فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ) الْكَائِنَةَ فِي الصُّبْحِ خَاصَّةً خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِإِفْرَادِهَا إلَّا الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ فَمُنْفَرِدَةٌ اتِّفَاقًا

٣٣٠

فَلَوْ أَوْتَرَهُ كُلَّهُ أَوْ جُلَّهُ لَمْ يُجْزِهِ كَالنِّصْفِ فِيمَا يَظْهَرُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ) الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَالْجُمْلَةُ مَحْكِيَّةٌ قُصِدَ لَفْظُهَا فِي مَحَلِّ نَصْبِ خَبَرٍ لِكَانَ الْمَحْذُوفَةِ أَيْ وَلَوْ كَانَ اللَّفْظُ الَّذِي يُثَنَّى هَذَا اللَّفْظَ وَهُوَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ

(قَوْلُهُ: الْكَائِنَةَ فِي الصُّبْحِ خَاصَّةً) أَيْ قَبْلَ التَّكْبِيرِ الْأَخِيرِ وَيَقُولُهَا الْمُؤَذِّنُ سَوَاءً أَذَّنَ لِجَمَاعَةٍ أَوْ أَذَّنَ وَحْدَهُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِتَرْكِهَا رَأْسًا لِمُنْفَرِدٍ بِمَحِلٍّ مُنْعَزِلٍ عَنْ النَّاسِ لِعَدَمِ إمْكَانِ مَنْ يَسْمَعُهَا مِنْ مُضْطَجِعٍ لِيَنْشَطَ لِلصَّلَاةِ كَمَا هُوَ أَصْلُ وَضْعِهَا وَرَدَّهُ سَنَدٌ بِأَنَّ الْأَذَانَ أَمْرٌ يُتْبَعُ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ وَجَعَلَ الصَّلَاةَ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ بِأَمْرٍ مِنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَمَا فِي الِاسْتِذْكَارِ وَغَيْرِهِ فَفِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لِلْعَيْنِيِّ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ بِلَالٍ «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ يُؤَذِّنُهُ بِالصُّبْحِ فَوَجَدَهُ رَاقِدًا فَقَالَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا يَا بِلَالُ اجْعَلْهُ فِي أَذَانِك إذَا أَذَّنْت لِلصُّبْحِ»

اهـ. وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ لِلْمُؤَذِّنِ حِينَ جَاءَ يُعْلِمُهُ بِالصَّلَاةِ فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَقَالَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ اجْعَلْهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ فَهُوَ إنْكَارٌ عَلَى الْمُؤَذِّنِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ شَيْئًا مِنْ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ الْمُشَرِّعَ لِاسْتِعْمَالِهَا فِي أَذَانِ الصُّبْحِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

١٬٢١٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ رِوَايَةٍ إسْنَادُ صُدُورِهَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرِوَايَةٍ إسْنَادُ صُدُورِهَا لِعُمَرَ لِأَنَّ مَا صَدَرَ مِنْ عُمَرَ لَيْسَ تَشْرِيعًا بَلْ عَلَى جِهَةِ الْإِنْكَارِ

١٬٢١٦

وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ الْأَذَانِ فَبِدْعَةٌ حَسَنَةٌ أَوَّلُ حُدُوثِهَا زَمَنَ النَّاصِرِ صَلَاحِ الدِّينِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ سَنَةَ إحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَكَانَتْ أَوَّلًا تُزَادُ بَعْدَ أَذَانِ الْعِشَاءِ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقَطْ ثُمَّ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ زِيدَتْ عَقِبَ كُلِّ أَذَانٍ إلَّا الْمَغْرِبَ كَمَا أَنَّ مَا يُفْعَلُ لَيْلًا مِنْ الِاسْتِغْفَارَاتِ وَالتَّسَابِيحِ وَالتَّوَسُّلَاتِ فَهُوَ بِدْعَةٌ حَسَنَةٌ كَذَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الْبِشْبِيشِيُّ فِي رِسَالَتِهِ الْمُسَمَّاةِ بِالتُّحْفَةِ السَّنِيَّةِ فِي أَجْوِبَةِ الْأَسْئِلَةِ الْمَرْضِيَّةِ أَنَّ أَوَّلَ مَا زِيدَتْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ كُلِّ أَذَانٍ عَلَى الْمَنَارَةِ زَمَنَ السُّلْطَانِ الْمَنْصُورِ حَاجِّيُّ بْنُ الْأَشْرَفِ شَعْبَانُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ النَّاصِرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَنْصُورِ قَلَاوُونَ وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إحْدَى وَتِسْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ وَكَانَ قَدْ حَدَثَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ السُّلْطَانِ يُوسُفَ صَلَاحِ الدِّينِ بْنِ أَيُّوبَ أَنْ يُقَالَ قَبْلَ أَذَانِ الْفَجْرِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ بِمِصْرَ وَالشَّامِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ إلَى سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ فَزِيدَ فِيهِ بِأَمْرِ الْمُحْتَسِبِ صَلَاحِ الدِّينِ الْبُرُلُّسِيُّ أَنْ يُقَالَ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ جُعِلَ ذَلِكَ عَقِبَ كُلِّ أَذَانٍ سَنَةَ إحْدَى وَتِسْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ.

١٬٢١٧

(تَنْبِيهٌ) كَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَزِيدُ (حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ) بَعْدَ حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشِّيعَةِ الْآنَ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِإِفْرَادِهَا) أَيْ وَهُوَ ابْنُ وَهْبٍ

(قَوْلُهُ: إلَّا الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ) هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ مُثَنًّى وَالْمُرَادُ بِالْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَوْتَرَهُ كُلَّهُ أَوْ جُلَّهُ) أَيْ وَلَوْ غَلَطًا وَقَوْلُهُ: لَمْ يُجْزِهِ أَيْ فِي تَحْصِيلِ السُّنَّةِ إنْ كَانَ الْأَذَانُ سُنَّةً أَوْ فِي تَحْصِيلِ الْوَاجِبِ إنْ كَانَ الْأَذَانُ وَاجِبًا أَوْ فِي تَحْصِيلِ الْمَنْدُوبِ إنْ كَانَ الْأَذَانُ مَنْدُوبًا

(قَوْلُهُ: كَالنِّصْفِ فِيمَا يَظْهَرُ) أَيْ

١٬٢١٨

وَأَمَّا لَوْ أَوْتَرَ أَقَلَّهُ فَلَا يَضُرُّ وَمَا ذُكِرَ فِي إيتَارِ الْأَذَانِ يَجْرِي مِثْلُهُ فِي شَفْعِ الْإِقَامَةِ فَإِذَا شَفَعَهَا كُلَّهَا أَوْ غَالِبَهَا أَوْ نِصْفَهَا فَلَا تُجْزِي وَإِنْ شَفَعَ أَقَلَّهَا أَجْزَأَتْ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَوْ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُثَنِّيهَا، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ وَهْبٍ يُفْرِدُهَا،

٤٬٦٢٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَشْهُورُ قَوْلُهَا لِمَنْ يُؤَذِّنُ فِي نَفْسِهِ انْتَهَى. يُشِيرُ إلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ شَعْبَانَ فِيمَنْ كَانَ فِي ضَيْعَةٍ مُتَحَيِّزًا عَنْ النَّاسِ فَتَرَكَ ذَلِكَ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِي سَعَةٍ، وَحَمَلَهُ اللَّخْمِيُّ عَلَى الْخِلَافِ، قَالَ: وَهَذَا الْقَوْلُ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَزِيدُ ذَلِكَ فِي الْأَذَانِ لِإِمْكَانِ أَنْ يَسْمَعَهُ مَنْ كَانَ فِي مَضْجَعِهِ فَيَنْشَطَ لِلصَّلَاةِ

٤٬٦٢٣

وَأَمَّا مَنْ كَانَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُ مَنْ لَيْسَ بِنَائِمٍ فَلَا مَعْنًى لِذَلِكَ انْتَهَى. وَرَدَّهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ،

٤٬٦٢٤

وَقَالَ: هَذَا فَاسِدٌ، فَإِنَّ الْأَذَانَ يُتْبَعُ عَلَى مَا شُرِعَ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ،

٤٬٦٢٥

وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَحْسِنَ تَرْكَ ذَلِكَ أَيْضًا، وَلَا قَائِلَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ وَمُجْمَلُ مَا فِي الْمُخْتَصَرِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ الْأَذَانُ بِتَرْكِ ذَلِكَ لَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ تَرْكُهُ انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ.

٤٬٦٢٦

(تَنْبِيهٌ) وَاخْتُلِفَ فِي حِينِ مَشْرُوعِيَّةِ هَذَا اللَّفْظِ فَفِي الْمُوَطَّإِ «أَنَّ الْمُؤَذِّنَ جَاءَ يُؤْذِنُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لِلصَّلَاةِ فَوَجَدَهُ نَائِمًا، فَقَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ: اجْعَلْهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ، وَقِيلَ: أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ وَاقْتَصَرَ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى الثَّانِي، فَقَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُؤَذِّنِ: «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ» صَادِرٌ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ذَكَرَهُ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ وَغَيْرُهُ، وَقَوْلُ عُمَرَ: اجْعَلْهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ إنْكَارٌ عَلَى الْمُؤَذِّنِ أَنْ يَجْعَلَ شَيْئًا مِنْ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ كَمَا ذَكَرَ مَالِكٌ التَّلْبِيَةَ فِي غَيْرِ الْحَجِّ انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ) فِيهَا يُزَادُ قَبْلَ التَّكْبِيرِ الْأَخِيرِ فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ " الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ " مَرَّتَيْنِ. وَرَوَى ابْنُ شَعْبَانَ إنْ تَرَكَهَا فَلَا بَأْسَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ) كَانَتْ الْجُمْلَةُ (الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ) الَّذِي فِي أَذَانِ الصُّبْحِ بَيْنَ " حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ " وَالتَّكْبِيرِ الْأَخِيرِ وَيَقُولُهَا الْمُؤَذِّنُ وَلَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا بِفَلَاةٍ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ إنْسَانٌ يَنْشَطُ لِلصَّلَاةِ

٤٨٢

وَقِيلَ: يُسْقِطُهَا حِينَئِذٍ وَرَدَّهُ سَنَدٌ بِأَنَّ الْأَذَانَ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ إنْسَانًا، وَجُعِلَ " الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ " فِي أَذَانِ الصُّبْحِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا «أَتَاهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصُّبْحِ فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَقَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا يَا بِلَالُ اجْعَلْهُ فِي أَذَانِكَ إذَا أَذَّنْتَ لِلصُّبْحِ» .

٤٨٣

وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ لِلْمُؤَذِّنِ الَّذِي جَاءَ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَقَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ اجْعَلْهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ فَهُوَ إنْكَارٌ عَلَى الْمُؤَذِّنِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ شَيْئًا مِنْ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ فِي غَيْرِهِ

٤٨٤

وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَقِبَ الْأَذَانِ فَبِدْعَةٌ حَدَثَتْ فِي آخِرِ الْقَرْنِ الثَّامِنِ.

تعليق

وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ بِإِفْرَادِهَا وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ " وَهُوَ مُثَنًّى " جُمْلَةُ " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " فَلَا تُثَنَّى اتِّفَاقًا وَلَوْ أَوْتَرَ الْأَذَانَ كُلَّهُ أَوْ جُلَّهُ أَوْ نِصْفَهُ فَلَا يَكْفِي فِي الْمَطْلُوبِ وَاجِبًا كَانَ أَوْ سُنَّةً أَوْ مَنْدُوبًا وَإِنْ أَوْتَرَ أَقَلَّهُ كَفَى

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

الصبح ) إنكار أن يستعمل شيء من ألفاظ الأذان في غير محله، كما كره مالك التلبية في غير الحج لا أنَّه إنشاء من عمر لحكمها، وموضعها بأذان الصبح قبل التكبير الأخير بينه وبين حي على الفلاح.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.