لَا نَسْلُ حَيَوَانٍ عُيِّنَ وقل
الشروح عليها
(لَا نَسْلِ حَيَوَانٍ عُيِّنَ وَقَلَّ) فَلَا يَجُوزُ لِفَقْدِ الشَّرْطَيْنِ السَّابِقَيْنِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ الْأَجِنَّةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَتَبِعَ فِي قَيْدِ الْقِلَّةِ ابْنَ الْحَاجِبِ وَابْنَ شَاسٍ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ الْمَنْعُ مُطْلَقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِفَقْدِ الشَّرْطَيْنِ) أَيْ لِانْتِفَاءِ الْأَوَّلِ بِحُصُولِ التَّعْيِينِ وَالثَّانِي بِعَدَمِ وُجُودِهِ إذْ لِقِلَّتِهَا قَدْ لَا يُوجَدُ الْمُسْلَمُ فِيهِ عِنْدَ الْأَجَلِ
(قَوْلُهُ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَرَفَةَ) أَيْ فِي شَرْحِهِ لِابْنِ الْحَاجِبِ
(قَوْلُهُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا) فَإِذَا قَالَ خُذْ هَذَا الدِّينَارَ سَلَمًا عَلَى عَجَلٍ مِنْ أَوْلَادِ هَذِهِ الْبَقَرَاتِ وَكَانَتْ أَلْفًا فَإِنَّهُ يُمْنَعُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْجَوَازِ لِأَنَّ كَثْرَةَ الْبَقَرَاتِ صَيَّرَهَا كَغَيْرِ مُعَيَّنٍ فَكَأَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ فِي الذِّمَّةِ وَالْغَالِبُ حُصُولُ الْوِلَادَةِ عِنْدَ الْأَجَلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا نَسْلِ حَيَوَانٍ عُيِّنَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي نَسْلِ حَيَوَانٍ بِعَيْنِهِ. اللَّخْمِيِّ: لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يُوجَدْ بِتِلْكَ الصِّفَةِ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ تَارَةً سَلَفًا وَتَارَةً بَيْعًا،
وَيَجُوزُ إنْ لَمْ يُقَدِّمْ رَأْسَ الْمَالِ وَقَرُبَ الْوَضْعُ إنْ خَرَجَ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ أَخْذُهُ وَدَفْعُ الثَّمَنِ وَإِلَّا فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا، وَيَخْتَلِفُ إنْ بَعُدَ الْوَضْعُ لِمَوْضِعِ التَّحْجِيرِ وَأَصْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ الْجَوَازُ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا عَلَى أَصْلِهِ فِي إجَازَتِهِ بَيْعَ مَا فِيهِ غَرَرٌ إذَا وُقِفَ ثَمَنُهُ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ الْبَعْلِ غَيْرِ الْمَأْمُونَةِ، وَكُرِّرَ هَذَا فِي مَوَاضِعَ،
وَمِثْلُهُ لِلْمَازِرِيِّ قَالَ: إنْ شَرَطَ وَقْفَ الثَّمَنِ عَلَى إنْ خَرَجَ الْجَنِينُ عَلَى الصِّفَةِ الْمُشْتَرَطَةِ تَمَّ الْبَيْعُ جَرَى عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ الْمَشْهُورَيْنِ فِيمَنْ اكْتَرَى أَرْضًا غَرِقَةً، وَفِيمَنْ اكْتَرَى دَابَّةً بِعَيْنِهَا عَلَى أَنْ لَا يَرْكَبَهَا إلَّا إلَى أَجَلٍ بَعِيدٍ بِشَرْطِ وَقْفِ الثَّمَنِ. وَرَأَى السُّيُورِيُّ: إذَا بِيعَتْ الثَّمَرَةُ قَبْلَ الزَّهْوِ بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ عَلَى وَقْفِ الثَّمَنِ لِاخْتِيَارِ سَلَامَتِهَا جَازَ بَيْعُهَا كَذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرُ تَعْلِيلِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَرَأَيْت إنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟»
وَهَذَا يَجْرِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْأَرْضِ وَالدَّابَّةِ. ابْنُ عَرَفَةَ: فَرْقٌ بَيْنَ الْأَرْضِ وَالدَّابَّةِ وَالثَّمَرَةِ وَالنَّسْلِ لِأَنَّ الْغَرَرَ تَعَلَّقَ بِصِفَةِ الْأَرْضِ وَهُوَ انْكِشَافُ الْمَاءِ عَنْ الْأَرْضِ وَاسْتِمْرَارُ سَلَامَةِ الدَّابَّةِ وَهُمَا خَارِجَانِ عَنْ ذَاتِ الْعِوَضِ، وَالْغَرَرُ فِي صُورَةِ النِّزَاعِ مُتَعَلِّقٌ بِذَاتِ الْمَبِيعِ اهـ اُنْظُرْ هَذَا فَإِنَّهُ بَيِّنٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى النَّسْلِ وَلَيْسَ بِبَيِّنٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الثَّمَرَةِ، فَكَمَا أَنَّهُ يَنْتَظِرُ انْكِشَافَ الْمَاءِ أَوْ نُزُولَ الْمَطَرِ لِيَنْتَفِعَ بِالْأَرْضِ كَذَلِكَ هُوَ يَنْتَظِرُ جَرَيَانَ الْمَاءِ فِي الثَّمَرَةِ، وَقَدْ كَانَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُرَشِّحُ رَأْيَ السُّيُورِيِّ فِي هَذَا أَعْنِي فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ، وَقَدْ رَشَّحَهُ الْمَازِرِيُّ أَيْضًا.
وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: لَوْ كَانَ فِي نَسْلِ أَنْعَامٍ كَثِيرَةٍ لَا يَتَعَذَّرُ الشِّرَاءُ مِنْهَا جَازَ. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ الْمَنْعُ مُطْلَقًا.
(لَا) فِي (نَسْلِ حَيَوَانٍ عُيِّنَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ مُشَدَّدَةً نَعْتُ حَيَوَانٍ (وَقَلَّ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ مُشَدَّدًا الْحَيَوَانُ الَّذِي أَسْلَمَ فِي نَسْلِهِ لِتَرَدُّدِ رَأْسِ الْمَالِ فِيهِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُحَقَّقًا وَلَا غَالِبَ الْوُجُودِ، وَتَبِعَ فِي قَيْدِ الْقِلَّةِ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ مَنْعُهُ مُطْلَقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا نسل حيوان عين وقل يعني أنه لا يجوز السلم في نسل حيوان عين وقل للتردد بين السلفية والثمنية. قاله بناني. قال عبد الباقي: وتبع في قيد القلة ابْنَ الحاجب وابْنَ شأس، وتعقبه ابن عرفة بأن ظاهر المدونة المنع مطلقا،
وقال المواق من المدونة: لا يجوز السلم في نسل حيوان بعينه. اللخمي: لأنه إن لم يوجد بتلك الصفة كان رأس الماء سلفا ويكون بيعا إن وجد بتلك الصفة، واحترز بقوله: "قل" عما لو كثر. قال ابن شأس: لو كان في نسل أنعام كثيرة لا يتعذر الشراء منها جاز. قاله المواق. وحائط يعني أنه لا يجوز السلم في ثمر حائط بعينه قال ابن عاشر ومصطفى: لم يقيد في المدونة الحائط بالصغر ولا غيرها ممن وقفت عليه، وظاهر كلامهم أو صريحه أن الحائط قليل وإن كان كثيرا في نفسه وهو مراد المص.
قاله بناني. وقال عبد الباقي: ثمر الحائط المذكور لا يتعلق به العقد علي وجه السلم الحقيقي، والعقد المتعلق به إنما هو بيع حقيقة فيجري على حكمه. وبما قررناه علم أنه لا تنافي بين قوله: "وحائط" أي لا يسلم فيه سلما حقيقيا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.