إلا من غاصبه
الشروح عليها
(إلَّا) أَنْ يَبِيعَهُ (مِنْ غَاصِبِهِ) أَيْ لَهُ فَيَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ مُسَلَّمٌ بِالْفِعْلِ لِلْمُشْتَرِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا مِنْ غَاصِبِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ غَصَبَك دَنَانِيرَ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَصْرِفَهَا مِنْهُ بِدَرَاهِمَ وَتَقْبِضَهَا، ذَكَرَ أَنَّ الدَّنَانِيرَ عِنْدَهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْهَا لِأَنَّهَا فِي ذِمَّتِهِ. وَانْظُرْ فَرْقَ بَيْنَ الدَّنَانِيرِ فِي هَذَا بَيْن الْحُلِيِّ.
وَلَوْ غَصَبَك جَارِيَةً جَازَ أَنْ تَبِيعَهَا مِنْهُ وَهِيَ بِبَلَدٍ آخَرَ غَائِبَةٌ، وَيَنْقُدُك الثَّمَنَ إذَا وَصَفَهَا لِأَنَّهَا فِي ضَمَانِهِ وَالدَّنَانِيرُ فِي ذَلِكَ أَبْيَنُ ابْنُ يُونُسَ: وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْجَارِيَةِ أَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ فِي ضَمَانِ الْغَاصِبِ إنْ مُلِكَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ جَازَ النَّقْدُ فِيهَا إذْ لَا يَبْقَى فِيهَا رَدُّ الثَّمَنِ لَهَا كُلِّهَا قَبْلَ الْعَقْدِ كَمَا اتَّقَى فِي النَّقْدِ فِي الْحَيَوَانِ الْغَائِبِ، لِأَنَّ ذَلِكَ إنْ هَلَكَ قَبْلَ الْبَيْعِ وَجَبَ رَدُّ الثَّمَنِ فَيَكُونُ النَّقْدُ حِينَئِذٍ تَارَةً ثَمَنًا وَتَارَةً سَلَفًا وَهَذَا لَا يُخْشَى رَدُّهُ لِأَنَّ هَلَاكَهُ مِنْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا) بَيْعَ الْمَغْصُوبِ (مِنْ غَاصِبِهِ) أَيْ لَهُ فَيَجُوزُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
واستثنى من ذلك قوله: إلا من غاصبه؛ يعني أن المغصوب لا يجوز بيعه إلا لغاصبه. قال عبد الباقي: ومغصوب لغير غاصبه حيث كان الغاصب ممن لا تأخذه الأحكام مقرا به أم لا اتفاقا،
وكذا إن كان ممن تأخذه ولكنه منكر، وعليه بينة على المشهور من منع شراء ما فيه خصومة للغرر،
لا إن كان ممن تأخذه وهو مقر فيجوز بيعه لغيره حينئذ، فتستثنى هذه الصورة من كلامه، إلا من غاصبه من بمعنى اللام، فيجوز بيعه له لأن كونه تحت يده تسلم بالفعل وهو أقوى من القدرة على التسليم. قوله: فتستثنى هذه لخ، قال بناني: قول المص: وقدرة عليه، قرينة على عدم دخول هذه الصورة في كلامه. انتهى.
وقال أبو علي: ومغصوب إلا من غاصبه؛ أي فلا يجوز بيعه إلا ممن غصبه لأن غير غاصبه لا يمكنه تحصيله، فليس مقدورا على تسليمه،
وقال ابن رشد وغيره: يجوز بيعه من غير غاصبه إذا كان الغاصب مقرا بالغصب مقدورا عليه بلا خلاف،
ولا يجوز إن كان ممتنعا من دفعه ممن لا تأخذه الأحكام مقرا أو منكرا بلا خلاف:
وإن كان منكرا وهو ممن تأخذه الأحكام وعليه بالغصب بينة ففيه قولان جاريان على القول في شراء ما فيه خصومة.
ابن رشد: والمشهور منهما المنع لأنه غرر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.