فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(غَيْرُ مُقَدَّمٍ عَلَى الْوَقْتِ) وُجُوبًا فَيَحْرُمُ قَبْلَهُ وَيَبْطُلُ لِفَوَاتِ فَائِدَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَيَبْطُلُ لِفَوَاتِ فَائِدَتِهِ) أَيْ وَتَجِبُ إعَادَتُهُ فِي الْوَقْتِ إذَا عَلِمُوا بِبُطْلَانِهِ قَبْلَ أَنْ يُصَلُّوا

١٬٢٢٨

وَأَمَّا إنْ صَلَّوْا فِي الْوَقْتِ ثُمَّ عَلِمُوا أَنَّ الْأَذَانَ قَبْلَ الْوَقْتِ فَلَا يُعِيدُونَ الْأَذَانَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْأَذَانَ وَالصَّلَاةَ قَبْلَ الْوَقْتِ أَعَادُوا الْأَذَانَ وَالصَّلَاةَ وُجُوبًا قَالَهُ ح اهـ

مواهب الجليلالحطاب

ص (غَيْرُ مُقَدَّمٍ عَلَى الْوَقْتِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْأَذَانِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ تَحَقُّقِ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ لِلْإِعْلَامِ بِذَلِكَ وَإِذَا قُدِّمَ عَلَى الْوَقْتِ لَمْ يَكُنْ لَهُ

٤٬٦٧٦

فَائِدَةٌ فَإِنْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ قَبْلَ الْوَقْتِ أَعَادَ الْأَذَانَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ لَمْ يَجُزْ وَلْيُعْلِمْ أَهْلَ الدُّورِ أَنَّ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ كَانَ قَبْلَ الْوَقْتِ فَيُعِيدُ مَنْ كَانَ قَدْ صَلَّى مِنْهُمْ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَقَدْ رُوِيَ «أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَمَرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِي أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ فَرَجَعَ فَنَادَى: أَلَا إنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ» .

٤٬٦٧٧

(تَنْبِيهٌ) وَهَذَا إذَا عَلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصَلُّوا

٤٬٦٧٨

وَأَمَّا لَوْ صَلَّوْا فِي الْوَقْتِ ثُمَّ عَلِمُوا أَنَّ الْأَذَانَ قَبْلَ الْوَقْتِ فَلَا يُعِيدُونَ الْأَذَانَ، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي السَّمَاعِ الْمَذْكُورِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مَخَافَةَ أَنْ يُقْبِلَ النَّاسُ إلَى الصَّلَاةِ وَقَدْ صُلِّيَتْ فَيَتْعَبُوا لِغَيْرِ

٤٬٦٧٩

فَائِدَةٍ انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَلِأَنَّ الْأَذَانَ إنَّمَا هُوَ لِلِاجْتِمَاعِ لِلصَّلَاةِ وَهَذَا إذَا وَقَعَتْ الصَّلَاةُ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الصَّلَاةَ وَقَعَتْ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ فَيُعِيدُونَ الْأَذَانَ وَالصَّلَاةَ،

٤٬٦٨٠

وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ، قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ،

٤٬٦٨١

وَمَنْ أَذَّنَ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ أَعَادَ الْأَذَانَ،

٤٬٦٨٢

قَالَ عَنْهُ ابْنُ نَافِعٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ: وَمَنْ أَذَّنَ قَبْلَ الْوَقْتِ وَصَلَّى فِي الْوَقْتِ فَلَا يُعِيدُ أَشْهَبُ وَكَذَلِكَ فِي الْإِقَامَةِ.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) غَيْرَ مُقَدَّمٍ عَلَى الْوَقْتِ إلَّا الصُّبْحَ فَبِسُدُسِ اللَّيْلِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْأَذَانِ أَنْ لَا يَكُونَ مُقَدَّمًا عَلَى الْوَقْتِ إجْمَاعًا لِفَوَاتِ فَائِدَتِهِ وَهُوَ الْإِعْلَامُ بِدُخُولِهِ فَيُعَادُ بَعْدَهُ لِيَعْلَمَ مَنْ قَدْ صَلَّى مِنْ أَهْلِ الدُّورِ أَنَّ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ قَبْلَ الْوَقْتِ إلَّا الصُّبْحَ يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ أَذَانِهَا بِسُدُسِ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ كَمَا قَالَهُ الْجُزُولِيُّ

٧٢٠

وَقِيلَ إنَّ الْأَذَانَ الْمُقَدَّمَ هُوَ السُّنَّةُ وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ سَنَدٍ

٧٢١

وَأَمَّا تَقْدِيمُهُ فَمُسْتَحَبٌّ وَمُقْتَضَى كَلَامِ سَنَدٍ أَنَّهُ لَا يُؤَذَّنُ لَهَا أَذَانٌ ثَانٍ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَكَلَامُ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ يُفِيدُ أَنَّهُ يُطْلَبُ لَهَا أَذَانٌ ثَانٍ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بَلْ يُفِيدُ أَنَّهُ مُسَاوٍ لِلْأَوَّلِ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ وَإِنَّمَا خَرَجَتْ الصُّبْحُ عَنْ أَصْلِ الْمَشْرُوعِيَّةِ لِلْأَذَانِ بِدَلِيلٍ فَبَقِيَ مَا عَدَاهَا عَلَى الْأَصْلِ وَلِأَنَّهَا تُدْرِكُ النَّاسَ وَهُمْ نِيَامٌ فَيَحْتَاجُونَ إلَى التَّأَهُّبِ وَإِدْرَاكِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ وَفَضِيلَةِ التَّغْلِيسِ

٧٢٢

بِخِلَافِ غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ فَإِنَّهَا تُدْرِكُهُمْ مُتَصَرِّفِينَ فِي أَشْغَالِهِمْ فَلَا يَحْتَاجُونَ إلَى أَكْثَرَ مِنْ الْإِعْلَامِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ.

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى صِفَةِ الْأَذَانِ الَّتِي يُخِلُّ عَدَمُهَا بِالصِّحَّةِ وَقَدْ لَا يُخِلُّ شَرَعَ فِي شُرُوطِهِ الَّتِي يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهَا الْعَدَمُ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ غَيْرُ مُقَدَّمٍ إلَخْ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَوْ حَالٌ.

(قَوْلُهُ إلَّا الصُّبْحَ) يَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَالنَّصْبُ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ مَنْفِيٍّ.

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْأَذَانِ إلَخْ) أَيْ فَفِعْلُهُ قَبْلَ الْوَقْتِ حَرَامٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ عج.

(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْجُزُولِيُّ) حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا إلَّا أَذَانٌ وَاحِدٌ قُدِّمَ عَلَى مَوْضِعِهِ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا تَقْدِيمُهُ فَمُسْتَحَبٌّ) فِي الْعِبَارَةِ مُضَارَبَةٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ الْمُتَقَدِّمَ يُفِيدُ أَنَّ سَنَدًا يَقُولُ بِأَنَّ لَهَا أَذَانَيْنِ الْأَوَّلُ هُوَ السُّنَّةُ وَالثَّانِي مُسْتَحَبٌّ وَقَوْلُهُ

١٬٧٦٦

وَأَمَّا تَقْدِيمُهُ يُؤَذَّنُ بِأَنَّهُ أَذَانٌ وَاحِدٌ إلَّا أَنَّ تَقْدِيمَهُ مُسْتَحَبٌّ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ مُسَاوٍ لِلْأَوَّلِ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ فِي السُّنِّيَّةِ؛ لِأَنَّ الْمَشْرُوعِيَّةَ تَتَحَقَّقُ بِجَعْلِ الْأَوَّلِ سُنَّةً وَالثَّانِي مُسْتَحَبُّ بَلْ أَقُولُ كَلَامُ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ يُفِيدُ تَعَدُّدَ الْأَذَانِ فِي سُدُسِ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ فَإِنَّهُ قَالَ وَالسُّنَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي الْأَذَانِ أَنْ يُؤَذِّنَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي أَوْقَاتُهَا تَمْتَدُّ فَيُؤَذِّنُونَ فِي الظُّهْرِ مِنْ الْعَشَرَةِ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ وَفِي الْعَصْرِ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى الْخَمْسَةِ وَفِي الْعِشَاءِ كَذَلِكَ وَالصُّبْحُ يُؤَذَّنُ لَهَا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ سُدُسِ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ يُؤَذِّنُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ الْأَخِيرَ يُؤَذِّنُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ اهـ. فَقَوْلُ الشَّارِحِ يُطْلَبُ لَهَا أَذَانٌ ثَانٍ لَا مَفْهُومَ لَهُ كَمَا عَلِمْت.

١٬٧٦٧

وَقَالَ عج: الَّذِي يَنْبَغِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَذَانَيْنِ سُنَّةٌ كَمَا فِي أَذَانِ الْجُمُعَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الثَّانِيَ آكَدُ مِنْ الْأَوَّلِ.

(أَقُولُ) وَهُوَ يَرْجِعُ لِكَلَامِ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ وَإِنْ خَالَفَهُ فِي زِيَادَةٍ يَنْبَغِي إلَخْ

١٬٧٦٨

وَقِيلَ إنَّ الْأَوَّلَ مُسْتَحَبٌّ وَالثَّانِيَ هُوَ السُّنَّةُ وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت أَنَّ الْأَوَّلَ وَهُوَ السُّنَّةُ فَقَطْ

١٬٧٦٩

وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ لَا سُنَّةٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا سُنَّةً لَكَانَ أَذَانُ الصُّبْحِ حَاصِلًا فِي وَقْتِهَا كَمَا أَنَّ الْأَوَّلَ حَاصِلٌ فِي وَقْتِهِ وَلَمْ يَقُولُوا أَذَانُ الصُّبْحِ يُقَدَّمُ عَلَى وَقْتِهَا مَعَ أَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا ذَلِكَ وَلَكَانُوا نَبَّهُوا عَلَى ذَلِكَ أَيْ عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سُنَّةٌ فَإِذَنْ الْمَقَالَاتُ أَرْبَعَةٌ لَيْسَ لَهَا إلَّا أَذَانٌ وَاحِدٌ يُقَدَّمُ لَهَا أَذَانَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا سُنَّةٌ الْأَوَّلُ سُنَّةٌ وَالثَّانِي مُسْتَحَبٌّ وَعَكْسُهُ وَقَدْ عَلِمْت مَا ارْتَضَاهُ مُحَشِّي تت مِنْ كَوْنِ الْأَوَّلِ سُنَّةً وَالثَّانِي مُسْتَحَبًّا وَقَدْ عَزَاهُ بَعْضُهُمْ لِسَنَدٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْحَطَّابِ قُوَّتُهُ وَشَارِحُنَا عَزَا لَهُ خِلَافَهُ حَيْثُ قَالَ: وَمُقْتَضَى كَلَامِ سَنَدٍ إلَخْ تَبَعًا لِلَّقَانِيِّ وَاعْتَمَدَهُ.

(وَأَقُولُ) وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ لَفْظِ سَنَدٍ خِلَافًا لِمَا أَفَادَهُ الْحَطَّابُ بَلْ فِي شَارِحِنَا الْإِشَارَةُ إلَى الْأَمْرَيْنِ فَقَوْلُهُ إنَّ الْأَذَانَ الْمُتَقَدِّمَ إلَخْ الْمُفِيدُ أَنَّ لَهَا أَذَانًا ثَانِيًا يَأْتِي عَلَى فَهْمِ الْحَطَّابِ وَقَوْلُهُ وَمُقْتَضَى إلَخْ يَأْتِي عَلَى الْمُتَبَادَرِ مِنْ لَفْظِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ فَهْمُ اللَّقَانِيِّ وَوَرَدَ مَا يُفِيدُ مَشْرُوعِيَّةَ الْأَذَانَيْنِ فَإِذَا عَلِمْت هَذَا كُلَّهُ فَالنَّفْسُ أَمْيَلُ لِمَا قَالَهُ مُحَشِّي تت فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ بِدَلِيلٍ) وَهُوَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» .

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهَا تُدْرَكُ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِدَلِيلٍ

(قَوْلُهُ التَّأَهُّبِ) أَيْ الِاسْتِعْدَادِ.

(قَوْلُهُ وَفَضِيلَةِ التَّغْلِيسِ) أَيْ الظُّلْمَةِ أَيْ الصَّلَاةِ فِي الظُّلْمَةِ.

(قَوْلُهُ عَلَى صِفَةِ الْأَذَانِ إلَخْ) أَقُولُ هَلَّا أَدْرَجَ مَا تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِهِ بِأَنْ يَقُولَ وَصِحَّتُهُ بِعَدَمِ تَقَدُّمٍ عَلَى الْوَقْتِ

١٬٧٧٠

وَكَذَا خُصُوصًا وَقَدْ قَالَ الشَّارِحُ فِيمَا تَقَدَّمَ يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ إلَخْ.

منح الجليلعليش

(غَيْرُ مُقَدَّمٍ عَلَى الْوَقْتِ) شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ فَفِعْلُهُ فِي الْوَقْتِ وَاجِبٌ شَرْطٌ وَتَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ مُحَرَّمٌ لِأَنَّهُ كَذِبٌ وَمُضَيِّعٌ لِفَائِدَتِهِ وَتَجِبُ إعَادَتُهُ فِي الْوَقْتِ إنْ عَلِمُوا تَقْدِيمَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنْ عَلِمُوهُ بَعْدَهَا فَلَا يُعِيدُونَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ تَبَيَّنَ تَقَدُّمُ الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ مِنْ الْوَقْتِ أَعَادَهُمَا وُجُوبًا أَفَادَهُ الْحَطَّابُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

غير مقدم على الوقت قوله: "غير" يصح رفعه على أنَّه خبر بعد خبر،

٤٬٧٥٨

ويصح نصبه على أنَّه حال؛ يعني أن الأذان يحرم تقديمه قبل الوقت، فتجب إعادته، ليعلم من صلى عند الأوّل أن صلاته باطلة، وهذا إذا علموا قبل أن يصلوا.

٤٬٧٥٩

وأما لو صلوا في الوقت ثمَّ علموا أن الأذان قبل الوقت فلا يعاد الأذان. ابن رشد: مخافة أن يقبل الناس إلى الصلاة وقد صليت فيتعبوا لغير

٤٬٧٦٠

فائدة. انتهى. الحطاب: ولأن الأذان إنما هو للاجتماع للصلاة، وهذا إذا وقعت الصلاة في الوقت كما علمت،

٤٬٧٦١

فإن تبيّن أن الصلاة وقعت قبل الوقت فيعيدون الأذان والصلاة.

٤٬٧٦٢

قال في النوادر: قال مالك: ومن أذن في غير الوقت في غير الصبح، أعاد الأذان.

٤٬٧٦٣

قال عنه ابن نافع في المجموعة: ومن أذن قبل الوقت وصلَّى في الوقت، فلا يعيد.

٤٬٧٦٤

أشهب: وكذلك في الإقامة. قاله الحطاب.

٤٬٧٦٥

وإذا غم السماء فأذن المؤذن باجتهاده، هل يقبح فعله أم لا؟ جوابه ما قاله ابن هلال: ليس للمؤذن الأذان حتى يتحقق دخول الوقت. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.