وإلا تلوم بالاجتهاد
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ أَثْبَتَ عُسْرَهُ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالطَّلَاقِ (تُلُوِّمَ) أَيْ تُصُبِّرَ لَهُ (بِالِاجْتِهَادِ) بِمَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ بِيَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا تُلُوِّمَ إلَخْ) أَيْ ابْتِدَاءً وَلَا يُؤْمَرُ بِالنَّفَقَةِ بِحَيْثُ يُقَالُ لَهُ
إمَّا أَنْ تُنْفِقَ أَوْ تُطَلِّقَ إذْ لَا
فَائِدَةَ فِي أَمْرِهِ بِهَا؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ ثُبُوتُ عُسْرَةِ
(قَوْلُهُ: بِيَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ) أَيْ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ فِي زَمَنِ التَّلَوُّمِ وَلَوْ رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ ثُمَّ قَامَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّلَوُّمِ ثَانِيًا
ص (وَإِلَّا تَلُومُ بِالِاجْتِهَادِ) ش: أَيْ،
وَإِنْ أَثْبَتَ عُسْرَهُ تَلَوَّمَ لَهُ الْقَاضِي بِاجْتِهَادِهِ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَا يَمِينَ عَلَى الرَّجُلِ إنْ صَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ عَلَى عُسْرِهِ إذْ لَا يَحْتَاجُ إلَى إقَامَةِ بَيِّنَةٍ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ تُصَدِّقْهُ، فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْإِعْسَارِ وَالْيَمِينِ ثُمَّ يَتَلَوَّمُ لَهُ الْقَاضِي عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ الْمَعْمُولِ بِهِ،
وَقِيلَ: يُطَلِّقُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَلَوُّمٍ وَعَلَى الْمَشْهُورِ. اُخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ التَّلَوُّمِ فَلِمَالِكٍ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ الْيَوْمُ وَنَحْوُهُ مِمَّا لَا يُضِرُّ بِهَا الْجُوعُ، وَلِمَالِكٍ فِي الْوَاضِحَةِ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ،
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِالرَّجَاءِ وَعَدَمِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، قَالَ فِيهَا: وَيَخْتَلِفُ التَّلَوُّمُ فِيمَنْ يُرْجَى لَهُ، وَفِيمَنْ لَا يُرْجَى لَهُ اهـ مُخْتَصَرًا. وَقَوْلُ الشَّارِحِ قَوْلُهُ: وَإِلًّا تَلَوَّمَ، أَيْ وَإِنْ أَبَى الزَّوْجُ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْ الطَّلَاقِ تَلَوَّمَ لَهُ الْحَاكِمُ: لَا يَصْلُحُ لِتَفْسِيرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ،
فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَثْبُتْ عُسْرُهُ وَامْتَنَعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ وَالطَّلَاقِ فَتَارَةً يُقِرُّ بِالْمَلَأِ وَتَارَةً يَدَّعِي الْعُسْرَ؛
فَإِنْ ادَّعَى الْعُسْرَ تُلُوِّمَ لَهُ،
وَإِنْ أَقَرَّ بِالْمَلَأِ فَحَكَى ابْنُ عَرَفَةَ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ: أَحَدَهُمَا أَنَّهُ يُعَجِّلُ عَلَيْهِ الطَّلَاقَ،
وَالثَّانِي أَنَّهُ يُسْجَنُ حَتَّى يُنْفِقَ، وَعَلَيْهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ أُخِذَتْ النَّفَقَةُ مِنْهُ كَرْهًا، وَنَصَّهُ الْمُتَيْطِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُوَثِّقِينَ: إنْ ادَّعَى الْعَدَمَ وَصَدَّقَتْهُ نُظِرَ فِي تَأْجِيلِهِ،
وَإِنْ أَكْذَبَتْهُ فَبَعْدَ إثْبَاتِ عَدَمِهِ وَحَلِفِهِ.
(قُلْت) مَا فَائِدَةُ إثْبَاتِ عَدَمِهِ إذَا ادَّعَاهُ وَأَكْذَبَتْهُ هَلْ هِيَ تَأْجِيلُهُ حَاكِمَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِمِلْئِهِ وَامْتَنَعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ لَجَعَلَ لَهَا الطَّلَاقَ، أَوْ هِيَ عَدَمُ سَجْنِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ مِلْؤُهُ وَامْتَنَعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ سُجِنَ حَتَّى يُنْفِقَ وَعَلَيْهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ أُخِذَتْ مِنْهُ النَّفَقَةُ كَرْهًا.؟ وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُوَثَّقِينَ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ ثَبَتَ عُسْرُهُ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ أَمْرِهِ بِالطَّلَاقِ (تَلَوَّمَ) بِفَتَحَاتٍ مُثْقَلًا أَيْ أَمْهَلَهُ الْحَاكِمُ (بِالِاجْتِهَادِ) مِنْ الْحَاكِمِ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ بِيَوْمٍ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ وَإِنْ قِيلَ بِكُلٍّ مِنْهَا وَلَا نَفَقَةَ لَهَا زَمَنَ التَّلَوُّمِ،
فَإِنْ رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ مَعَهُ ثُمَّ قَامَتْ فَلَا بُدَّ مِنْ تَلَوُّمٍ آخَرَ. وَزِيدَ إنْ مَرِضَ أَوْ سُجِنَ ثُمَّ طُلِّقَ وَإِنْ غَائِبًا، أَوْ وَجَدَ مَا يُمْسِكُ الْحَيَاةَ،
لَا إنْ قَدَرَ عَلَى الْقُوتِ، وَمَا يُوَارِي الْعَوْرَةَ، [منح الجليل]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.