فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَاللَّوْنِ) الْأَظْهَرُ أَنَّهُ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى النَّوْعِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالْغِلَظَ وَالرِّقَّةَ وَالْكِبَرَ وَالصِّغَرَ وَلَيْسَ بِلَازِمٍ بَيَانُ الْجَمِيعِ فِي كُلِّ مَجْرُورٍ بِفِي مِمَّا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ فِيمَا يَحْتَاجُ لِبَيَانِ اللَّوْنِ وَمَا أَدْخَلَتْهُ الْكَافُ مَثَلًا بَيَانُ اللَّوْنِ فِي الْحَيَوَانِ إنَّمَا هُوَ فِي بَعْضِهِ كَالْآدَمِيِّ وَالْخَيْلِ لَا فِي الطَّيْرِ وَنَحْوِهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْقِيمَةُ وَقَوْلُهُ فِي الْحَيَوَانِ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِتَبْيِينِ صِفَاتِهِ فَإِنْ اخْتَصَّ نَوْعٌ بِشَيْءٍ عَطَفَهُ عَلَيْهِ بِالْوَاوِ كَقَوْلِهِ وَمَرْعَاهُ فَإِنَّهُ خَاصٌّ بِالْعَسَلِ (فِي الْحَيَوَانِ وَالثَّوْبِ وَالْعَسَلِ وَ) يَزِيدُ عَلَى بَيَانِ اللَّوْنِ وَمَا قَبْلَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَاللَّوْنِ) أَيْ كَكَوْنِهِ أَحْمَرَ أَوْ أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ

(قَوْلُهُ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ بِالْجَرِّ) أَيْ

٩٬٧٩٩

وَيَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ أَيْ وَاللَّوْنُ يَزِيدُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَيَوَانِ وَالثَّوْبِ وَالْعَسَلِ أَوْ وَيَزِيدُ اللَّوْنُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَيَوَانِ وَالثَّوْبِ وَالْعَسَلِ

(قَوْلُهُ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ) أَيْ الدَّاخِلَةُ عَلَى اللَّوْنِ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِلَازِمٍ إلَخْ) أَيْ بَلْ بَيَانُ الصِّنْفِ وَالْجَوْدَةِ أَوْ الرَّدَاءَةِ أَوْ التَّوَسُّطِ بَيْنَهُمَا لَازِمٌ فِي كُلِّ مَبِيعٍ

٩٬٨٠٠

وَأَمَّا اللَّوْنُ وَمَا أَدْخَلَتْهُ الْكَافُ مِنْ الطُّولِ وَالْعَرْضِ إلَخْ إنَّمَا يَحْتَاجُ لِبَيَانِهِ إذَا كَانَتْ الْأَغْرَاضُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهِ وَاللَّوْنُ تَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ بِاخْتِلَافِهِ فِي الثِّيَابِ وَالْعَسَلِ وَبَعْضِ الْحَيَوَانِ كَالْآدَمِيِّ وَالْخَيْلِ، وَالطُّولُ وَالْعَرْضُ تَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ بِاخْتِلَافِهِمَا فِي الثِّيَابِ، وَالْغِلَظُ وَالرِّقَّةُ تَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ بِاخْتِلَافِهِمَا فِي الثِّيَابِ وَالْعَسَلِ، وَالصِّغَرُ وَالْكِبَرِ تَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ بِاخْتِلَافِهِمَا فِي الْحَيَوَانِ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَأَنْ يُبَيِّنَ كَاللَّوْنِ فِيمَا يَحْتَاجُ لِبَيَانِ اللَّوْنِ.

(قَوْلُهُ وَمَا أَدْخَلَتْهُ الْكَافُ) أَيْ وَلِبَيَانِ مَا أَدْخَلَتْهُ الْكَافُ مِنْ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالْغِلَظِ وَالرِّقَّةِ وَالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ

(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) أَيْ كَالْبَقَرِ وَالْجَامُوسِ وَالْغَنَمِ

(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ بِتَبْيِينِ صِفَاتِهِ) أَيْ وَأَنْ تُبَيَّنَ فِي الْحَيَوَانِ وَالثَّوْبِ وَالْعَسَلِ صِفَاتُهُ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْقِيمَةُ عَادَةً وَذَلِكَ كَالنَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَالتَّوَسُّطِ بَيْنَهُمَا وَاللَّوْنُ هَذَا إذَا قُرِئَ اللَّوْنُ بِالْجَرِّ

٩٬٨٠١

وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَتِهِ بِالنَّصْبِ أَوْ الرَّفْعِ فَقَوْلُهُ فِي الْحَيَوَانِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ وَيَزِيدُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ النَّوْعِ وَمَا بَعْدَهُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَالْعَسَلِ اللَّوْنُ أَوْ وَاللَّوْنُ يُزَادُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَيَوَانِ

(قَوْلُهُ وَمَرْعَاهُ) اعْتَرَضَهُ ابْنُ غَازِيٍّ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَ مَنْ ذَكَرَ وُجُوبَ بَيَانِ الْمَرْعَى فِي الْعَسَلِ وَالْمُصَنِّفُ مُطَّلِعٌ وَرَدَّهُ ح بِأَنَّ الْمَازِرِيَّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ نَصَّ عَلَيْهِ اهـ بْن وَإِنَّمَا وَجَبَ بَيَانُ الْمَرْعَى فِي الْعَسَلِ لِاخْتِلَافِهِ بِذَلِكَ طَعْمًا وَرَائِحَةً وَحَلَاوَةً

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَاللَّوْنُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثَّوْبِ وَالْعَسَلِ) ش يَعْنِي أَنَّ اللَّوْنَ يُطْلَبُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ وَهِيَ الْحَيَوَانُ وَالثِّيَابُ وَالْعَسَلُ وَفِيمَا يَذْكُرُهُ بَعْدَ هَذَا وَيُرِيدُ مَعَ بَيَانِ النَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ وَضِدَّيْهِمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَاللَّوْنِ فِي الْحَيَوَانِ) ابْنُ فَتُّوحٍ وَغَيْرُهُ: يَصِفُ الرَّقِيقَ بِاللَّوْنِ وَلَوْنِ الشَّعْرِ. الْمُتَيْطِيُّ: وَيُكْتَبُ فِي ذَلِكَ سَلَمٌ فِي صَبِيٍّ رُومِيٍّ سَنَةَ كَذَا، أَصْهَبَ الشَّعْرِ، أَسْبَطَ، أَبْلَجَ الْحَاجِبَيْنِ، أَشَمَّ.

٨٬٠٨٧

وَفِي الْجَارِيَةِ بِنْتُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَنَحْوِهَا سَوْدَاءُ الشَّعْرِ، سَبْطَةٌ مَقْرُونَةُ الْحَاجِبَيْنِ، كَحْلَاءُ، شَمَّاءُ، صَغِيرَةُ الْفَمِ، مُمْتَلِئَةُ الْجِسْمِ، حَسَنَةُ الْقَدِّ. قَالَ: وَتُجْلَبُ مِنْ الصِّفَاتِ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ اهـ. اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ لِابْنِ بَشِيرٍ عِنْدَ قَوْلِهِ:" كَالنَّوْعِ " (وَالثَّوْبِ) . الْمُتَيْطِيُّ: لَا يُعْرَفُ فِي وَصْفِ الثَّوْبِ جَيِّدٌ وَذِكْرُ الصِّفَةِ عِنْدَهُمْ تُجْزِئُ وَيُكْتَبُ طُولُهُ كَذَا، وَعَرْضُهُ كَذَا، أَحْمَرُ قِرْمِزٌ نِهَايَةٌ فِي الرِّقَّةِ وَالصَّفَاقَةِ.

٨٬٠٨٨

وَإِنْ ذَكَرْت الْوَزْنَ مَعَ ذَلِكَ فِي ثِيَابِ الْحَرِيرِ كَانَ حَسَنًا وَإِلَّا فَالصَّفَاقَةُ تَكْفِي.

٨٬٠٨٩

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ شَرَطَ فِي سَلَمٍ فِي ثَوْبٍ حَرِيرٍ طُولَهُ وَعَرْضَهُ دُونَ وَزْنِهِ جَازَ إنْ وَصَفَ صَفَاقَتَهُ وَخِفَّتَهُ. ابْنُ يُونُسَ: أَنْكَرَ سَحْنُونَ قَوْلَهُ: " جَازَ ". ابْنُ عَرَفَةَ: لَمْ يَذْكُرْ مُوجِبَ إنْكَارِهِ فَلَعَلَّهُ عَدَمُ شَرْطِ وَزْنِهِ، وَالصَّوَابُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بَلْ شَرْطُ وَزْنِهِ مَعَ صِفَةِ مَا شَرَطَ مِنْ صَفَاقَةٍ وَخِفَّةٍ مُتَنَافٍ وَالنَّوَازِلُ تَشْهَدُ لِهَذَا. وَقَدْ رَوَى أَبُو زَيْدٍ: حَرَامٌ شِرَاءُ الْجُلُودِ وَزْنًا وَلَوْ أَجَزْته لَأَجَزْت بَيْعَ الثِّيَابِ بِالْوَزْنِ.

ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا بَيِّنٌ اهـ.

اُنْظُرْ الْعَمَلَ الْيَوْمَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ النَّاسِ بِالْوَزْنِ كَمَا اسْتَحْسَنَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَفُهِمَ مِنْ سَحْنُونٍ، فَيَبْقَى النَّظَرُ فِي الثَّوْبِ عِنْدَ الِاقْتِضَاءِ لَا بُدَّ أَنْ يَزِيدَ الْوَزْنُ أَوْ يَنْقُصَ، فَانْظُرْ مَاذَا يَكُونُ الْحُكْمُ. وَسَيَأْتِي لِلَّخْمِيِّ أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ فِي ثَوْبٍ ثُمَّ زَادَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ دَرَاهِمَ لِيُعْطِيَهُ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ أَصْفَى أَوْ أَرَقَّ أَوْ أَعْرَضَ لَمْ يَجُزْ وَهُوَ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ،

٨٬٠٩٠

وَيَجُوزُ ذَلِكَ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَكَانَ هَذَا الثَّانِي حَاضِرًا، فَعَلَى هَذَا إذَا وَجَدَ زِيَادَةً فِي الزِّنَةِ أَعْطَاهُ ثَمَنَهَا وَصَحَّ الْبَيْعُ.

٨٬٠٩١

وَأَمَّا إنْ وَجَدَهُ أَنْقَصَ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: إنْ أَخَذَ بَعْدَ الْأَجَلِ مِنْ السَّلَمِ أَدْنَى صِفَةً وَاسْتَرْجَعَ شَيْئًا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ جَازَ إذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ أَوْ مِمَّا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَغِبْ عَلَيْهِ وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَدَخَلَهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ وَلَمْ يُتَّهَمْ. ابْنُ الْقَاسِمِ: فِي بَيْعٍ وَسَلَفٍ إذَا كَانَ الَّذِي يَرْجِعُ إلَيْهِ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ اهـ. فَانْظُرْ عَلَى هَذَا مِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا أَتَاهُ بِالثَّوْبِ عَلَى صِفَتِهِ وَقَدِّهِ وَهُوَ أَنْقَصُ وَزْنًا أَنْ لَا يُتَّهَمَ، وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ثَمَنَ مَا نَقَصَ،

٨٬٠٩٢

وَإِنْ أَخَذَ بِهِ سِلْعَةً نَقْدًا كَانَ أَجْوَزَ (وَالْعَسَلِ) الْمُتَيْطِيُّ: يَصِفُ الْعَسَلَ بِالْبَيَاضِ أَوْ بِالْحُمْرَةِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَاللَّوْنُ فِي الْحَيَوَانِ (ش) أَيْ وَيَزِيدُ اللَّوْنُ فِي الْحَيَوَانِ،

٧٬٤٥٠

وَلَوْ طَيْرًا كَشَدِيدِ السَّوَادِ أَوْ أَحْمَرَ مَثَلًا، وَتَبِعَ ابْنُ الْحَاجِبِ مَعَ تَعَقُّبِهِ لَهُ بِقَوْلِ سَنَدٍ لَا يُعْتَبَرُ عِنْدَنَا اللَّوْنُ فِي غَيْرِ الرَّقِيقِ قَالَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَازِرِيُّ غَيْرَهُ، وَتَقْدِيرُ وَيَزِيدُ اللَّوْنُ فِي الْحَيَوَانِ أَوْلَى مِنْ تَقْدِيرِ، وَيُذْكَرُ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ أَنَّ هَذَا زِيَادَةٌ عَلَى مَا مَرَّ (ص) وَالثَّوْبِ (ش) أَيْ وَيَزِيدُ عَلَى مَا مَرَّ بَيَانُ اللَّوْنِ فِي الثَّوْبِ مِنْ أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَكَوْنُهُ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ، وَيُبَيِّنُ طُولَهُ، وَقِصَرَهُ، وَغِلَظَهُ وَرِقَّتَهُ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَوْصَافِ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْأَغْرَاضُ وَالْأَثْمَانُ (ص) وَالْعَسَلِ، وَمَرْعَاهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ فِي الْعَسَلِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِيهِ مِنْ كَوْنِهِ أَحْمَرَ أَوْ أَبْيَضَ عَلَى بَيَانِ النَّوْعِ مِنْ كَوْنِهِ مِصْرِيًّا أَوْ غَيْرَهُ، وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَبَيْنَهُمَا، وَخَاثِرًا أَوْ رَقِيقًا أَوْ صَافِيًا، وَيُبَيِّنُ فِيهِ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ مَرْعَاهُ قُرْطًا أَوْ غَيْرَهُ، وَالْإِضَافَةُ فِي مَرْعَاهُ مِنْ إضَافَةِ السَّبَبِ إلَى الْمُسَبَّبِ أَوْ الْأَصْلِ إلَى الْفَرْعِ أَوْ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ مَرْعَى نَحْلِهِ قُرْطًا أَوْ غَيْرَهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ أَحْمَرَ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُنَاسِبُ قَوْلُهُ كَشَدِيدِ السَّوَادِ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يُقَالَ كَكَوْنِهِ أَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ

(قَوْلُهُ مَعَ تَعَقُّبِهِ لَهُ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُؤَلِّفَ لَمْ يَتَعَقَّبْهُ بَلْ أَقَرَّ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَعَضَّدَهُ بِكَلَامِ الْجَوَاهِرِ ثُمَّ قَالَ وَذَكَرَ سَنَدٌ أَنَّ اللَّوْنَ لَا يُعْتَبَرُ عِنْدَنَا فِي غَيْرِ الرَّقِيقِ، وَلَعَلَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى الْمَازِرِيِّ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ اللَّوْنَ فِي غَيْرِهِ، وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ فَإِنَّ الثَّمَنَ يَخْتَلِفُ بِهِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْخَيْلِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْحَيَوَانِ فَتَأَمَّلْهُ انْتَهَى مُحَشِّي تت فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَأَقُولُ: قَوْلُ سَنَدٍ لَا يُعْتَبَرُ عِنْدَنَا الظَّاهِرُ مِنْهُ فِي بَلَدِنَا فَيَكُونُ مُشِيرًا إلَى أَنَّ هَذَا مِمَّا تَخْتَلِفُ بِهِ الْأَغْرَاضُ، وَأَنَّهُ إنْ كَانَتْ الْأَغْرَاضُ تَلْتَفِتُ لِأَلْوَانِ الْحَيَوَانَاتِ كَاحْمِرَارِ الْجَمَلِ أَوْ اسْوِدَادِ الْخَيْلِ مَثَلًا فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ، وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ مِنْ قُطْنٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى بَيَانِ اللَّوْنِ فَيُفِيدُ أَنَّهُ خَارِجٌ عَمَّا مَرَّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ كَوْنَهُ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ بَيَانٌ لِلنَّوْعِ، وَقَوْلُهُ وَيُبَيَّنُ إلَخْ هَذِهِ أَوْصَافٌ رَاجِعَةٌ لِلْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ

(قَوْلُهُ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ) مَعْطُوفٌ عَلَى النَّوْعِ، وَالْمَعْنَى عَلَى بَيَانِ النَّوْعِ، وَعَلَى بَيَانِ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ (وَكَوْنِهِ خَاثِرًا إلَخْ) وَفِيهِ أَنْ يُرْجَعَ لِلْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ الْأَصْلِ إلَى الْفَرْعِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا فِي الْمَعْنَى مِنْ إضَافَةِ السَّبَبِ إلَى الْمُسَبَّبِ لِأَنَّ الْأَصْلَ سَبَبٌ وَالْفَرْعَ مُسَبَّبٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) يَزِيدُ بَيَانُ (اللَّوْنِ فِي الْحَيَوَانِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ غَيْرَ الرَّقِيقِ،

١٠٬٩٧٦

وَمِثْلُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَعَضَّدَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِكَلَامِ الْجَوَاهِرِ، ثُمَّ قَالَ وَذَكَرَ سَنَدٌ أَنَّ اللَّوْنَ لَا يُعْتَبَرُ عِنْدَنَا فِي غَيْرِ الرَّقِيقِ، وَلَعَلَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى كَلَامِ الْمَازِرِيِّ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ اللَّوْنَ فِي غَيْرِهِ وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ،

١٠٬٩٧٧

فَإِنَّ الثَّمَنَ يَخْتَلِفُ بِهِ فِي غَيْرِهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ (وَ) يَزِيدُ بَيَانُ اللَّوْنِ فِي (الثَّوْبِ وَ) فِي (الْعَسَلِ وَ) يَزِيدُ بَيَانُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واللون في الحيوان والثوب يعني أنه إذا كان المسلم فيه حيوانا أو ثوبا فإنه يجب أن يذكر فيه ما مر ويذكر لونه، قال عبد الباقي: مراده يعني المص أن بيان اللون خاص بهما يعني الحيوان والثوب كما عليه معظم الشراح وبعضهم جعل اللون مما يجب بيانه في كل ما يبين فيه ما قبله وهو ظاهر المص؛

٤٤٬٣٧٩

إذ لو كان مراده ما عليه معظم الشراح لقال: وفي الحيوان والثوب اللون أي يزيد فيهما اللون، وشمل الحيوان الرقيقَ كشديد السواد وأحمر وأبيض. انتهى.

٤٤٬٣٨٠

وقال المواق: ابن بشير: لا يجوز أن يذكر في السلم من الصفات الخاصة ما يؤدي إلى إعواز الموجود وإنما تذكر صفات يختلف بها ذلك النصف في الغرض والثمن ويعم كثيرا منه عموما، وقد اختلف في السلم على المثال مثل أن يقول له: أسلمك على مثال يريه إياه، فقيل يجوز لأن المقصود منه ذكر الصفات،

٤٤٬٣٨١

وقيل يمنع لأن رؤية المثال تفيد المناسبة في الصفات الخاصة، فيؤدي إلى إعواز الوجود، وينبغي أن يكون هذا خلافا في حال إن قصد بالمثال المشابهة في الصفات العامة جاز لأنه كذكر الصفة،

٤٤٬٣٨٢

وإن قصد به المشابهة في كل الصفات منع فيذكر في الحيوان النوع والسن والذكورة والأنوثة. انتهى المراد منه. الباجي: لابد من وصف الطعام بجيد أو ردي أو وسط. والعسل ومرعاه يعني أنه يذكر في العسل ما مر من الصفات، فيذكر نوعه مصريا أو مغربيا أو زنجيا والجودة والرداءة وبينهما وخاثرا أو رقيقا أو صافيا، ويبين فيه زيادة على ذلك مرعاه قرطا أو غيره كما نص عليه المازري في شرح التلقين، وقوله: "ومرعاه" على حذف مضاف أي مرعى نحله.

وقوله: "ومرعاه" يصح فيه الرفع والنصب أي يزاد أو يزيد مرعاه والأولى النصب لقول المؤلف فيما يأتي: "وخصيا وراعيا" .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.