لا كموز
الشروح عليها
(لَا كَمَوْزٍ) وَرُمَّانٍ وَخَوْخٍ وَتُفَّاحٍ وَبُرْقُوقٍ لِفَقْدِ يُبْسِهِ لَوْ تُرِكَ
وَمِثْلُهُ مَا لَا يَيْبَسُ مِمَّا أَصْلُهُ أَنْ يَيْبَسَ كَعِنَبِ مِصْرَ وَنَخْلِهِ كَمَا عُلِمَ بِشُرُوطٍ ثَمَانِيَةٍ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ بِشُرُوطٍ ثَمَانِيَةٍ) هَذَا عَدَدٌ لَا مَفْهُومَ لَهُ لِأَنَّ الشُّرُوطَ عَشَرَةٌ الثَّمَانِيَةُ الْمَذْكُورَةُ هُنَا وَالتَّاسِعُ فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ لِمُعْرٍ وَقَائِمٍ مَقَامَهُ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا بِخَرْصِهَا لِأَجْنَبِيٍّ وَالْعَاشِرُ فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ ثَمَرَةٌ تَيْبَسُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا كَمَوْزٍ إنْ لَفَظَ بِالْعَرِيَّةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَوْ وَهَبَ ثَمَرَ حَائِطِهِ أَوْ جُزْءًا مِنْهُ أَوْ ثَمَرَ نَخْلٍ مُعَيَّنَةٍ سِنِينَ قَبْلَ الزَّهْوِ لَمْ يَجُزْ لَهُ شِرَاءُ ثَمَرَةِ ذَلِكَ أَوْ بَعْضِهِ بِالْخَرْصِ وَلَكِنْ بِعَيْنٍ أَوْ عَرَضٍ، وَالسَّقْيُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمَوْهُوبِ وَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ إنْ بَلَغَ حِصَّةَ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ،
وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُفَرَّقُ بَيْنَ الْعَرِيَّةِ وَالْهِبَةِ فِي السَّقْيِ وَالزَّكَاةِ وَانْظُرْ الصَّدَقَةَ.
(لَا) إنْ كَانَتْ لَا تَيْبَسُ (كَمَوْزٍ) وَرُمَّانٍ وَخَوْخٍ وَتُفَّاحٍ، وَكَعِنَبٍ وَبَلَحٍ وَتِينِ مِصْرَ. إنْ لَفَظَ بِالْعَرِيَّةِ [منح الجليل] تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: ابْنُ عَرَفَةَ الْعَرِيَّةُ مَا مُنِحَ مِنْ ثَمَرٍ يَيْبَسُ، وَرَوَى الْمَازِرِيُّ هِيَ هِبَةُ الثَّمَرَةِ عِيَاضٌ مَنْحُ تَمْرِ النَّخْلِ عَامًّا الْبَاجِيَّ هِيَ النَّخْلَةُ الْمَوْهُوبُ ثَمَرُهَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " قَالَ: الْعَرَايَا نَخْلٌ تُوهَبُ
قُلْت: إطْلَاقُ الرِّوَايَاتِ بِإِضَافَةِ الْبَيْعِ لَهَا يَمْنَعُ كَوْنَهَا الْإِعْطَاءَ أَوْ النَّخْلَ رَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا مِنْ الثَّمَرِ» ، وَثَبَتَ لَفْظُ رَخَّصَ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِمْ الْبَاجِيَّ الرُّخْصَةُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ تَخْصِيصُ بَعْضِ الْجُمْلَةِ الْمَحْظُورَةِ بِالْإِبَاحَةِ، وَسَمَّوْهَا رُخْصَةً لِاسْتِثْنَائِهَا مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَلَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ قَبْلَ صَلَاحِهِ بِالتَّمْرِ» الثَّانِي: ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ الْحَاجِبِ بَيْعُ الْعَرِيَّةِ مُسْتَثْنًى مِنْ الرِّبَاءَيْنِ وَالْمُزَابَنَةِ وَبَيْعِ الطَّعَامِ نَسِيئَةً، قُلْت اُقْتُصِرَ عَنْ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ أَوْ مُحَرَّمٌ الثَّالِثُ: ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ حَارِثٍ بَيْعُ الْعَرِيَّةِ بِخَرْصِهَا مِنْ صِنْفِهَا إلَى الْجِدَادِ جَائِزٌ اتِّفَاقًا وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: فِي شِرَاءِ الْعَرِيَّةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْجَوَازُ بِالْخَرْصِ وَالْعَيْنِ وَالْعَرَضِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالْمَنْعُ إلَّا بِالْخَرْصِ،
وَالثَّالِثُ مَنْعُ شِرَائِهَا بِشَيْءٍ لِلنَّهْيِ عَنْ الْعَوْدِ فِي الْهِبَةِ وَعَنْ الرِّبَا وَعَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالثَّمَنِ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَتِهِ: جَوَّزَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " بَيْعَهَا بِكُلِّ شَيْءٍ
وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا بِالْخَرْصِ إلَّا بِالْعَيْنِ وَالْعَرَضِ كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الرُّخْصَةَ كَانَتْ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ لِلْحَاجَةِ، فَلَمَّا تَوَسَّعَتْ النَّاسُ سَقَطَتْ الْعِلَّةُ فَسَقَطَ الْحُكْمُ،
وَقَالَ أَيْضًا: لَا يَجُوزُ إلَّا بِالْخَرْصِ مِنْهَا الرَّابِعُ: ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَصْرِ رُخْصَةِ شِرَائِهَا عَلَى التَّمْرِ وَالْعِنَبِ أَوْ عَلَى كُلِّ مَا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ ثَالِثُهَا هَذَا وَتُكْرَهُ فِيمَا لَا يُدَّخَرُ وَتَمْضِي بِالْقَبْضِ الْخَامِسُ: عَدَّى الْمُصَنِّفُ رُخِّصَ لِلْمُرَخِّصِ فِيهِ بِنَفْسِهِ تَوَسُّعًا وَالْأَصْلُ تَعَدِّيهِ إلَيْهَا بِفِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.