فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَحَرِّيهِ) بِأَنْ عَجَزَ عَنْ التَّحَرِّي (لِكَثْرَتِهِ) وَهَذَا فَاسِدٌ إذْ عِنْدَ الْعَجْزِ لَا يَتَأَتَّى الْجَوَازُ فَالصَّوَابُ إنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ التَّحَرِّي لِكَثْرَةٍ أَوْ يَزِيدُ لَا قَبْلَ إنْ، وَالْأَخْصَرُ أَنْ يَقُولَ: إنْ أَمْكَنَ وَخَصَّ التَّحَرِّي بِعُسْرِ الْوَزْنِ؛ لِأَنَّ الْكَيْلَ وَالْعَدَدَ لَا يُعْسَرَانِ لِجَوَازِ الْكَيْلِ بِغَيْرِ الْمِكْيَالِ الْمَعْهُودِ ثُمَّ تَقْيِيدُهُ بِالْعُسْرِ هُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ وَفِي ابْنِ عَرَفَةَ وَالْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّحَرِّي فِي الْمَوْزُونِ،

٢٬٧٥٢

وَإِنْ لَمْ يَعْسُرْ الْوَزْنُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَحَرِّيهِ) أَيْ إنْ انْتَفَتْ الْقُدْرَةُ عَلَى تَحَرِّيهِ بِأَنْ عَجَزَ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: فَالصَّوَابُ) أَيْ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ جَوَازَ التَّحَرِّي عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّحَرِّي مَعَ أَنَّ الْعَجْزَ عَنْ التَّحَرِّي إنَّمَا يُنْتِجُ مَنْعَهُ لَا جَوَازَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَزِيدُ لَا قَبْلَ أَنْ) أَيْ وَيَكُونُ عَطْفًا عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ فَإِنْ عُسِرَ الْوَزْنُ جَازَ التَّحَرِّي إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ

٨٬٤١٨

لَا إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَحَرِّيهِ

(قَوْلُهُ: إنْ أَمْكَنَ) أَيْ لِعَدَمِ الْكَثْرَةِ جِدًّا

(قَوْلُهُ: لِجَوَازِ الْكَيْلِ بِغَيْرِ الْمِكْيَالِ الْمَعْهُودِ) الْمُرَادُ لِجَوَازِ الْكَيْلِ بِغَيْرِ الْمَعْهُودِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي يَحْصُلُ فِيهِ التَّعَذُّرُ وَهُوَ الْبَادِيَةُ وَمَحَلُّ السَّفَرِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْكَيْلَ الْغَيْرَ الْمَعْهُودِ جَائِزٌ مُطْلَقًا لِمَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ وَجَهْلٌ بِثَمَنٍ أَوْ مُثْمَنٍ أَنَّ شِرَاءَ كُلِّ قُفَّةٍ مِنْ الْقَمْحِ بِكَذَا مَمْنُوعٌ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ الْمِكْيَالِ الْمَعْهُودِ) أَيْ كَالْقُفَّةِ وَالطَّاقِيَّةِ وَالْإِنَاءِ وَالْمُخِلَّةِ وَالْغِرَارَةِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَقْيِيدُهُ بِالْعُسْرِ) أَيْ

تعليق

ثُمَّ إنَّ تَقْيِيدَ جَوَازِ التَّحَرِّي بِعُسْرِ الْوَزْنِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٠٧٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) : إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَحَرِّيهِ (ش) صَوَابُهُ، إنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ،

٦٬٤٣٨

أَوْ سَقَطَ مِنْهُ لَا أَيْ: لَا إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَحَرِّيهِ (لِكَثْرَتِهِ) جِدًّا

تعليق

وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ تَحَرِّيهِ لِكَثْرَتِهِ لَكَانَ حَسَنًا

تعليق

وَلَمَّا انْقَضَى كَلَامُهُ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ الْبَيَّاعَاتِ الصَّحِيحَةِ وَمَا يَعْرِضُ لَهَا شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى بُيُوعٍ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: صَوَابُهُ إلَخْ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ إنْ عَجَزَ عَنْ التَّحَرِّي لِكَثْرَتِهِ جَازَ التَّحَرِّي وَهُوَ تَنَاقُضٌ ظَاهِرٌ وَخَصَّ التَّحَرِّيَ بِعُسْرِ الْوَزْنِ؛ لِأَنَّ الْكَيْلَ وَالْعَدَدَ لَا يَعْسُرَانِ فَلَا يَجُوزُ التَّحَرِّي لِجَوَازِ الْكَيْلِ بِغَيْرِ الْمِكْيَالِ الْمَعْهُودِ

(قَوْلُهُ: لِكَثْرَتِهِ لَكَانَ حَسَنًا) أَيْ: لِكَثْرَتِهِ جِدًّا وَالْقَرِينَةُ عَلَيْهِ تَوَقُّفُ صِحَّةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فَرُوحُ الْحُسْنِ هُوَ الْكَثْرَةُ جِدًّا وَإِلَّا فَقَدْ تَمَّ الْمَقْصُودُ

٨٬٤٧٨

بِقَوْلِهِ صَوَابُهُ إلَخْ أَيْ: وَأَمَّا إنْ كَثُرَ جِدًّا فَلَا يُبَاعُ بِمِثْلِهِ بَلْ يُبَاعُ كُلٌّ عَلَى حِدَتِهِ كَمَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ [الْبُيُوع الْمُنْهِي عَنْهَا] .

(قَوْلُهُ: وَمَا يَعْرِضُ لَهَا) أَيْ: مِنْ لُزُومٍ، أَوْ عَدَمِهِ، أَوْ فَسْخٍ كَالْمَغْشُوشِ، أَوْ عَدَمِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَفَسَدَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) أَيْ: لِذَاتِهِ كَالدَّمِ، أَوْ لِوَصْفِهِ كَالْخَمْرِ وَهُوَ الْإِسْكَارُ، أَوْ لِخَارِجٍ عَنْهُ لَازِمٍ كَصَوْمِ يَوْمِ الْعِيدِ؛ لِأَنَّ صَوْمَهُ يَسْتَلْزِمُ الْإِعْرَاضَ عَنْ ضِيَافَةِ اللَّهِ

٨٬٤٧٩

وَأَمَّا لِخَارِجٍ عَنْهُ غَيْرِ لَازِمٍ كَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ

منح الجليلعليش

(إنْ لَمْ يُقْدَرْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ (عَلَى تَحَرِّيهِ) أَيْ الشَّيْءِ الَّذِي مِعْيَارُهُ الْوَزْنُ (لِكَثْرَتِهِ) جِدًّا. الشَّارِحُ لَعَلَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ يُقْدَرْ مُصَحَّفٌ وَأَصْلُهُ إنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ تَحَرِّيهِ، أَوْ سَقَطَ مِنْهُ لَا قَبْلَ أَنْ، وَالْأَصْلُ

٩٬٢٢٠

لَا إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَحَرِّيهِ لِكَثْرَتِهِ جِدًّا لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الْكَلَامِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَمَفْهُومُ عَسُرَ الْوَزْنُ عَدَمُ جَوَازُ تَحَرِّي الْوَزْنَ مَعَ تَيَسُّرِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ.

٩٬٢٢١

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ عَرَفَةَ جَوَازُهُ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا فِي الْمُبَايَعَةِ وَالْمُبَادَلَةِ ابْتِدَاءً،

٩٬٢٢٢

وَأَمَّا مَنْ وَجَبَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ وَزْنٌ مِنْ طَعَامٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ تَحَرِّيًا إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ بِعَدَمِ الْمِيزَانِ عَلَى مَا قَالَهُ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ، وَمَفْهُومُ الْوَزْنُ عَدَمُ جَوَازِ تَحَرِّي الْكَيْلَ وَالْعَدَدَ وَلَوْ عَسُرَا، وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَيْعِ الْجُزَافِ مِنْ جَوَازِ تَحَرِّي الْكَيْلِ مُطْلَقًا وَالْعَدِّ إنْ عَسُرَ. الْبُنَانِيُّ حَاصِلُ مَا لِابْنِ رُشْدٍ أَنْ مَا يُبَاعُ وَزْنًا فَقَطْ مِنْ الرِّبَوِيِّ تَجُوزُ فِيهِ الْمُبَادَلَةُ وَالْقِسْمَةُ تَحَرِّيًا بِلَا خِلَافٍ، وَمَا لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ اُخْتُلِفَ فِي جَوَازِ قِسْمَتِهِ وَمُبَادَلَتِهِ تَحَرِّيًا مَوْزُونًا كَانَ وَفَسَدَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ،.

[منح الجليل] أَوْ مَكِيلًا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ، أَحَدِهَا: جَوَازُهُ فِيمَا يُبَاعُ وَزْنًا لَا كَيْلًا وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ.

٩٬٢٢٣

وَالثَّانِي: جَوَازُهُ مُطْلَقًا وَهُوَ مَذْهَبُ أَشْهَبَ، وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَابْنِ حَبِيبٍ.

٩٬٢٢٤

وَالثَّالِثِ: عَدَمُ جَوَازِهِ مُطْلَقًا وَهُوَ الَّذِي فِي آخِرِ السَّلَمِ الثَّالِثِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ. اهـ.

٩٬٢٢٥

وَمُقْتَضَاهُ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ الثَّالِثِ. وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْبَاجِيَّ أَنَّ الْمَشْهُورَ جَوَازُ التَّحَرِّي فِي الْمَوْزُونِ دُونَ الْمَكِيلِ وَالْمَعْدُودِ رَوَاهُ مُحَمَّدٌ وَغَيْرُهُ. اهـ. وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ. وَاخْتُلِفَ فِي وَاحِدَةٍ وَهُوَ الْمَوْزُونُ مِنْ غَيْرِ الرِّبَوِيِّ. ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ أَخَذَ يَشْرَبُ خَمْرًا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ التَّحَرِّي فِيمَا يُوزَنُ جَائِزٌ قِيلَ: فِيمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ مَا لَمْ يَكْثُرْ جِدًّا حَتَّى لَا يُسْتَطَاعَ تَحَرِّيهِ وَهُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ،

٩٬٢٢٦

وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا فِيمَا قَلَّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ وَعَزَاهُ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - اهـ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن لم يقدر علي تحريه لكثرته؛ الصواب الإتيان بلا قبل إن لم يقدر، ومعنى ذلك أنه إنما يجوز التحري المذكور فيما إذا عسر الوزن حيث لم يكثر حتى لا يستطاع تحريه،

٤٠٬٥٢٦

وأما إن كثر حتى لا يستطاع تحريه فإنه لا يجوز التحري حينئذ، وقد مر أن التقييد بالعسر هو قول الأكثر،

٤٠٬٥٢٧

وأن في المدونة أنه يجوز التحري في الموزون وإن لم يعسر الوزن، قال ابن رشد: وهذا في المبايعة والمبادلة ابتداء،

٤٠٬٥٢٨

وأما من وجب له على رجل وزن من طعام لا يجوز فيه التفاضل فلا يجوز له أن يأخذه منه تحريا إلا عند الضرورة بعدم الميزان، على ما قاله في نوازل سحنون من جامع البيوع. انتهى.

تعليق

ولما أنهى الكلام على البيع الصحيح وما يعرض له أخذ يتكلم على البيع الفاسد وجعل هذا الكلام مقدمة له أعني

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.