والأنبذة
الشروح عليها
(و) لَا (الْأَنْبِذَةِ) فَإِنَّهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ الْمُبْتَغَى مِنْهَا الشُّرْبُ وَالْخُلُولُ مَعَ الْأَنْبِذَةِ جِنْسٌ وَاحِدٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
وَإِنْ كَانَ مُقَابِلُهُ أَظْهَرَ
(قَوْلُهُ: وَالْأَنْبِذَةِ) كَمَاءِ الزَّبِيبِ وَالتِّينِ وَالْخَرُّوبِ وَالْعِرْقِ سَوْسٍ وَالتَّمْرِ وَالْمِشْمِشِ وَالْقُرَّاصِيَّةِ
(قَوْلُهُ: جِنْسٌ وَاحِدٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ فَيَحْرُمُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا،
وَأَمَّا النَّبِيذُ مَعَ أَصْلِهِ كَالتَّمْرِ فَلَا يَجُوزُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ رُطَبٍ بِيَابِسٍ مِنْ جِنْسِهِ وَهُوَ مُزَابَنَةٌ،
وَأَمَّا بَيْعُ الْخَلِّ بِالتَّمْرِ فَيَجُوزُ،
وَلَوْ مُتَفَاضِلًا لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ وَهُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ وَنَصُّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ النَّبِيذُ لَا يَصِحُّ بِالتَّمْرِ لِقُرْبِ مَا بَيْنَهُمَا وَلَا بِالْخَلِّ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ؛ لِأَنَّ الْخَلَّ وَالتَّمْرَ طَرَفَانِ بَعِيدٌ مَا بَيْنَهُمَا فَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا وَالنَّبِيذُ وَاسِطَةٌ تَقْرُبُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَا يَجُوزُ بِالتَّمْرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَا بِالْخَلِّ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَهَذَا أَظْهَرُ اهـ بْن
وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّبِيذَ وَاسِطَةٌ بَيْنَ التَّمْرِ وَالْخَلِّ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالتَّمْرِ مُطْلَقًا،
وَلَوْ مُتَمَاثِلًا وَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْخَلِّ إذَا تَمَاثَلَا قَدْرًا،
وَأَمَّا التَّمْرُ بِالْخَلِّ فَيَجُوزُ مُطْلَقًا،
وَلَوْ مَعَ تَفَاضُلِ أَحَدِهِمَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَنْبِذَةِ) قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ نَبِيذُ تَمْرٍ بِنَبِيذِ زَبِيبٍ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُمَا وَاحِدَةٌ. ابْنُ حَبِيبٍ: الْأَشْرِبَةُ الْحَلَالُ مَا كَانَ مِنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالتِّينِ صِنْفٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَا يَتَعَدَّدُ جِنْسُ (الْأَنْبِذَةِ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ نَبِيذٍ أَيْ مَاءٍ مَنْبُوذٍ فِيهِ نَبِيذُ زَبِيبٍ وَنَبِيذُ تِينٍ وَغَيْرُهَا كُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَالْخُلُولُ مَعَ الْأَنْبِذَةِ جِنْسٌ وَاحِدٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِتَقَارُبِ مَنْفَعَتِهَا، وَذُكِرَ لِلشَّارِحِ أَنَّ الْخُلُولَ جِنْسٌ وَالْأَنْبِذَةَ جِنْسٌ آخَرُ. ابْنُ رُشْدٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ: النَّبِيذُ لَا يَصْلُحُ بِالتَّمْرِ لِقُرْبِ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَا بِالْخَلِّ إلَّا مِثْلًا وَالْأَخْبَازِ،
وَلَوْ بَعْضُهَا قُطْنِيَّةً إلَّا الْكَعْكَ بِأَبْزَارٍ، وَبَيْضٍ، وَسُكَّرٍ.
وَعَسَلٍ وَمُطْلَقِ لَبَنٍ، وَحُلْبَةٍ وَهَلْ إنْ اخْضَرَّتْ؟ تَرَدُّدٌ. .
[منح الجليل] بِمِثْلٍ لِأَنَّ الْخَلَّ وَالتَّمْرَ طَرَفَانِ بَعِيدٌ مَا بَيْنَهُمَا، وَالنَّبِيذُ وَاسِطَةٌ بَيْنَهُمَا قَرِيبٌ مِنْهُمَا، فَلَا يَجُوزُ بِالتَّمْرِ عَلَى حَالٍ وَلَا بِالْخَلِّ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَهَذَا أَظْهَرُ، وَلَا يَكُونُ سَمَاعُ يَحْيَى مُخَالِفًا لِلْمُدَوَّنَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.