وحلف لقد قبضتها لا بعثتها
الشروح عليها
(وَ) حَيْثُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ غَائِبًا أَوْ حَاضِرًا (حَلَفَ لَقَدْ قَبَضَتْهَا) مِنْهُ فِي الْحَاضِرِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ فِي الْغَائِبِ وَيَعْتَمِدُ فِي حَلِفِهِ عَلَى كِتَابِهَا وَنَحْوِهِ (لَا) يَحْلِفُ لَقَدْ (بَعَثْتُهَا) لِاحْتِمَالِ عَدَمِ الْوُصُولِ وَهُوَ الْأَصْلُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَحَلَفَ لَقَدْ قَبَضْتهَا) ش: رَاجِعٌ إلَى الْغَائِبِ وَالْحَاضِرِ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ وَغَيْرِهِمَا،
وَقَالَ فِي الشَّامِلِ وَيَعْتَمِدُ فِي يَمِينِهِ عَلَى كِتَابِهَا أَوْ رَسُولِهَا، انْتَهَى. وَنَصُّ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ،
وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِلْعُرْفِ حَكَى فِي الْبَيَانِ الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ يَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَوْلِهِ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْيَمِينِ صَرَّحَ بِذَلِكَ صَاحِبُ الْكَافِي،
وَفِي الطُّرَرِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ إنَّمَا يُصَدَّقُ الرَّجُلُ أَنَّهُ دَفَعَ النَّفَقَةَ إذَا ادَّعَى بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ أَنَّهُ كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهَا أَوْ كَانَ يَدْفَعُ إلَيْهَا نَفَقَتَهَا أَوْ مَا تُنْفِقُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ أَوْ فِي جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ،
وَأَمَّا إنْ ادَّعَى أَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهَا مِائَةَ دِينَارٍ عَنْ نَفَقَتِهَا فِيمَا مَضَى وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ فَلَا يُصَدَّقُ إجْمَاعًا، وَحَكَى ابْنُ زَرْبٍ خِلَافَهُ وَخَطَّأَهُ، انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ.
(وَحَلَفَ لَقَدْ قَبَضْتُهَا لَا بَعَثْتُهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ: " يَحْلِفُ فِي دَعْوَاهُ بَعْثَ النَّفَقَةِ لَقَدْ بَعَثْت بِهَا إلَيْهَا خِلَافَ نَقْلِ الصَّقَلِّيِّ. رَوَى مُحَمَّدٌ: إنَّمَا يَحْلِفُ أَنَّهُ بَعَثَ ذَلِكَ وَقَبَضَتْهُ وَوَصَلَ إلَيْهَا قِيلَ: كَيْفَ يَعْلَمُ وَهُوَ غَائِبٌ؟ قَالَ: يَجِيئُهُ بِذَلِكَ كِتَابُهَا أَوْ قَدِمَ مِنْ عِنْدَمَا مَنْ أَخْبَرَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَحَلَفَ لَقَدْ قَبَضَتْهَا لَا بَعَثْتُهَا (ش) أَيْ: وَحَيْثُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا حَلَفَ لَقَدْ قَبَضَتْهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ وَلَا يَحْلِفُ لَقَدْ بَعَثْتهَا إلَيْهَا لِاحْتِمَالِ عَدَمِ وُصُولِ مَا بَعَثَهُ لَهَا وَهُوَ الْأَصْلُ وَيَعْتَمِدُ فِي يَمِينِهِ عَلَى رَسُولِهِ أَوْ كِتَابِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيَعْتَمِدُ فِي يَمِينِهِ عَلَى رَسُولِهِ) أَيْ وَيَعْتَمِدُ فِي حَلِفِهِ لَقَدْ قَبَضْتهَا عَلَى رَسُولِهِ الَّذِي أَرْسَلَ مَعَهُ الدَّرَاهِمَ لِمَا يَعْرِفُ مِنْ أَمَانَتِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ كِتَابِهِ أَيْ الَّذِي فِيهِ وَاصِلٌ لَك فِيهِ نَفَقَةُ كَذَا
وَكَذَا فَإِنْ قُلْت إنَّهُ يَرْجِعُ لِرَسُولِهِ لِأَنَّ الْكِتَابَ مَعَ الرَّسُولِ قُلْت يُرَادُ بِالرَّسُولِ إنْسَانٌ أَرْسَلَ مَعَهُ النَّفَقَةَ وَأَعْلَمَهُ بِهَا
وَأَمَّا الْكِتَابُ فَإِنَّهُ وَإِنْ أُرْسِلَ مَعَ إنْسَانٍ فَلَيْسَ بِلَازِمٍ أَنْ يَكُونَ أَرْسَلَ مَعَهُ نَفَقَةً لِجَوَازِ أَنْ يُرْسِلَ كِتَابًا فَيَأْخُذَ النَّفَقَةَ مِنْ وَدِيعَتِهِ أَوْ مَالِهِ الْكَائِنِ فِي خِزَانَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
(وَ) حَيْثُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ (حَلَفَ) الزَّوْجُ (لَقَدْ قَبَضَتْهَا) أَيْ الزَّوْجَةُ النَّفَقَةَ مِنْهُ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ (لَا) يَحْلِفُ لَقَدْ (بَعَثْتهَا) أَيْ النَّفَقَةَ لِلزَّوْجَةِ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ وُصُولِ مَا بَعَثَهُ إلَيْهَا وَهُوَ الْأَصْلُ وَيَعْتَمِدُ فِي يَمِينِهِ عَلَى رَسُولٍ أَوْ كِتَابٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وحلف لقد قبضتها؛ يعني أن الزوج إذا كان القول قوله غائبا أو حاضرا فإنه يحلف بالله الذي لا إله إلا هو لقد قبضتها منه، إن كان حاضرا ومن رسوله إن كان غائبا. قاله عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي عند قوله: وحلف لقد قبضتها؛ راجع لمسألة الإرسال، ويعتمد في حلفه: لقد قبضتها على كتابها ونحوه كما يفيده كلامه وغيره،
ويصح أيضا رجوعه لقوله: كالحاضر. انتهى.
وقال الحطاب عند قوله: وحلف لقد قبضتها، راجع إلى الغائب والحاضر. قاله في التوضيح والشامل وغيرهما.
وقال في الشامل: ويعتمد في يمينه على كتابها أو رسولها. انتهى.
وقال الخرشي: ويعتمد في يمينه على رسوله أو كتابه. انتهى. ونحوه لعبد الباقي. لا بعثتها يعني أنه يحلف بالله الذي لا إله إلا هو لقد قبضتها، ولا يحلف لقد بعثتها إليها لاحتمال عدم وصول ما بعثه لها وهو الأصل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.