تناول البناء والشجر: الأرض
الشروح عليها
(تَنَاوَلَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ) أَيْ الْعَقْدُ عَلَيْهِمَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ وَالْحَبْسَ كَذَلِكَ (الْأَرْضَ) الَّتِي هِيَ بِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ تَنَاوَلَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ الْأَرْضَ) أَيْ تَنَاوَلَ الْعَقْدُ عَلَيْهِمَا الْأَرْضَ تَنَاوُلًا شَرْعِيًّا وَإِنْ لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِذَلِكَ التَّنَاوُلِ مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ كَمَا سَيَقُولُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ الَّتِي هُمَا بِهَا) أَيْ لَا أَزْيَدَ أَيْ وَهُوَ مَا يَمْتَدُّ فِيهِ جَرِيدُ النَّخْلَةِ وَجُدُرُهَا الْمُسَمَّى بِحَرِيمِ النَّخْلَةِ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ دُخُولُهُ، وَعَدَمُ دُخُولِ حَرِيمِ النَّخْلَةِ طَرِيقَةٌ لِلشَّيْخِ سَالِمٍ وتت وَالشَّيْخِ خَضِرٍ وَرَجَّحَهَا شب تَبَعًا لعج وَاسْتَظْهَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ دُخُولَهُ فِي الْعَقْدِ عَلَى الشَّجَرَةِ وَهُوَ مَا فِي الذَّخِيرَةِ وَرَجَّحَهُ بَعْضٌ وَشَارِحُنَا قَدْ مَشَى عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (فَصْلٌ تَنَاوَلَ الْبِنَاءَ، وَالشَّجَرَ، وَالْأَرْضَ وَتَنَاوَلَتْهُمَا) ش: قَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ فِي وَثَائِقِهِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى بَيْعِ الْعَقَارِ وَالْأَرْضِ: وَيَعْقِدُ فِي ذَلِكَ: اشْتَرَى فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ جَمِيعَ الْمَوَاضِعِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ عَلَى اخْتِلَافِهَا، ثُمَّ قَالَ: وَقَوْلُنَا وَمَا عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ لِيَرْتَفِعَ الْإِشْكَالُ،
وَلَوْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ لَكَانَتْ الْأَشْجَارُ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْأَشْجَارَ كُلَّهَا تَبَعٌ لِلْأَرْضِ،
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ كَرْمًا أَوْ جَنَّةً غَلَبَ عَلَيْهَا السَّوَادُ فَالْأَرْضُ تَبَعٌ لِلشَّجَرِ فَإِنْ كَانَ فِي الشَّجَرِ ثَمَرَةٌ لَمْ تُؤَبَّرْ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي،
فَإِنْ أُبِّرَتْ فَهِيَ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ اهـ.
(تَنَاوَلَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ الْأَرْضَ وَتَنَاوَلَتْهُمَا لَا الزَّرْعَ وَالْبَذْرَ) صَوَابُهُ وَتَنَاوَلَتْهُمَا وَالْبَذْرَ لَا الزَّرْعَ.
قَالَ ابْنُ شَاسٍ: الْأَرْضُ يَنْدَرِجُ تَحْتَهَا الْبِنَاءُ كَمَا تَنْدَرِجُ هِيَ أَيْضًا تَحْتَ الْبِنَاءِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ارْتَهَنَ أَرْضًا ذَاتَ نَخْلٍ لَمْ يُسَمِّهَا أَوْ رَهَنَ النَّخْلَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَرْضَ فَذَلِكَ مُوجِبٌ لِكَوْنِ الْأَرْضِ وَالنَّخْلِ رَهْنًا،
وَكَذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ وَالْبَيْعِ انْتَهَى. وَانْظُرْ إذَا كَانَ بِالشَّجَرِ ثَمَرٌ قَدْ طَابَ هَلْ بِالْوَجْهِ الَّذِي تَدْخُلُ الشَّجَرَةُ فِي الْبَيْعِ يَدْخُلُ ثَمَرُهَا؟ اُنْظُرْ أَوَّلَ الْبُيُوعِ مِنْ نَوَازِلِ ابْنِ سَهْلٍ.
الْمُتَيْطِيُّ: وَإِنْ كَانَ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ بَذْرٌ مُسْتَكِنٌّ لَمْ يَبْرُزْ مِنْهَا أَوْ فِي الشَّجَرِ ثَمَرٌ لَمْ يُؤَبَّرْ فَإِنَّهُ كُلَّهُ تَبَعٌ لِلْمَبِيعِ فِي الْبَيْعِ لَا يَجُوزُ لِلْبَائِعِ اسْتِثْنَاؤُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. وَانْظُرْ بَصَلَ الزَّعْفَرَانِ، نَصُّ الْمُشَاوِرِ أَنَّهَا مِنْ الْبَذْرِ الْمُسْتَكِنِّ فَإِنْ نَوَّرَ فَالنَّوْرُ لِلْبَائِعِ وَالْبَصَلُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ كَالْأُصُولِ وَانْظُرْ أَيْضًا وَرَقَ التِّينِ لِمَنْ اشْتَرَى التِّينَ عَصِيرًا هِيَ لِلْبَائِعِ إلَّا مَا يَصْلُحُ بِهِ السِّلَالُ مِنْ الْوَرَقِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَمِلْكُ غَيْرِهِ عَلَى رِضَاهُ فَقَطْ ".
ابْنُ فَتْحُونَ: فَانْظُرْهُ مَعَ هَذَا.
وَأَمَّا الزَّرْعُ الظَّاهِرُ فَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ: إنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ زَرْعٌ ظَاهِرٌ حِينَ الْبَيْعِ أَوْ كَانَ فِي الشَّجَرِ ثَمَرٌ مَأْبُورٌ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لِلْبَائِعِ بِمُطْلَقِ الْبَيْعِ لَا يَكُونُ لِلْمُبْتَاعِ إلَّا بِالشَّرْطِ. وَانْظُرْ إذَا اشْتَرَى حَائِطًا وَلَمْ يَذْكُرْ شِرْبَهُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي لَا يَقْدِرُ عَلَى سَقْيِ الْحَائِطِ مِنْ غَيْرِ سَاقِيَةِ الْبَائِعِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْ السَّقْيِ فَإِنَّ الشِّرْبَ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي قَوْلًا وَاحِدًا. اُنْظُرْ ثَانِيَ مَسْأَلَةٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ، وَانْظُرْ حُكْمَ الطَّرِيقِ كَذَلِكَ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْهُ وَهَلْ كَذَلِكَ الْهِبَةُ؟
وَانْظُرْ قَدْ نَصُّوا عَلَى جَوَازِ هِبَةِ ثَمَرِ الْحَائِطِ قَبْلَ الْإِبَارِ، وَاخْتَلَفُوا هَلْ لِلْوَاهِبِ بَيْعُ الْأَصْلِ حِينَئِذٍ؟ اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ فِي الْمُسَاقَاةِ، وَانْظُرْ هُنَاكَ بَيْعَ الْحَائِطِ الْمُسَاقِي بَعْدَ الْإِبَارِ، وَانْظُرْ أَوَّلَ الْبُيُوعِ مِنْ طُرُرِ ابْنِ عَاتٍ لِمَنْ يَكُونُ الْقَلِيبُ إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ الْمَبِيعَةُ مَقْلُوبَةً أَوْ فِيهَا بَصَلُ زَعْفَرَانٍ أَوْ كَانَ بِالدَّارِ زِبْلٌ وَنَحْوُهُ.
(ص) تَنَاوَلَ الْبِنَاءَ وَالشَّجَرَ، وَالْأَرْضَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ عَقَدَ عَلَى بِنَاءٍ أَوْ عَلَى شَجَرٍ فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْأَرْضَ الَّتِي هُمَا فِيهَا لَا غَيْرَهَا إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ أَكْثَرُ مِنْهَا حَتَّى يُشْتَرَطَ أَفْرَادُ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ عَنْهَا، وَالْعَقْدُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بَيْعًا أَوْ وَصِيَّةً أَوْ رَهْنًا أَوْ وَقْفًا أَوْ هِبَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الَّتِي هُمَا فِيهَا) أَيْ فَلَا يَدْخُلُ حَرِيمُهَا كَذَا أَفَادَهُ السَّنْهُورِيُّ وتت، وَالشَّيْخُ خَضِرٌ، وَاسْتَظْهَرَ دُخُولَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الذَّخِيرَةِ يَتَنَاوَلُ لَفْظُ الشَّجَرِ الْأَغْصَانَ وَالْأَوْرَاقَ وَالْعُرُوقَ اهـ.
وَالْعُرُوقُ يَتَّسِعُ مَحَلُّهَا بِبَعْضِ الشَّجَرِ،
وَفِي شَرْحِ شب تَرْجِيحُ مَا لِلسَّنْهُورِيِّ وتت أَيْ تَبَعًا لعج قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَلِيُعَوَّلَ عَلَيْهِ لِأَنَّ عج عَزَاهُ لِجَمَاعَةٍ، وَأَقُولُ بَلْ الَّذِي يَنْبَغِي التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ كَلَامُ الذَّخِيرَةِ، وَإِلَيْهِ نَحَا عب
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ إلَخْ) وَمِثْلُ الشَّرْطِ الْعُرْفُ قَوْلُهُ خِلَافًا لِابْنِ عَتَّابٍ) أَيْ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِأَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي مُحْتَجًّا بِأَنَّهُ حَيْثُ تَنَاوَلَتْ الْأَرْضُ الشَّجَرَ، وَهُوَ أَصْلُ الثَّمَرِ الْمُؤَبَّرِ فَتَتَنَاوَلُهُ بِالْأَوْلَى، وَجَوَابُهُ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ أَيْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، وَلَا يَحْسُنُ الرَّدُّ عَلَى ابْنِ عَتَّابٍ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ مَنْ بَاعَ شَجَرًا أَيْ اسْتِقْلَالًا
فَصْلٌ فِي بَيَان مَا يَتَنَاوَلهُ الْبَيْع وَمَا لَا يَتَنَاوَلهُ] (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ الْبَيْعُ وَمَا لَا يَتَنَاوَلُهُ وَحُكْمُ بَيْعِ الثَّمَرَةِ وَشِرَاءِ الْعَرَبَةِ بِخَرْصِهَا وَالْجَائِحَةِ ابْنُ عَاشِرٍ لَمْ يَحْضُرْنِي وَجْهُ مُنَاسَبَةِ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ كَمَا لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ مُنَاسَبَةِ هَذَا الْفَصْلِ لِمَا قَبْلَهُ " س " وعب وَجْهُ مُنَاسَبَتِهِ مَا قَبْلَهُ أَنَّ الْمُرَابَحَةَ زِيَادَةٌ فِي الثَّمَنِ تَارَةً وَنَقْصٌ مِنْهُ أُخْرَى، وَالتَّنَاوُلُ زِيَادَةٌ فِي الْمُثَمَّنِ وَعَدَمُهُ نَقْصٌ مِنْهُ وَوَجْهُ مُنَاسَبَةِ الْأَرْبَعَةِ الْمَجْمُوعَةِ فِيهِ أَنَّ مِمَّا يَتَنَاوَلُ أَوَّلًا الثَّمَرَ، وَمُنَاسَبَتَهُ لِبَيْعِهِ ظَاهِرٌ كَشِرَاءِ الْعَرَبَةِ وَالْجَائِحَةِ لِتَعَلُّقِ الْجَمِيعِ بِالثِّمَارِ (تَنَاوَلَ) تَنَاوُلًا شَرْعِيًّا لِجَرَيَانِ الْعُرْفِ بِهِ (الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ) أَيْ الْعَقْدُ عَلَيْهِمَا بَيْعًا كَانَ أَوْ رَهْنًا أَوْ وَصِيَّةً قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، أَوْ هِبَةً أَوْ صَدَقَةً قَالَهُ " د "، أَوْ تَحْبِيسًا قَالَهُ عب (الْأَرْضَ) الَّتِي بِهَا الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ قَالَهُ " س " وتت وَخِضْرٌ
وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ تَنَاوُلِهِمَا حَرِيمَهُمَا وَاسْتَظْهَرَ " د " تَنَاوُلَهُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الذَّخِيرَةِ يَتَنَاوَلُ لَفْظُ الشَّجَرِ الْأَغْصَانَ وَالْأَوْرَاقَ وَالْعُرُوقَ وَاسْتِحْقَاقَ الْبَقَاءِ مَغْرُوسًا. اهـ. وَمَعْلُومٌ سَرَيَانُ عُرُوقِ بَعْضِ الشَّجَرِ إلَى بَعِيدٍ مِنْ أَصْلِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.