إلا لمن أعرى عرايا في حوائط فمن كل: خَمْسَةٍ إنْ كَانَ بِأَلْفَاظٍ
الشروح عليها
(إلَّا لِمَنْ أَعْرَى عَرَايَا) لِوَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ (فِي حَوَائِطَ) أَوْ حَائِطٍ (فَمِنْ كُلٍّ) مِنْهَا (خَمْسَةٌ) مِنْ الْأَوْسُقِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَكُلُّ خَمْسَةٍ بِوَاوِ الْحَالِ وَالْأُولَى أَوْلَى لِأَنَّهَا أَصْرَحُ فِي الْمَعْنَى الْمُرَادِ أَيْ فَيَجُوزُ مِنْ كُلِّ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ (إنْ كَانَ) الْإِعْرَاءُ وَقَعَ (بِأَلْفَاظٍ) أَيْ بِعُقُودٍ وَلَا بُدَّ مِنْ اخْتِلَافِ زَمَنِهَا أَيْضًا فَإِنْ اتَّحَدَ الزَّمَنُ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعَقْدِ الْوَاحِدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا أَصْرَحُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهَا تُفِيدُ جَوَازَ الشِّرَاءِ مِنْ كُلِّ عَارِيَّةٍ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ كَانَتْ الْعَارِيَّةُ فِي ذَاتِهَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أَوْ أَكْثَرَ
وَأَمَّا نُسْخَةُ الْوَاوِ فَتُوهِمُ أَنَّ كُلَّ عَرِيَّةٍ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَلَا يُعْلَمُ عَيْنُ الْحُكْمِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ كُلُّ عَرِيَّةٍ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَيَحْتَاجُ إلَى أَنْ يُقَدَّرَ أَيْ فَيَأْخُذُ جَمِيعَهَا
بِخِلَافِ نُسْخَةِ فَمِنْ كُلٍّ فَلَا تَحُوجُ لِتَقْدِيرٍ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ بِأَلْفَاظٍ) اعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ اشْتِرَاطِ الْأَلْفَاظِ إذَا كَانَ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ وَاحِدًا فَإِنْ تَعَدَّدَ لَمْ يُشْتَرَطْ تَعَدُّدُ الْأَلْفَاظِ أَيْ الْعُقُودِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَوَّاقِ وَنَحْوِهِ لِلرَّجْرَاجِيِّ وَهُوَ الْمُتَعَيَّنُ اُنْظُرْ ح
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا تَعَدَّدَ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ فَلَا يُشْتَرَطُ تَعَدُّدُ الْعَقْدِ اتِّفَاقًا وَالْخِلَافُ بَيْنَ الْقَابِسِيِّ وَابْنِ أَبِي زَمَنِينَ إنْ كَانَ الْمُعْرَى وَاحِدًا فَالْقَابِسِيُّ يَقُولُ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ كُلِّ عَرِيَّةٍ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ إنْ كَانَتْ الْعَرَايَا بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي أَوْقَاتٍ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ عَدَمُ الْجَوَازِ
ص (إلَّا لِمَنْ أَعْرَى عَرَايَا فِي حَوَائِطَ وَكُلُّ خَمْسَةٍ) ش: كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا فَمِنْ كُلِّ خَمْسَةٍ وَهِيَ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ خَمْسَةً وَلَوْ كَانَ الْحَائِطُ الْمُعْرَى أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةٍ
بِخِلَافِ النُّسْخَةِ الْأُولَى لِإِيهَامِهَا أَنَّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي كُلِّ حَائِطٍ أَنْ تَكُونَ خَمْسَةً فَتَأَمَّلْهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُعْرَى وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا كَمَا صَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ بِالْأَوَّلِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ بِالثَّانِي. ص (وَإِنْ كَانَ بِأَلْفَاظٍ لَا بِلَفْظٍ عَلَى الْأَرْجَحِ) ش: عِبَارَتُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تُوهِمُ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ سَوَاءٌ كَانَ الْمُعْرَى وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً، وَهَذَا إنَّمَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ فِيمَا إذَا أَعْرَى رَجُلًا وَاحِدًا كَذَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ غَازِيٍّ بِالتَّرْجِيحِ إنَّمَا حَكَاهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ هُوَ الْمُرَجَّحُ لَهُ وَسَبَقَهُ إلَى الِاعْتِرَاضِ بِذَلِكَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ.
(إلَّا لِمَنْ أَعْرَى عَرَايَا فِي حَوَائِطَ فَمِنْ كُلٍّ خَمْسَةٌ إنْ كَانَ بِأَلْفَاظٍ لَا بِلَفْظٍ عَلَى الْأَرْجَحِ) حُكِيَ عَنْ الْقَابِسِيِّ فِي الرَّجُلِ يُعْرِي حَوَائِطَ لَهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ أَعْرَى الْحَوَائِطَ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ أَوْ لِرَجُلَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: إنْ أَعْرَى تِلْكَ الْحَوَائِطَ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فَلَا يَشْتَرِي مِنْ جَمِيعِ الْحَوَائِطِ بِالْخَرْصِ إلَّا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ. قَالَ حَاكِي الْقَوْلَيْنِ وَيَظْهَرُ لِي إنْ كَانَ أَعْرَى ذَلِكَ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ وَعَقْدٍ وَاحِدٍ فَهِيَ عَرِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا يَشْتَرِي مِنْ الْحَوَائِطِ إلَّا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَقَطْ،
وَإِنْ أَعْرَاهُ ذَلِكَ فِي أَوْقَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ فَيَحْسُنُ هَاهُنَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِخَرْصِهَا لِأَنَّهَا عَرِيَّةٌ بَعْدَ عَرِيَّةٍ. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُؤَيِّدُ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ اشْتَرَى حَوَائِطَ فَأَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ أَنَّهُ إنْ كَانَ شِرَاؤُهُ لِذَلِكَ فِي صَفَقَاتٍ فَجَائِحَةُ كُلِّ حَائِطٍ عَلَى حِدَةٍ،
وَإِنْ كَانَ فِي صَفْقَةٍ رُوعِيَ ثُلُثُ الْجَمِيعِ. اهـ.
(ص) إلَّا لِمَنْ أَعْرَى عَرَايَا فِي حَوَائِطَ، وَكُلُّ خَمْسَةٍ إنْ كَانَ بِأَلْفَاظٍ لَا بِلَفْظٍ عَلَى الْأَرْجَحِ (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَأَقَلُّ، وَالْوَاوُ مِنْ قَوْلِهِ وَكُلُّ وَاوِ الْحَالِ،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَمِنْ كُلِّ خَمْسَةٍ، وَهِيَ أَوْلَى لِمُوَافَقَتِهِ قَوْلَهَا،
وَمَنْ أَعْرَى أُنَاسًا شَتَّى مِنْ حَائِطٍ أَوْ مِنْ حَوَائِطَ لَهُ فِي بَلَدٍ أَوْ بُلْدَانٍ شَتَّى خَمْسَةَ أَوْسُقٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَدْنَى، وَمَحَلُّ جَوَازِ الْأَخْذِ مِنْ كُلِّ عَرِيَّةٍ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ إنْ كَانَ بِأَلْفَاظٍ لَا بِلَفْظٍ، وَاحِدٍ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْكَاتِبِ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ يُونُسَ، وَأَقَرَّهُ فَإِقْرَارُهُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ كَوْنِهِ مِنْهُ فَلِذَا نُسِبَ لَهُ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَعَدُّدِ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ وَاتِّحَادِهِ، وَلَكِنَّهُ خِلَافُ مَا لِلرَّجْرَاجِيِّ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَعْرَى عَرَايَا فِي حَوَائِطَ لِجَمَاعَةٍ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَلَوْ وَقَعَتْ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ثُمَّ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَرَايَا، وَلَا حَوَائِطَ أَيْ أَوْ حَائِطٌ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ تَعَدُّدُ الْعَرِيَّةِ، وَتَعَدُّدُ الْعَقْدِ الْوَاقِعَةُ بِهِ، وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْ كُلٍّ إلَّا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ ثُمَّ تَمَّمَ شُرُوطَ الْعَرِيَّةِ بِعَاشِرِهَا فَقَالَ
(قَوْلُهُ وَهِيَ أَوْلَى إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ يُفِيدُ أَنَّ الْعَرِيَّةَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لَا غَيْرُ وَتِلْكَ الْعِبَارَةُ أَعَمُّ
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ بِأَلْفَاظٍ) أَيْ عُقُودٍ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ زَمَنُهَا مُخْتَلِفًا فَإِنْ اتَّحَدَ زَمَنُهَا فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعَقْدِ الْوَاحِدِ لَا بِلَفْظٍ أَيْ لَا بِعَقْدٍ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عُقُودٍ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ إذَا أَعْرَى عَرَايَا فِي حَوَائِطَ)
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ فِي حَائِطٍ فَإِنْ قِيلَ إنَّ شِرَاءَ الْعَرِيَّةِ مُعَلَّلُ مَنْعِ الشِّرَاءِ،
وَإِنْ قِيلَ إنَّهُ غَيْرُ مُعَلَّلٍ جَازَ كَذَا قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ وَالْمُصَنِّفُ مَشَى عَلَى أَنَّهُ مُعَلَّلٌ، وَحَاصِلُ كَلَامِ الرَّجْرَاجِيِّ أَنَّهُ إذَا كَانَ لِجَمَاعَةٍ حَوَائِطُ يَجُوزُ بِعُقُودٍ وَعَقْدٍ وَاحِدٍ قَطْعًا،
وَأَمَّا فِي حَائِطٍ فَالْمَنْعُ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ شِرَاءَ الْعَرِيَّةِ مُعَلَّلٌ،
وَأَمَّا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَ بِعُقُودٍ فِي أَزْمِنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ فَإِنْ اتَّحَدَ زَمَنُهَا فَهِيَ بِمَثَابَةِ الْعَقْدِ الْوَاحِدِ، وَاعْتَمَدَ عب، وَغَيْرُهُ كَلَامَ الرَّجْرَاجِيِّ فَحَلَّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ إنْ كَانَ بِأَلْفَاظٍ أَيْ عُقُودٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي أَزْمِنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَالْمُعْرَى بِالْفَتْحِ وَاحِدٌ كَانَ فِي حَائِطٍ أَوْ حَوَائِطَ فَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُعْرَى لَمْ يُشْتَرَطْ تَعَدُّدُ الْأَلْفَاظِ أَيْ الْعُقُودِ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي حَوَائِطَ
لَا إنْ كَانَ فِي حَائِطٍ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْ مِنْ أَنَّ الشِّرَاءَ مُعَلَّلٌ،
وَأَمَّا إنْ قُلْنَا إنَّهُ غَيْرُ مُعَلَّلٍ جَازَ
وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَقَالَ: (إلَّا لِمَنْ أَعْرَى) أَيْ وَهَبَ بِلَفْظِ الْعَرِيَّةِ (عَرَايَا) أَيْ ثِمَارًا لِوَاحِدٍ (فِي حَوَائِطَ) أَوْ حَائِطٍ (وَكُلٌّ) مِنْ الْعَرَايَا (خَمْسُ أَوْسُقٍ) فَلَهُ شِرَاءُ كُلِّ عَرِيَّةٍ بِخَرْصِهَا مَعَ بَقِيَّةِ شُرُوطِهِ،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَمِنْ كُلِّ خَمْسَةٍ وَهِيَ أَوْلَى لِلتَّصْرِيحِ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الِاسْتِثْنَاءُ وَلِإِيهَامِ الْأُولَى أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ كُلُّ عَرِيَّةٍ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ لَا يَجُوزُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
وَمَحِلُّ جَوَازِ شِرَاءِ خَمْسَةٍ مِنْ كُلٍّ (إنْ كَانَ) الْإِعْرَاءُ لِلْعَرَايَا (بِأَلْفَاظٍ) أَيْ عُقُودٍ بِأَوْقَاتٍ
واستثنى من قوله: "خمسة أوسق فأقل" قوله: إلا لمن أعرى عرايا في حوائط يعني أن محل اشتراط أن يكون المشترى خمسة أوسق فأقل إنما هو في غير من أعرى عرايا على هذه الصفة التي تذكر،
وأما إن أعرى عرايا في حائط أو حوائط فإنه يجوز له أن يشتري من كل من العرايا خمسة أي خمسة أوسق، ومحل هذا إن كانت العواري بألفاظ أي عقود وبأوقات مختلفة
لا إن كانت بلفظ؛ أي عقد فلا يجوز له أن يشتري إلا خمسة أوسق فقط لأنها كالعرية الواحدة
وكذا إن كانت بألفاظ في وقت واحد فهي كالواحدة كما اعتمده ابن عرفة خلافا لأحمد. وقوله: على الأرجح، قال بناني: صوابه على الأصح لأن الذي رجحه هو ابن الكاتب ونقله ابن يونس وأقره، ولهذا اعترضه ابن غازي، وأجاب التتائي بأنه لما نقله ابن يونس وأقره صحت نسبته إليه. انتهى. وتحقيق المسألة أن الأقوال ثلاثة: الأوَّل جواز الشراء المذكور مطلقا سواء أعرى ذلك في مرة أو مرات وهو للقابسي، الثَّانِي عدم الجواز في الوجهين وهو قول يحيى بن عمر وابن أبي زيد وغيرهما بناء على أن العقد يتعدد بتعدد المعقود عليه أو لا يتعدد وهما تأويلان على المدونة، الثَّالِثُ التفصيل الذي مشى عليه المص وهو لابن الكاتب، قال: إن كان أعرى ذلك لرجل واحد في عقد واحد فهي عرية واحدة ولا يشترى من تلك الحوائط إلا خمسة أوسق فقط،
وإن أعراه ذلك في أوقات مختلفة متفرقة فحسن هاهنا أن يشتري من كل خمسة أوسق بخرصها لأنها عرية بعد عرية. ابن يونس: قال بعض أصحابنا: يؤيد هذا قول مالك فيمن اشترى حوائط فأصابتها جائحة أنه إن كان شراؤه لذلك في صفقات فجائحة كل حائط على حدة،
وإن كان في صفقة روعي ثلث الجميع. انتهى. وقوله: إلا لمن أعرى عرايا لخ هذا إذا كان المعرى بالفتح واحدا،
وأما إن كان المعرى بالفتح متعددا فإنه لا يشترط تعدد العقود. واعلم أن شروط الشراء المذكور عَشَرَةٌ: أَنْ يَكُونَ المشتري واهب الثمرة أو من يقوم مقامه فلا يجوز بخرصها لأجنبي،
وَالثَّانِي أن تكون الثمرة تيبس، والسبعة التي ذكر المص فتلك تسعة، وذكر أن جواز شراء العرية بالشروط السابقة معلل بإحدى علتين على البدل وهو في الحقيقة شرط عاشر،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.