إلَّا أَنْ يَقِلَّ ثمنه
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَقِلَّ ثَمَنُهُ) أَيْ ثَمَنُ أَفْرَادِهِ فَيَجُوزُ كَبِيضٍ وَتُفَّاحٍ وَرُمَّانٍ وَبِطِّيخٍ وَبَقِيَ مِنْ شُرُوطِ الْجُزَافِ أَنْ لَا يَشْتَرِيَهُ مَعَ مَكِيلٍ عَلَى مَا سَيَأْتِي.
ثُمَّ صَرَّحَ بِمَفْهُومِ بَعْضِ الشُّرُوطِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَفَاءِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَقِلَّ ثَمَنُهُ) أَيْ ثَمَنُ أَفْرَادِ مَا تُقْصَدَ أَفْرَادُهُ بِأَنْ كَانَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ أَفْرَادِهِ قَلِيلًا وَهَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَفْهُومِ مَا قَبْلَهُ أَيْ فَإِنْ قُصِدَتْ أَفْرَادُهُ فَلَا يُبَاعُ جُزَافًا وَلَا بُدَّ مِنْ عَدِّهِ إلَّا أَنْ يَقِلَّ ثَمَنُ تِلْكَ الْأَفْرَادِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ حِينَئِذٍ بَيْعُهُ جُزَافًا وَلَا يَكُونُ قَصْدُ الْإِفْرَادِ مُضِرًّا فِي بَيْعِهِ جُزَافًا فَعَلِمَ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مَا يُبَاعُ جُزَافًا
إمَّا أَنْ يُعَدَّ بِمَشَقَّةٍ أَوْ لَا وَفِي كُلٍّ
إمَّا أَنْ تُقْصَدَ أَفْرَادُهُ أَمْ لَا وَفِي كُلٍّ
إمَّا أَنْ يَقِلَّ ثَمَنُهَا أَمْ لَا فَمَتَى عُدَّ بِلَا مَشَقَّةٍ لَمْ يَجُزْ جُزَافًا قُصِدَتْ أَفْرَادُهُ أَمْ لَا قَلَّ ثَمَنُهَا أَمْ لَا وَمَتَى عُدَّ بِمَشَقَّةٍ،
فَإِنْ لَمْ تُقْصَدْ أَفْرَادُهُ جَازَ بَيْعُهُ جُزَافًا قَلَّ ثَمَنُهَا أَمْ لَا وَإِذَا قَصَدْت جَازَ جُزَافًا إنْ قَلَّ ثَمَنُهَا وَمُنِعَ إنْ لَمْ يَقِلَّ فَالْمَنْعُ فِي خَمْسَةِ أَحْوَالٍ وَالْجَوَازُ فِي ثَلَاثَةٍ
(قَوْلُهُ: وَبِطِّيخٍ) قَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّ الْمُرَادَ بِطِّيخٌ كُلُّهُ كَبِيرٌ أَوْ كُلُّهُ صَغِيرٌ لَا مَا بَعْضُهُ صَغِيرٌ وَبَعْضُهُ كَبِيرٌ وَهَذَا التَّرَجِّي قُصُورٌ
قَالَ فِي الْقُبَابِ مَا نَصُّهُ وَالْجَوَازُ فِي الْمَعْدُودِ إنَّمَا يَكُونُ إذَا تَحَقَّقَتْ الْمَشَقَّةُ فِي عَدَدِهِ لِكَثْرَتِهِ وَتَسَاوِي أَفْرَادُهُ كَالْجَوْزِ وَالْبِيضِ أَوْ يَكُونُ الْمَقْصُودُ مَبْلَغُهُ لَا آحَادَهُ كَالْبِطِّيخِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْجُزَافُ فِيهِ،
وَإِنْ اخْتَلَفَتْ آحَادُهُ وَالنُّصُوصُ بِذَلِكَ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَبَقِيَ إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا عَدَمُ الدُّخُولِ عَلَيْهِ فَقِيلَ: إنَّهُ شَرْطٌ لَا بُدَّ مِنْهُ وَعَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَدْفَعَ دِرْهَمًا لِعَطَّارٍ لِيُعْطِيَك بِهِ شَيْئًا مِنْ الْأَبْزَارِ مِنْ غَيْرِ وَزْنٍ وَلَا لِفَوَّالٍ لِيَدْفَعَ لَك بِهَا فُولًا حَارًّا أَوْ مُدَمَّسًا وَلَا أَنْ تَأْتِيَ لِجَزَّارٍ وَتَتَّفِقَ مَعَهُ عَلَى أَنْ يُكَوِّمَ لَك كَوْمًا مِنْ اللَّحْمِ لِتَشْتَرِيَهُ جُزَافًا بَلْ لَا بُدَّ فِي الْجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مُجْزِفًا عِنْدَهُ قَبْلَ طَلَبِك وَأَنْ تَرَاهُ عِنْدَ الشِّرَاءِ
وَقِيلَ: إنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عَدَمُ الدُّخُولِ عَلَيْهِ بَلْ يَجُوزُ الدُّخُولُ عَلَيْهِ وَهُوَ فُسْحَةٌ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا هَذَا الْقَوْلَ الثَّانِيَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَقِلَّ ثَمَنُهُ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ قَلَّتْ أَثْمَانُ الْمَعْدُودَاتِ جَازَ بَيْعُهَا جُزَافًا وَإِنْ كَثُرَتْ أَثْمَانُهَا وَاخْتَلَفَتْ آحَادُهَا اخْتِلَافًا بَيِّنًا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا جُزَافًا لِأَنَّ الْغَرَرَ فِيهَا مِنْ وَجْهَيْنِ: مَعْرِفَةُ الْآحَادِ، وَمَعْرِفَةُ الْمَبْلَغِ.
وَإِذَا كَثُرَ الْغَرَرُ مُنِعَ الْبَيْعُ،
وَإِذَا كَانَ الْمَطْلُوبُ الْجُمْلَةَ دُونَ الْآحَادِ فَالْغَرَرُ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ وَإِذَا قَلَّ الْغَرَرُ لَمْ يَحْرُمْ الْبَيْعُ. الْقَبَّابُ: قَيَّدُوا الْجَوَازَ فِي الْمَعْدُودَاتِ بِمَا تَسَاوَتْ أَفْرَادُهُ أَوْ يَكُونُ الْمَقْصُودُ مَبْلَغَهُ لَا آحَادَهُ. كَالْبِطِّيخِ
(إلَّا أَنْ يَقِلَّ ثَمَنُ) الْإِفْرَادِ مِنْ (هـ) كَبَيْضٍ وَبِطِّيخٍ وَرُمَّانٍ الْقَبَّابُ فِي شَرْحِ بُيُوعِ ابْنِ جَمَاعَةَ مَا نَصُّهُ قَيَّدُوا لِجَوَازٍ فِي الْمَعْدُودِ بِمَا تَلْحَقُ الْمَشَقَّةُ فِي عَدَدِهِ لِكَثْرَتِهِ وَتَتَسَاوَى أَفْرَادُهُ كَالْجَوْزِ وَالْبَيْضِ، أَوْ يَكُونُ الْمَقْصُودُ مُبَالَغَةً لَا آحَادَهُ كَالْبِطِّيخِ فَيَجُوزُ الْجِزَافُ فِيهِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ آحَادُهُ وَالنُّصُوصُ بِذَلِكَ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ.
وَفِي الْعُتْبِيَّةِ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - لَا يُبَاعُ الْجَوْزُ جِزَافًا إلَّا إذَا عُرِفَ عَدَدُهُ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْقِثَّاءِ جِزَافًا؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ صَغِيرٌ وَكَبِيرٌ وَالْعَدْلُ الَّذِي هُوَ أَقَلُّ عَدَدًا أَكْبَرُ مِنْ الْعَدْلِ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ عَدَدًا. ابْنُ رُشْدٍ مَعْرِفَةُ عَدَدِ الْقِثَّاءِ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْمَنْعِ مِنْ بَيْعِهِ جِزَافًا إذْ لَا يُعْرَفُ قَدْرُ وَزْنِهِ بِمَعْرِفَةِ عَدَدِهِ لِاخْتِلَافِهِ بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ،
بِخِلَافِ الْجَوْزِ الَّذِي يَقْرَبُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ وَهَذَا بَيِّنٌ. ابْنُ بَشِيرٍ الْمَعْدُودَاتُ إنْ قَلَّتْ أَثْمَانُهَا جَازَ بَيْعُهَا جِزَافًا. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مَا يَتَعَلَّقُ الْغَرَضُ بِعَدَدِهِ يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ جِزَافًا لَا غَيْرِ مَرْئِيٍّ؛
وَإِنْ مِلْءَ ظَرْفٍ وَلَوْ ثَانِيًا بَعْدَ تَفْرِيغِهِ، [منح الجليل] إلَّا أَنْ يَقِلَّ ثَمَنُ هَذَا النَّوْعِ فَقَدْ وَقَعَ فِي الْمَذْهَبِ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِهِ جِزَافًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.