وقطع معتاد
الشروح عليها
(مُعْتَادٍ) لِلْمُشْتَرِي، أَوْ لِلْبَلَدِ الَّتِي يَتَّجِرُ بِهَا كَقَطْعِهَا نِصْفَيْنِ دَلَّسَ أَمْ لَا وَكَجَعْلِهَا قَمِيصًا، أَوْ قَبَاءً إنْ دَلَّسَ، وَإِلَّا فَمُتَوَسِّطٌ،
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعْتَادِ فَمُفَوِّتٌ. .
، ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْقِسْمِ الثَّالِثِ، وَهُوَ الْمُفِيتُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ، أَوْ لِلْبَلَدِ الَّتِي يَتَّجِرُ بِهَا) أَيْ يَتَّجِرُ بِالسِّلْعَةِ فِيهَا
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعْتَادِ) أَيْ كَتَفْصِيلِ الشُّقَّةِ قِلْعَ مَرْكَبٍ سَوَاءٌ كَانَتْ الشُّقَّةُ مِنْ حَرِيرٍ، أَوْ مِنْ كَتَّانٍ، أَوْ مِنْ صُوفٍ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا لَا مِنْ خُصُوصِ الْحَرِيرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عبق
(قَوْلُهُ فَمُفَوِّتٌ) أَيْ لِلرَّدِّ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِأَرْشِ الْقَدِيمِ. .
(قَوْلُهُ وَالْمُخْرِجُ عَنْ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ) أَيْ وَالتَّغْيِيرُ الْمُخْرِجُ عَنْ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ وَمِنْ الْبَيْعِ لِإِذْهَابِهِ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَقَطْعٌ مُعْتَادٌ) ش: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْقَطْعَ الْمُعْتَادَ مِنْ الْعَيْبِ الْخَفِيفِ الَّذِي لَا يَرْجِعُ فِيهِ بِشَيْءٍ سَوَاءٌ كَانَ مُدَلِّسًا، أَوْ غَيْرَ مُدَلِّسٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْمُدَلِّسِ،
وَكَذَلِكَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ نَقَصَ كَلَامُهُمَا، وَكَلَامُ غَيْرِهِمَا،
وَأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ الْمُدَلِّسِ فَقَطْ.
(وَقَطْعٍ مُعْتَادٍ) ابْنُ رُشْدٍ: النُّقْصَانُ بِمَا أَحْدَثَهُ الْمُبْتَاعُ فِي الْمَبِيعِ بِمَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ يَحْدُثَ فِيهِ مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ الثَّوْبَ فَيَقْطَعَهُ فَيُنْقِصَ ذَلِكَ مِنْ ثَمَنِهِ فَإِنَّ هَذَا فَوْتٌ، وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَمْسِكَهُ وَيَرْجِعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ أَوْ يَرُدَّ وَيَرُدَّ مَا نَقَصَهُ ذَلِكَ عِنْدَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُدَلِّسًا فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ لِلنُّقْصَانِ شَيْءٌ يَرُدُّهُ مِنْ أَجْلِهِ انْتَهَى. وَانْظُرْ آخِرَ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ قَوْلِهِ وَتَزْوِيجِ أَمَةٍ، وَانْظُرْ هَذَا كُلَّهُ مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(مُعْتَادٍ) لِلْمُشْتَرَى أَوْ بِبَلَدِ التَّجْرِبَةِ. الْحَطّ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْقَطْعَ الْمُعْتَادَ مِنْ الْعَيْبِ الْخَفِيفِ الَّذِي لَا يُرَدُّ أَرْشُهُ سَوَاءٌ كَانَ بَائِعُهُ مُدَلِّسًا أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْمُدَلِّسِ
وَكَذَلِكَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَمَفْهُومُ مُعْتَادٍ فَوْتُهُ بِغَيْرِ الْمُعْتَادِ قَالَ فِيهَا: فَإِنْ قَطَعَ الثِّيَابَ قُمُصًا أَوْ سَرَاوِيلَاتٍ أَوْ أَقْبِيَةً ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْبَائِعُ فَالْمُبْتَاعُ مُخَيَّرٌ فِي حَبْسِهِ وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ عَيْبِهِ أَوْ رَدِّهِ وَمَا نَقَصَهُ الْقَطْعُ،
فَإِنْ دَلَّسَ بِهِ الْبَائِعُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُبْتَاعِ لِمَا نَقَصَهُ الْقَطْعُ إنْ رَدَّهُ،
ثُمَّ قَالَ: وَكَذَلِكَ الْجُلُودُ تُقْطَعُ خِفَافًا أَوْ نِعَالًا وَسَائِرُ السِّلَعِ إذَا عَمِلَ الْمُشْتَرِي بِهَا مَا يُعْمَلُ بِمِثْلِهَا مِمَّا لَيْسَ فِيهِ فَسَادٌ فَإِنْ فَعَلَ فِيهِ مَا لَا يُفْعَلُ فِي مِثْلِهِ كَقَطْعِ الثَّوْبِ الْوَشِيّ خِرَقًا أَوْ تَبَابِينَ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ وَذَلِكَ فَوْتٌ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ مِنْ الثَّمَنِ اهـ وَالْمُخْرِجُ عَنْ الْمَقْصُودِ مُفِيتٌ. فَالْأَرْشُ كَكِبَرِ صَغِيرٍ وَهَرَمٍ، [منح الجليل] وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ
وَأَمَّا النَّقْصُ بِمَا أَحْدَثَهُ الْمُبْتَاعُ فِي الْمَبِيعِ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ يَحْدُثَ فِي مِثْلِهِ كَصِبْغِ الثَّوْبِ وَتَقْطِيعِهِ فَيَنْقُصُ ثَمَنُهُ فَهَذَا فَوْتٌ بِاتِّفَاقٍ، وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ التَّمَسُّكِ وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَرَدِّهِ وَدَفْعِ أَرْشِ نَقْصِهِ عِنْدَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا فَلَا يَدْفَعُ لَهُ أَرْشَ نَقْصِهِ. الْحَطّ إذَا عَلِمْت هَذَا فَعَدُّ الْمُصَنِّفِ الْقَطْعَ الْمُعْتَادَ فِي الْعَيْبِ الْخَفِيفِ الَّذِي يَرُدُّ بِهِ بِلَا شَيْءٍ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ الْمُدَلِّسِ،
وَأَمَّا غَيْرُهُ فَهُوَ فِي حَقِّهِ مِنْ الْعَيْبِ الْمُتَوَسِّطِ الَّذِي يُوجِبُ لَهُ الْخِيَارَ فِي التَّمَسُّكِ وَالرُّجُوعِ بِأَرْشِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَالرَّدِّ وَدَفْعِ مَا نَقَصَهُ الْقَطْعُ الْمُعْتَادُ. .
وقطع معتاد، يعني أن المشتري للمعيب إذا اطلع على عيبه بعد قطعه قطعا معتادا فإن ذلك كالعدم، فيرد ولا شيء عليه أو يتماسك ولا شيء له، قال عبد الباقي: ممثلا للقطع المعتاد كقطع الشقة نصفين دلس البائع أم لا، وكجعلها قميصا أو قباء إن دلس، وإلا فمتوسط، ومفهوم قوله: معتاد، فوته بغير المعتاد كما يأتي، وقد مر أن التغير الحادث عند المشتري
إما متوسط وإما قليل، وقد مر الكلام عليهما،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.