فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا) أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ (فِي كَسَلَّةِ تِينٍ) وَعِنَبٍ وَقِرْبَةِ مَاءٍ وَجَرَّارِهِ وَنَحْوَهَا مِمَّا جَرَى الْعُرْفُ بِأَنَّ ضَمَانَهُ مِنْ بَائِعِهِ إذَا تَلِفَ قَبْلَ تَفْرِيغِهِ فَيَجُوزُ شِرَاءُ مِلْئِهِ فَارِغًا وَمِلْئِهِ ثَانِيًا بَعْدَ تَفْرِيغِهِ بِدِرْهَمِ مَثَلًا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ السَّلَّةَ وَنَحْوَهَا بِمَنْزِلَةِ الْمِكْيَالِ الْمَعْلُومِ وَالسَّلَّةُ بِفَتْحِ السِّينِ الْإِنَاءُ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ الزَّبِيبُ وَالتِّينُ وَنَحْوَهُمَا ثُمَّ عُطِفَ عَلَى غَيْرِ مَرْئِيٍّ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ مُشَارِكَةٌ لَهُ فِي الْمَنْعِ الْأَوَّلَانِ مِنْهَا مُحْتَرِزًا وَحُزِرَ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ مُحْتَرِزٌ لَمْ تُقْصَدْ أَفْرَادُهُ.

أَحَدُهَا قَوْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَخْ) كَلَامُ الشَّارِحِ يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إلَّا فِي كَسَلَّةِ تِينٍ مُسْتَثْنًى مِنْ الْمُبَالَغَتَيْنِ مَعًا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي بْن خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَدْرَ كَلَامِ عبق مِنْ رُجُوعِهِ لِلثَّانِيَةِ فَقَطْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا فِي كَسَلَّةِ تِينٍ) ش: وَفَرَّقَ بَيْنَ السَّلَّةِ فِي التِّينِ وَالْعِنَبِ، وَنَحْوِهِ، وَبَيْنَ الْغِرَارَةِ مِنْ الْقَمْحِ، وَنَحْوِهِ بِأَنَّ الْقَمْحَ لَهُ مَكَايِيلُ مَعْرُوفَةٌ كَالْإِرْدَبِّ وَالْقَفِيزِ.

٢١٬٨٣٤

وَأَمَّا التِّينُ، وَالْعِنَبُ فَلَا مِكْيَالَ لَهُ، وَلَكِنْ كَثْرَةُ تَقْدِيرِ النَّاسِ لَهُ بِالسِّلَالِ يَجْرِي مَجْرَى الْمِكْيَالِ فَصَارَتْ كَالْمِكْيَالِ لِذَلِكَ وَعَلَى هَذَا فَشِرَاءُ قِرْبَةِ مَاءٍ أَوْ رَاوِيَةٍ أَوْ جَرَّةٍ مِمَّا جَرَى الْعُرْفُ بِبَيْعِ الْمَاءِ بِهِ أَحْرَى لِكَوْنِهِ لَا كَيْلَ لَهُ إلَّا ذَلِكَ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ إنْ خَرَجَتْ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ فَإِنْ بِيعَ حِمْلُ الْمَاءِ، وَنَحْوُهُ مِنْ بَابِ بَيْعِ الْجُزَافِ، وَسَيَأْتِي كَلَامُهُ فِي ذَلِكَ، وَحُكْمُ مَا إذَا انْشَقَّ الْحِمْلُ بَعْدَ شِرَائِهِ فِي فَصْلِ الْخِيَارِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَاسْتَمَرَّ بِمِعْيَارِهِ، وَانْظُرْ هَلْ يُحْتَاجُ عِنْدَ شِرَاءِ الْمَاءِ إلَى فَتْحِهِ أَمْ لَا؟

الظَّاهِرُ أَنَّهَا إنَّ كَانَتْ الْمِيَاهُ مُخْتَلِفَةً فَيَتَعَيَّنُ فَتْحُهُ، وَإِلَّا فَلَا

٢١٬٨٣٥

[تَنْبِيهٌ التَّبَايُعُ بِمِكْيَالٍ مَجْهُولٍ] (تَنْبِيهٌ) : عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ مِلْءِ ظَرْفٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّبَايُعُ بِمِكْيَالٍ مَجْهُولٍ حَيْثُ يَكُونُ مِكْيَالٌ مَعْلُومٌ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ أَوْصَى مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ:

٢١٬٨٣٦

وَلَا يَجُوزُ الشِّرَاءُ بِمِكْيَالٍ مَجْهُولٍ إلَّا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ مِكْيَالٌ مَعْلُومٌ عَلَى مَا قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَدَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ اهـ.،

٢١٬٨٣٧

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا إذَا وَقَعَ التَّبَايُعُ بِمِكْيَالٍ مَجْهُولٍ فَقَالَ أَشْهَبُ: لَا يُفْسَخُ، وَجَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الْجُزَافِ، وَرَأَى غَيْرُهُ أَنَّهُ يُفْسَخُ؛ لِأَنَّ الْعُدُولَ عَنْ الْمُعْتَادِ مِنْ الْمِكْيَالِ إلَى الْمَجْهُولِ غَرَرٌ حَكَى فِي الشَّامِلِ الْقَوْلَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ.

وَالظَّاهِرُ هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي بِالْفَسْخِ، وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي مَسْأَلَةِ الْغِرَارَةِ.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا فِي كَسَلَّةِ تِينٍ) سَمِعَ أَبُو زَيْدِ: لَوْ وَجَدَ عِنْدَهُ سَلَّةً مَمْلُوءَةً تِينًا فَقَالَ أَنَا آخُذُهَا مِنْك بِكَذَا وَأَمْلَؤُهَا ثَانِيَةً بِدِرْهَمٍ فَهُوَ خَفِيفٌ بِخِلَافِ غِرَارَةِ الْقَمْحِ.

٦٬٦٨١

ابْنُ يُونُسَ: وَكَذَا عِنْدِي هَذِهِ الْقَارُورَةُ الْمَمْلُوءَةُ بِدِرْهَمٍ وَيَمْلَؤُهَا لَهُ ثَانِيَةً بِدِرْهَمٍ فَهُوَ خَفِيفٌ لِأَنَّهُ كَالْمَرْئِيِّ الْمُقَدَّرِ،

٦٬٦٨٢

وَلَوْ قَالَهُ قَائِلٌ فِي الْغِرَارَةِ مَا بَعُدَ وَلَكِنَّهُ فِي الْقَارُورَةِ أَبْيَنُ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ مِلْؤُهَا فَلَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ خَطَرٍ، وَالْغَرَرُ الْيَسِيرُ إذَا انْضَافَ إلَى أَصْلٍ جَائِزٍ جَازَ بِخِلَافِهِ إذَا انْفَرَدَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا فِي كَسَلَّةِ تِينٍ (ش) أَيْ إلَّا أَنْ يَقَعَ ذَلِكَ فِي سَلَّةِ تِينٍ أَوْ عِنَبٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَلَا بَأْسَ بِشِرَاءِ مِلْئِهِ فَارِغًا أَوْ مِلْئِهِ ثَانِيًا بَعْدَ تَفْرِيغِهِ بِدِرْهَمٍ؛ لِأَنَّ التِّينَ وَالْعِنَبَ غَيْرُ مَكِيلٍ وَكَثُرَ تَكْيِيلُ النَّاسِ لَهُمَا بِالسِّلَلِ فَجَرَى ذَلِكَ مَجْرَى الْمِكْيَالِ لَهُمَا وَالْقَمْحُ مَكِيلٌ فَمِلْءُ الْغِرَارَةِ مِنْهُ مِكْيَالٌ مَجْهُولٌ؛ لِأَنَّ الْغِرَارَةَ لَيْسَتْ بِمِكْيَالٍ لَهُ.

ثُمَّ عَطَفَ عَلَى غَيْرِ مَرْئِيٍّ مُشَارَكَةً فِي الْمَنْعِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَسَلَّةِ تِينٍ) وَمِثْلُ سَلَّةِ التِّينِ قِرْبَةُ الْمَاءِ وَرِوَايَتُهُ وَجِرَارُهُ مِمَّا جَرَى الْعُرْفُ بِبَيْعِ الْمَاءِ فِيهِ، وَبَيْعُ الْمَاءِ مِنْ بَابِ بَيْعِ الْجُزَافِ وَلَكِنْ جَرَى الْعُرْفُ بِضَمَانِ بَائِعِهِ إذَا انْشَقَّ ظَرْفُهُ قَبْلَ تَفْرِيغِهِ،

٨٬٢٧٣

وَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْمِيَاهُ تَعَيَّنَ فَتْحُهُ عِنْدَ الشِّرَاءِ وَإِلَّا فَلَا.

(قَوْلُهُ وَالْعِنَبُ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَدْخَلَ الْكَافَّ عَلَى سَلَّةٍ وَمُرَادُهُ الْمُضَافُ إلَيْهِ

منح الجليلعليش

(إلَّا) أَنْ يَقَعَ بَيْعُ مِلْءِ ظَرْفٍ ثَانِيًا بَعْدَ تَفْرِيغِهِ (فِي كَسَلَّةِ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ اللَّامِ، أَيْ إنَاءٍ مَضْفُورٍ مِنْ خَشَبٍ رَقِيقٍ أَوْ قَصَبٍ فَارِسِيٍّ لِ (تِينٍ) وَزَبِيبٍ وَقِرْبَةِ مَاءٍ وَجَرَّتِهِ وَرَاوِيَتِهِ وَنَحْوِهَا مِمَّا جَرَى الْعُرْفُ بِجَعْلِهِ كَالْمِكْيَالِ الْمَعْلُومِ، فَيَجُوزُ بَيْعُ مِلْئِهِ فَارِغًا وَبَيْعُ مِلْئِهِ الْحَاضِرِ مَعَ مِلْئِهِ ثَانِيًا بَعْدَ تَفْرِيغِهِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمِكْيَالِ الْمَعْلُومِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا في كسلة تين مستثنى من المبالغتين يعني أن ما مر من منع شراء ملء الظرف الفارغ أو ما فيه مع ملئه ثانيا بعد تفريغه إنما هو في غير ما هو كسلة التين،

٣٩٬٤٠٤

وأما ذلك فإنه يجوز فيه الأمران بأن يشتري ملء السلة الفارغة أو يشتري ما فيها مع ملئها ثانيا بعد تفريغها، والسلة بفتح السين؛ قال عبد الباقي: إلا في كسلة تين وعنب وقربة ماء وجراره وراويته مما جرى العرف بأن ضمانه من بائعه إذا انشق قبل تفريغه، فيجوز شراء ملئه فارغا وملئه ثانيا بعد تفريغه بدرهم مثلا في عقد واحد؛ لأن السلة ونحوها بمنزلة المكيال المعلوم،

٣٩٬٤٠٥

وإذا اختلفت المياه تعين فتحه عند الشراء. انتهى كلام عبد الباقي.

٣٩٬٤٠٦

وقال الخرشي عند قوله: إلا في كسلة تين؛ أي إلا أن يقع ذلك في سلة تين أو عنب أو نحوهما فلا بأس بشراء ملئه فارغا أو ملئه ثانيا بعد تفريغه بدرهم؛ لأن التين والعنب غير مكيل فأكثر كيل الناس له بالسلل، فجرى ذلك مجرى المكيال لهما، والقمح مكيل فملء الغرارة منه بيع بمكيال مجهول؛ لأن الغرارة ليست بمكيال له. انتهى؛ يعني أن الغرارة ليست بمكيال للقمح لأن له مكاييل كالإردب والقفيز والويبة، فالعدول عن تلك المكاييل إلى غيرها غرر،

٣٩٬٤٠٧

وأما التين مثلا فلا مكيال له ولكن كثر تقدير الناس له بالسلل فجرى ذلك مجرى المكيال للتين وذكر المازري ما هو قريب من هذا أو هو نفسه، وهو أن القمح مكيل فملء الغرارة منه بيع بمكيال مجهول، والعنب غير مكيل فلم يكن ملء السلة منه مثل ذلك. انتهى. انظر ابن غازي والحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.