محرم إنْ حَصَلَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَوْ بِزِيَادَةِ الشَّهْرَيْنِ
الشروح عليها
(مُحَرِّمٌ) اسْمُ فَاعِلٍ خَبَرُ قَوْلِهِ حُصُولُ أَيْ نَاشِرٌ لِلْحُرْمَةِ (إنْ حَصَلَ فِي الْحَوْلَيْنِ) مِنْ يَوْمِ الْوِلَادَةِ (أَوْ بِزِيَادَةِ الشَّهْرَيْنِ) عَلَيْهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِزِيَادَةِ إلَخْ) أَيْ أَوْ فِي الشَّهْرَيْنِ الزَّائِدَيْنِ عَلَى الْحَوْلَيْنِ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ أَوْ إنَّ الْإِضَافَةَ لِلْبَيَانِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْبَاءُ بِمَعْنَى فِي،
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الرَّضَاعَ إذَا حَصَلَ بَعْدَ الشَّهْرَيْنِ وَالْحَوْلَيْنِ لَا يُحَرِّمُ،
وَلَوْ كَانَ بَعْدَهُمَا بِيَوْمٍ وَاحِدٍ.
ص (إنْ حَصَلَ فِي الْحَوْلَيْنِ)
ش: نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا: وَلَا يَحْرُمُ رَضَاعٌ إلَّا مَا قَارَبَ الْحَوْلَيْنِ كَالشَّهْرِ، وَلَمْ يَفْصِلْ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرَيْنِ،
وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فَظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّ رَضَاعَ الْبِكْرِ لَا أَثَرَ لَهُ،
وَلَوْ فِي الْحِجَابَةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَوْ أَخَذَ بِهِ أَحَدٌ فِي الْحِجَابَةِ لَمْ أَعِبْهُ كُلَّ الْعَيْبِ، قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَقَدْ اسْتَحْسَنَ بَعْضُ شُيُوخِنَا الْأَخْذَ بِهِ فِي ذَلِكَ، وَفَعَلَ بِهِ مُتَقَدِّمُو شُيُوخِنَا فِي أَهْلِيهِمْ (قُلْت:) وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ الشَّبِيبِيُّ فِيمَا بَلَغَنِي، انْتَهَى.
(مُحَرِّمٌ) هَذَا خَبَرُ حُصُولٍ (إنْ حَصَلَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَوْ بِزِيَادَةِ الشَّهْرَيْنِ إلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ وَلَوْ فِيهِمَا) الْمُتَيْطِيُّ: الرَّضَاعُ الَّذِي يُحَرِّمُ مَا كَانَ مِنْهُ فِي الْحَوْلَيْنِ فَقَطْ، وَرَابِعُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ إنَّ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ تَدْخُلُ فِي حُكْمِ الْحَوْلَيْنِ إنْ لَمْ يَقَعْ الْفِطَامُ،
فَإِنْ وَقَعَ الْفِطَامُ وَلَوْ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ ثُمَّ وَقَعَ الرَّضَاعُ فِيهِمَا بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ وَانْتِقَالِ عَيْشِهِ إلَى الطَّعَامِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُحَرِّمُ
(ص) إنْ حَصَلَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَوْ بِزِيَادَةِ الشَّهْرَيْنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ شَرْطَ نَشْرِ الْحُرْمَةِ بِالرَّضَاعِ أَنْ يَحْصُلَ الْوُصُولُ لِلْجَوْفِ فِي الْحَوْلَيْنِ مِنْ وِلَادَتِهِ أَوْ بِزِيَادَةِ مَا قَرُبَ مِنْهُمَا مِمَّا لَهُ حُكْمُهُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرَيْنِ
وَقِيلَ الثَّلَاثَةُ الْأَشْهُرِ وَهَذَا مَا دَامَ مَقْصُورًا عَلَى الرَّضَاعِ أَوْ يَأْكُلُ مَعَهُ مَا يَضُرُّ بِهِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ
فَلَوْ فُطِمَ ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ امْرَأَةٌ بَعْدَ فِصَالِهِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ حَرُمَ لِأَنَّهُ لَوْ أُعِيدَ لِلَّبَنِ لَكَانَ قُوَّةً فِي غَدَائِهِ وَعَشَائِهِ
فَلَوْ فُصِلَ فِصَالًا بَيِّنًا فَلَا اعْتِبَارَ بِمَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ اللَّبَنِ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ بِزِيَادَةِ الشَّهْرَيْنِ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّ زِيَادَةَ يَوْمٍ وَاحِدٍ بَعْدَ الشَّهْرَيْنِ لَا تُحَرِّمُ. اهـ. بَدْرٌ.
(قَوْلُهُ أَوْ يَأْكُلُ مَعَهُ مَا يَضُرُّ بِهِ) مَفْهُومُهُ لَوْ أَكَلَ مَعَهُ مَا لَا يَضُرُّ فَلَا يُحَرِّمُ وَلَوْ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْ الرَّضَاعِ.
(قَوْلُهُ لَكَانَ قُوَّةً فِي غِذَائِهِ) أَيْ بِحَيْثُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَكْلِ وَحْدَهُ لَضَرَّ كَمَا هُوَ السِّيَاقُ.
(مُحَرِّمٌ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُثْقَلًا (إنْ حَصَلَ) أَيْ وَصَلَ لَبَنُ الْمَرْأَةِ لِجَوْفِ الطِّفْلِ (فِي الْحَوْلَيْنِ) مِنْ وِلَادَتِهِ (أَوْ) حَصَلَ (بِزِيَادَةِ الشَّهْرَيْنِ) أَيْ فِي الشَّهْرَيْنِ الزَّائِدَيْنِ عَلَى الْحَوْلَيْنِ فِي كُلِّ حَالٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أي ناشر للحرمة وذكر شرط التحريم بقوله: إن حصل في الحولين؛ يعني أنه يشترط في تحريم لبن المرأة أن يحصل في جوف الرضيع في الحولين، ويحسبان من يوم الولادة، أو لم يحصل في الحولين لكن حصل فيما قاربهما، بأن حصل بزيادة شهرين على الحولين؛ لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه،
وأما ما حصل من الرضاع بعد الحولين والشهرين فلا يحرم، أستغنى المولود أم لا، وما مشى عليه المص في زيادة الشهرين هو المشهور؛
وقيل: يعتبر الحولان من غير زيادة. وروي عن مالك.
وقيل: المعتبر بعد الحولين أيام يسيرة، رواه ابن عبد الحكم عن مالك.
وقيل: شهر، رواه عبد الملك عن مالك.
وقيل: المعتبر ثلاثة أشهر. وقال زفر: ما دام يجتزئ باللبن ولم يطعم فهو رضاع وإن أتى عليه ثلاث سنين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.