وَبِمَوْتِ رَاهِنِهِ أَوْ فَلَسِهِ قَبْلَ حَوْزِهِ
الشروح عليها
(وَ) بَطَلَ (بِمَوْتِ رَاهِنِهِ أَوْ فَلَسِهِ) وَلَوْ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ لَا بِإِحَاطَةِ الدَّيْنِ فَقَطْ،
وَكَذَا يَبْطُلُ بِمَرَضِهِ أَوْ بِجُنُونِهِ الْمُتَّصِلَيْنِ بِمَوْتِهِ (قَبْلَ حَوْزِهِ) أَيْ قَبْضِهِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ) أَيْ هَذَا إذَا فُلِّسَ بِالْمَعْنَى الْأَخَصِّ بِأَنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِخَلْعِ مَالِهِ لِلْغُرَمَاءِ بَعْدَ قِيَامِهِمْ عَلَيْهِ بَلْ وَلَوْ كَانَ تَفْلِيسُهُ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ بِأَنْ قَامَ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ وَمَنَعُوهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ
(قَوْلُهُ لَا بِإِحَاطَةِ إلَخْ) أَيْ لَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ بِمُجَرَّدِ الْإِحَاطَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ غَيْرِ قِيَامٍ لِلْغُرَمَاءِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا يَبْطُلُ بِمَرَضِهِ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْحَوْزُ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ وَالْجُنُونِ الْمَذْكُورَيْنِ لَا يَنْفَعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِمَوْتِ رَاهِنِهِ وَفَلَسِهِ قَبْلَ حَوْزِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا لَمْ يَقْبِضْ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ حَتَّى مَاتَ الرَّاهِنُ أَوْ فَلَّسَ كَانَ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ فِي الرَّهْنِ وَغَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَبِمَوْتِ رَاهِنِهِ، أَوْ فَلَسِهِ قَبْلَ حَوْزِهِ وَلَوْ جَدَّ فِيهِ (ش) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالْحَوْزِ فَلِهَذَا إذَا حَصَلَ لِلرَّاهِنِ مَانِعٌ قَبْلَ أَنْ يَحُوزَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ بَطَلَ وَلَوْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ جَادًّا فِي حَوْزِهِ فَإِنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ ظَاهِرُهَا
بِخِلَافِ الْهِبَةِ، وَالصَّدَقَةِ فَإِنَّ الْجَدَّ فِي الْحَوْزِ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْحَوْزِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الرَّهْنَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الرَّاهِنِ فَلَمْ يُكْتَفَ بِالْجَدِّ فِيهِ
بِخِلَافِ الْمَوْهُوبِ فَإِنَّهُ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ وَاهِبِهِ فَيُكْتَفَى فِيهِ بِالْجَدِّ فِي حَوْزِهِ، وَالْمَانِعُ هُوَ الْمَوْتُ، وَالْجُنُونُ، وَالْمَرَضُ الْمُتَّصِلُ بِالْمَوْتِ، وَالْفَلَسُ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْأَخَصُّ مِنْ إحَاطَةِ الدَّيْنِ بِمَالِهِ
بِخِلَافِ الْهِبَةِ الَّتِي تُبْطِلُهَا الْإِحَاطَةُ
(قَوْلُهُ: الْأَخَصُّ مِنْ إحَاطَةِ إلَخْ) ، وَالْأَخَصُّ مِنْ الْإِحَاطَةِ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِخَلْعِ مَالِهِ وَقِيَامُ الْغُرَمَاءِ إلَّا أَنَّ فِيهِ شَيْئًا؛ لِأَنَّ الْإِحَاطَةَ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا فَلَسٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) بَطَلَ الرَّهْنُ (بِمَوْتِ رَاهِنِهِ) قَبْلَ حَوْزِهِ (أَوْ فَلَسِهِ) أَيْ قِيَامِ غُرَمَاءِ الرَّاهِنِ عَلَيْهِ (قَبْلَ حَوْزِهِ) أَيْ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ إنْ تَرَاخَى فِي حَوْزِهِ وَلَمْ يَجِدَّ فِيهِ، بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبموت راهنه يعني أن الرهن لا يتم إلا بالحوز قبل المانع، لقوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} ، ولهذا إذا مات الراهن قبل أن يحاز الرهن عنه فإن الرهن يبطل ويكون المرتهن إسوة الغرماء. أو فلسه يعني أن الراهن إذا فلس قبل أن يحاز عنه الرهن فإن الرهن يبطل ويكون المرتهن إسوة الغرماء، وقوله: "أو فلسه" أي ولو بالمعنى الأعم كما في ابن عرفة لا بإحاطة الدين فقط. وعلم مما قررت أن قوله: قبل حوزه أي قبضه ببينة على الحوز أو التحويز على ما يأتي راجع لمسألتي الموت والفلس،
وكذا يبطل الرهن بمرض الراهن أو جنونه المتصلين بالموت أو الفلس. وقوله: "وبموت" عطف على قوله: "بشرط مناف" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.