فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ مَاتَ مَا) أَيْ حَيَوَانٌ (اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ) شَيْءٌ (مُعَيَّنٌ) مِنْ جِلْدٍ وَسَاقِطٍ أَوْ أَرْطَالٍ (ضَمِنَ الْمُشْتَرِي) لِلْبَائِعِ مِنْ الْمُعَيَّنِ (جِلْدًا وَسَاقِطًا) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الذَّبْحِ فِيهِمَا إذْ لَهُ دَفْعُ مِثْلِهِمَا فَكَأَنَّهُمَا فِي ذِمَّتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مَا اسْتَثْنَى مِنْهُ مُعَيَّنٌ) أَرَادَ بِالْمُعَيَّنِ مَا قَابَلَ الشَّائِعَ فَيَدْخُلُ فِيهِ اسْتِثْنَاءُ الْجِلْدِ وَالسَّاقِطِ وَالْأَرْطَالُ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: ضَمِنَ الْمُشْتَرِي جِلْدًا وَسَاقِطًا) أَيْ فَيَضْمَنُ مِثْلَهُمَا أَوْ قِيمَتَهُمَا، كَذَا قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ.

٨٬٠٨٨

وَقَالَ طفى: أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي الضَّمَانِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَوْتُ بِتَفْرِيطٍ مِنْ الْمُشْتَرِي أَمْ لَا وَهُوَ مُرْتَضَى ابْنِ رُشْدٍ قَالَ: وَلَيْسَ مَعْنَى الضَّمَانُ أَنَّهُ يَغْرَمُ لِلْبَائِعِ قِيمَتَهُ أَوْ جِلْدًا مِثْلَهُ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَغْرَمُ مَا يَخُصُّ ذَلِكَ مِنْ قِيمَةِ الشَّاةِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَنْظُرَ إلَى - مِثْلِهِ،

٨٬٠٨٩

فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ دِرْهَمَيْنِ وَكَانَتْ الشَّاةُ تُبَاعُ بِلَا جِلْدٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ رَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِسُدُسِ قِيمَةِ الشَّاةِ كَمَنْ بَاعَ شَاةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَعَرْضٍ قِيمَتُهُ دِرْهَمَانِ فَاسْتَحَقَّ الْعَرْضَ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ وَقَدْ فَاتَتْ الشَّاةُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَهَذَا بَيِّنٌ لَا إشْكَالَ فِيهِ اهـ قُلْتُ وَقَدْ نَقَلَ كَلَامَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ مُحْرِزٍ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَبِلُوهُ فَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالضَّمَانِ، فَقَوْلُ الشَّيْخِ سَالِمٍ وَلَهُ دَفْعُ مِثْلِهِمَا أَوْ قِيمَتِهِمَا خِلَافُهُ اهـ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

ص (ضَمِنَ الْمُشْتَرِي جِلْدًا وَسَاقِطًا) ش:؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الذَّبْحِ، وَلَهُ أَنْ يَدْفَعَ غَيْرَهُمَا فَكَأَنَّهُمَا صَارَا مَضْمُونَيْنِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْأَرْطَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ مَاتَ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ مُعَيَّنٌ ضَمِنَ الْمُشْتَرِي جِلْدًا وَسَاقِطًا لَا لَحْمًا) رَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: مَنْ بَاعَ شَاةً وَاسْتَثْنَى جِلْدَهَا حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ فَتَمُوتُ قَبْلَ الذَّبْحِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَرَوَى عَنْهُ أَصْبَغُ أَنَّهُ ضَامِنٌ لِلْجِلْدِ. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: لَوْ كَانَ إنَّمَا اسْتَثْنَى أَرْطَالًا يَسِيرَةً فَمَاتَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُبْتَاعِ شَيْءٌ مِمَّا اسْتَثْنَاهُ الْبَائِعُ مِنْ اللَّحْمِ.

قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ فِي مَسْأَلَةِ الْجِلْدِ. اُنْظُرْ فِي ابْنِ عَرَفَةَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فُرُوعًا ذَكَرَهَا. مَنْ وَهَبَ لِرَجُلٍ لَحْمَ شَاةٍ وَلِآخَرَ جِلْدَهَا فَوَلَدَتْ، وَكَيْفَ لَوْ نَفَذَ الْكَرْمُ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمُسْتَثْنَى وَاسْتِثْنَاءِ مُبْتَاعِ عَبْدٍ مَالَهُ أَوْ نِصْفَ مَالِهِ، وَكَيْفَ لَوْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ كَانَ فِيهِ بَعِيرٌ شَارِدٌ كَاسْتِثْنَائِهِ نِصْفَ حِلْيَةِ السَّيْفِ أَوْ نِصْفَ ثَمَرَةِ الْحَائِطِ كَبَيْعِ أَرْضٍ ذَاتِ زَرْعٍ أَخْضَرَ لِبَائِعِهَا جُزْءٌ مِنْهُ مَعَ حِصَّةٍ مِنْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ مَاتَ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ مُعَيَّنٌ ضَمِنَ الْمُشْتَرِي جِلْدًا وَسَاقِطًا إلَّا لَحْمًا (ش) يُرِيدُ بِالْمُعَيَّنِ مَا قَابَلَ الْجُزْءَ الشَّائِعَ فَيَدْخُلُ فِي الْمُعَيَّنِ اسْتِثْنَاءُ الْجِلْدِ وَالرَّأْسِ وَالْأَرْطَالِ فَإِذَا مَاتَتْ الشَّاةُ الَّتِي اُسْتُثْنِيَ مِنْهَا شَيْءٌ مُعَيَّنٌ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَضْمَنُ لِلْبَائِعِ مِثْلَ الْجِلْدِ وَالسَّاقِطِ وَهُوَ الرَّأْسُ وَالْأَكَارِعُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَجْبُورٍ عَلَى الذَّبْحِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ لَهُ دَفْعَ مِثْلِهِمَا فَكَأَنَّهُمَا فِي ذِمَّتِهِ وَلَا يَضْمَنُ لَهُ مِثْلَ اللَّحْمِ لِتَفْرِيطِ الْبَائِعِ فِي طَلَبِهِ بِالذَّبْحِ وَجَبْرُهُ عَلَيْهِ فَقَوْلُهُ مَا أَيُّ حَيَوَانٍ اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ مُعَيَّنٌ،

٦٬٢٣٧

وَأَمَّا لَوْ مَاتَ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ شَائِعٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ لِلشَّرِكَةِ وَقَوْلُهُ لَا لَحْمًا مَا لَمْ يَأْكُلْهَا الْمُشْتَرِي فَيَضْمَنُ مِثْلَ الْأَرْطَالِ؛ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ

تعليق

وَلَمَّا اُشْتُرِطَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ عَدَمُ الْجَهْلِ وَكَانَ الْجُزَافُ مِمَّا اُسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ تَخْفِيفًا وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ هُوَ بَيْعُ مَا يُمْكِنُ عِلْمُ قَدْرِهِ دُونَ أَنْ يُعْلَمَ وَالْأَصْلُ مَنْعُهُ وَخُفِّفَ فِيمَا شَقَّ عِلْمُهُ أَوْ قَلَّ جَهْلُهُ اهـ. ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ عَاطِفًا عَلَى عَمُودٍ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَأْكُلْهَا الْمُشْتَرِي) أَيْ إلَّا أَنْ يَأْكُلَهَا الْمُشْتَرِي وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ الْأَكْلَ لَا يَكُونُ إلَّا إذَا ذُكِّيَتْ ذَكَاةً شَرْعِيَّةً وَفَرْضُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا مَاتَتْ فَلَمْ تُذَكَّ ذَكَاةً شَرْعِيَّةً إلَّا أَنْ تُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا كَانَ رَبُّهَا مُضْطَرًّا يُبَاحُ لَهُ أَكْلُهَا فَأَكَلَهَا الْمُشْتَرِي مُخْتَارًا أَوْ مُضْطَرًّا فَيَضْمَنُ مِثْلَهَا وَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ) أَيْ وَلِأَجْلِ كَوْنِهِ اسْتَثْنَى

(قَوْلُهُ مَا يُمْكِنُ عِلْمُ قَدْرِهِ) احْتِرَازًا مِمَّا لَوْ كَثُرَ جِدًّا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنَّ عِبَارَتَهُ تَصْدُقُ بِالصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ؛ لِأَنَّ مَا يُمْكِنُ عِلْمُ قَدْرِهِ صَادِقٌ بِالْكَثِيرِ لَا جِدًّا وَصَادِقٌ بِالْقَلِيلِ الَّذِي لَا مَشَقَّةَ فِي عَدِّهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَشَقَّةَ الْعَدِّ شَرْطٌ خَارِجٌ عَنْ الْمَاهِيَّةِ كَمَا فِي الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ

(قَوْلُهُ فِيمَا شَقَّ عِلْمُهُ) أَيْ عِلْمُ عَدَدِهِ فَهَذَا فِي الْمَعْدُودِ

٨٬٢٤٧

فَلَوْ أَمْكَنَ عَدُّهُ بِدُونِ مَشَقَّةٍ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا، وَقَوْلُهُ أَوْ قَلَّ جَهْلُهُ أَيْ أَوْ لَمْ يَشُقَّ عِلْمُهُ بِأَنْ كَانَ يَسْهُلُ كَيْلُهُ أَوْ وَزْنُهُ لَكِنْ قَلَّ جَهْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَكْثُرْ جِدًّا فَيُمْكِنُ حَزْرُهُ فَهَذَا فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ،

٨٬٢٤٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَعْدُودَ لَوْ قَلَّ جِدًّا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا، وَالْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ يَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا وَلَوْ قَلَّ،

٨٬٢٤٩

وَأَمَّا الْكَثِيرُ جِدًّا فَيَمْتَنِعُ فِي الْكُلِّ الْمَعْدُودِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَكِيلِ،

٨٬٢٥٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْكُلِّ مِنْ الْجَهْلِ الْقَلِيلِ الَّذِي يُمْكِنُ مَعَهُ الْحَزْرُ

منح الجليلعليش

(وَلَوْ مَاتَ مَا) أَيْ الْحَيَوَانُ الَّذِي يَبِيعُ وَ (اُسْتُثْنِيَ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ النُّونِ (مِنْهُ) جُزْءٌ (مُعَيَّنٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالتَّحْتِيَّةُ مُشَدَّدَةٌ وَهُوَ الْجِلْدُ وَالرَّأْسُ وَالْأَكَارِعُ وَالْأَرْطَالُ (ضَمِنَ) الشَّخْصُ (الْمُشْتَرِي) لِلْبَائِعِ (جِلْدًا وَسَاقِطًا) لِعَدَمِ جَبْرِهِ عَلَى الذَّبْحِ لَا لَحْمًا وَجِزَافٍ إنْ رُئِيَ [منح الجليل] فِيهِمَا. طفي أَطْلَقَ فِي الضَّمَانِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي تَفْرِيطٌ أَمْ لَا وَهُوَ مُرْتَضًى. ابْنُ رُشْدٍ قَالَ: وَلَيْسَ مَعْنَى الضَّمَانِ أَنَّهُ يَغْرَمُ لِلْبَائِعِ قِيمَةَ الْجِلْدِ أَوْ مِثْلِهِ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى قِيمَتِهِ،

٨٬٨٠٣

فَإِنْ كَانَتْ دِرْهَمَيْنِ وَكَانَ بَاعَ الشَّاةَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ رَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ بِسُدُسِ قِيمَةِ الشَّاةِ؛ لِأَنَّهُ كَمَنْ بَاعَهَا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَعَرْضُ قِيمَتِهِ دِرْهَمَانِ فَاسْتُحِقَّ الْعَرْضُ مِنْ الْبَائِعِ، وَقَدْ فَاتَتْ الشَّاةُ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ. اهـ. وَقَدْ نَقَلَ كَلَامَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُصَنِّفُ وَقَبِلُوهُ فَهُوَ مُرَادُهُ بِالضَّمَانِ، فَقَوْلُ " س " لَهُ دَفْعُ مِثْلِهَا خِلَافُهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو مات ما استثني منه معين ضمن المشتري جلدا وساقطا لا لحما؛ يعني أنه لو مات الحيوان الذي استثني منه جزء معين وذلك في مسألتي الساقط والجلد والأرطال فإن المشتري يضمن الساقط

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.