وَلَهُ الْقِيمَةُ قَائِمًا عَلَى الْمَقُولِ وَالْمُصَحَّحِ
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي (الْقِيمَةُ) يَوْمَ الْحُكْمِ أَيْ قِيمَةُ مَا غَرَسَهُ أَوْ بَنَاهُ (قَائِمًا) لَا مَقْلُوعًا؛ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ بِوَجْهِ شَبَهٍ عَلَى التَّأْبِيدِ (عَلَى الْمَقُولِ) عِنْدَ الْمَازِرِيِّ (وَالْمُصَحَّحِ) عِنْدَ ابْنِ مُحْرِزٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ الْقِيمَةُ) أَيْ لَا الرُّجُوعُ بِمَا أَنْفَقَ كَمَا خَرَّجَهُ بَعْضُهُمْ وَنَسَبَهُ لِلْعُتْبِيَّةِ وَقَوْلُهُ: قَائِمًا أَيْ لَا مَقْلُوعًا يَوْمَ جَاءَ بِهِ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُصَحَّحُ) أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَتَحْصُلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ، قِيلَ: يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِمَا أَنْفَقَ
وَقِيلَ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ قَائِمًا،
وَقِيلَ مَقْلُوعًا يَوْمَ جَاءَ بِهِ الْمُشْتَرِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُ الْقِيمَةُ قَائِمًا عَلَى الْمَقُولِ وَالْمُصَحَّحِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ رُشْدٍ مَقْلُوعًا، وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ التُّونِسِيِّ أَنَّ الْأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ قَائِمًا لِأَنَّهُ فَعَلَهُ بِشُبْهَةٍ عَلَى الْبَقَاءِ فَأَشْبَهَ مَنْ بَنَى فِي بُقْعَةٍ فَاسْتُحِقَّتْ. انْتَهَى.
وَلَمْ يَذْكُرْ ازْدِرَاعَ الْأَرْضِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: لَا يُفِيتُ الْأَرْضَ الزَّرْعُ فِيهَا فَإِنْ فُسِخَ الْبَيْعُ فِي إبَّانِ الزَّرِيعَةِ لَمْ يُقْلَعْ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ،
وَإِنْ فُسِخَ بَعْدَ الْإِبَّانِ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ،
وَإِذَا كَانَتْ أُصُولًا فَأَثْمَرَتْ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ فَفُسِخَ الْبَيْعُ وَقَدْ طَابَتْ الثَّمَرَةُ فَهِيَ لِلْمُبْتَاعِ، جُذَّتْ أَوْ لَمْ تُجَذَّ،
وَإِنْ لَمْ تَطِبْ فَهِيَ لِلْبَائِعِ وَعَلَيْهِ لِلْمُبْتَاعِ مَا أَنْفَقَ
(لَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ (الْقِيمَةُ) لِلْغَرْسِ أَوْ الْبِنَاءِ مُعْتَبَرَةً يَوْمَ الْحُكْمِ حَالَ كَوْنِهِ (قَائِمًا) مُؤَيِّدًا لِأَنَّهُ فَعَلَهُ بِشُبْهَةٍ، كَمَنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ فِي أَرْضٍ فَاسْتُحِقَّتْ مِنْهُ قَالَهُ التُّونُسِيُّ (عَلَى الْمَقُولِ) أَيْ مُخْتَارِ الْمَازِرِيِّ مِنْ الْخِلَافِ (وَالْمُصَحَّحِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْأُولَى أَيْ مُخْتَارِ ابْنِ مُحْرِزٍ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وله القيمة قائما. هذا مرتب على قوله: لا أقل، وعلى ما لم يفت مما مر تفصيله، والضمير في: له للمشتري؛ يعني أن المشتري للأرض شراء فاسدا إذا أحدث فيها ما ذكر من بناء أو غرس ولم يفت شيء من الأرض بذلك البناء والغرس
إما لأنه في جهة هي أقل من الربع،
وإما لأنه لا يقع بكلها ولا بجلها، ولم يكن عظيم المئونة فإن المشتري يرجع بقيمة بنائه وغرسه قائما، ولا يرجع بقيمة البناء منقوضا ولا بقيمة الغرس مقلوعا؛ لأنه فعله بشبهة على التأبيد لشبهه بمن بنى في ساحة فاستحقت. قاله التونسي.
وقال أبو علي عن أصبغ: وإن كان إنما غرس يسيرا لا بال له رد جميعها وكان للغارس على البائع قيمة. ابن محرز والمازري: والصواب أن يكون له قيمته قائما لأنه غرسها بشبهة، وإلى هذا أشار بقوله: على المقول. إشارة إلى تصويب المازري. والمصحح. إشارة إلى تصحيح ابن محرز، ومقابله لابن رشد. قال: له قيمة الغرس مقلوعا والبناء منقوضا. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.