وَإِلَّا جَازَ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَتَعَامَلُ بِالْعَدَدِ بَلْ بِالْوَزْنِ (جَازَ) بَيْعُهُ جُزَافًا لِعَدَمِ قَصْدِ الْأَفْرَادِ حِينَئِذٍ فَهَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَالتَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ فَقَطْ وَلَا يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ إنْ سُكَّ أَيْضًا وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنَّ الْمَسْكُوكَ الْمُتَعَامَلَ بِهِ وَزْنًا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَوَجْهُ الِاقْتِضَاءِ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ تَحْتَ إلَّا نَفَى الشَّرْطَيْنِ أَيْ إنْ لَمْ يَسُكَّ وَلَمْ يُتَعَامَلْ بِهِ عَدَدًا بَلْ وَزْنًا جَازَ فَيُفِيدُ أَنَّ الْمَسْكُوكَ الْمُتَعَامَلَ بِهِ وَزْنًا لَا يَجُوزُ جُزَافًا مَعَ أَنَّهُ جَائِزٌ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ النَّفْيُ إذَا تَوَجَّهَ لِكَلَامٍ مُقَيَّدٍ بِقَيْدَيْنِ أَفَادَ نَفْيَهُمَا مَعًا وَنَفْيَ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَيَصْدُقُ بِثَلَاثِ صُوَرٍ مَحْكُومٍ عَلَيْهَا بِالْجَوَازِ وَهِيَ غَيْرُ الْمَسْكُوكِ الْمُتَعَامَلِ بِهِ وَزْنًا أَوْ عَدَدًا وَالْمَسْكُوكُ الْمُتَعَامَلُ بِهِ وَزْنًا ثُمَّ الرَّاجِحُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالتَّعَامُلِ عَدَدًا فَقَطْ كَمَا أَشَرْنَا لَهُ أَوَّلًا،
فَإِنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ مُنِعَ وَإِلَّا جَازَ مُطْلَقًا
فَلَوْ قَالَ وَنَقْدٌ إنْ تُعُومِلَ بِالْعَدَدِ لَكَانَ أَحْسَنَ وَإِذَا تُعُومِلَ بِهِمَا كَدَنَانِيرِ مِصْرَ رُوعِيَ الْعَدَدُ.
ثُمَّ أَشَارَ إلَى أَنَّ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَجَهِلَاهُ تَفْصِيلًا بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: فَهَذَا رَاجِعٌ إلَخْ) هَذَا الْكَلَامُ أَصْلُهُ لعج وَتَبِعَهُ عبق نَقَلَهُ شَارِحُنَا ثُمَّ اعْتَرَضَهُ
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ وَفِي هَذَا الِاقْتِضَاءِ نَظَرٌ وَالصَّوَابُ رُجُوعُهُ لِلْقَيْدَيْنِ مَعًا أَيْ وَإِلَّا يَجْتَمِعُ الشَّرْطَانِ بِأَنْ فُقِدَا أَوْ أَحَدُهُمَا جَازَ فَيَدْخُلُ تَحْتَ إلَّا ثَلَاثِ صُوَرٍ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ عج وَتَبِعَهُ عبق ذَكَرَ أَنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا جَازَ يَتَعَيَّنُ رُجُوعُهُ لِلْقَيْدِ الثَّانِي وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ لِلْقَيْدَيْنِ مَعًا لِأَنَّهُ يَنْحَلُّ الْمَعْنَى وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ غَيْرَ مَسْكُوكٍ وَلَمْ يَكُنْ التَّعَامُلُ بِهِ عَدَدًا جَازَ فَيَقْتَضِي أَنَّ الْجَوَازَ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَسْكُوكَةٍ وَكَانَ التَّعَامُلُ بِهَا وَزْنًا لِانْتِفَاءِ الْقَيْدَيْنِ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ مَسْكُوكَةً وَالتَّعَامُلُ بِهَا وَزْنًا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا جُزَافًا لِانْتِفَاءِ الْقَيْدِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ فَرَدَّهُ شَارِحُنَا بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ إذَا رَجَعَ النَّفْيُ لِلْقَيْدَيْنِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَعْنِي مَا إذَا كَانَ مَسْكُوكًا وَالتَّعَامُلُ بِهِ وَزْنًا بَلْ يَقْتَضِي الْجَوَازَ فِي صُوَرٍ ثَلَاثٍ هِيَ إحْدَاهَا؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَأَلَّا يَجْتَمِعَ الشَّرْطَانِ بِأَنْ فُقِدَا أَوْ أَحَدُهُمَا جَازَ فَشَمَلَ كَلَامُهُ ثَلَاثَ صُوَرٍ مِنْ جُمْلَتِهَا الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى رُجُوعُ النَّفْيِ لِلْقَيْدَيْنِ نَعَمْ يُعْتَرَضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ إحْدَى هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ مَمْنُوعَةٌ عَلَى الْمُتَعَمَّدِ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ غَيْرَ مَسْكُوكٍ وَكَانَ التَّعَامُلُ بِهِ عَدَدًا فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَحْذِفَ قَوْلَهُ: إنْ سَكَّ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ غَيْرُ الْمَسْكُوكِ الْمُتَعَامَلُ بِهِ وَزْنًا) هَذِهِ الصُّورَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ تَوَجُّهِ النَّفْيِ لِلْقَيْدَيْنِ وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ تَوَجُّهِ النَّفْيِ لِلْقَيْدِ الْأَوَّلِ فَقَطْ وَالثَّالِثَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ تَوَجُّهِ النَّفْيِ لِلْقَيْدِ الثَّانِي فَقَطْ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) أَيْ بِقَوْلِهِ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ إنْ سَكَّ
(قَوْلُهُ: مُنِعَ) أَيْ مُطْلَقًا مَسْكُوكًا أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا جَازَ مُطْلَقًا) أَيْ مَسْكُوكًا أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَشَارَ إلَى أَنَّ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَجَهِلَاهُ تَفْصِيلًا) أَيْ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ حُصُولُ الْعِلْمِ بِقَدْرِهِ لِأَحَدِهِمَا وَهَذَا صَادِقٌ بِأَنْ يَعْلَمَ الْجَاهِلُ حِينَ الْعَقْدِ بِعِلْمِ ذَلِكَ الْعَالِمِ أَوْ لَا يَعْلَمُ بِهِ إلَّا بَعْدَ الْعَقْدِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ النَّقْدُ مَسْكُوكًا سَوَاءٌ تُعُومِلَ بِهِ وَزْنًا أَوْ عَدَدًا أَوْ كَانَ مَسْكُوكًا،
وَإِنْ لَمْ يُتَعَامَلْ بِهِ عَدَدًا بِأَنْ تُعُومِلَ بِهِ وَزْنًا (جَازَ) بَيْعُهُ جِزَافًا لِعَدَمِ قَصْدِ آحَادِهِ.
الْبُنَانِيُّ الصَّوَابُ رُجُوعُ قَوْلِهِ وَإِلَّا لِلْقَيْدَيْنِ مَعًا، أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ الشَّرْطَانِ بِأَنْ فُقِدَا أَوْ أَحَدُهُمَا جَازَ فَيَدْخُلُ تَحْتَ وَإِلَّا ثَلَاثُ صُوَرٍ، لَكِنْ يَقْتَضِي الْجَوَازَ فِي غَيْرِ الْمَسْكُوكِ الْمُتَعَامَلِ بِهِ عَدَدًا مَعَ أَنَّ حُكْمَهُ الْمَنْعُ. وَقَدْ يُقَالُ لِبُعْدِ هَذِهِ الصُّورَةِ لَمْ يَسْتَثْنِهَا عَلَى أَنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ بَحَثَ فِي جَوَازِهِ فِي الْمَسْكُوكِ الْمُتَعَامَلِ بِهِ وَزْنًا بِأَنَّ آحَادَهُ مَقْصُودَةٌ لِلرَّغْبَةِ فِي كَثْرَتِهَا لِسُهُولَةِ شِرَاءِ السِّلَعِ الْيَسِيرَةِ كَنِصْفِ دِرْهَمٍ وَرُبْعِهِ.
وَأَفَادَ تَفْصِيلًا فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَجَهِلَاهُ فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.