ولزم المشتري باقيها وإن قل
الشروح عليها
(وَلَزِمَ الْمُشْتَرِيَ بَاقِيهَا) أَيْ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْجَائِحَةِ (وَإِنْ قَلَّ) وَلَيْسَ لَهُ انْحِلَالُ الْعُقْدَةِ عَنْ نَفْسِهِ
بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ فَقَدْ يُخَيَّرُ أَوْ يَحْرُمُ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي وَالْفَرْقُ كَثْرَةُ تَكَرُّرِ الْجَوَائِحِ فَكَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ دَاخِلٌ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ
(قَوْلُهُ أَيْ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْجَائِحَةِ) أَيْ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ سَوَاءٌ كَانَ الْبَاقِي كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا
(قَوْلُهُ فَقَدْ يُخَيَّرُ) أَيْ إذَا كَانَ الْمُسْتَحَقُّ جُزْءًا شَائِعًا كَجُزْءٍ مِنْ دَارٍ سَوَاءً كَانَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا
وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا كَمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ أَثْوَابًا وَاسْتُحِقَّ شَيْءٌ مِنْهَا مُعَيَّنٌ فَإِنْ كَانَ قَلِيلًا وَجَبَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا حَرُمَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَوَجَبَ رَدُّهُ لِبَائِعِهِ وَأَخَذَ الثَّمَنَ كُلَّهُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ) أَيْ فَإِنَّهُ لِنُدُورِهِ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَزِمَ الْمُشْتَرِي بَاقِيهَا وَإِنْ قَلَّ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَذْهَبُ لُزُومُ مَا سَلِمَ مِنْ الثَّمَنِ وَلَوْ قَلَّ، وَعَدَمُ الرُّجُوعِ بِمَا أُجِيحَ إنْ قَلَّ
بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ فِيهِمَا لِدُخُولِ الْمُشْتَرِي عَلَى عَدَمِ الْكَمَالِ لِغَلَبَةٍ.
(ص) وَلَزِمَ الْمُشْتَرِيَ بَاقِيهَا، وَإِنْ قَلَّ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا مِمَّا فِيهِ جَائِحَةٌ فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ أَهْلَكَتْ غَالِبَهُ فَإِنَّ السَّالِمَ الْقَلِيلَ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ
بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ فَقَدْ يُخَيَّرُ أَوْ يَحْرُمُ التَّمَاسُكُ بِالْبَاقِي، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْجَوَائِحَ لِتَكَرُّرِهَا كَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ دَاخِلٌ عَلَيْهَا، وَلِنُدُورِ الِاسْتِحْقَاقِ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ فَقَدْ يُخَيَّرُ) أَيْ فِي الشَّائِعِ، (وَقَوْلُهُ أَوْ يَحْرُمُ التَّمَاسُكُ إلَخْ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ شَائِعًا كَدَارٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ دُورٍ أَوْ جُزْءٍ مِنْ دَارٍ مُعَيَّنٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَزِمَ الْمُشْتَرِيَ بَاقِيهَا) أَيْ الثِّمَارِ السَّالِمِ مِنْ الْجَائِحَةِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ إنْ كَثُرَ، بَلْ (وَإِنْ قَلَّ) الْبَاقِي اتِّفَاقًا فَالْمُبَالَغَةُ لِمُجَرَّدِ دَفْعِ التَّوَهُّمِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْجَائِحَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ بِتَكَرُّرِهَا فَكَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَبِوُقُوعِ الْعَقْدِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ عَلَى غَيْرِ مَمْلُوكٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولزم المشتري باقيها يعني أنه يوضع عن المشتري الجائحة وما بقي بعد الجائحة يلزم المشتري وإن قل اتفاقا،
"فإن" لدفع التوهم وهذا بخلاف استحقاق الجل فإنه يخير المشتري بين التمسك بالأقل والرجوع بمناب المستحق والرد، ويرجع بجميع الثمن في المثلي كما هنا
ويحرم التمسك بالأقل في المقوم والفرق تكرر الجوائح، فالمشتري دخل عليها
بخلاف الاستحقاق فلم يدخل عليه لندوره وأيضا العقد وقع في الاستحقاق على غير مملوك للبائع
بخلاف الجائحة. قاله التتائي.
وأشار إلى حكم ما إذا تعددت الأجناس المشتراة تقع فيها الجائحة بقوله: وإن أشترى أجناسا فأجيح بعضها وضعت يعني أن من اشترى أجناسا مختلفة مما فيه الجائحة من حائط أو حوائط كنخل ورمان وخوخ وعنب وغير ذلك صفقة واحدة، فأجيح بعض من جنس أو من كل جنس أو جنس وبعض آخر فإن الجائحة توضع بشرطين،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.