فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إذَا أُجِيحَ بَطْنٌ مِمَّا يُطْعِمُ بُطُونًا كَالْمَقْثَأَةِ وَجَنَى بَطْنَيْنِ مَثَلًا أَوْ اشْتَرَى بَطْنًا وَاحِدَةً مِمَّا لَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَالْعِنَبِ أَوْ أَصْنَافًا كَبَرْنِيِّ وَصَيْحَانِيٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَخْتَلِفُ أَسْوَاقُهُ فِي أَوَّلِ مُجْنَاهُ وَوَسَطِهِ وَآخِرِهِ وَأُجِيحَ بَعْضُهُ فَإِنْ بَلَغَ مَا أُجِيحَ ثُلُثَ الْمَكِيلَةِ وُضِعَ عَنْ الْمُشْتَرِي كَمَا تَقَدَّمَ وَ (نَظَرَ) أَيْ نَسَبَ وَاعْتَبَرَ قِيمَةَ (مَا أُصِيبَ) بِالْجَائِحَةِ (مِنْ الْبُطُونِ) أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا مِمَّا ذَكَرْنَا (إلَى) قِيمَةِ (مَا بَقِيَ) سَلِيمًا (فِي زَمَنِهِ) أَيْ وَالْمُعْتَبَرُ قِيمَةُ كُلٍّ مِنْ الْمُصَابِ وَالسَّلِيمِ فِي زَمَنِهِ فَالْمُجَاحُ يَوْمُ الْجَائِحَةِ وَيُسْتَأْنَى بِغَيْرِهِ (لَا يَوْمُ الْبَيْعِ) خِلَافًا لِسَحْنُونٍ وَابْنِ أَبِي زَمَنِينَ بِأَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ ذَلِكَ يَوْمَ الْبَيْعِ ثُمَّ الْمُعْتَمَدُ اعْتِبَارُ كُلٍّ يَوْمَ الْجَائِحَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَنَظَرَ إلَخْ) أَيْ وَنَسَبَ قِيمَةَ مَا أُصِيبَ إلَى قِيمَةِ مَا بَقِيَ وَمَا أُجِيحَ وَحُطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ فَفِي كَلَامِهِ حَذْفُ مُضَافَيْنِ وَحَذْفُ الْوَاوِ مَعَ مَا عُطِفَتْ

(قَوْلُهُ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا) أَيْ كَصِنْفٍ مِنْ صِنْفَيْنِ بَرْنِيِّ وَصَيْحَانِيٍّ اشْتَرَاهُمَا مَعًا وَأُجِيحَ أَحَدُهُمَا

(قَوْلُهُ مَا بَقِيَ سَلِيمًا) أَيْ مَعَ انْضِمَامِ قِيمَةِ مَا أُجِيحَ إلَيْهَا

(قَوْلُهُ فِي زَمَنِهِ) أَيْ مَلْحُوظًا قِيمَةُ كُلٍّ مِنْ الْمُجَاحِ وَالسَّالِمِ فِي زَمَنِهِ

(قَوْلُهُ وَيَسْتَأْنِي بِغَيْرِهِ) أَيْ لِزَمَنِهِ وَلَا يَسْتَعْجِلُ عَلَى الظَّنِّ وَالتَّخْمِينِ فَإِذَا أُجِيحَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ اُنْتُظِرَ لِفَرَاغِ الْبَطْنِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ ثُمَّ يُقَالُ مَا قِيمَةُ الْمُجَاحِ فِي زَمَنِهِ فَإِذَا قِيلَ ثَلَاثُونَ وَمَا قِيمَةُ الْبَطْنِ الثَّانِي فِي زَمَانِهِ قِيلَ عِشْرُونَ وَمَا قِيمَةُ الثَّالِثِ فِي زَمَانِهِ قِيلَ عَشَرَةٌ فَيَرْجِعُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ لِأَنَّك إذَا نَسَبْت الثَّلَاثِينَ لِلسِّتِّينَ قِيمَةِ مَجْمُوعِ الْمَجُوحِ وَالسَّالِمِ يَكُونُ نِصْفًا وَقَوْلُهُ وَيَسْتَأْنِي بِغَيْرِهِ أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّهُ يُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْمُجَاحِ يَوْمَ الْجَائِحَةِ وَيُسْتَعْجَلُ بِتَقْوِيمِ غَيْرِهِ عَلَى الظَّنِّ وَالتَّخْمِينِ فَفِي يَوْمِ الْجَائِحَةِ يُقَالُ مَا قِيمَةُ الْمُجَاحِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَيُقَالُ كَذَا ثُمَّ يُقَالُ وَمَا قِيمَةُ السَّالِمِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَوْ كَانَ مَوْجُودًا فَيُقَالُ كَذَا وَإِلَى رَدِّ هَذَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَلَا يُسْتَعْجَلُ بِتَقْوِيمِ السَّالِمِ يَوْمَ الْجَائِحَةِ عَلَى الْأَصَحِّ

٩٬٦٤٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْوَالَ أَرْبَعَةٌ قِيلَ يُعْتَبَرُ قِيمَةُ كُلٍّ فِي وَقْتِهِ وَلَا يَسْتَعْجِلُ بِالتَّقْوِيمِ

٩٬٦٤٨

وَقِيلَ يُعْتَبَرُ قِيمَةُ كُلٍّ يَوْمَ الْبَيْعِ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِ الْبُطُونِ فَإِذْ أُجِيحَتْ بَطْنٌ مَثَلًا قِيلَ مَا قِيمَتُهَا يَوْمَ الْبَيْعِ وَمَا قِيمَةُ السَّالِمِ لَوْ كَانَ مَوْجُودًا يَوْمَ الْبَيْعِ فَيُقَالُ كَذَا

٩٬٦٤٩

وَقِيلَ تُعْتَبَرُ قِيمَةُ كُلٍّ يَوْمَ الْجَائِحَةِ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَقِيلَ يَسْتَعْجِلُ بِالتَّقْوِيمِ بِحَيْثُ يُقَالُ يَوْمَ الْجَائِحَةِ مَا قِيمَةُ الْمُجَاحِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَيُقَالُ كَذَا وَمَا قِيمَةُ السَّالِمِ لَوْ كَانَ مَوْجُودًا فِيهِ فَيُقَالُ كَذَا

٩٬٦٥٠

وَقِيلَ لَا يَسْتَعْجِلُ بِتَقْوِيمِ السَّالِمِ عَلَى الظَّنِّ وَالتَّخْمِينِ بَلْ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْبُطُونِ يُنْظَرُ كَمْ تُسَاوَى كُلُّ بَطْنٍ زَمَنَ الْجَائِحَةِ عَلَى أَنَّهَا تُقْبَضُ بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَدْ رَدَّ الْمُصَنِّفُ الْقَوْلَ الثَّانِي وَالثَّالِثَ بِقَوْلِهِ لَا يَوْمَ الْبَيْعِ وَلَا يَسْتَعْجِلُ بِتَقْوِيمِ السَّالِمِ يَوْمَ الْجَائِحَةِ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْقَوْلِ الرَّابِعِ الَّذِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ هَذَا مُحَصَّلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ وَفِي بْن عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا هَلْ يُرَاعَى فِي التَّقْوِيمِ يَوْمُ الْبَيْعِ أَوْ يَوْمُ الْجَائِحَةِ وَعَلَى الثَّانِي فَقِيلَ يَسْتَعْجِلُ بِتَقْوِيمِ السَّالِمِ عَلَى الظَّنِّ وَالتَّخْمِينِ

٩٬٦٥١

وَقِيلَ لَا يَسْتَعْجِلُ بِتَقْوِيمِهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ

(قَوْلُهُ زَمَنِينَ) هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ

(قَوْلُهُ مَا قِيمَةُ ذَلِكَ) أَيْ الْمُجَاحِ وَالسَّالِمِ يَوْمَ الْبَيْعِ أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِ السَّالِمِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَنُظِرَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْبُطُونِ إلَى مَا بَقِيَ فِي زَمَنِهِ لَا يَوْمَ الْبَيْعِ) اُنْظُرْ هَذَا كُلَّهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَالْمَقَاثِئُ "

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنُظِرَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْبُطُونِ إلَى مَا بَقِيَ فِي زَمَنِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْجَائِحَةَ إذَا أَصَابَتْ شَيْئًا يُطْعِمُ بُطُونًا كَالْمَقَاثِئِ أَوْ بَطْنًا وَاحِدًا، وَلَكِنْ لَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَالْعِنَبِ أَوْ أَصْنَافًا كَبَرْنِيِّ، وَصَيْحَانِيٍّ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَخْتَلِفُ أَسْوَاقُهُ فِي أَوَّلِ مُجْنَاهُ وَوَسَطِهِ وَآخِرِهِ، وَكَانَ الذَّاهِبُ ثُلُثَ الْمَكِيلَةِ فَإِنَّهُ يَنْسُبُ فِيمَا ذُكِرَ قِيمَةَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْبُطُونِ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا إلَى قِيمَةِ مَا بَقِيَ سَلِيمًا، وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ كُلٍّ مِنْ الْمُصَابِ وَالسَّلِيمِ فِي زَمَنِهِ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ جَمْعٌ مِنْ الشُّيُوخِ، وَاخْتَارَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فَالْمُجَاحُ يَوْمَ الْجَائِحَةِ، وَيَسْتَأْنِي بِغَيْرِهِ إلَى زَمَنِهِ، وَلَا يَسْتَعْجِلُ بِتَقْوِيمِهِ عَلَى الظَّنِّ وَالتَّخْمِينِ،

٧٬٢٨٦

وَقِيلَ تُعْتَبَرُ قِيمَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا يَوْمَ الْبَيْعِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ، وَإِلَى رَدِّهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (ص) (لَا يَوْمَ الْبَيْعِ) وَقَوْلُهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَنُظِرَ) أَيْ نُسِبَ، وَقَوْلُهُ إلَى مَا بَقِيَ أَيْ وَمَا أُجِيحَ، وَقَوْلُهُ فِي زَمَنِهِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ نُظِرَ، وَقَوْلُهُ فِي زَمَنِهِ ضَعِيفٌ

٩٬٢٤٢

وَالْمُعْتَمَدُ الَّذِي تَجِبُ الْفَتْوَى بِهِ اعْتِبَارُ قِيمَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا يَوْمَ الْجَائِحَةِ لَكِنْ يُقَوَّمُ الْبَاقِي بَعْدَ وُجُودِهِ، وَيُرَاعَى زَمَنُهُ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ فَيُقَالُ فِيهِ بَعْدَ أَنْ يَجِفَّ مَا قِيمَةُ هَذَا يَوْمَ الْجَائِحَةِ عَلَى وُجُودِهِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ، وَلَا يُنْظَرُ إلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ الْجَائِحَةِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ وُجُودِهِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْجَائِحَةِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ وُجُودِهِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْجَائِحَةِ مُرَاعًى وُجُودُهُ فِي الزَّمَنِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَلَكِنْ لَا يُحْبَسُ إلَخْ) أَيْ لِفَسَادِهِ بِالتَّأْخِيرِ كَعِنَبِ مِصْرَ وَبَلَحِهَا، وَقَوْلُهُ أَوْ أَصْنَافًا لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الَّذِي جَعَلَهُ أَصْنَافًا نَوْعٌ وَاحِدٌ لَا يُحْبَسُ فَهُوَ دَاخِلٌ فِيمَا قَبْلَهُ، وَيَكُونُ حَاصِلُهُ أَنَّ النَّوْعَ الْوَاحِدَ تَارَةً يَكُونُ تَحْتَهُ أَصْنَافٌ كَالْبَلَحِ، وَتَارَةً لَا كَالْعِنَبِ

(قَوْلُهُ ثُلُثُ الْمَكِيلَةِ) أَيْ وَثُلُثُ الْمَعْدُودِ كَمَا فِي الْبِطِّيخِ أَوْ الْوَزْنِ، وَقَوْلُهُ مِنْ الْبُطُونِ أَيْ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا مِمَّا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَوْ بَطْنًا وَاحِدًا إلَخْ

(قَوْلُهُ لَا يَوْمَ الْبَيْعِ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْوَالَ ثَلَاثَةٌ قِيلَ يَوْمُ الْبَيْعِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ،

٩٬٢٤٣

وَقِيلَ فِي زَمَنِهِ، وَالْقَائِلُونَ بِذَلِكَ اخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلَيْنِ قِيلَ يَسْتَعْجِلُ بِهِ قَبْلَ وُجُودِهِ عَلَى الظَّنِّ وَالتَّخْمِينِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ،

٩٬٢٤٤

وَقِيلَ لَا يَسْتَعْجِلُ بَلْ إنَّمَا يُقَوَّمُ بَعْدَ وُجُودِهِ وَمُشَاهَدَتِهِ

منح الجليلعليش

(وَنُظِرَ) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ نُسِبَ قِيمَةُ (مَا أُصِيبَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ بِالْجَائِحَةِ (مِنْ الْبُطُونِ) لِنَحْوِ الْمَقْثَأَةِ وَمَا فِي حُكْمِهَا مِمَّا لَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ بَيَانٌ لِمَا (إلَى) مَجْمُوعِ قِيمَتِهِ وَقِيمَةِ (مَا بَقِيَ) سَلِيمًا مِنْ الْجَائِحَةِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ كُلٍّ مِنْ الْمُصَابِ وَالسَّالِمِ (فِي زَمَنِهِ) هَذَا ضَعِيفٌ وَاَلَّذِي تَجِبُ الْفَتْوَى بِهِ اعْتِبَارُ قِيمَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا يَوْمَ إصَابَةِ الْجَائِحَةِ وَ (لَا) تُعْتَبَرُ قِيمَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا (يَوْمَ الْبَيْعِ) خِلَافًا لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ أَفَادَهُ عب الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ هَذَا ضَعِيفٌ يُفِيدُ أَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَكَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا قَائِلَ بِهِ،

١٠٬٦٧٠

فَإِنَّهُ قَالَ عَلَى قَوْلِهَا: فَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ مِمَّا لَمْ يَجْحُ قَدْرَ ثُلُثِ النَّبَاتِ وُضِعَ قَدْرُهُ

١٠٬٦٧١

وَقِيلَ: مَا قِيمَةُ الْمُجَاحِ فِي زَمَنِهِ مَا نَصُّهُ هَلْ قَوْلُهُ فِي زَمَنِهِ ظَرْفٌ لِلتَّقْوِيمِ وَهُوَ الظَّاهِرُ، ثُمَّ قَالَ: فَيَكُونُ الْحُكْمُ أَنْ يُعْتَبَرَ كُلُّ بَطْنٍ فِي زَمَنِهِ وَلَمْ يَتَأَوَّلْ هَذَا أَحَدٌ مِنْ الشُّيُوخِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الظَّاهِرُ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا هَلْ يُرَاعَى فِي التَّقْوِيمِ يَوْمُ الْبَيْعِ أَوْ يَوْمُ الْجَائِحَةِ

١٠٬٦٧٢

وَأَمَّا الِاسْتِينَاءُ وَلَا يُسْتَعْجَلُ عَلَى الْأَصَحِّ.

١٠٬٦٧٣

وَفِي الْمُزْهِيَةِ التَّابِعَةِ لِلدَّارِ: تَأْوِيلَانِ. وَهَلْ هِيَ مَا لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ: كَسَمَاوِيٍّ [منح الجليل] عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فَإِنَّمَا هُوَ لِتَحَقُّقِ الْمِقْدَارِ الَّذِي يُقَوَّمُ، وَالتَّقْوِيمُ يَوْمَ الْبَيْعِ أَوْ يَوْمَ الْجَائِحَةِ عَلَى أَنْ يُقْبَضَ فِي أَوْقَاتِهِ، هَذَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اهـ.

وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْبُطُونِ يُنْظَرُ كَمْ يُسَاوِي كُلُّ بَطْنٍ زَمَنَ الْجَائِحَةِ عَلَى أَنْ يُقْبَضَ فِي أَوْقَاتِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقوله: ولا يستعجل هو من

٤٣٬٨٣٠

تتمة قوله: "في زمنه" يعني أنه لا يستعجل بالسليم بل يستأنَى بتقويمه حتى يجنى، وقوله: على الأصح أي يقوم كل في زمنه فيقوم المجاح يوم الجائحة ولا يستعجل بتقويم السليم، بل يستأنى به حتى يجنى. هذا هو الأصح. إشارة إلى اختيار عبد الحق لهذا القول،

٤٣٬٨٣١

قال الخرشي: قال في المدونة: مثل أن يشتري مقثاة بمائة درهم فأجيح منها بطن ثم جنى بطنين فانقطعت،

٤٣٬٨٣٢

فإن كان المجاح مما لم يجح قدر ثلث النبات بعد معرفة ناحية النبات وضع عنه قدره،

٤٣٬٨٣٣

وقيل ما قيمة المجاح في زمانه،

٤٣٬٨٣٤

فإن قيل: ثلاثون والبطن الثاني عشرون والثالث عشرة في زمانيهما لِغلاءِ الأول وإن قل ورخص الثاني وإن كثر فيرجع بنصف الثمن،

٤٣٬٨٣٥

وكذلك إن كان المجاح تسعة أعشار القيمة يرجع بمثله من الثمن،

٤٣٬٨٣٦

وإن كان أقل من الثلث في النبات لم يوضع فيه شيء وإن كانت قيمته تسعة أعشار الصفقة. انتهى. قد مر أن الأصناف كالبرني والصيحاني والشقم مثلا يعتبر فيها ثلث الجميع أي ثلث جميع المبيع باتفاق الأصحاب لكن اختلف في الكيفية، فروى ابن المواز عن مالك وابن القاسم وعبد الملك أن المعتبر ثلث الثمرة، وروى عن أشهب أن المعتبر ثلث القيمة أي ثلث قيمة المبيع،

٤٣٬٨٣٧

وكذا خالف أشهب أيضا فيما لا يحبس أوله على آخره كالبطيخ والخوخ والتفاح والرمان فاعتبر ثلث قيمة المبيع، وابن القاسم اعتبر ثلث المكيلة. تنبيهان: الأول: قال عبد الباقي: ثم ما اقتضاه قوله إلى ما بقي من نسبة المجاح للسليم فقط فيه نظر،

٤٣٬٨٣٨

فإن المعتمد أن يجمع المجاح والسليم وينسب المجاح للسليم والمجاح لا للسليم فقط، وأجاب أحمد بأن فيه حذف عاطف ومعطوف أي إلى ما بقي وما أجيح. انتهى.

٤٣٬٨٣٩

وقال عبد الباقي: واعلم أنه يرجع بقيمة المصاب قل أو كثر لخ، قال بناني: صوابه قلت أو كثرت بالتأنيث، ومراده أنه إذا بلغ المجاح ثلث الثمرة اعتبر ولو قصر منابه من قيمة عن ثلثه وإلا فلا ولو بلغ منابه منه تسعة أعشاره وعكس أشهب فراعى الثلث بالقيمة. الثاني: اعلم أن عبارة المدونة ظاهرة فيما أفاده المص، وقد أول الشيوخ المدونة على ثلاث تأويلات: أحَدُهَا أنه يقوم الجميع يوم البَيْع وهو لابن أبي زمنين كما مر، الثَّانِي: أن التقويم يوم الجائحة فيقال ما قيمة التالف يوم الجائحة وما قيمة السالم يوم الجائحة؟

على أن يقبض، وكذا يقال في الثالث؛ إلا أنه يؤخر تقويم ذلك حتى يوجد. قاله الرهوني محصلا به كلام أبي الحسن. وما قررت به المص من حمله على ظاهره هو الذي قواه الرهوني وارتضاه، وقوى غير واحد التأويل الثالث وهو أنه يقوم كل واحد زمن الجائحة بالتالف زمنها،

٤٣٬٨٤٠

وكذلك السليم فيقوم يوم الجائحة بعد أخذه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.