ورد في: كالغد
الشروح عليها
(وَرَدُّ) الْمَبِيعِ بِالْخِيَارِ أَيْ وَجَازَ لِمَنْ بِيَدِهِ الْمَبِيعُ أَنْ يَرُدَّهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ زَمَنِ الْخِيَارِ عَلَى الْآخَرِ (فِي كَالْغَدِ) الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ وَلَوْ كَانَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ يَوْمًا وَهَذَا حَيْثُ وَقَعَ النَّصُّ عَلَى مُدَّتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ،
فَإِنْ وَقَعَ بِخِيَارٍ وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى مُدَّتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَزِمَ بِانْقِضَائِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ كَالْغَدِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا إذَا نَصَّ عَلَى مُدَّةٍ أَقَلَّ كَعَشَرَةِ أَيَّامٍ فِي الدَّارِ. .
(قَوْلُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ زَمَنِ الْخِيَارِ) أَيْ وَبَعْدَ انْقِضَاءِ مَا أُلْحِقَ بِهِ كَالْغَدِ، وَهُوَ الْيَوْمُ وَالْيَوْمَانِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَرُدَّ فِي كَالْغَدِ أَيْ بَعْدَ شَهْرٍ فِي دَارٍ وَبَعْدَ كَجُمُعَةٍ فِي رَقِيقٍ وَبَعْدَ كَثَلَاثٍ فِي دَابَّةٍ وَبَعْدَ كَيَوْمٍ فِي ثَوْبٍ أَيْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الدَّارَ بَعْدَ مُضِيِّ يَوْمَيْنِ وَاقِعَيْنِ بَعْدَ الشَّهْرِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ، وَهُوَ سِتَّةُ أَيَّامٍ كَمَا مَرَّ فَالْجُمْلَةُ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ الرَّقِيقَ بَعْدَ مُضِيِّ يَوْمَيْنِ وَاقِعَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ كَمَا مَرَّ، فَالْجُمْلَةُ اثْنَا عَشَرَ يَوْمًا وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ الدَّابَّةَ بَعْدَ مُضِيِّ يَوْمَيْنِ وَاقِعَيْنِ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا، وَهُوَ يَوْمٌ فَالْجُمْلَةُ سِتَّةُ أَيَّامٍ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي الثَّوْبِ فَالْكَافُ فِي قَوْلِهِ كَالْغَدِ أَدْخَلَتْ الْيَوْمَ وَالْكَافُ فِي كَشَهْرٍ أَدْخَلَتْ السِّتَّةَ بِالنِّسْبَةِ لِلدَّارِ وَالثَّلَاثَةَ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّقِيقِ وَالْيَوْمَ بِالنِّسْبَةِ لِلدَّابَّةِ وَالثَّوْبِ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ
(قَوْلُهُ، وَلَوْ كَانَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ يَوْمًا) أَيْ كَالدَّابَّةِ تُشْتَرَى بِالْخِيَارِ لِأَجْلِ اخْتِبَارِهَا بِالرُّكُوبِ دَاخِلَ الْبَلَدِ عَلَى مَا مَرَّ لِلْمُصَنِّفِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ فِي كَالْغَدِ،
وَلَوْ كَانَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ يَوْمًا
لَا إنْ كَانَتْ أَقَلَّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْفَوَاكِهِ وَالْخُضَرِ
(قَوْلُهُ وَهَذَا حَيْثُ وَقَعَ النَّصُّ عَلَى الْمُدَّةِ إلَخْ) تَبِعَ فِيهِ عج وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ الْإِطْلَاقُ وَعَزَا شب ذَلِكَ التَّقْيِيدَ لِأَبِي الْحَسَنِ اُنْظُرْ بْن. .
ص (وَرَدٍّ فِي كَالْغَدِ) ش: هُوَ كَقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ الْخِيَارِ، أَوْ كَالْغَدِ وَقُرْبِ ذَلِكَ فَذَلِكَ لَهُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي بِالْقَرِيبِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالْبَعِيدِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ اهـ.
(فَرْعٌ:) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَوْ شَرَطَ إنْ لَمْ يَأْتِ الْمُبْتَاعُ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ الْخِيَارِ لَزِمَ الْبَيْعُ لَمْ يَجُزْ.
أَرَأَيْتَ إنْ مَرِضَ الْمُبْتَاعُ، أَوْ حَبَسَهُ سُلْطَانٌ كَانَ يَلْزَمُ الْبَيْعُ؟ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ،
وَإِنْ فَاتَ الْأَجَلُ الَّذِي يَجِبُ بِهِ الْبَيْعُ.
ابْنُ يُونُسَ عَنْ الْقَابِسِيِّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُحْمَلُ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِ مَالِكٍ فَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً وَشَرَطَ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ إلَى أَجَلِ كَذَا، وَإِلَّا فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا، فَقَدْ قَالَ فِيهَا فِي آخِرِ تَأْوِيلِهِ: إنَّهُ يُفْسَخُ الْبَيْعُ،
وَإِنْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ وَرَآهُ بَيْعًا فَاسِدًا فَاَلَّذِي قَالَهُ مُحَمَّدٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ جَارٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجْرِيَ فِيهَا الِاخْتِلَافُ كَمَا جَرَى فِي هَذِهِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بَعْضُ النَّاسِ بِأَنَّ الْبَيْعَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَمْ يَتِمَّ فَوَجَبَ فَسْخُهُ،
وَفِي تِلْكَ تَمَّ فَوَجَبَ إسْقَاطُ الشَّرْطِ.
ابْنُ يُونُسَ، وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمَسْأَلَتَيْنِ سَوَاءٌ، وَيَدْخُلُهَا الِاخْتِلَافُ اهـ.
(قُلْت) وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْمَشْهُورُ فِي الْمَسْأَلَةِ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ صِحَّةُ الْبَيْعِ وَسُقُوطُ الشَّرْطِ، فَيَكُونُ كَذَلِكَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَمْ يَجُزْ أَيْ ابْتِدَاءً فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَرَدَّ) مَنْ لَهُ الْخِيَارُ الْبَيْعَ بَعْدَ انْقِضَاءِ زَمَنِهِ إنْ شَاءَ (فِي كَالْغَدِ) لِزَمَنِ الْخِيَارِ، وَأُدْخِلَتْ الْكَافُ الْيَوْمَ التَّالِي لِلْغَدِ فِيهَا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ الْخِيَارِ أَوْ كَالْغَدِ أَوْ قُرْبَ ذَلِكَ فَذَلِكَ لَهُ. أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي بِالْقُرْبِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالْبُعْدِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبشرط نقد معطوف على قوله: بشرط مشاورة بعيد؛ يعني أن بيع الخيار يفسد بشرط النقد، قال عبد الباقي: وفسد بيع الخيار بشرط نقد لثمنه،
وإن لم يحصل بالفعل لتردده بين السلفية والثمنية، وظاهر المص الفساد ولو أسقط الشرط وهو كذلك على المنصوص. انتهى.
وقال الحطاب: وإذا تواطئا على النقد عند البيع ولم يشترطاه في عقدة البيع فذلك بمنزلة الشرط وهذا واضح، بل لو فهم ذلك من غير تصريح به فالظاهر أنه كالشرط، فتأمله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.