وإلا لم يحسب كسمسار لم يعتد
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَكُنْ الطَّيُّ وَالشَّدُّ مُعْتَادَيْنِ أَوْ لَمْ يَكُنْ الْبَيْتُ لِلسِّلْعَةِ خَاصَّةً (لَمْ يُحْسَبْ) أَصْلُهُ وَلَا رِبْحُهُ (كَسِمْسَارٍ لَمْ يُعْتَدْ) فَلَا يُحْسَبُ مَا أَخَذَهُ وَلَا رِبْحُهُ فَإِنْ اُعْتِيدَ بِأَنْ جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ لَا تُشْتَرَى السِّلْعَةُ إلَّا بِوَاسِطَةٍ كَانَ مِنْ الْجُلَّاسِ أَوْ غَيْرِهِمْ حُسِبَتْ الْأُجْرَةُ فَقَطْ عَلَى الْمَذْهَبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مُعْتَادَيْنِ) الْأَوْلَى مُعْتَادٌ أُجْرَتُهُمَا بِأَنْ كَانَ شَأْنُهُ تَعَاطِي ذَلِكَ بِنَفْسِهِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى كَانَ شَأْنُهُ تَعَاطِيَهُمَا بِنَفْسِهِ وَآجَرَ عَلَيْهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَحْسِبُ أُجْرَتَهُمَا وَلَا رِبْحَهُمَا وَأَوْلَى لَوْ تَعَاطَاهُمَا بِنَفْسِهِ وَهَذَا
بِخِلَافِ الْفِعْلِ الَّذِي لِأَثَرِهِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ فَإِنَّهُ مَتَى أَجَرَ عَلَيْهِ حَسَبَ الْأُجْرَةِ وَرِبْحِهَا وَلَوْ كَانَ شَأْنُهُ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ مَا لَا عَيْنَ لَهُ قَائِمَةٌ لَا يَقْوَى قُوَّةَ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ كَسِمْسَارٍ لَمْ يُعْتَدْ) حَاصِلُ مَا ذَكَرُوهُ أَنَّ السِّمْسَارَ إذَا لَمْ يُعْتَدْ بِأَنْ كَانَ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَوَلَّى الشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ دُونَهُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قِيلَ تُحْسَبُ أُجْرَتُهُ وَرِبْحُهَا
وَقِيلَ لَا يُحْسَبَانِ وَقِيلَ تُحْسَبُ أُجْرَتُهُ دُونَ رِبْحِهَا وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُوَطَّإِ لَا يُحْسَبُ أَصْلًا لَا هُوَ وَلَا رِبْحُهُ كَذَا فِي التَّوْضِيحِ وَعَلَيْهِ مَشَى الْمُصَنِّفُ هُنَا وَإِنْ اُعْتِيدَ بِأَنْ كَانَ الْمَتَاعُ لَا يُشْتَرَى مِثْلُهُ إلَّا بِسِمْسَارٍ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَابْنُ رُشْدٍ يُحْسَبُ أَصْلُهُ دُونَ رِبْحِهِ وَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ يُحْسَبُ هُوَ وَرِبْحُهُ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ إلَّا بِوَاسِطَةٍ) أَيْ إلَّا بِوَاسِطَةِ السِّمْسَارِ وَقَوْلُهُ كَانَ أَيْ ذَلِكَ السِّمْسَارُ مِنْ الْجُلَّاسِ أَيْ فِي أَمَاكِنِهِمْ وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِمْ أَيْ بِأَنْ كَانَ مِنْ الطَّوَّافِينَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) ، وَإِلَّا لَمْ يَحْسِبْ (ش) رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ أَوْ لَمْ تَزِدْ الْحُمُولَةُ فِي الثَّمَنِ بَلْ سَاوَتْ أَوْ نَقَصَتْ عَلَى تَقْيِيدِ اللَّخْمِيِّ أَوْ لَمْ تَكُنْ أُجْرَةُ الشَّدِّ وَالطَّيِّ مُعْتَادَيْنِ أَوْ لَمْ يَكُنْ كِرَاءُ الْبَيْتِ لِلسِّلْعَةِ خَاصَّةً لَمْ يُحْسَبْ أَصْلٌ، وَلَا رِبْحُهُ ثُمَّ شَبَّهَ فِي عَدَمِ الْحَسَبِ قَوْلُهُ (كَسِمْسَارٍ لَمْ يُعْتَدْ) فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ أَنْ تُشْتَرَى بِسِمْسَارٍ فَلَا يُحْسَبُ لِمَا أَخَذَهُ لَا أَصْلَ وَلَا رِبْحَ، وَالْمُرَادُ بِالسِّمْسَارِ الَّذِي يَجْلِسُ كَمَا يَفْعَلُ سَمَاسِرَةُ إسْكَنْدَرِيَّةَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مُتَوَلِّيَ الْبَيْعِ فَإِنَّ أُجْرَةَ هَذَا عَلَى الْبَائِعِ، وَهِيَ مِنْ الثَّمَنِ لَا شَكَّ فِيهِ،
وَلِمَا ذَكَرَ عِيَاضٌ أَنَّ وُجُوهَ الْمُرَابَحَةِ لَا تَخْلُو مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنْ يُبَيِّنَ جَمِيعَ مَا لَزِمَهُ مِمَّا يُحْسَبُ أَوْ لَا يُحْسَبُ مُفَصَّلًا، وَمُجْمَلًا
وَيُشْتَرَطُ ضَرْبُ الرِّبْحِ عَلَى الْجَمِيعِ الثَّانِي أَنْ يُفَسِّرَ ذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا يُحْسَبُ، وَيُرْبَحُ عَلَيْهِ، وَمَا لَا يُرْبَحُ لَهُ، وَمَا لَا يُحْسَبُ جُمْلَةً،
وَيُشْتَرَطُ ضَرْبُ الرِّبْحِ عَلَى مَا يُحْسَبُ ضَرْبُهُ عَلَيْهِ خَاصَّةً.
الثَّالِثُ أَنْ يُفَسِّرَ الْمُؤْنَةَ بِأَنْ يَقُولَ لَزِمَهَا فِي الْحَمْلِ كَذَا،
وَفِي الصَّبْغِ كَذَا، وَفِي الْقَصْرِ كَذَا وَالشَّدِّ وَالطَّيِّ كَذَا، وَبَاعَ عَلَى الْمُرَابَحَةِ الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ، وَلَمْ يُفَصِّلْ مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الرِّبْحُ مِنْ غَيْرِهِ الرَّابِعُ أَنْ يُبْهِمَ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَيَجْمَعَهُ جُمْلَةً فَيَقُولُ قَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا أَوْ ثَمَنُهَا كَذَا، وَبَاعَ مُرَابَحَةً لِلْعَشَرَةِ دِرْهَمٌ الْخَامِسُ أَنْ يُبْهِمَ فِيهَا النَّفَقَةَ بَعْدَ تَسْمِيَتِهَا فَيَقُولَ قَامَتْ بِشَدِّهَا، وَطَيِّهَا، وَحَمْلِهَا، وَصَبْغِهَا بِمِائَةٍ أَوْ يُفَسِّرَهَا فَيَقُولَ عَشَرَةٌ مِنْهَا فِي مُؤْنَتِهَا، وَلَا يُفَسِّرَ الْمُؤْنَةَ اهـ. حَوَّمَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى اخْتِصَارِ الْأَقْسَامِ الْخَمْسَةِ مُشِيرًا لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ (إنْ بَيْنَ الْجَمِيعِ) بِأَدَاةِ الشَّرْطِ الرَّاجِعِ لِقَوْلِهِ وَجَازَ مُرَابَحَةٌ إنْ بَيْنَ الْجَمِيعِ فَيَضْرِبُ عَلَى الْجَمِيعِ، وَلِلثَّانِي بِقَوْلِهِ (أَوْ فَسَّرَ الْمُؤْنَةَ فَقَالَ هِيَ بِمِائَةٍ أَصْلُهَا كَذَا) كَثَمَانِينَ (وَحَمْلُهَا كَذَا) كَعَشَرَةٍ وَصَبْغُهَا خَمْسَةٌ، وَقَصْرُهَا ثَلَاثَةٌ، وَشَدُّهَا وَاحِدٌ، وَطَيُّهَا وَاحِدٌ أَيْ وَضَرَبَ الرِّبْحَ عَلَى مَا يُرْبَحُ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ، وَلِلثَّالِثِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ كَمَا يَفْعَلُهُ سَمَاسِرَةُ إسْكَنْدَرِيَّةَ) أَيْ فَتُوضَعُ السِّلْعَةُ عِنْدَهُمْ، وَاَلَّذِي يَتَوَلَّى بَيْعَهَا رَبُّهَا لَا السِّمْسَارُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ سَمَاسِرَةَ إسْكَنْدَرِيَّةَ لَا يَتَوَلَّوْنَ الْبَيْعَ فَلَا يُحْسَبُ أُجْرَةُ مَا وَضَعَهُ عِنْدَهُمْ إذَا لَمْ تَكُنْ عَادَةٌ لَهُمْ فِي مِثْلِ تِلْكَ السِّلْعَةِ أَنْ تُوضَعَ عِنْدَهُ لِلتَّعْرِيضِ لِلْبَيْعِ،
وَأَمَّا مَا يُوضَعُ عِنْدَهُمْ لِلتَّعْرِيضِ لِلْبَيْعِ، وَيَأْخُذُونَ أُجْرَةً عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْسِبُ تِلْكَ الْأُجْرَةَ،
وَإِنْ كَانُوا لَا يَتَوَلَّوْنَ الْبَيْعَ كَسَمَاسِرَةِ إسْكَنْدَرِيَّةَ
(قَوْلُهُ فَهِيَ مِنْ الثَّمَنِ لَا شَكَّ فِيهِ) ظَاهِرُهُ،
وَلَوْ لَمْ يُعْتَدْ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى اُعْتِيدَ أَنَّ السِّلْعَةَ لَا تُبَاعُ إلَّا بِسِمْسَارٍ فَإِنَّهُ يُحْسَبُ الْأَصْلُ، وَلَا يُحْسَبُ الرِّبْحُ كَانَ مِنْ الْجَالِسِينَ أَوْ مِنْ الطَّائِفِينَ كَانَ مِمَّنْ يَتَوَلَّى الْبَيْعَ أَوْ لَا،
وَأَمَّا إذَا اُعْتِيدَ أَنْ تُبَاعَ بِلَا سِمْسَارٍ ثُمَّ حَصَلَ سِمْسَارٌ فِي بَيْعِهَا، وَبِيعَتْ، وَأَخَذَ ذَلِكَ دَرَاهِمَ تَحْتَ سَمْسَرَتِهِ فَلَا يُحْسَبُ حِينَئِذٍ أَصْلٌ، وَلَا رِبْحٌ كَانَ مِنْ الْجَالِسِينَ أَوْ الطَّائِفِينَ
(قَوْلُهُ مِمَّا يُحْسَبُ) كَصَبْغٍ أَيْ أَصْلًا وَرِبْحًا أَوْ أَصْلًا فَقَطْ، وَقَوْلُهُ أَوْ لَا يُحْسَبُ كَمَا إذَا لَمْ يَرُدَّ الْحَمْلَ لَهُ كَمَا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ أَيْ لَمْ يُحْسَبْ لَهُ أَصْلٌ وَلَا رِبْحٌ، وَقَوْلُهُ مُفَصَّلًا أَيْ بِأَنْ يَقُولَ ذَهَبَ فِي الصَّبْغِ كَذَا، وَذَهَبَ فِي الطَّرْزِ كَذَا، وَقَوْلُهُ وَمُجْمَلًا كَأَنْ يَقُولَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَجُمْلَةُ مَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ مَثَلًا أَوْ أَنَّهُ يُصَرِّحُ بِالْإِجْمَالِ أَوْ لَا ثُمَّ يَذْكُرُ التَّفْصِيلَ أَوْ لَا يَذْكُرُ الْإِجْمَالَ أَصْلًا لِأَنَّ بِذِكْرِ التَّفْصِيلِ يُعْلَمُ الْإِجْمَالُ
(قَوْلُهُ مِمَّا يُحْسَبُ، وَيَرْبَحُ عَلَيْهِ) أَيْ كَالصَّبْغِ، وَقَوْلُهُ وَمَا لَا يُرْبَحُ لَهُ أَيْ كَالْحُمُولَةِ، وَقَوْلُهُ وَمَا لَا يُحْسَبُ جُمْلَةً أَيْ أَصْلًا كَأُجْرَةِ الشَّدِّ وَالطَّيِّ إذَا لَمْ يَكُونَا مُعْتَادَيْنِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَذْكُرَ الْإِجْمَالَ مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا أَوْ لَا يَذْكُرُ إجْمَالًا أَصْلًا، وَقَوْلُهُ عَلَى مَا يُحْسَبُ ضَرْبُهُ عَلَيْهِ أَيْ مِمَّا تَقَدَّمَ تَفْصِيلًا
(قَوْلُهُ الثَّالِثُ إلَخْ) وَلَا فَرْقَ فِي الثَّالِثِ أَيْضًا بَيْنَ ذِكْرِ الْإِجْمَالِ وَعَدَمِهِ مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا فَقَدْ اشْتَرَكَتْ الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ فِي بَيَانِ التَّفْصِيلِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ ذِكْرِ الْإِجْمَالِ وَعَدَمِهِ مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا
(قَوْلُهُ وَبَاعَ عَلَى الْمُرَابَحَةِ الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ) لَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْكُلِّ
(قَوْلُهُ أَوْ ثَمَنُهَا كَذَا) أَيْ وَأَرَادَ بِالثَّمَنِ مَا صُرِفَ فِي شَأْنِهَا
(قَوْلُهُ بَعْدَ تَسْمِيَتِهَا) أَيْ تَسْمِيَةِ مُوجِبِهَا فَالْإِبْهَامُ فِي قَوْلِهِ بِمِائَةٍ، وَمُوجِبُهَا هُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ شَدُّهَا وَطَيُّهَا
(قَوْلُهُ وَلَا يُفَسِّرُ الْمُؤْنَةَ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ ذَهَبَ فِي الطَّيِّ كَذَا، وَفِي الشَّدِّ كَذَا
(قَوْلُهُ إنْ بَيَّنَ الْجَمِيعَ) أَيْ بَيَّنَ جَمِيعَ مَا يَلْزَمُ السِّلْعَةَ ابْتِدَاءً، وَشَرَطَ الرِّبْحَ لِلْجَمِيعِ مَا لَا رِبْحَ، وَمَا لَهُ رِبْحٌ
(قَوْلُهُ فَيُضْرَبُ عَلَى الْجَمِيعِ، وَقَوْلُهُ أَوْ فَسَّرَ الْمُؤْنَةَ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ مُفَسِّرٌ لِلْمُؤْنَةِ أَيْضًا فَالتَّفْسِيرُ لِلْمُؤْنَةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ
(قَوْلُهُ فَقَالَ هِيَ بِمِائَةٍ) ذِكْرُ الْإِجْمَالِ أَوْ لَا لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ لَا يُشْتَرَطُ أَصْلًا بَلْ الْمَدَارُ عَلَى بَيَانِ التَّفْصِيلِ
(قَوْلُهُ أَيْ وَضَرْبُ الرِّبْحِ) أَيْ وَشَرْطُ الرِّبْحِ لِمَا يُرْبَحُ لَهُ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ،
وَكَذَا لَوْ شَرَطَ الرِّبْحَ لِبَعْضٍ مِنْ الْمُؤْنَةِ دُونَ غَيْرِهِ.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْفِعْلِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَلَا أَثَرُ زِيَادَةٍ فِي الْقِيمَةِ وَلَمْ تُعْتَدْ أُجْرَةُ الشَّدِّ وَالطَّيِّ وَلَمْ يَكُنْ الْبَيْتُ لِخُصُوصِ السِّلْعَةِ (لَمْ يُحْسَبْ) أَصْلُ ذَلِكَ وَلَا رِبْحُهُ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْحِسَابِ فَقَالَ: (كَ) أَجْرِ (سِمْسَارٍ لَمْ يُعْتَدْ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ،
فَإِنْ اُعْتِيدَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ الْمَتَاعَ إلَّا بِوَاسِطَتِهِ حَسَبَ أَجْرَهُ دُونَ رِبْحِهِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُوَطَّإِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ،
وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: يَحْسِبُ رِبْحَهُ أَيْضًا وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَلَكِنَّهُ لَا يُعَادِلُ الْأَوَّلَ قَالَهُ عج، وَفِيهِ نَظَرٌ،
فَإِنَّ الَّذِي فِي الشَّارِحِ أَنَّ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُوَطَّإِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا لَمْ يُعْتَدْ وَهُوَ مَنْطُوقُ الْمُصَنِّفِ،
وَأَمَّا إنْ اُعْتِيدَ وَهُوَ مَفْهُومُهُ فَيُحْسَبُ أَصْلُهُ لَا رِبْحُهُ عِنْدَ ابْنِ الْمَوَّازِ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: يُحْسَبُ أَصْلُهُ وَرِبْحُهُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ، وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهُ مُقَابَلٌ، وَهَكَذَا فِي الشَّيْخِ " س " أَفَادَهُ عب الْبُنَانِيُّ حَاصِلُ مَا ذَكَرُوهُ أَنَّ السِّمْسَارَ إذَا لَمْ يُعْتَدْ بِأَنْ كَانَ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَوَلَّى الشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُوَطَّإِ لَا يُحْسَبُ لَا هُوَ وَلَا رِبْحُهُ، كَذَا فِي التَّوْضِيحِ، وَعَلَيْهِ مَشَى الْمُصَنِّفُ هُنَا
وَأَمَّا إنْ اُعْتِيدَ بِأَنْ كَانَ الْمُبْتَاعُ لَا يُشْتَرَى إلَّا بِسِمْسَارٍ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَابْنُ رُشْدٍ: يُحْسَبُ أَصْلُهُ دُونَ رِبْحِهِ وَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: يُحْسَبُ هُوَ وَرِبْحُهُ.
وَأَفَادَ شَرْطَ جَوَازِ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ بِقَوْلِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.