فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ) كَجَوْهَرٍ وَكَذَا لَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ قَبُولُهُ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ فَإِنْ رَضِيَا جَازَ وَلَوْ ثَقُلَ حَمْلُهُ

٣٬١٩١

وَأَمَّا الْعَيْنُ فَيُقْضَى بِهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ بَعْدَهُ دَرْسٌ {فَصْلٌ} فِي الْقَرْضِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَقِيلَ بِكَسْرِهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ) قِيلَ الْمُنَاسِبُ لِلْمُبَالَغَةِ عَلَى عَدَمِ لُزُومِ الدَّفْعِ أَنْ يَقُولَ وَلَوْ ثَقُلَ حَمْلُهُ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فَإِنْ رَضِيَا) أَيْ رَضِيَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِدَفْعِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَرَضِيَ الْمُسْلِمُ بِقَبُولِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ جَازَ بِشَرْطِ حُلُولِ الْأَجَلِ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْعَيْنُ) أَيْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ إذَا كَانَ الدَّيْنُ غَيْرَ عَيْنٍ

٩٬٨٥٣

وَأَمَّا لَوْ كَانَ عَيْنًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ مِنْهُمَا حَيْثُ حَلَّ الْأَجَلُ وَلَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْقَضَاءِ فَيَلْزَمُ رَبَّهُ الْقَبُولُ إذَا دَفَعَهُ لَهُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ

٩٬٨٥٤

وَيَلْزَمُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ دَفْعُهُ إذَا طَلَبَهُ رَبُّهُ وَلَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْقَضَاءِ

٩٬٨٥٥

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَالْحَقُّ لِمَنْ عَلَيْهِ الْعَيْنُ فِي الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ فَإِذَا طَلَبَ الْمَدِينِ تَعْجِيلَ الْعَيْنِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ أَوْ طَلَبَ دَفْعَهَا فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ رَبُّهَا عَلَى قَبُولِهَا كَانَتْ الْعَيْنُ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ إلَّا أَنْ يَتَّفِقَ بَيْنَ الزَّمَانَيْنِ أَوْ الْمَكَانَيْنِ خَوْفٌ فَلَا يُجْبَرُ مَنْ هِيَ لَهُ عَلَى قَبُولِهَا قَبْلَ الزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ قَبْضُهَا

٩٬٨٥٦

فَلَوْ جَبَرَهُ عَلَى قَبُولِهَا وَتَلِفَتْ مِنْهُ ضَاعَتْ عَلَى الدَّافِعِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ عَيْنِ الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا [فَصْلٌ فِي الْقَرْضِ] {فَصْلٌ فِي الْقَرْضِ هُوَ لُغَةً الْقَطْعُ. سُمِّيَ الْمَالُ الْمَدْفُوعُ لِلْمُقْتَرِضِ قَرْضًا؛ لِأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنْ مَالِ الْمُقْرِضِ وَشَرْعًا عَرَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ دَفْعُ مُتَمَوَّلٍ فِي عِوَضٍ غَيْرِ مُخَالِفٍ لَهُ لَا عَاجِلًا تَفَضُّلًا فَقَطْ لَا يُوجِبُ إمْكَانَ عَارِيَّةٍ لَا تَحِلُّ مُتَعَلِّقًا بِذِمَّةٍ. فَأَخْرَجَ بِقَوْلِهِ مُتَمَوَّلٍ دَفْعُ غَيْرِ الْمُتَمَوَّلِ كَقِطْعَةِ نَارٍ فَلَيْسَ بِقَرْضٍ، وَقَوْلُهُ فِي عِوَضٍ أَخْرَجَ دَفْعَهُ هِبَةً، وَقَوْلُهُ غَيْرِ مُخَالِفٍ لَهُ أَخْرَجَ السَّلَمَ وَالصَّرْفَ، وَقَوْلُهُ لَا عَاجِلًا عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْعِوَضِ مُؤَجَّلًا لَا مُعَجَّلًا وَأَخْرَجَ بِهَذَا الْمُبَادَلَةَ الْمِثْلِيَّةَ كَدَفْعِ دِينَارٍ أَوْ إرْدَبٍّ فِي مِثْلِهِ حَالًّا، وَقَوْلُهُ تَفَضُّلًا أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الدَّفْعِ تَفَضُّلًا أَوْ لِأَجْلِ التَّفَضُّلِ وَلَا يَكُونُ الدَّفْعُ تَفَضُّلًا إلَّا إذَا كَانَ النَّفْعُ لِلْمُقْتَرِضِ وَحْدَهُ، وَقَوْلُهُ لَا يُوجِبُ إمْكَانَ أَيْ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ الدَّفْعُ جَوَازَ عَارِيَّةٍ لَا تَحِلُّ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ مِنْ دَفْعٍ يَقْتَضِي جَوَازَ عَارِيَّةٍ لَا تَحِلُّ فَلَا يُسَمَّى قَرْضًا شَرْعًا بَلْ عَارِيَّةً، وَقَوْلُهُ مُتَعَلِّقًا بِالذِّمَّةِ حَالٌ مِنْ عِوَضٍ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٩٤٧ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٩٤٧ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٩٤٧ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٩٤٧ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ كَجَوْهَرٍ وَلَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ قَبُولُهُ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ وَلَوْ خَفَّ حَمْلُهُ، قِيلَ وَالْمُبَالَغَةُ عَلَى هَذَا أَنْسَبُ مِنْ الْمُبَالَغَةِ عَلَى الدَّفْعِ وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً أَيْضًا،

١١٬١٥١

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اتَّحَدَ سِعْرُ الْمَحَلَّيْنِ أَوْ كَانَ غَيْرُ مَحَلِّهِ أَرْخَصَ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَحَقُّهُ اسْتِثْنَاءُ الْعَيْنِ كَمَا فِي الْفَصْلِ بَعْدَهُ،

تعليق

وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى رَدِّ قَوْلِ أَشْهَبَ. ابْنُ بَشِيرٍ إذَا لَقِيَ الْمُسْلِمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ فِي غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي اشْتَرَطَ الْقَضَاءَ بِهِ،

١١٬١٥٢

فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا وَجَبَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا الرِّضَا بِالْأَخْذِ إذَا طَلَبَهُ الْآخَرُ،

١١٬١٥٣

وَإِنْ كَانَ عُرُوضًا لَهَا حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ فَلَا يُجْبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْقَضَاءِ إلَّا بِتَرَاضِيهِمَا.

١١٬١٥٤

وَإِنْ كَانَ عُرُوضًا لَا حِمْلَ لَهَا كَالْجَوَاهِرِ فَهَلْ هِيَ كَالْعَيْنِ أَوْ كَالنَّوْعِ الْأَوَّلِ فِيهِ قَوْلَانِ، وَهُوَ خِلَافٌ فِي حَالٍ،

١١٬١٥٥

فَإِنْ كَانَ الْأَمْنُ فِي الطَّرِيقِ فَلَا شَكَّ فِي كَوْنِهَا كَالْعَيْنِ،

١١٬١٥٦

وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَلَا شَكَّ فِي كَوْنِهَا كَالْعَرْضِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ كَالْعُرُوضِ مَعَ الْخَوْفِ. اهـ. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ،

١١٬١٥٧

فَلَوْ ظَفَرَ بِهِ فِي غَيْرِهِ وَكَانَ فِي الْحَمْلِ مُؤْنَةٌ لَمْ يَلْزَمْهُ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ.

ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَعْنِي لَوْ ظَفَرَ الْمُشْتَرِي بِالْبَائِعِ فِي غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي يَجِبُ الْقَضَاءُ فِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَطَلَبَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ الْمُسْلَمَ فِيهِ،

١١٬١٥٨

فَإِنْ كَانَ لَهُ حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ فَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ مَا طَلَبَهُ مِنْهُ الْمُشْتَرِي،

١١٬١٥٩

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِمْلٌ فَقَوْلَانِ

١١٬١٦٠

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ مِثْلُ الْأَوَّلِ. وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ يَحْتَمِلُ فَإِنْ ظَفَرَ الْمَدِينُ بِرَبِّ الدَّيْنِ وَأَرَادَ الْمَدِينُ التَّعْجِيلَ وَامْتَنَعَ الطَّالِبُ وَيَحْتَمِلُ عَكْسَهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ الْمَسْأَلَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ إنْ كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا وَجَبَ قَبُولُهُ إلَّا أَنْ يُتَّفَقَ أَنَّ لِلطَّالِبِ

١١٬١٦١

فَائِدَةً فِي التَّأْخِيرِ كَحُصُولِ خَوْفٍ فِي الزَّمَانِ أَوْ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ،

١١٬١٦٢

وَإِنْ كَانَ عُرُوضًا لَهَا حِمْلٌ أَوْ طَعَامًا فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ،

١١٬١٦٣

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حِمْلٌ كَالْجَوَاهِرِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] فَقَوْلَانِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا كَالْعُرُوضِ.

١١٬١٦٤

وَقِيلَ كَالْعَيْنِ، وَهُوَ خِلَافٌ فِي شَهَادَةٍ.

١١٬١٦٥

فَإِنْ كَانَ الْأَمْنُ فِي الطَّرِيقِ فَكَالْعَيْنِ وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا إذَا كَانَ مِنْ بَيْعٍ.

١١٬١٦٦

وَأَمَّا الْقَرْضُ فَيُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ مُطْلَقًا،

١١٬١٦٧

وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي مِنْ الِاحْتِمَالَيْنِ فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَنَصَّ مُحَمَّدٌ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلطَّالِبِ جَبْرُ الْمَطْلُوبِ مُطْلَقًا. اللَّخْمِيُّ وَلِأَشْهَبَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ سِعْرُ الْبَلَدَيْنِ سَوَاءً أَوْ هُوَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي لَقِيَهُ فِيهِ أَرْخَصُ أَنَّهُ يُجْبَرُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عَلَى الْقَضَاءِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي لَقِيَهُ فِيهِ. (تَنْبِيهَاتٌ) : الْأَوَّلُ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: مَحَلِّهِ. الْمَحَلُّ الَّذِي اُشْتُرِطَ دَفْعُ الْمُسْلَمِ فِيهِ فِيهِ أَوْ مَحَلُّ الْعَقْدِ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ مَحَلٌّ مُعَيَّنٌ لَهُ.

الثَّانِي: أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ وَلَمْ يَلْزَمْ دَفْعُهُ إلَخْ،

١١٬١٦٨

وَكَذَا فِي التَّوْضِيحِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ دَفْعُ الْعَيْنِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَبِلَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي غَيْرِهِمَا فَيُقَيَّدُ بِهِ كَلَامُ الْمُخْتَصَرِ وَالتَّوْضِيحِ.

الثَّالِثُ: تَقَدَّمَ فِيمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّ الْمَدِينَ إنْ أَرَادَ تَعْجِيلَ الْقَرْضِ وَامْتَنَعَ الطَّالِبُ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى أَخْذِهِ مُطْلَقًا، وَهَذَا كَمَا تَرَى لَيْسَ بِظَاهِرٍ، فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ آخِرَ الْقَرْضِ، وَلَمْ يَلْزَمْ رَدُّهُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ كَأَخْذِهِ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ إلَّا الْعَيْنَ، وَلِقَوْلِ الْجَلَّابِ وَلَوْ رَدَّهُ إلَيْهِ قَبْلَ أَجَلِهِ لَزِمَهُ قَبُولُهُ عَرْضًا أَوْ عَيْنًا إذَا رَدَّهُ إلَيْهِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي اقْتَرَضَهُ مِنْهُ فِيهِ،

١١٬١٦٩

وَإِنْ رَدَّهُ فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَخَذَهُ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْ رَبَّهُ قَبُولُهُ وَنَحْوَهُ فِي الْإِرْشَادِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَفَادَهَا الْحَطّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو خف حمله يعني أنه لا يلزم المسلم إليه دفع المسلم فيه بغير محله حيث عظم حمله، بل ولو خف حمله، قال المواق: ابن يونس: إن أتى المسلم إليه في غير البلد المشترط فيه القضاء والدين عين فالقول قول من طلب القضاء منهما،

٤٤٬٦٩٩

فإن كان عرضا له حمل لم يجبر من أباه وإن لم يكن له حمل كالجوهر ففي كونه كالعين قولان، وهما خلاف في حال إن كان الأمن في الطريق فهو كالعين وإلا فكالعرض؛ وينبغي في الخوف أن تكون المعين كالعرض. انتهى.

٤٤٬٧٠٠

وقال الحطاب: يعني ولا يلزم دفع المسلم فيه بغير محله ولو خف حمله على المسلم إذا طلبه ويريد إلا العين، وعكس هذا إذا طلب المسلم إليه أن يدفع المسلم فيه إلى المسلم وهو كذلك وهذا في غير العين.

٤٤٬٧٠١

ابن الحاجب: ومن أقرض رجلا شيئا إلى أجل فليس له مطالبته قبل الأجل،

٤٤٬٧٠٢

ولو رده إليه المقرض قبل أجله لزمه قبوله عرضا كان أو عينا إذا رده إليه في المكان الذي اقترضه منه فيه،

٤٤٬٧٠٣

وإن رده في غير الموضع الذي أخذه فيه لم يلزم ربه قبوله.

٤٤٬٧٠٤

وفي الجلاب: ومن اقترض قرضا ولم يشترط للقضاء موضعا فإنه يلزم المقرض القضاء في الموضع الذي اقترض فيه،

٤٤٬٧٠٥

فإن لقيه في غير ذلك الموضع الذي أقرضه فيه فطلبه بالقضاء لم يلزمه ذلك، ويلزمه أن يوكل من يقضيه عنه في البلد الذي اقترضه منه،

٤٤٬٧٠٦

ولو اصطلحا على القضاء في البلد الذي هما فيه وهو غير البلد الذي تقارضا فيه كان ذلك جائزا إذا كان بعد حلول الأجل،

٤٤٬٧٠٧

وإن كان قبل حلوله لم يجز. انتهى. وهذا في غير العين،

٤٤٬٧٠٨

وأما المعين فله أخذه به حيثما لقيه بعد الأجل. قاله في كتاب الآجال من المدونة. انتهى كلام الحطاب. وقد مر عن ابن سلمون أنه يَجِبُ على المسلم إليه إذا لقيه المسلم بغير موضع القبض وقد بقي من الأجل بقدر قطع المسافة التي بين البلدين الخُروجُ مَعَه أو وكيل ينوب عنه في الدفع، سواء كان العرض مما في حمله مشقة مؤنة أو مما لا مؤنة في حمله ويجبر على الخروج أو الوكيل.

فصل في القرض بفتح القاف وبكسرها وأتبعه للسلم للمشاركة بينهما من وجه كما في التتائي، وهي قوله: "ما يسلم فيه" فتوقفت معرفته أو حكمه على معرفته أو حكمه،

٤٤٬٧٠٩

وفي أحمد عن بعض الشيوخ: ترجمة المص القرض بفصل دون باب لشبهه بالمسلم فيه في الثبوت في الذمة. انتهى. أي فهو شبيه بالسلم في ذلك

تعليق

ولما فيه من دفع معجل في غيره. قاله عبد الباقي.

٤٤٬٧١٠

وقال بناني: القرض في اللغة القطع، وسمي هذا قرضا لأنه قطعة من مال القرض،

٤٤٬٧١١

وفي الشرع قال ابن عرفة: دفع متمول في عوض غير مخالف له لا عاجلا تفضلا لا يوجب إمكان عارية لا تحل متعلق بالذمة. انتهى. هذا حد القرض الصحيح.

٤٤٬٧١٢

وقال في الحد الشامل للصحيح والفاسد ما نصه: القرض دفع متمول في عوض غير مخالف له، لا عاجلا فتخرج المبادلة المثلية ويشمل الفاسد، ويخص الصحيح بزيادة تفضلا لخ،

٤٤٬٧١٣

ثم قال: ولو قلنا مماثل بدل غير مخالف لم يشمل إلا ما شرط فيه رد المثل لامتناع مماثلة الشيء نفسه. انتهى المراد منه.

٤٤٬٧١٤

وفي الخرشي أن قوله: متعلق، صفة لمتمول. انتهى. وهو غير ظاهر.

٤٤٬٧١٥

وفي الدسوقي أنه منصوب حال من قوله: في عوض. انتهى. وهو الصواب.

٤٤٬٧١٦

وإن كان مجرورا فهو نعت له. قاله جامعه عفا اللَّه عنه. واعترض أبو علي قوله: دفع متمول لخ بأنه لا يصح، سواء أراد بالدفع إخراجه من يده للمقترض أو تخليته بينه وبينه؛ لأن كلا منهما مفرع عن وجود القرض لأنه يوجد قبلهما

٤٤٬٧١٧

ويلزم بالقبول؛ واستدل على ذلك بأدلة واضحة، فالأولى أن يقول: تمليك متمول. نقله الرهوني. قوله: فتخرج المبادلة المثلية يقتضي أن المبادلة قد تكون غير مثلية وهو كذلك، لقول المص: وجازت مبادلة القليل لخ على أن كلامه يشمل المبادلة في غير النقد.

٤٤٬٧١٨

وقال الخرشي: القرض لغة القطع، سمي قرضا لأنه قطعة من مال المقرض،

٤٤٬٧١٩

والقرض أيضا الترك ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} .

٤٤٬٧٢٠

وقال الإمام الواحدي في تفسيره: القرض اسم لكل ما يلتمس منه الجزاء،

٤٤٬٧٢١

وقال الكساءي: القرض ما أسلفت من عمل صالح وسيِّءٍ،

٤٤٬٧٢٢

وقال الأخفش: تقول العرب: لك عندي قرض صدق وقرض سوء،

٤٤٬٧٢٣

وقال ابن كيسان: القرض أن تعطي شيئا ليرجِعَ إليك مثلَه، أصله في اللغة القطع، ومنه القراض ومعنى أقرضته قطعت له قطعة يجازي عليها، وأقرض القوم إذا هلكوا لانقطاع أثرهم. وقوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} القرض فيه اسم لا مصدر،

٤٤٬٧٢٤

ولو كان مصدرا لقال: إقراضا، قال أهل المعاني: هذا يطلق من اللَّه تعالى في الاستدعاء إلى أعمال البر، ولذلك أضاف الإقراض له كأنه قيل من ذا الذي يعمل عملا ليأخذ أضعاف ما تقدم في وقت فقره وحاجته؟ أي من ذا الذي يقدم لنفسه إلى اللَّه ما يجد ثوابه عنده؟. والقرض الحسن أن يكون حلالا وأن يكون من أكرم وأجود ما يملكه لا من ردي،

٤٤٬٧٢٥

وأن يكون في حال صحته وعافيته ورجائه الحياة،

٤٤٬٧٢٦

وأن يضعه في الأحوج الأحق بالدفع إليه وأن يكتمه،

٤٤٬٧٢٧

وأن لا يتبعه منا ولا أذى،

٤٤٬٧٢٨

وأن يقصد به وجه خالقه فلا يراءي به،

٤٤٬٧٢٩

وأن لا يستكثر ما يتصدق به وأن يكون من أحب ماله إليه. والقرض مندوب مرغب فيه شرعا وقد يعرض له ما يصيره واجبا أو حراما أو مكروها،

٤٤٬٧٣٠

وفي افتقار القرض للفظ مصرح به قولان،

٤٤٬٧٣١

وفي الصحيح أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم تسلف من رجل بكرا فقدمت عليه إبل فأمر أبا رافع أن يعطيه بكرا، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا رباعيا أو خيارا، فقال: (أعطه إياه إن خيار الناس أحسنهم قضاء) ،

٤٤٬٧٣٢

فَإِنْ قيل إن كان النبي صلى اللَّه عليه وسلم اقترض لنفسه فالزكاة محرمة عليه،

٤٤٬٧٣٣

وإن كان اقترض للمسلمين بطريق الإنابة فكيف يقضي عنهم بأكثر مما عليهم؟ فَالْجَوَابُ كما قال سند: المراد بالصدقة مال الجزية كانت تسمى صدقة من اللَّه على هذه الأمة وهي حلال له.

٤٤٬٧٣٤

وقال صاحب الاستذكار: كان ذلك قبل تحريم الصدقة عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصلاة والسلام ودرهم القرض بثمانية عشر درهما ودرهم الصدقة بعشرة دراهم. كذا رآه النبي صلى اللَّه عليه وسلم ليلة الإسراء على باب الجنة، فقال: (يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة) ، فقال السائل يسأل وَعِندَهُ والمقترض لا يقترض إلا من حاجة، قال بعض العلماء: حكمة كون القرض ثمانية عشر أن درهم القرض بدرهمين من دراهم الصدقة كما ورد، ودرهم الصدقة بعشرة ودرهم القرض يرد للمقرض بدله وهو درهمان من جملة مبلغ أصله وهو عشرون يتأخر للمقرض ثمانية عشر،

٤٤٬٧٣٥

وفي هذا مع قوله عليه الصلاة والسلام: (يا جبريل ما بال القرض) دليل على أن القرض أفضل من الصدقة. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.