فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) كَانَ فِي الْحَالَيْنِ (سَرَفًا) بِالنِّسْبَةِ لِلْبَائِعِ الْمُنْفِقِ عَلَيْهِ (عَلَى الْأَرْجَحِ) فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ مُطْلَقًا كَانَ قَائِمًا أَوْ فَاتَ،

٢٬٧٦٤

وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَلَا يَرْجِعُ إلَّا إذَا كَانَ السَّرَفُ قَائِمًا،

٢٬٧٦٥

فَإِنْ فَاتَ لَمْ يَرْجِعْ بِبَدَلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَرَفًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ مَا أَنْفَقَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ مِنْ مُقَوَّمٍ وَمِثْلِيٍّ سَرَفًا بِالنِّسْبَةِ لِلْبَائِعِ

(قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ) أَيْ لَكِنَّ الرُّجُوعَ بِالسَّرَفِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: كَانَ) أَيْ السَّرَفُ قَائِمًا أَوْ فَاتَ وَهَذَا بَيَانٌ لِلْإِطْلَاقِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَرْجِعْ بِبَدَلِهِ) أَيْ بِبَدَلِ السَّرَفِ

٨٬٤٤٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ غَيْرَ السَّرَفِ يَرْجِعُ بِهِ مُطْلَقًا قَائِمًا أَوْ فَائِتًا،

٨٬٤٥٠

وَأَمَّا السَّرَفُ فَيَرْجِعُ بِهِ فِي الْإِجَارَةِ مُطْلَقًا،

٨٬٤٥١

وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَيَرْجِعُ بِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا،

٨٬٤٥٢

فَإِنْ فَاتَ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ وَهَذِهِ التَّفْرِقَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِحُ بَيْنَ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ هِيَ مَا فِي الْمَوَّاقِ وَفِي بْن تَحْقِيقُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَأَنَّ الْبَيْعَ كَالْإِجَارَةِ فِي الرُّجُوعِ بِالسَّرَفِ مُطْلَقًا كَانَ قَائِمًا أَوْ فَاتَ إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ قَائِمًا أَخَذَهُ بِذَاتِهِ،

٨٬٤٥٣

وَإِنْ فَاتَ رَجَعَ بِبَدَلِهِ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ مِثْلٍ عَلَى مَا مَرَّ وَمِنْ فُرُوعِ الْمَسْأَلَةِ مَا يَقَعُ كَثِيرًا يَخْدُمُ الشَّخْصَ عِنْدَ آخَرَ وَالْآخَرُ يُطْعِمُهُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَيَرْجِعُ الْآخَرُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ سَرَفًا عَلَى الْأَرْجَحِ) اُنْظُرْ هَذَا فَإِنَّ هُنَا مَسْأَلَتَيْنِ: الْأُولَى إذَا بَاعَهُ دَارًا عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ.

لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ يُونُسَ كَمَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالسَّرَفِ إلَّا إنْ كَانَ قَائِمًا. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ إذَا أَسْكَنَهُ إيَّاهَا عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: فَهَذَا كِرَاءٌ فَاسِدٌ. وَلَمْ يَذْكُرْ خَلِيلٌ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ،

٧٬٠٦٦

وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ الْخِلَافَ فِي الرُّجُوعِ بِالسَّرَفِ وَرَجَّحَ الرُّجُوعَ قَالَ: لِأَنَّهُ كَهِبَةٍ مِنْ أَجْلِ الْبَيْعِ، فَانْظُرْ قَوْلَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ أَجْلِ الْبَيْعِ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ أَجْلِ الْكِرَاءِ.

وَانْظُرْ لَمْ يُذْكَرْ هَذَا الْخِلَافُ فِي الْبَيْعِ وَقَدْ نَقَلْت كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ بِنَصِّهِ فَانْظُرْهُ فِي نَفْسِهِ وَمَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٠٩٧ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٠٩٧ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلَوْ) كَانَ (سَرَفًا) بِالنِّسْبَةِ لِلْمُنْفَقِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ قَائِمًا،

٩٬٢٦١

فَإِنْ فَاتَ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ وَلَا بِعِوَضِهِ قَالَهُ ق (عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ، وَمُقَابِلُهُ يَرْجِعُ بِالْمَعْرُوفِ فِي مِثْلِهِ ق لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ يُونُسَ تَرْجِيحَ الرُّجُوعِ فِي بَيْعِ الذَّاتِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِيمَنْ أَكْرَى دَارِهِ لِمَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْمُصَنِّفُ عب قَوْلُهُ وَكَبَيْعِهِ يَشْمَلُ بَيْعَ الذَّاتِ وَالْمَنَافِعِ وَيَرْجِعُ فِي الْإِكْرَاءِ بِمَا مَرَّ وَلَوْ سَرَفًا فَاتَ قَالَهُ ق وَالْفَرْقُ أَنَّ مُشْتَرِيَ الذَّاتِ لَهُ الْغَلَّةُ وَالْمُكْتَرِيَ لَا يَمْلِكُهَا، وَيَلْزَمُهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ.

الْبُنَانِيُّ لَمَّا ذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ بَيْعَ الذَّاتِ ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِالسَّرَفِ الزَّائِدِ إلَّا فِي قِيَامِهِ، وَلَا يَرْجِعُ بِهِ فِي فَوَاتِهِ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الْإِيجَارَ وَقَالَ بَعْدَهُ مَا نَصُّهُ: وَاخْتُلِفَ إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ سَرَفًا هَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالسَّرَفِ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَرْجِعُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى نَفَقَةِ الْوَسَطِ كَهِبَةِ مَنْ أَجَّلَ الْبَيْعَ،

٩٬٢٦٢

فَإِذَا انْتَقَضَ الْبَيْعُ وَجَبَ الرُّجُوعُ بِهَا،

٩٬٢٦٣

وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِنَفَقَةِ وَسَطٍ كَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى يَتِيمٍ وَلَهُ مَالٌ فَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْوَسَطِ فَكَذَلِكَ هَذَا.

ابْنُ يُونُسَ الْأَوَّلُ أَقَيْسُ وَأَوْلَى. اهـ. وَالظَّاهِرُ مِنْ الْعِلَّةِ شُمُولُهُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ، بَلْ ظَاهِرُهُ فِي بَيْعِ الذَّاتِ فَلَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا، وَحِينَئِذٍ يَجْرِي وَلَوْ فَاتَ فِيهِمَا،

تعليق

وَلَمَّا نَقَلَ " ق " كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ قَالَ مَا نَصُّهُ: لَمْ يَذْكُرْ خَلِيلٌ الْإِيجَارَ وَفِيهِ ذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ الْخِلَافَ فِي الرُّجُوعِ بِالسَّرَفِ وَرَجَّحَ الرُّجُوعَ لِأَنَّهُ كَهِبَةِ مَنْ أَجَّلَ الْبَيْعَ فَانْظُرْ قَوْلَهُ مَنْ أَجَّلَ الْبَيْعَ وَلَمْ يَقُلْ مَنْ أَجَّلَ الْكِرَاءَ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِلَافَ فِي الْبَيْعِ وَقَدْ نَقَلْت كَلَامَهُ بِنَصِّهِ فَانْظُرْهُ.

الْبُنَانِيُّ لَمْ يَنْقُلْ " ق " كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ بِتَمَامِهِ وَقَدْ رَاجَعْت كَلَامَهُ فِي أَصْلِهِ فَوَجَدْت مَا قَالَهُ أَوَّلًا فِي بَيْعِ الذَّاتِ، نَقَلَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ التُّونُسِيِّ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاخْتُلِفَ إلَخْ هُوَ كَلَامُهُ مِنْ عِنْدِهِ عَزَاهُ لِنَفْسِهِ، فَيُفْهَمُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِأَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ الْبَيْعُ، وَلَا يَخُصُّ الْإِجَارَةَ كَمَا فَعَلَ الْمَوَّاقُ، وَقَدْ نَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ إثْرَ مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ، وَنَصُّهُ وَانْظُرْ هَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالزَّائِدِ عَلَى نَفَقَةِ الْمِثْلِ مِنْ السَّرَفِ، حَكَى ابْنُ يُونُسَ فِي ذَلِكَ وَرُدَّ.

إلَّا أَنْ يَفُوتَ. .

وَكَعَسِيبِ الْفَحْلِ يُسْتَأْجَرُ عَلَى عَقُوقِ الْأُنْثَى.

[منح الجليل] قَوْلَيْنِ وَكَذَلِكَ ابْنُ بَشِيرٍ، قَالَ وَلَيْسَ الْخِلَافُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ سَلَّطَ عَلَى مَالِهِ غَيْرَهُ غَلَطًا مِنْهُ هَلْ يَرْجِعُ بِذَلِكَ أَمْ لَا، فَأَنْتَ تَرَاهُ رَدَّ الْخِلَافَ إلَى الْبَيْعِ،

٩٬٢٦٤

وَكَذَلِكَ عَبْدُ الْحَقِّ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي الْبَيْعِ وَصَحَّحَ الرُّجُوعَ مُطْلَقًا نَقَلَهُ عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو سرفا؛ يعني أن المشتري يرجع بما أنفق ولو كانت نفقته سرفا أي كثيرة خارجة عن العادة على ما رجحه ابن يونس، ولهذا قال: على الأرجح، هذا ظاهره وهو شامل لمسألتين، الأولى: أن يعطيه دارا على أن ينفق عليه حياته فيرجع بما أنفق إن كان غير سرف،

٤٠٬٦٠٨

وكذا إن كان سرفا ولم يفت بأن كان ما أنفقه قائما،

٤٠٬٦٠٩

فإن لم تكن النفقة قائمة قيل: يرجع بالمتوسط فقط،

٤٠٬٦١٠

وقيل: يرجع بجميعها ولو سرفا،

٤٠٬٦١١

وهذا الأخير ظاهر المص أنه رجحه ابن يونس: وقوله: ولو سرفا بالنسبة للمنفق عليه. الثانية: أن يؤاجره بسكنى هذه الدار مدة معلومة كثلاث سنين مثلا بالنفقة عليه حياته فيرجع عليه بما أنفق ولو سرفا على ما رجحه ابن يونس، قال بناني: اعلم أنه لا ذكر ابن يونس بيع الذات ذكر أنه لا يرجع بالسرف الزائد إلا في قيامه، ولا يرجع به في فواته،

تعليق

ثم ذكر مسألة الإيجار، وقال بعدها ما نصه: واختلف إذا أنفق عليه سرفا هل يرجع بالسرف؟، قال بعض أصحابنا: يرجع عليه لأن الزائد على نفقة الوسط كهبة من أجل البيع،

٤٠٬٦١٢

فإذا انتقض البيع وجب الرجوع بها،

٤٠٬٦١٣

وقال غيره: لا يرجع إلا بنفقة وسط كمن ينفق على يتيم وله مال فإنه يرجع عليه بالوسط،

٤٠٬٦١٤

وكذلك هذا. ابن يونس: والأول أقيس وأولى. انتهى. والظاهر من العلة شموله للمسألتين بل هي ظاهرة في مسألة البيع فلا وجه للفرق بينهما، وحينئذ يرجع ولو فات فيها. وما قاله ابن يونس أولا في بيع الذات لم يقله من عند نفسه: إنما نقله عن أبي إسحاق التونسي. وقوله بعد ذكر المسألتين: واختلف إذا أنفق عليه سرفا لخ، هو كلامه من عنده عزاه لنفسه فيفهم منه أنه راجع لأصل المسألة وهو البيع، ولا يخص بمسألة الإجارة كما فعل المواق، ولقد رد أبو الحسن الخلاف الذي عند ابن يونس إلى مسألة المبيع،

٤٠٬٦١٥

وكذلك عبد الحق ذكر الخلاف في مسألة المبيع وصحح الرجوع مطلقا. نقله عنه الشيخ أبو علي. انتهى كلام الشيخ محمد بن الحسن. والله سبحانه أعلم. قال مقيده عفا الله عنه: انظر تحرير هذا الشيخ الأجل رضي الله عنه، حيث خفي كلام المص على الفحول كالمواق وعبد الباقي. انتهى. قال عبد الباقي: والصور أربع يرجع بالقيمة في ثلاث وبالمثل في واحدة، فيرجع بقيمة القوم معلوما أو مجهولا، وبقيمة المثلي المجهول، وبالمثل في المثلي إن علم، والرجوع في الأربع مختلف، فالمقوم المعلوم يرجع بقيمته، والمجهول من مقوم أو مثلي يرجع عليه بقيمة ما يأكل كُلَّ يوم، وفهم من قوله: ورجع لخ، أنه ليس له جنس المبيع مع قيامه في النفقة وهو كذلك، والغلة له على قاعدة البيع الفاسد.

ورد المبيع ذاتا أو منفعة إلا أن يفوت، بهدم أو بناء فيغرم المبتاع قيمته يوم قبضة ويقاصه بما أنفق في المبيع والإجارة، وهذا مفهوم من قوله: ورجع بما أنفق؛ لأن الرجوع لا يكون إلا بعد رد المبيع بعينه إن كان قائما، ومفهوم حياته، أنه لو كان لمدة معلومة جاز، وهو كذلك إن كان على إن مات البائع رجع ما بقي من المدة لوارثه أو لبيت المال،

٤٠٬٦١٦

فإن كان على أنه هبة للمشتري لم يجز.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.