فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ عُسْرُهُ) بِبَيِّنَةٍ أَوْ تَصْدِيقِهَا (بِالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ) إنْ شَكَتْ عَدَمَهَا (أَوْ الطَّلَاقِ)

٢٬٤٧٦

أَيْ يُلْزِمُهُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: إمَّا أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهَا أَوْ تُطَلِّقَهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ الْعُدُولِ يَقُومُونَ مَقَامَ الْحَاكِمِ فِي ذَلِكَ وَفِي كُلِّ أَمْرٍ يَتَعَذَّرُ الْوُصُولُ فِيهِ إلَى الْحَاكِمِ أَوْ لِكَوْنِهِ غَيْرَ عَدْلٍ اهـ خش وَالْوَاحِدُ مِنْهُمْ كَافٍ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لعبق فِيمَا مَرَّ وَنَازَعَ فِيهِ بْن كَمَا تَقَدَّمَ فَانْظُرْهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ تُطَلِّقَهَا) أَيْ فَإِنْ أَنْفَقَ وَكَسَا أَوْ طَلَّقَ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ أَبَى مِنْ ذَلِكَ وَمِنْ الطَّلَاقِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُطَلِّقُ عَلَيْهِ حَالًا قَبْلَ تَلَوُّمٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقِيلَ بَعْدَ التَّلَوُّمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ عُسْرُهُ بِالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ أَوْ الطَّلَاقِ وَإِلَّا تَلَوَّمَ بِالِاجْتِهَادِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْحَاجِبِ بِهَذَا إلَّا أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ لَمْ يَذْكُرْ إنْ لَمْ يَثْبُتْ عُسْرَهُ.

٦٬٤٢٩

وَقَالَ ابْنُ سَلْمُونَ: إنْ ادَّعَى أَنَّهُ مُعْسِرٌ فَلَا يُفْرَضُ عَلَيْهِ فَرْضُ الْمُعْسِرِ حَتَّى يَثْبُتَ عَقْدٌ بِأَنَّهُ ضَعِيفُ الْحَالِ بَادِي الْإِقْلَالِ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ،

٦٬٤٣٠

فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا كَانَ عَلَيْهِ الْخُبْزُ إنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الدَّقِيقَ وَالْغَلِيظَ مِنْ الثِّيَابِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْإِخْدَامُ.

٦٬٤٣١

فَإِنْ ادَّعَى الْعَدَمَ فَعَلَيْهِ إثْبَاتُ ذَلِكَ إنْ نَاكَرَتْهُ زَوْجَتُهُ،

٦٬٤٣٢

فَإِذَا ثَبَتَ الْعَقْدُ بِهَذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ، وَيُؤَجَّلُ فِي الْكِسْوَةِ إنْ قَدَرَ عَلَى النَّفَقَةِ دُونَ الْكِسْوَةِ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الشَّهْرَيْنِ وَنَحْوِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَا يُؤَجَّلُ، إلَّا دُونَ ذَلِكَ وَيَكُونُ ذَلِكَ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ عُسْرُهُ بِالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ أَوْ الطَّلَاقِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا عَجَزَ عَنْ نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ أَوْ عَنْ كِسْوَتِهَا وَرَفَعَتْ أَمْرَهَا إلَى الْحَاكِمِ وَشَكَتْ ضَرَرَ ذَلِكَ وَأَثْبَتَتْ الزَّوْجِيَّةَ وَلَوْ بِالشُّهْرَةِ أَوْ كَانَا طَارِئَيْنِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَأْمُرُ زَوْجَهَا إذَا لَمْ يَثْبُتْ عُسْرُهُ بِالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ أَوْ الطَّلَاقِ فَإِذَا أَنْفَقَ وَكَسَا فَلَا كَلَامَ وَإِنْ أَبَى مِنْ ذَلِكَ وَمِنْ الطَّلَاقِ أَيْضًا وَادَّعَى الْعُسْرَ أَوْ أَثْبَتَهُ بِالْبَيِّنَةِ وَالْحَلِفِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُطَلِّقُ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ بِاجْتِهَادِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَسَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ يُرْتَجَى لَهُ شَيْءٌ أَمْ لَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَإِلَّا تَلَوَّمَ بِالِاجْتِهَادِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلْ مَا ذُكِرَ مَعَ دَعْوَاهُ الْعُسْرَ مِنْ غَيْرِ إثْبَاتٍ أَوْ مَعَ إثْبَاتِهِ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالطَّلَاقِ فَلَمْ يَفْعَلْ أَوْ أَثْبَتَهُ ابْتِدَاءً تَلَوَّمَ لَهُ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ بِيَوْمٍ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ كَمَا قِيلَ بِكُلٍّ مِنْهَا وَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ فِي زَمَنِ التَّلَوُّمِ إنْ أَثْبَتَ عُسْرَهُ وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ وَلَوْ طَلَّقَ وَلَوْ رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ ثُمَّ قَامَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّلَوُّمِ ثَانِيًا

٦٬٠٦٦

بِخِلَافِ امْرَأَةِ الْمُعْتَرِضِ فَلَا تَحْتَاجُ إلَى أَجَلٍ ثَانٍ وَالْفَرْقُ أَنَّ أَجَلَ الْمُعْتَرِضِ سُنَّةٌ لَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهَا فَإِذَا حَكَمَ بِهَا وَوَجَبَ لِلْمَرْأَةِ الْقَضَاءُ بِتَمَامِ الْأَجَلِ لَمْ يُنْقَضْ الْحُكْمُ الْمَاضِي بِتَأْخِيرِهَا مَا وَجَبَ لَهَا وَالتَّلَوُّمُ فِي النَّفَقَةِ إنَّمَا هُوَ اجْتِهَادٌ فَإِذَا رَضِيَتْ بَعْدَهُ بِالْمُقَامِ بَطَلَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ أَثْبَتَهُ) أَيْ وَادَّعَى الْعُسْرَ بِدُونِ إثْبَاتٍ أَوْ أَثْبَتَهُ فِيهِ بَحْثٌ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ إنَّمَا ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ التَّلَوُّمَ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ إثْبَاتِ الْعُسْرِ ابْتِدَاءً

٧٬٩٩١

وَأَمَّا هَاتَانِ الصُّورَتَانِ ادِّعَاءُ الْعُسْرِ بِدُونِ إثْبَاتٍ أَوْ إثْبَاتُ انْتِهَاءٍ فَلَيْسَ هُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْ فَقَوْلُهُ وَإِلَّا تَلَوَّمَ وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلْ إلَخْ شُرُوعٌ فِي جَعْلِ الْمُصَنِّفِ شَامِلًا لِثَالِثَةٍ وَهِيَ إثْبَاتُ الْعُسْرِ ابْتِدَاءً مَعَ أَنَّهَا هِيَ الْمُفَادَةُ مِنْ الْمُصَنِّفِ وَيُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ مَا إذَا ثَبَتَ الْعُسْرُ انْتِهَاءً

٧٬٩٩٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّلَوُّمَ عِنْدَ إثْبَاتِ الْعُسْرِ

٧٬٩٩٣

إمَّا ابْتِدَاءً أَوْ انْتِهَاءً وَأَمَّا إذَا لَمْ يَثْبُتْ الْعُسْرُ فَلَا تَلَوُّمَ وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ رَتَّبَ التَّلَوُّمَ عَلَى عَدَمِ الِامْتِثَالِ بِوَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ فَيُفِيدُ أَنَّ الْمَطْلُوبَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ وَهَذَا لَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ إثْبَاتِ الْعُسْرِ فَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ أَوْ مَعَ إثْبَاتِهِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْإِنْفَاقِ أَوْ الطَّلَاقِ.

(قَوْلُهُ مَعَ دَعْوَاهُ الْعُسْرَ) وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَثْبُتْ عُسْرُهُ وَهُوَ يُقِرُّ بِالْمَلَاءِ وَامْتَنَعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ وَالطَّلَاقِ أَيْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ فَإِنَّهُ يُعَجِّلُ عَلَيْهِ الطَّلَاقَ عَلَى قَوْلٍ وَيُسْجَنُ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَيْهَا عَلَى آخَرَ حَكَاهُمَا ابْنُ عَرَفَةَ فَإِذَا سُجِنَ وَلَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ يُعَجِّلُ عَلَيْهِ الطَّلَاقَ كَمَا أَنَّهُ يُعَجِّلُ عَلَيْهِ بِلَا تَلَوُّمٍ إذَا لَمْ يُجِبْ الْحَاكِمُ بِشَيْءٍ حِينَ رَفَعَتْهُ

٧٬٩٩٤

وَأَمَّا إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ أُخِذَ مِنْهُ كُرْهًا كَمَا أَفَادَهُ الْحَطَّابُ.

(قَوْلُهُ أَوْ أَثْبَتَهُ ابْتِدَاءً) ظَاهِرُ حِلِّهِ أَنَّهُ إذَا أَثْبَتَهُ ابْتِدَاءً وَيُؤْمَرُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ التَّلَوُّمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الطَّلَاقُ وَإِنَّمَا هُوَ بَعْدَ التَّلَوُّمِ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ امْرَأَةِ الْمُعْتَرِضِ) أَيْ تَرْضَى بِالْبَقَاءِ بَعْدَ الْأَجَلِ فَلَهَا الْمُقَامُ ثَانِيًا فَإِذَا قَامَتْ ثَانِيًا فَلَا يُضْرَبُ لَهَا أَجَلٌ لِأَنَّ الضَّرْبَ الْأَوَّلَ مُعْتَبَرٌ فَلَا يُنْقَضُ وَقَوْلُهُ بِتَأْخِيرِهَا مَا وَجَبَ لَهَا أَيْ بِتَأْخِيرِهَا الْفِرَاقَ الَّذِي وَجَبَ لَهَا فَإِذَا قَامَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يُضْرَبُ لَهَا أَجَلٌ وَقَوْلُهُ بَطَلَ أَيْ فَإِذَا قَامَتْ يُضْرَبُ لَهَا الْأَجَلُ.

٧٬٩٩٥

(تَنْبِيهٌ) :

اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ مَعَ تَصْدِيقِهَا لِيَمِينِهِ وَيَحْتَاجُ لَهَا مَعَ بَيِّنَةِ عُسْرِهِ اهـ

منح الجليلعليش

(فَيَأْمُرُهُ) أَيْ الزَّوْجَ (الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ (عُسْرُهُ) أَيْ الزَّوْجِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِتَصْدِيقِهَا، وَصِلَةُ يَأْمُرُهُ (بِالنَّفَقَةِ أَوْ الْكِسْوَةِ أَوْ الطَّلَاقِ) أَيْ يَأْمُرُ بِالْإِنْفَاقِ فَإِنْ امْتَنَعَ أَمَرَهُ بِالطَّلَاقِ وَحَكَمَ عَلَيْهِ بِهِ إذْ الْحَاكِمُ لَا يَحْكُمُ إلَّا بِمُعَيَّنٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا ذكر أن لها الفسخ عند عجزه عن النفقة الحاضرة أشار إلى كيفيته بقوله: فيأمره الحاكم إن لم يثبت عسره بالنفقة والكسوة أو الطلاق؛ يعني أن المرأة إذا لم ترض بالمقام مع زوجها العاجز عن نفقة حاضرة ورفعت أمرها للحاكم،

٣٧٬٧٤٣

فإن الحاكم يأمره بأحد أمرين؛ أي يوجب عليه واحدا منهما. قاله غير واحد. فيأمره

٣٧٬٧٤٤

إما بالنفقة إن شكت ضررها، أو بالكسوة إن شكت ضررها، أو بهما كذلك،

٣٧٬٧٤٥

وإما بالطلاق، هذا حيث لم يثبت عسره ببينة أو بتصديق من المرأة،

٣٧٬٧٤٦

فإن أنفق أو طلق فواضح، وإلا طلق عليه. قاله الأمير.

تعليق

وأشار إلى مفهوم إن لم يثبت عسره، بقوله: وإلا بأن ثبت عسره ابتداء أو بعد الأمر بالطلاق أو النفقة والكسوة تلوم، أي أعطي مدة لا يطلق عليه فيها، كائنة. بالاجتهاد من الحاكم في قدرها، وليست محدودة بيوم أو ثلاثة أو شهرين كما قيل بكل منها، وما ذكره المص من أنه إذا ثبت عسره يتلوم له هو المشهور،

٣٧٬٧٤٧

وقيل: إذا ثبت عسره يطلق عليه من غير تلوم قاله الحطاب. وقوله: وإلا تلوم بالاجتهاد، قد علمت أن محله حيث ثبت عسره، وحينئذ فلا نفقة لها زمن التلوم. وما قدمته من أنه حيث لم يثبت عسره وامتنع مما ذكر يطلق عليه من غير تلوم، كلام الأمير صريح أو كالصريح فيه؛

٣٧٬٧٤٨

وفي كلام الحطاب: أنه يتلوم له، وبه قرر الشارح المص، حيث قال: وإلا بأن أبى من الإنفاق والطلاق تلوم له، وهو المشهور،

٣٧٬٧٤٩

وقيل: يطلق عليه من غير تلوم انتهى وقال عبد الباقي: عهدته عليه يعني الحطاب؛ إذ مقتضى التوضيح وابن عرفة عدم التلوم له. انتهى. وعلى أنه يتلوم له فلها النفقة في مدة التلوم ترجع بها عليه. والله سبحانه أعلم. وقوله وإلا تلوم بالاجتهاد،

٣٧٬٧٥٠

قال عبد الباقي: فإن رضيت بالمقام بعد التلوم ثم قامت بعد ذلك فلا بد من التلوم ثانيا،

٣٧٬٧٥١

بخلاف امرأة المعترض لا تحتاج إلى أجل ثان، والفرق أن أجل المعترض سنة لا مدخل للاجتهاد فيها،

٣٧٬٧٥٢

فإذا حكم بها ووجب للمرأة القضاء بتمام الأجل لم ينتقض الحكم الماضي بتأخيرها ما وجب عليه،

٣٧٬٧٥٣

بخلاف التلوم في النفقة إنما هو اجتهاد فإن رضيت بالمقام بطل. انتهى. واعلم أنه لا يحتاج ليمين الزوج أنه معسر حيث صدقته المرأة، ويحتاج لها مع بينة عسره.

٣٧٬٧٥٤

تنبيه: اعلم أن من يقر بالملاء وامتنع من الإنفاق والطلاق يعجل عليه الطلاق على قول، ويسجن حتى ينفق عليها على قول آخر، حكاهما ابن عرفة كما في الحطاب. وعلى القول الثاني إذا سجن ولم يفعل فإنه يعجل عليه الطلاق، كما أنه يعجل عليه بلا تلوم إن لم يجب الحاكم بشيء حين رفعته فيما يظهر. وسيأتي في باب القضاء: أنه إذا لم يجب المدعى عليه بإقرار ولا إنكار حبس وأدب ثم حكم عليه بلا يمين قاله عبد الباقي وعلى القول الثاني إن كان له مال ظاهر أخذت النفقة منه كرها قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.