فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(مِنْهَا) أَيْ مِنْ الصُّبْرَةِ أَوْ كُلِّ ذِرَاعٍ مِنْ شَقَّةٍ أَوْ كُلِّ رِطْلٍ مِنْ زَيْتٍ أَوْ شَمْعَةٍ لِزِفَافٍ (وَأُرِيدَ الْبَعْضُ) أَيْ بِيعَ الْبَعْضُ مِمَّا ذَكَرَ فَلَا يَجُوزُ سَوَاءٌ أَرَادَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا لِلْجَهْلِ بِالثَّمَنِ وَالْمُثْمَنِ حَالًّا وَلَمْ يَعْتَبِرُوا الْعِلْمَ الْحَاصِلَ فِي الْمَآلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِلْجَهْلِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْبَعْضَ صَادِقٌ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَالثَّمَنُ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا مِنْهَا وَأُزِيدَ الْبَعْضُ) لَمَّا ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ كِرَاءَ الدَّارِ سَنَةً عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ مَتَى شَاءَ أَنْ يَخْرُجَ خَرَجَ قَالَ: وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ بِإِجَازَةِ ذَلِكَ أَظْهَرُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ قَدْ بِعْتُك مِنْ صُبْرَتِي هَذِهِ مَا شِئْت كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ.

الْقَبَّابُ: لَعَلَّ مَسْأَلَةَ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْمَبِيعَ جَمِيعُ الصُّبْرَةِ عَلَى خِيَارِ الْمُشْتَرِي فِي الْبَعْضِ. وَاَلَّذِي مَنَعَ ابْنُ جَمَاعَةَ هِيَ أَنْ تَقُولَ بِعْ لِي مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ بِحِسَابِ قَفِيزٍ بِدِينَارٍ لَا يَجُوزُ حَتَّى يُسَمِّيَ عَدَدَ مَا يَشْتَرِي. رَاجِعْهُ وَابْنَ عَرَفَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(لَا) يَجُوزُ بَيْعُ صِيعَانٍ أَوْ أَذْرُعٍ أَوْ أَرْطَالٍ غَيْرِ مَعْلُومَةِ الْعَدَدِ (مِنْهَا) أَيْ الصُّبْرَةِ أَوْ الشُّقَّةِ أَوْ نَحْوِ الزَّيْتِ (وَأُرِيدَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَفَتْحِ الدَّالِ (الْبَعْضُ) أَيْ شِرَاؤُهُ فَقَطْ لَا الْجَمِيعِ لِتَعَلُّقِ الْجَهْلِ بِالتَّفْصِيلِ أَيْضًا وَالْوَاوُ لِلْحَالِ، وَمَفْهُومُ وَأُرِيدَ الْبَعْضُ الْجَوَازُ إذَا لَمْ يُرَدْ شَيْءٌ كَإِرَادَةِ الْكُلِّ.

فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إذَا قَالَ أَبِيعُك مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ حِسَابَ كُلِّ عَشَرَةِ أَقْفِزَةٍ بِدِينَارٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا بَاعَهُ مِنْهَا فَقَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ مَا عَلِمْتُ فِيهَا نَصًّا.

٨٬٧٨٠

وَقَالَ بَعْضُ الْمُعَاصِرِينَ الْبَيْعُ فَاسِدٌ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " الْقَاضِي يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ زَائِدَةً فَيُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْفَسَادِ. اهـ. فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اخْتَارَ مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي مِنْ الْجَوَازِ فِي هَذِهِ، فَلِذَا قَيَّدَ الْمَنْعَ بِإِرَادَةِ الْبَعْضِ،

٨٬٧٨١

وَإِنْ كَانَ الْفَاكِهَانِيُّ اعْتَرَضَ مَا قَالَهُ الْقَاضِي مِنْهُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِمُخَالَفَتِهِ لِقَاعِدَةِ الْعَرَبِيَّةِ فَإِنَّهَا تُوجِبُ كَوْنَ مِنْ هُنَا لِلتَّبْعِيضِ،

٨٬٧٨٢

فَإِنَّ مِعْيَارَهَا عِنْدَ النُّحَاةِ صِحَّةُ تَقْدِيرِهَا بِبَعْضٍ نَحْوَ أَكَلْت مِنْ الرَّغِيفِ، وَلَا رَيْبَ فِي صِحَّةِ ذَلِكَ هُنَا، وَأَيْضًا فَإِنَّ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ أَنَّ مِنْ لَا تُزَادُ فِي الْإِيجَابِ، وَالْكَلَامُ هُنَا مُوجَبٌ فَلَا يَصِحُّ كَوْنُهَا فِيهِ صِلَةً. وَالْفَرْقُ بَيْنَ إرَادَةِ الْكُلِّ وَإِرَادَةِ الْبَعْضِ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ الْكُلَّ أَمْكَنَ حَزْرُهُ بِرُؤْيَتِهِ، وَلَا يُمْكِنُ حَزْرُ الْبَعْضِ الْمُبْهَمِ بِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا منها وأريد البعض؛ يعني أنه إذا قال: أبيعك آصعا من هذه الصبرة وأريد البعض منهما أو من أحدهما فإن هذا البيع فاسد،

٣٩٬٢٦٥

وكذا أذرع من هذا الثوب مثلا وأريد البعض. قال أبو علي مفسرا للمص: واختلف إذا قال: أخذت منك منها كل صاع بكذا وهي معلومة الصيعان أو مجهولتها. ابن عبد السلام: والمنع عندي أقرب، ومال إليه المازري بشرط أن يريد بمن التبعيض،

٣٩٬٢٦٦

وأما إن أراد بها بيان الجنس والقصد أن يقول: أبيعك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم فلا. وإلى هذا أشار بقوله: لا منها وأريد البعض. انتهى.

٣٩٬٢٦٧

فقوله: وأما إن أراد بها أي بمن بيان الجنس فلا؛ هو مفهوم قول المص: وأريد البعض؛ لأنه إذا لم يرد البعض تكون من تبيينيةً؛ أي آصع منها أي هي الصبرة.

٣٩٬٢٦٨

تنبيه: قد مر قريبا أنه إذا قال: أبيعك هذه الصبرة كل صاع منها بدينار وهي مجهولة الصيعان والمشترى جميعها فإنها جائزة على المشهور، ومقابل المشهور لابن مسلمة،

٣٩٬٢٦٩

وفي القسطلاني: أن البيع في هذه الصورة يصح عند الشافعية كالمالكية والحنابلة وأبي يوسف في الكل،

٣٩٬٢٧٠

ومثلها ببعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم.

٣٩٬٢٧١

قال: وقال أبو حنيفة: يصح في واحد فقط. انتهى المراد منه.

٣٩٬٢٧٢

وقال عبد الباقي مفسرا للمص: لا منها أو من ثوب أو شقة وأريد في جميع ذلك منهما من المشتري ومن البائع أو من أحدهما البعض؛ فلا يجوز لجهل الثمن حالا ومئالا، ومثل ذلك ما إذا لم يرد بمن شيئا فإنه يمنع، كما قال ابن عرفة، خلاف ما يفيده المص،

٣٩٬٢٧٣

فإن أريد بمن بيان الجنس أي التعميم جاز،

٣٩٬٢٧٤

ويشترط في الجواز رؤية الصبرة والثوب حيث اشترى كل صاع أو ذراع بكذا؛ لأنه مظنة حزره، لا لتعلم صفة المبيع وإلا اكتفي برؤية بعضه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.