أو قلت
الشروح عليها
(أَوْ قَلَّتْ) مَنْفَعَةٌ كَخَصْيِ ضَأْنٍ فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ إلَّا أَنَّهُ يَتَكَرَّرُ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ فِيمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ بِأَرْبَعَةٍ وَإِذَا ضَرَبْتهَا فِيمَا بَعْدَهُ تَكَرَّرَتْ وَاحِدَةٌ وَهِيَ مَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ بِمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ،
وَإِذَا ضَرَبَتْهَا فِي الْأَخِيرَةِ تَكَرَّرَ اثْنَانِ وَهُمَا مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ أَوْ مَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ بِمَا قَلَّتْ فَالْبَاقِي تِسْعَةٌ تُضَمُّ إلَى الْأَرْبَعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهِيَ بَيْعُ الْحَيَوَانِ مُطْلَقًا بِاللَّحْمِ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ وَبَقِيَ بَيْعُ اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ فَيَجُوزُ عَلَى تَفْصِيلِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَبَيْعُ حَيَوَانٍ يُرَادُ لِلْقِنْيَةِ بِمِثْلِهِ فَجَائِزٌ قَطْعًا فَالصُّوَرُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَإِنَّمَا مُنِعَ بِمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ وَمَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ طَعَامٌ حُكْمًا وَإِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَإِذَا ضَرَبَتْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةُ وَقَوْلُهُ: فِيمَا بَعْدَهُ وَهُوَ مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ
(قَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرِ) أَيْ وَهُوَ مَا قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ
(قَوْلُهُ: بِمَا قَلَّتْ) أَيْ إذَا بِيعَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَا قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ
(قَوْلُهُ: تُضَمُّ إلَخْ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ شَمَلَ كَلَامُهُ سِتَّ عَشَرَةَ صُورَةً كُلُّهَا مَمْنُوعَةٌ وَهِيَ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ بِلَحْمِ جِنْسِهِ وَبَيْعِ الْحَيَوَانِ بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ بِمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ وَبَيْعُ الْحَيَوَانِ بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ بِمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ، وَبَيْعُ الْحَيَوَانِ بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ بِمَا قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ فَهَذِهِ سِتَّ عَشَرَةَ صُوَرٌ الْمُكَرَّرِ مِنْهَا ثَلَاثٌ يَبْقَى ثَلَاثَ عَشَرَةَ صُورَةً
(قَوْلُهُ: عَلَى تَفْصِيلِهِ الْمُتَقَدِّمِ) أَيْ فَإِنْ كَانَ اللَّحْمَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَجَبَتْ الْمُنَاجَزَةُ، وَالْمُمَاثَلَةُ فِي الْوَزْنِ وَالْجَفَافِ أَوْ الرُّطُوبَةِ،
وَإِنْ كَانَا مِنْ جِنْسَيْنِ جَازَتْ الْمُفَاضَلَةُ وَوَجَبَتْ الْمُنَاجَزَةُ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا مُنِعَ) أَيْ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِأَقْسَامِهِ الْأَرْبَعَةِ
(قَوْلَانِ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ طَعَامٌ حُكْمًا) أَيْ فَإِذَا بِيعَتْ بِمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ كَثِيرَةٌ كَانَ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِلَحْمِ جِنْسِهِ وَإِذَا بِيعَتْ بِمِثْلِهَا كَانَ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ الْمَشْكُوكِ فِي تَمَاثُلِهِ
(أَوْ قَلَّتْ) أَشْهَبُ: لَيْسَ الْكَبْشُ الْخَصِيُّ كَاللَّحْمِ. الْبَاجِيُّ: يُرِيدُ لِأَنَّهُ يُتَّخَذُ لِلسِّمَنِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا خَيْرَ فِي طَعَامٍ بِشَاةِ لَحْمٍ لِأَجَلٍ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَنْفَعَةُ لَبَنٍ وَلَا صُوفٍ وَإِنْ اُسْتُحْيِيَتْ لِلسِّمَنِ.
ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ الِاتِّخَاذَ لِتَزَيُّدِ اللَّحْمِ وَالسِّمَنِ مُعْتَبَرٌ خِلَافُ ظَاهِرِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَخُصْيَانُ الدَّجَاجِ الْمَعْلُوفَةِ كَطَيْرِ الْمَاءِ وَاَلَّتِي لَمْ تُعْلَفْ كَالْمُقْتَنَى لِتَزَيُّدِ لَحْمِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) بِحَيَوَانٍ (قَلَّتْ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامُ مُشَدَّدَةٌ مَنْفَعَتُهُ كَخَصِيِّ ضَأْنٍ، وَمَفْهُومُ الصِّفَاتِ لِلثَّلَاثَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْحَيَوَانِ الَّذِي تَطُولُ حَيَاتُهُ وَفِيهِ مَنْفَعَةٌ كَثِيرَةٌ غَيْرُ اللَّحْمِ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَلَوْ عُلِمَ أَنَّ الْبَائِعَ يُرِيدُ ذَبْحَ مَا ذَكَرَ قَالَ فِيهَا: مَنْ أَرَادَ ذَبْحَ عِنَاقٍ كَرِيمَةٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ دَجَاجٍ فَأَبْدَلَهَا رَجُلٌ مِنْهُ بِكَبْشٍ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ ذَبْحَهُ فَجَائِزٌ. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ: أَوْ بِمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ إلَخْ يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْجِنْسِ فِي هَذِهِ الْأَقْسَامِ كَمَا يُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ لِتَقْدِيرِ الْحَيَوَانِ فِي هَذِهِ الْأَقْسَامِ لَحْمًا
أو قلت؛ يعني أنه لا يجوز بيع الحيوان بحيوان من جنسه قلت منفعته، وفيه الأربعُ المذكورة وقد مرت منها اثنتان، وهما: ما لا تطول حياته بما قلت منفعته، وما لا منفعة فيه إلا اللحم بما قلت منفعته.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.