وبيض
الشروح عليها
(وَبَيْضٍ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى حَبٍّ أَيْ فَهُوَ رِبَوِيٌّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَجَمِيعُهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ مِنْ نَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ الْمَازِرِيُّ فَتَتَحَرَّى الْمُسَاوَاةُ،
وَإِنْ اقْتَضَى التَّحَرِّي مُسَاوَاةَ بَيْضَةٍ بِبَيْضَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ رِبَوِيٌّ عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ الرِّبَا فِي الطَّعَامِ الِاقْتِيَاتُ وَالِادِّخَارُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الِاقْتِيَاتُ غَالِبًا كَمَا مَرَّ
ص (وَبَيْضٍ) ش: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ رِبَوِيٌّ،
وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهِ
(تَنْبِيهٌ) قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَفِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ: بَيْعُ الطَّيْرِ كُلِّهِ صِنْفِ النَّعَامِ وَالطَّاوُوسِ فَمَا دُونَهَا بِمَا يَطِيرُ أَوْ لَا يَطِيرُ يُسْتَحْيَا أَوْ لَا يُسْتَحْيَا صَغِيرُهُ وَكَبِيرُهُ لَا يُبَاعُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ تَحَرِّيًا وَإِنْ اخْتَلَفَ الْأَعْدَادُ
وَالْمَشْهُورُ اسْتِثْنَاءُ بَيْضِ النَّعَامِ لِأَنَّهُ سِلْعَةٌ وَغَيْرُ مُسْتَهْلَكٍ اهـ هَذَا هُوَ الَّذِي فِي النُّسْخَةِ الَّتِي رَأَيْتُهَا وَلَعَلَّهُ؛ لِأَنَّ قِشْرَهُ سِلْعَةٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَبَيْضٍ) قَوْلُهُ قَبْلَ هَذَا وَيُسْتَثْنَى قِشْرُ بَيْضِ النَّعَامِ
فَرْعُ رِبَوِيَّةِ الْبَيْضِ فَهُنَاكَ كَانَ مَوْضِعُ النَّصِّ عَلَى أَنَّ الْبَيْضَ رِبَوِيٌّ،
وَأَمَّا هُنَا فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ هَلْ الْبَيْضُ كَالْأَبْزَارِ أَوْ لَا. وَقَدْ تَوَقَّفَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي عَسَلِ الْقَصَبِ إذَا ضُرِبَ بِالْبَيْضِ فَانْظُرْ أَنْتَ فِي هَذَا
(ص) وَبَيْضٍ وَسُكَّرٍ وَعَسَلٍ (ش) عَطْفٌ عَلَى حَبٍّ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبَيْضَ وَمَا مَعَهُ رِبَوِيٌّ وَالسُّكَّرَ كُلَّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَبِعِبَارَةٍ وَالْعَسَلُ رِبَوِيٌّ وَفِيهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ بِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ مَعَ قَوْلِهِ كَالْعُسُولِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ أَصْنَافًا إلَّا وَهِيَ رِبَوِيَّةٌ لَكِنْ لَمَّا لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا فِي أَنَّ الْعَسَلَ رِبَوِيٌّ قَالَ: وَعَسَلٍ
وَلَوْ قَالَ: وَعَسَلٍ وَهُوَ أَصْنَافٌ كَفَاهُ وَهَلْ يَدْخُلُ فِي الْبَيْضِ بَيْضُ الْحَشَرَاتِ أَمْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ بَلْ ظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي تَعْرِيفِ الطَّعَامِ أَنَّهُ لَيْسَ بِطَعَامٍ كَمَا أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ لَحْمَهَا كَذَلِكَ وَجَزَمَ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ بِأَنَّ لَحْمَهَا رِبَوِيٌّ لَا يَظْهَرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ) بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ وَقَوْلُهُ نَوْعَ تَكْرَارٍ إنَّمَا عَبَّرَ بِنَوْعِ تَكْرَارٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ تَكْرَارًا صَرِيحًا كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ أَصْنَافًا إلَخْ قَوْلُهُ: كَفَاهُ أَيْ: وَأَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ كَالْعُسُولِ وَلَوْ عَطَفَ قَوْلَهُ وَبَيْضٌ إلَخْ عَلَى قَوْلِهِ الْخُلُولُ فَتَكُونُ دَاخِلَةً فِي حَيِّزِ النَّفْيِ وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْعَسَلِ نَوْعًا خَاصًّا كَعَسَلِ الْقَصَبِ وَالْمَعْنَى لَا الْعَسَلُ فَلَيْسَ أَصْنَافًا أَيْ: عَسَلَ قَصَبٍ وَحْدَهُ لَيْسَ بِأَصْنَافٍ بَلْ صِنْفٌ وَاحِدٌ لَمْ يَكُنْ تَكْرَارًا أَصْلًا.
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي تَعْرِيفِ الطَّعَامِ) فَإِنَّهُ عَرَّفَهُ كَمَا تَقَدَّمَ بِقَوْلِهِ مَا غَلَبَ اتِّخَاذُهُ لِأَكْلِ آدَمِيٍّ، أَوْ لِإِصْلَاحِهِ، أَوْ شُرْبِهِ انْتَهَى أَيْ: كَاللَّبَنِ وَلَا يَدْخُلُ الْمَاءُ فَإِنَّهُ يَصْلُحُ لِشُرْبِ غَيْرِ الْآدَمِيِّ
(قَوْلُهُ: وَجَزَمَ الشَّيْخُ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ لَا يَظْهَرُ خَبَرٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كَ (بَيْضٍ) فَهُوَ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى حَبٍّ فَهُوَ رِبَوِيٌّ عَلَى الْمَشْهُورِ،
وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: يَجُوزُ الْفَضْلُ فِيهِ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ بَيْضُ الطَّيْرِ كُلِّهِ صِنْفُ النَّعَامِ وَالطَّاوُوسِ فَمَا دُونَهَا مِمَّا يَطِيرُ أَوْ لَا يَطِيرُ يَسْتَحِي أَوْ لَا يَسْتَحِي صَغِيرُهُ وَكَبِيرُهُ فَلَا يُبَاعُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ تَحَرِّيًا،
وَإِنْ اخْتَلَفَ الْعَدَدُ كَبَيْضَةٍ بِأَكْثَرَ
ومطلق لبن؛ يعني أن اللبن ربوي حليبا ومخيضا ومضروبا فيه زبد أم لا من إبل وبقر وغنم، وهو جنس واحد لأنه مقتات وإن كان لا يدخر فيخرج منه ما يدخر كالجبن والسمن، وأيضا فاستمراره صيره كالمدخر، وبهذا الثاني يدخل لبن الإبل لأنه لا يستخرج منه ما يدخر لكن يستمر في الضرع؛ وشمل لبن الآدمي كما في ابن عرفة لا مكروه الأكل بل ليس بطعام فيما يظهر لعدم صدق حده عليه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.