فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) عَلَى (رِضَاهُ) أَيْ رِضَا مَنْ ذُكِرَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحُكْمِ وَالرِّضَا أَنَّ الْحُكْمَ يَرْجِعُ لِلْإِلْزَامِ

٢٬٧٥٦

بِخِلَافِ الرِّضَا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِنَا أَنَا حَكَمْت عَلَيْكُمَا بِكَذَا وَأَنَا رَضِيت بِكَذَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مَنْ ذَكَرَ) أَيْ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَالْأَجْنَبِيِّ

(قَوْلُهُ: يَرْجِعُ لِلْإِلْزَامِ) بِمَعْنَى أَنَّ الْمُحَكِّمَ يُلْزِمُهُمَا الثَّمَنَ الَّذِي حَكَمَ بِهِ جَبْرًا عَلَيْهِمَا

٨٬٤٣٠

بِخِلَافِ الرِّضَا، فَإِنَّهُ لَا يُلْزِمُهُمَا الثَّمَنَ الَّذِي رَضِيَهُ بَلْ إنْ رَضِيَا بِهِ فِيهَا وَنِعْمَتْ وَإِلَّا رَجَعَا عَنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ لِمَا يَرْضَيَانِ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ الْإِلْزَامُ بِهِ، وَهَذَا لَا يُنَافِي قَوْلَ الْمُصَنِّفِ بِإِلْزَامٍ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ بِإِلْزَامِ لِأَصْلِ الْعَقْدِ،

٨٬٤٣١

وَأَمَّا الثَّمَنُ فَقَدْ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى مَا يَرْضَيَانِ بِهِ، وَإِنَّمَا جَمَعَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَ الْحُكْمِ وَالرِّضَا نَظَرًا لِكَوْنِ الْعَاقِدِ قَدْ يُعَبِّرُ بِهَذَا وَقَدْ يُعَبِّرُ بِهَذَا فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ الرِّضَا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ أَخَصُّ مِنْهُ فَيَلْزَمُ مِنْ الْحُكْمِ بِشَيْءٍ الرِّضَا بِهِ فَتَأَمَّلْ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٠٨٤ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٠٨٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٠٨٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٠٨٤ قبلها

منح الجليلعليش

(أَوْ) بَيْعِهَا بِثَمَنٍ مَوْقُوفٍ قَدْرُهُ عَلَى (رِضَاءِ) أَيْ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ فِيهَا لَا يَجُوزُ شِرَاءُ سِلْعَةٍ بِعَيْنِهَا بِقِيمَتِهَا أَوْ عَلَى حُكْمِهِ أَوْ حُكْمِ الْبَائِعِ أَوْ رِضَاهُ أَوْ رِضَا الْبَائِعِ أَوْ عَلَى حُكْمِ غَيْرِهِمَا أَوْ رِضَاهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ. أَوْ تَوْلِيَتِك سِلْعَةً لَمْ يَذْكُرْهَا، أَوْ ثَمَنَهَا بِإِلْزَامٍ،. .

[منح الجليل] أَبُو الْحَسَنِ اللَّخْمِيُّ إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ بِالتَّحْكِيمِ الْمُكَارَمَةُ فَيَجُوزُ كَالْهِبَةِ لِلثَّوَابِ وَقَبِلَهُ فِي الشَّامِلِ فَقَالَ: إلَّا لِكَرَامَةِ قَرِيبٍ وَنَحْوِهِ أَفَادَهُ الْحَطَّابُ طفي هَذَا الْقَيْدُ لَا يُطَابِقُ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ، وَإِنَّمَا يَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَنَصِّ ابْنِ عَرَفَةَ لِلْبَاجِيِّ وَاللَّخْمِيِّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ قَالَ: بِعْتُكَهَا بِمَا شِئْت ثُمَّ سَخِطَ مَا أَعْطَاهُ،

٩٬٢٤٦

فَإِنْ أَعْطَاهُ الْقِيمَةَ لَزِمَهُ. مُحَمَّدٌ مَعَنَا إنْ فَاتَتْ. الْبَاجِيَّ حَمَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى الْمُكَارَمَةِ كَهِبَةِ الثَّوَابِ.

وَاعْتَبَرَ مُحَمَّدٌ لَفْظَ الْبَيْعِ. اهـ. وَارْتَضَى الْبُنَانِيُّ أَنَّ الْقَيْدَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا أَفَادَهُ الْحَطّ قَالَ: وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا حَمَلَ عَلَيْهِ الْبَاجِيَّ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَذَكَرَ نَصَّ ابْنِ عَرَفَةَ الْمُتَقَدِّمَ ثُمَّ قَالَ

٩٬٢٤٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ مَعَ ظَاهِرِ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ مُخْتَلِفَانِ، لَكِنْ ابْنُ الْمَوَّازِ رَدَّ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَاللَّخْمِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ رَدَّا كَلَامَهَا لِظَاهِرِ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَقَيَّدَاهَا بِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبَاجِيَّ فَهُمَا وِفَاقٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ اعْتِمَادَ عج وطفي عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِتَقْيِيدِ اللَّخْمِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ لَهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

عب وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحُكْمِ وَالرِّضَا أَنَّ الْحُكْمَ يَرْجِعُ إلَى الْإِلْزَامِ وَالْجَبْرِ بِمَعْنَى أَنَّ الْمُحَكَّمَ يُلْزِمُهُمَا الْبَيْعَ جَبْرًا عَلَيْهِمَا

٩٬٢٤٨

بِخِلَافِ الرِّضَا فَإِنَّهُ لَا يُلْزِمُهُمَا ذَلِكَ فَإِنْ رَضِيَا فَظَاهِرٌ وَإِلَّا رَجَعَا وَلَيْسَ لَهُ الْإِلْزَامُ الْبُنَانِيُّ هَذَا الْفَرْقُ غَيْرُ صَوَابٍ لِأَنَّهُ يُنَاقِضُ قَوْلَهُ بِإِلْزَامٍ، وَفَرَّقَ السَّرَّاجُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ مِنْ الْعَارِفِ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ وَالثَّانِيَ مِنْ الْجَاهِلِ اهـ.

٩٬٢٤٩

قُلْت: لَا مُنَاقَضَةَ لِأَنَّ الْإِلْزَامَ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو رضاه؛ يعني أنه إذا وقع البيع على رضى من ذكر من بائع أو مشتر أو أجنبي فإن البيع يفسد للجهل بما يرضى به والفرق بين الحكم والرضى أن الحكم هو الواقع من العارف بالقيمة والرضى هو الواقع من الجاهل بالقيمة، وقوله: أو على حكمه لخ، قال الحطاب: قال أبو الحسن اللخمي: إلا أن يقوم دليل على أن القصد بالتحكيم المكارمة فتجوز كالهبة للثواب انتهى. وقبله في الشامل، فقال: إلا لكرامة قريب ونحوه.

انتهى. وقال الشيخ أبو علي: قال ابن القاسم: إذا قال له: هي لك بما شئتها إن أعطاه القيمة جاز ذلك أي لزمه. محمد: وهذا مع الفوات فإن لم يفت رد لأن هذا لا يجوز إلا في هبة الثواب. وَجْهُ قول ابن القاسم أن ظاهر أمره الكارمة وتعليق ذلك باختيار من المبتاع فأشبه هبة الثواب؛ ووجْهُ قول محمد اعتبار بلفظ البيع ولذلك فرق بينه وبين التلفظ بالهبة للثواب، فجعل للفظ تأثيرا في ذلك.

والله أعلم. قاله الباجي، بعد أن قال: من الجهالة في الثمن أن يبيعه السلعة بقيمتها أو بما يعطي فيها. انتهى. قال أبو علي: فانظره فإنه جعل كلام ابن القاسم خلافا لقول محمد، ولعل ابن ناجي تبع الباجي في قوله: فجعل للفظ تأثيرا لخ، واللخمي لم يعتبر ذلك. انتهى المراد منه.

٤٠٬٥٦٣

وقال بناني بعد كلام: والحاصل أن ظاهر المدونة مع ظاهر ابن القاسم متخالفان، لكن ابن المواز أخذ بظاهر كلام المدونة واللخمي وأبو الحسن ردا كلامها لظاهر ابن القاسم فقيداها به، وهو ظاهر الباجي فهما وفاق عند الجميع، وبه يعلم أن اعتماد الأجهوري ومصطفى على ظاهر المدونة غير ظاهر لتقييد اللخمي وأبي الحسن لها. انتهى. وعلى ظاهرها مر عبد الباقي، فقال: إن فات البيع حال المكارمة يمضي بالقيمة ما لم تزد على ما سماه البائع أو تنقص عما سماه المبتاع مطلقا،

٤٠٬٥٦٤

وفي حال عدم المكارمة ترد إلا لفوت فبالقيمة مطلقا كحال عدم المكارمة إن لم تحصل تسمية، والخطر والغرر واحد، والغرر يكون في ثلاثة أشياء: في العقد كبيع الحصاة،

٤٠٬٥٦٥

وفي العقود عليه بالجهل بصفته أو قدره أو عدم القدرة على تسليمه،

٤٠٬٥٦٦

وفي الأجل كإلى قدوم زيد مثلا.

٤٠٬٥٦٧

وقال الأبي عن المازري: علة المنع من بيع الغرر أنه من أكل أموال الناس بالباطل، وقد نبه صلى الله عليه وسلم على هذه العلة في بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لقوله: (أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه (١) )؟. انتهى. قاله الشيخ أبو علي. والمراد ببيع الغرر قال المتيطى: ما يكثر فيه الغرر ويغلب عليه حتى يوصف به لأن الشيء إذا كان مترددا بين معينين لا يوصف بأحدهما إلا إذا غلب عليه، والغرر يكون بوجوه: منها الجهل بجنس البيع أو صفته كالثوب المدرج، وبيع الملامسة والمنابذة، وبيع الحصاة والجنين والملاقيح.

انتهى. وحبل الحبلة، ونحو الإباق والمزابنة والعربان؛ وبيعتان في بيعة؛ وبيع اللحم في جلده والحنطة في سنبلها أو تبنها، والمريض الذي في حد السياق ولو رقيقا، والثمار قبل بدو صلاحها، والبيع إلى موت فلان، وبيع الغائب البعيد جدا، وتراب الصواغين، والجهل بمقدار الثمن كالجزاف، إلى غير ذلك مما يكثر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.