فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) يَتَنَاوَلُ (الشَّجَرَ) أَيْ الْعَقْدَ عَلَيْهِ (الثَّمَرَ الْمُؤَبَّرَ) كُلَّهُ هُوَ (أَوْ أَكْثَرُهُ) وَالتَّأْبِيرُ خَاصُّ بِالنَّخْلِ وَهُوَ تَعْلِيقُ طَلْعِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى لِئَلَّا تَسْقُطَ ثَمَرَتُهَا

٣٬١١٥

وَأَمَّا التَّأْبِيرُ فِي غَيْرِهِ مِنْ الثِّمَارِ فَهُوَ بُرُوزُ جَمِيعِ الثَّمَرَةِ عَنْ مَوْضِعِهَا وَتَمَيُّزُهَا عَنْ أَصْلِهَا

٣٬١١٦

وَأَمَّا الزَّرْعُ فَإِبَارُهُ أَنْ يَظْهَرَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَسَوَاءٌ وَقَعَ الشِّرَاءُ عَلَى الشَّجَرِ فَقَطْ أَوْ دَخَلَ ضِمْنًا بِأَنْ اشْتَرَى أَرْضًا بِهَا شَجَرٌ فِيهِ ثَمَرٌ مُؤَبَّرٌ وَمَفْهُومُ أَكْثَرِهِ شَيْئَانِ النِّصْفُ وَسَيَنُصُّ عَلَيْهِ وَالْأَقَلُّ الْمُؤَبَّرُ وَهُوَ تَبَعٌ لِلْأَكْثَرِ الْغَيْرِ الْمُؤَبَّرِ

٣٬١١٧

وَمِثْلُهُ غَيْرُ الْمُنْعَقِدِ فَلِلْمُبْتَاعِ وَلَا يَجُوزُ لِلْبَائِعِ شَرْطُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ أَكْثَرُهُ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي الْمُؤَبَّرِ أَيْ الْمُؤَبَّرُ هُوَ أَوْ أَكْثَرُهُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بِضَمِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ الْمُؤَبَّرُ هُوَ أَوْ أَكْثَرُهُ

٩٬٥٥٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أُصُولًا عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ قَدْ أُبِّرَتْ أَوْ أَكْثَرُهَا فَإِنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْأُصُولِ لَا يَتَنَاوَلُ تِلْكَ الثَّمَرَةَ وَحِينَئِذٍ فَهِيَ لِلْبَائِعِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي أَنَّ التَّأْبِيرَ كَانَ قَبْلَ الْعَقْدِ إنْ نَازَعَهُ الْمُشْتَرِي وَادَّعَى حُدُوثَهُ بَعْدَهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ

٩٬٥٥٩

وَقِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي إسْمَاعِيلَ

(قَوْلُهُ وَالتَّأْبِيرُ خَاصٌّ) أَيْ التَّأْبِيرُ بِالْمَعْنَى الْآتِي خَاصٌّ إلَخْ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ بَعْدُ وَالتَّأْبِيرُ فِي غَيْرِهِ إلَخْ كَذَا قِيلَ وَقَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ طَرِيقَتَيْنِ فَهَذِهِ طَرِيقَةٌ لِبَعْضِهِمْ وَقَوْلُهُ

٩٬٥٦٠

وَأَمَّا التَّأْبِيرُ فِي غَيْرِهَا هَذِهِ طَرِيقَةٌ لِلْبَاجِيِّ وَلَوْ مَشَى عَلَى الْأُولَى لَقَالَ وَفِي مَعْنَى التَّأْبِيرِ بُرُوزُ الثَّمَرَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَهُوَ تَعْلِيقُ طَلْعِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى) الْمُرَادُ بِتَعْلِيقِهِ عَلَيْهَا وَضْعُهُ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ وَتَمَيُّزُهَا عَنْ أَصْلِهَا) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ أَوْ دَخَلَ ضِمْنًا) أَيْ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْأَرْضِ

(قَوْلُهُ فِيهِ ثَمَرٌ مُؤَبَّرٌ) أَيْ فَلَا يَكُونُ الثَّمَرُ الْمُؤَبَّرُ لِلْمُشْتَرِي بَلْ لِلْبَائِعِ كَمَا فِي الْجَلَّابِ خِلَافًا لِابْنِ عَتَّابٍ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَهُوَ تَبَعٌ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا اشْتَرَى نَخْلًا وَكَانَ فِيهَا ثَمَرٌ أَقَلُّهُ مُؤَبَّرٌ وَأَكْثَرُهُ غَيْرُ مُؤَبَّرٍ فَإِنَّ ذَلِكَ الْمُؤَبَّرَ الْقَلِيلَ يَكُونُ تَبَعًا لِلْكَثِيرِ الْغَيْرِ الْمُؤَبَّرِ فِي تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى النَّخْلَةِ لَهُ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الثَّمَرُ كُلُّهُ لِلْمُشْتَرِي.

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ غَيْرُ الْمُنْعَقِدِ) أَيْ مِثْلُ الْكَثِيرِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرِ فِي تَبَعِيَّةِ الْأَقَلِّ الْمُؤَبَّرِ لَهُ غَيْرِ الْمُنْعَقِدِ الْأَكْثَرِ فِي تَبَعِيَّةِ الْمُنْعَقِدِ الْأَقَلِّ لَهُ فِي تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى الشَّجَرِ لَهُ فَإِذَا اشْتَرَى شَجَرًا وَفِيهِ ثَمَرٌ مُنْعَقِدٌ وَغَيْرُ مُنْعَقِدٍ وَكَانَ غَيْرُ الْمُنْعَقِدِ أَكْثَرَ فَإِنَّ الْمُنْعَقِدَ الْقَلِيلَ يَكُونُ تَبَعًا لِغَيْرِ الْمُنْعَقِدِ الْكَثِيرِ فِي تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى الشَّجَرِ لَهُ فَيَكُونُ الثَّمَرُ كُلُّهُ لِلْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ الْجَوَازِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا الشَّجَرَ الْمُؤَبَّرَ) ش: أَيْ: وَلَا يَتَنَاوَلُ الشَّجَرُ الثَّمَرَ الْمُؤَبَّرَ، كَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ، كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ وَقَصْدُهُ بِذَلِكَ التَّنْبِيهُ عَلَى مَا وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَلَا الثَّمَرَ الْمُؤَبَّرَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا الشَّجَرُ الْمُؤَبَّرُ) فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» . عِيَاضٌ: التَّأْبِيرُ تَعْلِيقُ طَلْعِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى لِئَلَّا تَسْقُطَ ثَمَرَتُهَا وَهُوَ اللِّقَاحُ. الْبَاجِيُّ: وَالتَّأْبِيرُ فِي التِّينِ وَمَا لَا زَهْوَ لَهُ أَنْ تَبْرُزَ جَمِيعُ الثَّمَرَةِ عَنْ مَوْضِعِهَا وَتَتَمَيَّزَ عَنْ أَصْلِهَا، فَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ التَّأْبِيرِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تَبَيَّنَ حَالُهُ وَقِلَّتُهُ وَكَثْرَتُهُ.

٧٬٨٢٩

وَأَمَّا الزَّرْعُ فَإِبَارُهُ أَنْ يُفْرَكَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَرَوَى أَشْهَبُ أَنَّ إبَارَهُ ظُهُورُهُ فِي الْأَرْضِ.

ابْنُ رُشْدٍ: رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ: إبَارُ الزَّرْعِ نَبَاتُهُ. الْمُتَيْطِيُّ: وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. (أَوْ أَكْثَرَهُ) . الْبَاجِيُّ: إنْ أَبَّرَ بَعْضَ الشَّجَرِ دُونَ بَعْضٍ،

٧٬٨٣٠

فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ أَكْثَرَ فَقَالَ مَالِكٌ: الْقَلِيلُ تَبَعٌ لِلْكَثِيرِ.

٧٬٨٣١

وَقَالَ أَيْضًا: هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَسَاوِي.

٧٬٨٣٢

وَقَالَ الْجَلَّابُ: مَنْ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا شَجَرٌ مُثْمِرٌ فَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِهَا عُقَدًا فَهُوَ لِلْبَائِعِ وَمَا كَانَ وَرْدًا فَهُوَ لِلْمُبْتَاعِ.

ابْنُ رُشْدٍ: تَحْصِيلُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَقَلَّ تَبَعٌ لِلْأَكْثَرِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا الشَّجَرُ الْمُؤَبَّرُ أَوْ أَكْثَرُهُ إلَّا بِشَرْطٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أُصُولًا عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ قَدْ أُبِّرَتْ كُلُّهَا أَوْ أَكْثَرُهَا فَإِنَّ الْعَقْدَ لَا يَتَنَاوَلُهَا، وَهِيَ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُشْتَرِي قَوْلُهُ أَوْ أَكْثَرُهُ مَرْفُوعٌ مَعْطُوفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي الْمُؤَبَّرِ أَيْ الْمُؤَبَّرِ هُوَ أَوْ أَكْثَرُهُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بِضَمِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالتَّأْبِيرُ خَاصٌّ بِالنَّخْلِ الصِّحَاحُ التَّأْبِيرُ تَعْلِيقُ طَلْعِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى لِئَلَّا تَسْقُطَ ثَمَرَتُهَا، وَهُوَ اللِّقَاحُ ابْنُ حَبِيبٍ شَقُّ الطَّلْعِ عَنْ الثَّمَرِ قَالَ الْبَاجِيُّ وَالتَّأْبِيرُ فِي التِّينِ، وَمَا لَا زَهْرَ لَهُ أَنْ تَبْرُزَ جَمِيعُ الثَّمَرَةِ عَنْ مَوْضِعِهَا، وَتَتَمَيَّزَ عَنْ أَصْلِهَا،

٧٬٢١٢

وَأَمَّا الزَّرْعُ فَإِبَارُهُ أَنْ يَبْرُزَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ قَالَ ابْنُ شَاسٍ فِي مَعْنَى الْمَأْبُورِ كُلُّ ثَمَرَةٍ انْعَقَدَتْ، وَظَهَرَتْ لِلنَّاظِرِينَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ قَدْ أُبِّرَتْ كُلُّهَا أَوْ أَكْثَرُهَا) وَمَفْهُومُ أَكْثَرِهَا شَيْئَانِ النِّصْفُ، وَسَيَنُصُّ عَلَيْهِ، وَالْأَقَلُّ الْمُؤَبَّرُ، وَهُوَ يَتْبَعُ الْأَكْثَرَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ،

٩٬١٤١

وَمِثْلُهُ غَيْرُ الْمُنْعَقِدِ فَلِلْمُبْتَاعِ، وَلَا يَجُوزُ لِلْبَائِعِ شَرْطُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى خِلَافًا لِتَصْحِيحِ اللَّخْمِيِّ الْجَوَازُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُبْقًى

(قَوْلُهُ إلَّا بِشَرْطٍ) أَيْ مِنْ الْمُبْتَاعِ لِجَمِيعِ مَا أُبِّرَ،

٩٬١٤٢

وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ بَعْضِهِ لِأَنَّهُ قَصَدَ بَيْعَ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا

٩٬١٤٣

بِخِلَافِ شَرْطِ بَعْضِ الْمُزْهِي.

{تَنْبِيهٌ} أَرَادَ بِالْمُؤَبَّرِ مَا بَلَغَ حَدَّ الْإِبَارِ كَمَا قَالَ الْبَاجِيُّ لَا مَا أُبِّرَ بِالْفِعْلِ،

٩٬١٤٤

وَإِذَا تَنَازَعَ الْبَائِعُ، وَالْمُبْتَاعُ فِي التَّأْبِيرِ وَعَدَمِهِ فَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ الْقَوْلُ لِلْبَائِعِ.

٩٬١٤٥

وَقَالَ إسْمَاعِيلُ قَوْلُ الْمُبْتَاعِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ اللِّقَاحُ) أَيْ أَنَّ التَّأْبِيرَ يُقَالُ لَهُ لِقَاحٌ

(قَوْلُهُ شَقُّ الطَّلْعِ عَنْ الثَّمَرِ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ فَالثَّمَرَةُ مُسْتَتِرَةٌ فَتَظْهَرُ بِالشَّقِّ أَيْ وَيَذُرُّ فِيهِ مِنْ طَلْعِ الذَّكَرِ

(قَوْلُهُ وَالتَّأْبِيرُ فِي التِّينِ إلَخْ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ وَالتَّأْبِيرُ خَاصٌّ بِالنَّخْلِ لِأَنَّ طَرِيقَةَ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَوَّلِ لِقَوْلِهِ كَالْمُنْعَقِدِ

(قَوْلُهُ وَمَا لَا زَهْرَ لَهُ) أَيْ لَا نَوْرَ لَهُ

(قَوْلُهُ وَتَتَمَيَّزُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ شَاسٍ) هَذَا يَأْتِي عَلَى طَرِيقَةِ الْمُصَنِّفِ

منح الجليلعليش

(وَلَا) يَتَنَاوَلُ (الشَّجَرَ) أَيْ الْعَقْدُ عَلَيْهِ الثَّمَرَ (الْمُؤَبَّرَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَمْزِ وَالْمُوَحَّدَةِ مُثَقَّلَةً هُوَ كُلُّهُ (أَوْ أَكْثَرَهُ) وَتَأْبِيرُ النَّخْلِ تَعْلِيقُ طَلْعِ الذَّكَرِ عَلَى ثَمَرِ الْأُنْثَى لِئَلَّا يَسْقُطَ وَيُسَمَّى لِقَاحًا أَيْضًا الْبَاجِيَّ وَهُوَ فِي التِّينِ وَمَا لَا زَهْرَ لَهُ بُرُوزُ جَمِيعِ الثَّمَرَةِ عَنْ أَصْلِهَا،

١٠٬٥٣٤

وَفِي الزَّرْعِ بُرُوزُهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَسَوَاءٌ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى الشَّجَرِ صَرِيحًا أَوْ تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ عَلَى الْأَرْضِ صَرَّحَ بِهِ فِي الْجَلَّابِ وَمَفْهُومُ أَكْثَرِهِ شَيْئَانِ النِّصْفِ، وَسَيَنُصُّ عَلَيْهِ، وَالْأَقَلُّ وَهُوَ يَتَّبِعُ الْأَكْثَرَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ فِي تَنَاوُلِهِ الشَّجَرَ،

١٠٬٥٣٥

وَلَا يَجُوزُ لِلْبَائِعِ اسْتِثْنَاؤُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا فِي شُفْعَتِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى وَصَحَّحَ اللَّخْمِيُّ جَوَازَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُبْقًى،

١٠٬٥٣٦

وَإِنْ تَنَازَعَا فِي التَّأْبِيرِ وَعَدَمِهِ فِي حَالِ الْعَقْدِ فَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: الْقَوْلُ لِلْبَائِعِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا الشجرُ المؤبرَ يعني أن من اشترى نخلا قد أبرت فإن ذلك لا يتناول ثمرها المؤبر كلُّهُ أو أكثره فهو بالرفع عطف على الضمير المستكن في المؤبر المؤكد بكله والتأبير خاص بالنخل وهو كما في الصحاح تعليق طلع الذكر على الأنثى ليلا تسقط ثمرتها وهو اللقاح. الباجي: والتأبير في التين وما لا زهو له أن تبرز جميع الثمر عن موضعها وتتميز عن أصلها،

٤٣٬٦٠٨

وأما الزرع فإباره أن يظهر على وجه الأرض وسواء اشترى الشجر فقط أو دخل ضمنا بأن اشترى أرضا بها شجر فيه ثمر مؤبر، وَإيضاح هذا أن من باع شجرا وفيه ثمر قد أبر كله أو أبر أكثره يكون الثمر للبائع، وذلك شامل لما إذا باع أرضا وفيها ثمر مؤبر، وفتوى ابن الفخار وابن عتاب بدخول الثمار في العقد خارجة عن هذا، لأن محل فتواهما إذا كان في الوثيقة لفظ عام يشمل الثمرة مثل اشترى فلان من فلان جميع ما حوته أملاكه فهي عندهما مما اشترطه المبتاع،

٤٣٬٦٠٩

وأما إذا باع أرضا فيها شجر من غير لفظ فدخلت الشجرة ضمنا فقد صرح في الجلاب بعدم دخول الثمار وهو في المواق، وبهذا بحث ابن عرفة مع المتيطى وأطال فيه،

٤٣٬٦١٠

ومثله يرد على المواق وهو ظاهر. قاله بناني. وقوى الرهوني كلام بناني هذا غاية ورد ما للمتيطى ومن وافقه كابن رشد،

٤٣٬٦١١

وقال بعد جلب كثير من المنقول: فَتَحَصَّلَ أن اعتراض ابن عرفة على المتيطى صحيح متجه وأن من اعترض عليه كائنا من كان لا يلتفت إليه،

٤٣٬٦١٢

وقال: إن من تأمل وأنصف ظهر له أن كلام ابن عرفة هو الحق. انتهى. ومفهوم كلام المص أن الثمر غير المؤبر أو المؤبر أقله يتناوله العقد فيكون للمشتري وهو كذلك وإن أبر النصف فسياتي وليس للبائع اشتراط غير المؤبر، كما لا يجوز اشتراط الجنين وقد مر ذلك قريبا، والقول للبائع في التأبير عند العقد إن نازعه المشتري وادعى حدوثه بعده. قاله ابن المواز.

٤٣٬٦١٣

وقيل: القول للمبتاع وهو قول إسماعيل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.