وَحِيزَ بِجَمِيعِهِ إنْ بَقِيَ فِيهِ للراهن
الشروح عليها
(وَحِيزَ) الْجُزْءُ الْمُشَاعُ لِيَتِمَّ الرَّهْنُ (بِجَمِيعِهِ) أَيْ مَعَ جَمِيعِ مَا يَمْلِكُهُ الرَّاهِنُ الَّذِي مِنْ جُمْلَتِهِ الْجُزْءُ الْمَرْهُونُ (إنْ بَقِيَ فِيهِ) شَيْءٌ (لِلرَّاهِنِ) لِئَلَّا تَجُولَ يَدُ الرَّاهِنِ فِي الرَّهْنِ فَيَبْطُلُ،
فَإِنْ كَانَتْ الْبَقِيَّةُ لِغَيْرِ الرَّاهِنِ اكْتَفَى الْمُرْتَهِنُ بِحَوْزِ الْجُزْءِ الْمَرْهُونِ
(قَوْلُهُ أَيْ مَعَ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مَعَ
وَيَصِحُّ جَعْلُهَا لِلسَّبَبِيَّةِ، وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِجَعْلِ ضَمِيرِ جَمِيعِهِ لِمَا يَمْلِكُهُ الرَّاهِنُ لَا لِلْمَرْهُونِ مِنْهُ الْجُزْءُ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ الرَّاهِنَ لَوْ كَانَ يَمْلِكُ النِّصْفَ وَرَهَنَ الرُّبْعَ فَإِنَّهُ يَكْتَفِي بِحَوْزِ مَا يَمْلِكُهُ الرَّاهِنُ فَقَطْ وَهُوَ النِّصْفُ وَلَوْ جُعِلَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا لِلْمَرْهُونِ مِنْهُ الْجُزْءُ لَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَوْزِ الْجَمِيعِ فِي الْقَرْضِ الْمَذْكُورِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَحِيزَ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ قُبِضَ مِنْ الرَّاهِنِ الْجُزْءُ الْمُشَاعُ (ب) حَوْزِ (جَمِيعِهِ) أَيْ الْكُلِّ الَّذِي رُهِنَ جُزْؤُهُ الْمُشَاعُ (إنْ بَقِيَ فِيهِ) أَيْ الْجَمِيعُ أَيْ إنْ كَانَ بَاقِيهِ الَّذِي لَمْ يُرْهَنْ (لِلرَّاهِنِ) وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُشَاعُ مِنْ عَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ عَقَارٍ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يُكْتَفَى فِي الْعَقَارِ بِحَوْزِ الْبَعْضِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْقَوْلَانِ مَنْسُوبَانِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَلَيْسَ عِنْدِي بَيَانٌ لَهُمَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَقَارِ وَغَيْرِهِ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ الِاكْتِفَاءُ بِحَوْزِ الْجُزْءِ إنْ كَانَ الْبَاقِي لِغَيْرِ الرَّاهِنِ، وَيُنْزَلُ الْمُرْتَهِنُ مَنْزِلَتَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ. " د " كَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا كَانَ لِلرَّاهِنِ النِّصْفُ وَرَهَنَ الرُّبْعَ فَلَا بُدَّ مِنْ حَوْزِ الْجَمِيعِ إذْ صَدَقَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إنْ بَقِيَ فِيهِ لِلرَّاهِنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إذْ يَكْفِي حَوْزُ نِصْفِ الرَّاهِنِ،
فَلَوْ قَالَ وَحِيزَ مِلْكُهُ بِهِ لَسَلِمَ مِنْ هَذَا الْإِيهَامِ.
ولا يستأذن شريكه يعني أنه يجوز لمن له جزء مشاع في حيوان أو غيره منقسما أم
لا أن يرهن حصته أو بعضها من غير أن يستأذن شريكه؛ لأن الشريك يتصرف مع المرتهن ولا يمنعه رهن الشريك من ذلك؛ لأن الرهن لم يتعلق بحصته. وقوله: "ولا يستأذن شريكه" أي وجوبا فلا ينافي الاستحباب، ففي التوضيح: ينبغي أن يستأذنه أيضا على قول ابن القاسم، وقوله: "ولا يستأذن شريكه" هو المشهور وهو قول ابن القاسم،
وقال أشهب: يفتقر لإذن الشريك فيما لا ينقسم. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.