أَوْ عَلَى قَطْعِهِ إنْ نَفَعَ وَاضْطُرَّ لَهُ وَلَمْ يتمالأ عليه
الشروح عليها
(أَوْ) بِيعَ مَا ذُكِرَ مُنْفَرِدًا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ (عَلَى) شَرْطِ (قَطْعِهِ) فِي الْحَالِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ بِحَيْثُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْتَقِلُ عَنْ طَوْرِهِ إلَى طَوْرٍ آخَرَ فَيَجُوزُ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ (إنْ نَفَعَ) أَيْ شَرْطٌ (قَطَعَهُ) فِي الْحَالِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ بِحَيْثُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْتَقِلُ عَنْ طَوْرِهِ إلَى طَوْرٍ آخَرَ فَيَجُوزُ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ (إنْ نَفَعَ) أَيْ بَلَغَ حَدَّ الِانْتِفَاعِ بِهِ كَالْحِصْرِمِ وَإِلَّا فَهُوَ إضَاعَةُ مَالٍ كَالْكُمَّثْرَى قَبْلَ ظُهُورِ الْحَلَاوَةِ فِيهَا فَإِنَّهَا غَيْرُ مُنْتَفَعٍ بِهَا إذْ هِيَ مُرَّةٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (وَاضْطُرَّ لَهُ) الْمُرَادُ بِالِاضْطِرَارِ الْحَاجَةُ أَيْ احْتَاجَ لَهُ الْمُتَبَايِعَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا (وَلَمْ يَتَمَالَأْ) أَيْ لَمْ يَقَعْ مِنْ أَهْلِهِ وَأَكْثَرِهِمْ التَّمَالُؤُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَطْعِهِ فَاتِّفَاقُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ وُقُوعِهِ مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْبَلَدِ لَا يَضُرُّ فِي الْجَوَازِ فَإِنْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ بِالْفِعْلِ مُنِعَ وَالْمُرَادُ بِالتَّمَالُؤِ اتِّفَاقُهُمْ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ التَّوَافُقُ حَقِيقَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ) أَيْ بَيْعُهُ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ جَعَلَ قَوْلَهُ إنْ نَفَعَ شَرْطًا فِي الصِّحَّةِ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي الْجَوَازِ فَنَقُولُ إنَّمَا ذَكَرَ الشَّارِحُ ذَلِكَ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِيهِمَا لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ شَرْطًا فِي الصِّحَّةِ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فِي الْجَوَازِ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ إنْ نَفَعَ) ذَكَرَ الْمُصَنِّفِ هَذَا الشَّرْطَ مَعَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ شَرْطِ الْبَيْعِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ مِمَّا يُرَخَّصُ فِيهِ كَعَدَمِ بُدُوِّ الصَّلَاحِ
(قَوْلُهُ وَاضْطُرَّ لَهُ) أَيْ لِلْبَيْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ
(قَوْلُهُ الْحَاجَةُ) أَيْ لَا بُلُوغُ الْحَدِّ الَّذِي يَنْتَفِي مَعَهُ الِاخْتِيَارُ قَوْلُهُ أَيْ عَلَى قَطْعِهِ) أَيْ وَبَيْعِهِ قَبْلَ الطِّيبِ
(قَوْلُهُ فَاتِّفَاقُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى قَطْعِهِ وَبَيْعِهِ قَبْلَ الطِّيبِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ) أَيْ فَإِنْ تَمَالَأَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْبَلَدِ عَلَى قَطْعِهِ قَبْلَ صَلَاحِهِ مُنِعَ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يَقْطَعُوا إلَّا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ لَا عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ الْإِطْلَاقِ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ مُطْلَقًا كَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي اشْتَرَاهُ بِالنَّقْدِ أَوْ بِالنَّسِيئَةِ هَذَا ظَاهِرُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الْعَدَوِيِّ نَقْلًا عَنْ ح وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ وَالسُّيُورِيُّ وَالْمَازِرِيُّ الْمَنْعَ هُنَا بِكَوْنِ الضَّمَانِ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ الْبَائِعِ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ بَاعَ بِالنَّقْدِ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ فَإِنْ كَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْبَائِعِ وَالْبَيْعُ بِالنَّسِيئَةِ جَازَ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ وَاخْتَارَ بْن هَذَا التَّقْيِيدَ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ فِي المج وَقَدْ ذَكَرَ الْمَوَّاقُ هُنَا فُرُوعًا عَنْ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَنَصُّهُ إذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ عَلَى الْجَذِّ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ جَازَ لَهُ إبْقَاؤُهَا
بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَاهَا عَلَى التَّبْقِيَةِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ الْبَيْعِ فِيهَا لِأَنَّ شِرَاءَهَا كَانَ فَاسِدًا فَلَا يُصْلِحُهُ شِرَاءُ الْأَصْلِ فَإِنْ صَارَ إلَيْهِ الْأَصْلُ بِمِيرَاثٍ مِنْ بَائِعِ الثَّمَرَةِ لَمْ يَنْفَسِخْ شِرَاؤُهَا إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى نَفْسِهِ فَإِنْ وَرِثَهُ مِنْ غَيْرِ بَائِعِ الثَّمَرَةِ وَجَبَ الْفَسْخُ فِيهَا وَلَوْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ قَبْلَ الْإِبَارِ عَلَى الْبَقَاءِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ فَلَمْ يَفْطِنْ لِذَلِكَ حَتَّى أَزْهَتْ فَالْبَيْعُ مَاضٍ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الثَّمَرَةِ لِأَنَّهُ بِشِرَاءِ الْأَصْلِ كَانَ قَابِضًا لِلثَّمَرَةِ وَفَاتَتْ بِمَا حَصَلَ فِيهَا عِنْدَهُ مِنْ الزَّهْوِ
فَلَوْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ قَبْلَ الْإِبَارِ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَصْلَ قَبْلَ الْإِبَارِ أَيْضًا فُسِخَ الْبَيْعُ فِيهِمَا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ اشْتَرَى نَخْلًا قَبْلَ الْإِبَارِ عَلَى أَنْ تَبْقَى الثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ
فَلَوْ اشْتَرَى الْأَصْلَ بَعْدَ الْإِبَارِ فُسِخَ الْبَيْعُ فِي الثَّمَرَةِ فَقَطْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ عَلَى قَطْعِهِ) فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا: جَوَازُ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ عَلَى جَدِّهِ (إنْ نَفَعَ وَاضْطُرَّ لَهُ وَلَمْ يَتَمَالَأْ عَلَيْهِ) اللَّخْمِيِّ: شَرْطُ ذَلِكَ بُلُوغُ الثَّمَرِ أَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ وَاحْتِيجَ لِبَيْعِهِ وَلَمْ يَتَمَالَأْ عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ مَوْضِعِهِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ فَسَادٌ.
ابْنُ رُشْدٍ: شِرَاءُ الْحِصْرِمِ وَسَائِرِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَطِيبَ عَلَى أَنْ يُقْطَعَ جَائِزٌ إلَّا أَنَّهُ كُرِهَ فِي الرِّوَايَةِ ذَلِكَ فِيمَا عَدَا الْأَمْصَارِ الْقَلِيلَةِ الثِّمَارِ رِفْقًا بِأَهْلِ ذَلِكَ الْمَكَانِ كَالْمَنْعِ مِنْ بَيْعِ الْفَتَايَا مِنْ الْبَقَرِ الْقَوِيَّةِ الْحَرْثِ لِلذَّبْحِ نَظَرًا لِلْعَامَّةِ وَصَلَاحًا لَهُمْ، وَكَمَا كُرِهَ أَنْ يُؤَثِّرَ فِي التِّينِ أَثَرٌ كَالْجُرْحِ لِيُسْرِعَ لَهَا التَّرْطِيبُ قَبْلَ أَوَانِهِ نَظَرًا لِلْعَامَّةِ إذْ فِيهِ فَسَادٌ لِلثَّمَرَةِ مِنْ رَسْمِ شَكَّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) بَيْعُ الثَّمَرِ أَوْ الزَّرْعِ وَحْدَهُ غَيْرُ مُلْحَقٍ بِبَيْعِ أَصْلِهِ قَبْلَهُ (عَلَى) شَرْطِ (قَطْعِهِ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ الثَّمَرِ وَنَحْوِهِ فِي الْحَالِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ بِحَيْثُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْتَقِلُ عَنْ طَوْرِهِ إلَى طَوْرٍ آخَرَ فَيَجُوزُ (إنْ نَفَعَ) الْمَذْكُورُ مِنْ الثَّمَرِ وَنَحْوِهِ كَالزَّهْرِ وَالْحِصْرِمِ،
فَإِنْ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ فَسَادٌ وَإِضَاعَةُ مَالٍ، وَهَذَا شَرْطٌ فِي كُلِّ مَبِيعٍ وَذَكَرَهُ هُنَا لِخَشْيَةِ الْغَفْلَةِ عَنْهُ (وَ) إنْ (اُضْطُرَّ) بِضَمِّ هَمْزِ الْوَصْلِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الرَّاءِ، أَيْ اُحْتِيجَ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ اللَّخْمِيِّ،
وَلَوْ لَمْ تَبْلُغْ الْحَاجَةُ حَدَّ الضَّرُورَةِ (لَهُ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ الثَّمَرِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا (وَ) إنْ (لَمْ يُتَمَالَأْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَاللَّامِ آخِرُهُ هَمْزٌ، أَيْ لَمْ يَكْثُرْ وُقُوعُهُ وَالدُّخُولُ (عَلَيْهِ)
وإنما يجوز في هذه الأخيرة -أعني بيعه على القطع- بثلاثة شروط أشار لأولها بقوله: إن نفع يعني أنه إنما يجوز بيعه على القطع إذا بلغ أن ينتفع به، وإلا فلا يجوز لأنه فساد وإضاعة مال وذكر المص شرط الانتفاع هنا مع أنه معلوم للتنبيه عليه.
وأشار إلى الشرط الثاني بقوله: واضطر له يعني أنه يشترط في جواز ما ذكر على القطع أيضا أن يضطر لبيعه المتبايعان أو أحدهما، والمراد بالاضطرار الاحتياج لا بلوغ الحد الذي ينتفي معه الاختيار وهذا الشرط لا يغني عنه ما قبله؛ لأن ضرورة البيعين أو أحدهما لا تستلزم كون الثمرة منتفعا بها وهو قد صرح بذلك كما قاله الرهوني وهو ظاهر.
وأشار إلى الشرط الثالث بقوله: ولم يقال عليه يعني أنه يشترط في جواز البيع على القطع أيضا أن لا يتمالأ أهل البلد أو أكثرهم عليه أي على البيع قبل بدو صلاح ما ذكر كما في الخرشي،
فإن اختل واحد من هذه الشروط الثلاثة لم يصح البيع،
وقال عبد الباقي: ولم يتمال أي لم يقع من أهل محله أو أكثرهم التمالؤ عليه أي على قطعه، فاتفاق البائع والمشتري على بيع ذلك من غير وقوع مثل ذلك من أكثر أهل البلد لا يضر في الجواز،
فإن تمالأ أكثرهم عليه بالفعل وينبغي أو اعتادوه قبل البيع المذكور منع وإن لم يقطعوا إلا بعده، والمراد بالتمالؤ التوافقُ حقيقة أو في نفس الأمر لا التوافقُ حقيقة فقط.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.