلَوْ أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ أَخَاك أَوْ أُخْتَك لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْك لِأَنَّهَا لَيْسَتْ أُمَّك وَلَا زَوْجَةَ أَبِيك الثَّانِيَةُ أُمُّ وَلَدِ وَلَدِك ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لِأَنَّهَا
إمَّا بِنْتُك نَسَبًا أَوْ زَوْجَةُ ابْنِك وَكِلْتَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك وَلَوْ أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ وَلَدَ وَلَدِك لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْك لِفَقْدِ الْوَصْفِ الْمُحَرِّمِ لَهَا نَسَبًا الثَّالِثَةُ جَدَّةُ وَلَدِك لِأَنَّهَا نَسَبًا أُمُّ أُمِّك أَوْ أُمُّ زَوْجَتِك فَمَا حَرُمَتْ إلَّا بِوَصْفِ النَّسَبِ لَك أَوْ لِزَوْجَتِك وَلَوْ أَرْضَعَتْ امْرَأَةٌ وَلَدَك لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْك أُمُّهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ
أُمًّا لَك وَلَا أُمًّا لِزَوْجَتِك الرَّابِعَةُ أُخْتُ وَلَدِك لِأَنَّهَا نَسَبًا بِنْتُك أَوْ بِنْتُ زَوْجَتِك وَكِلْتَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك لَكِنْ بِوَصْفِ النَّسَبِ مِنْك أَوْ مِنْ زَوْجَتِك وَلَوْ أَرْضَعَتْ امْرَأَةٌ وَلَدَك لَمْ تَحْرُمْ بِنْتُهَا الَّتِي هِيَ أُخْتُ وَلَدِك مِنْ الرَّضَاعِ عَلَيْك لِفَقْدِ الْوَصْفِ الْمُحَرِّمِ لَهَا نَسَبًا وَخَامِسَتُهَا أُمُّ عَمِّك وَعَمَّتِك لِأَنَّهَا نَسَبًا
إمَّا جَدَّتُك لِأَبِيك أَوْ حَلِيلَةُ جَدِّك وَكِلْتَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك وَلَوْ أَرْضَعَتْ امْرَأَةٌ عَمَّك أَوْ عَمَّتَك لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْك لِفَقْدِ الْوَصْفِ الْمُحَرِّمِ فِي النَّسَبِ وَهُوَ الْجُدُودَةُ سَادِسَتُهَا أُمُّ خَالِك وَخَالَتِك لِأَنَّهَا
إمَّا جَدَّتُك لِأُمِّك أَوْ زَوْجَةُ جَدِّك لَهَا وَكِلْتَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْك لِمَا قُلْنَا فِيمَا قَبْلَهَا وَلَوْ أَرْضَعَتْ امْرَأَةٌ خَالَك أَوْ خَالَتِك لَمْ تَحْرُمْ لِفَقْدِ ذَلِكَ مِنْهَا
وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمِّ حَفَدَتِهِ مِنْ الرَّضَاعِ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ لِأَنَّهَا حَلِيلَةُ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ
بِخِلَافِ الرَّضَاعِ لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ عَنْهُ
وَكَذَا يَحِلُّ لَهُ التَّزَوُّجُ بِجَدَّةِ وَلَدِهِ مِنْ الرَّضَاعِ وَلَا يَحِلُّ ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ لِأَنَّهَا أُمُّهُ أَوْ أُمُّ امْرَأَتِهِ
بِخِلَافِ الرَّضَاعِ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِعَمَّةِ ابْنِهِ مِنْ الرَّضَاعِ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ لِأَنَّهَا أُخْتُهُ
بِخِلَافِ الرَّضَاعِ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِأَبِي أَخِيهَا مِنْ الرَّضَاعِ وَبِأَخِي وَلَدِهَا مِنْ الرَّضَاعِ وَبِأَبِي حَفَدَتِهَا مِنْ الرَّضَاعِ وَبِجَدِّ وَلَدِهَا مِنْ الرَّضَاعِ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ كَمَا مَرَّ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَقَدْ؛ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ لِلتَّحْقِيقِ وَانْظُرْ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ
(قَوْلُهُ مِنْ النَّسَبِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أُخْتُك أَيْ أُخْتُك مِنْ النَّسَبِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَخَ وَالْأُخْتَ وَالْعَمَّ وَغَيْرَ ذَلِكَ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ وَالْمَوْصُوفُ بِالتَّحْلِيلِ الْأُمُّ مَثَلًا مِنْ الرَّضَاعِ.
(قَوْلُهُ الثَّانِيَةُ أُمُّ وَلَدِ وَلَدِك إلَخْ)
وَأَمَّا أُمِّ رَضَاعٍ لِوَلَدِك نَسَبًا أَيْ أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ وَلَدَك نَسَبًا فَهِيَ وَأُمُّهَا حَلَالٌ لَك وَلَا يُتَوَهَّمُ تَحْرِيمُهَا مِنْ قَوْلِهِ وَأُمُّ وَلَدِ وَلَدِك وَمِنْ قَوْلِهِ وَجَدَّةُ وَلَدِك وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهَا الْمُصَنِّفُ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ الْمُسْتَثْنَى مِمَّا يَحْرُمُ وَأُمُّ وَلَدِك لَيْسَتْ حَرَامًا عَلَيْك حَتَّى نَسَبًا.
(قَوْلُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمِّ حَفَدَتِهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ عَيْنُ قَوْلِهِ وَأُمُّ وَلَدِ وَلَدِك لِأَنَّ الْحَفَدَةَ هُمْ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا يَحِلُّ لَهُ التَّزَوُّجُ بِجَدَّةِ وَلَدِهِ) هَذِهِ عَيْنُ قَوْلِهِ وَجَدَّةُ وَلَدِك وَقَوْلُهُ أَوْ ابْنَتُهُ مَعْطُوفٌ عَلَى حَلِيلَةٍ وَقَوْلُهُ مِنْ الرَّضَاعِ رَاجِعٌ لِجَدَّةٍ
وَأَمَّا وَلَدُهُ فَهُوَ نَسَبٌ وَقَوْلُهُ مِنْ الرَّضَاعِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ عَمَّةٌ أَيْ أَنَّ ابْنَهُ نَسَبًا لَهُ عَمَّةٌ مِنْ الرَّضَاعِ.
(قَوْلُهُ مِنْ الرَّضَاعِ) مُتَعَلِّقٌ بِابْنٍ أَيْ أَنَّ أَخَاهَا نَسَبًا لَهُ عَمٌّ مِنْ الرَّضَاعِ فَتَتَزَوَّجُ بِهِ وَقَوْلُهُ مِنْ الرَّضَاعِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَخٌ
وَأَمَّا وَلَدُهَا فَهُوَ نَسَبٌ وَقَوْلُهُ وَبِأَبِي حَفَدَتِهَا مِنْ الرَّضَاعِ هُمْ حَفَدَةٌ مِنْ النَّسَبِ وَلَهُمْ أَبٌ مِنْ الرَّضَاعِ وَقَوْلُهُ بِجَدِّ وَلَدِهَا مِنْ الرَّضَاعِ الْوَلَدُ مِنْ النَّسَبِ
وَأَمَّا الْجَدُّ فَهُوَ مِنْ الرَّضَاعِ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ لِلتَّحْقِيقِ)
وَقِيلَ لَيْسَتْ لِلتَّحْقِيقِ وَالْمَعْنَى وَقَدْ يَحْرُمْنَ لِعَارِضٍ كَكَوْنِ أُمِّ أَخِيك وَأُخْتِك اتَّصَفَتْ بِكَوْنِهَا أُخْتَك مِنْ الرَّضَاعِ بِأَنْ ارْتَضَعَتْ مَعَهَا عَلَى ثَدْيٍ أَيْ الْمُشَارُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} .
(قَوْلُهُ وَانْظُرْ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ اعْتَرَضَ عَلَى ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي دَعْوَى أَنَّ هَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْحَدِيثِ قَائِلًا دَعْوَى اسْتِثْنَاءِ هَذِهِ غَلَطٌ لِأَنَّ الْعَامَّ لَمْ يَشْمَلْ الْمَذْكُورَاتِ حَتَّى يَدَّعِيَ الِاسْتِثْنَاءَ لِأَنَّ شَرْطَ الِاسْتِثْنَاءِ صِدْقُ الْعَامِّ عَلَى الْمُسْتَثْنَى وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ
أَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَمَا ثَبَتَ التَّحْرِيمُ فِيهَا بِالنَّسَبِ إلَّا بِالِانْدِرَاجِ تَحْتَ قَوْلِهِ {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} وَبِالِانْدِرَاجِ تَحْتَ قَوْلِهِ {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَبِالضَّرُورَةِ أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ مِنْ الرَّضَاعِ لَا يَصْدُقُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ بِالرَّضَاعِ وَلَا مَنْكُوحَةُ أَبِيهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي قَوْلِهِ إلَّا أُمَّ أَخِيك مُنْقَطِعٌ وَإِلَّا بِمَعْنَى لَكِنْ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَدِيثَ وَهُوَ «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» بَاقٍ عَلَى عُمُومِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمُ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ لِأَنَّهَا لَمْ يَتَنَاوَلْهَا نَهْيٌ مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ فَهِيَ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ وَعَلَى بَقَائِهِ عَلَى عُمُومِهِ .
(إلَّا أُمَّ أَخِيك) مِنْ الرَّضَاعِ (وَ) إلَّا أُمَّ (أُخْتِك) مِنْ الرَّضَاعِ فَقَدْ لَا تَحْرُمُ فَإِنْ أَرْضَعَتْ امْرَأَةٌ أَخَاك أَوْ أُخْتَك فَلَا تَحْرُمُ عَلَيْك وَإِنْ حَرُمَتْ عَلَيْك أُمُّهُ مِنْ النَّسَبِ؛ لِأَنَّهَا
إمَّا أُمُّك أَوْ زَوْجَةُ أَبِيك وَمُرْضِعَةُ أَخِيك وَأُخْتِك لَيْسَتْ كَذَلِكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.